نار تحت الرماد أخبار الشبيبة

    • نار تحت الرماد أخبار الشبيبة

      بقلم - رائد عابد

      الأسبوع الماضي انشغل العالم بالكلاسيكو الأسباني بين برشلونة وريال مدريد، وفاز برشلونة بهدفين نظيفين ليؤكد أحقته بلقب الموسم الماضي محلياً وأوروبياً ويمنح نفسه وعشاقه دافعاً قوياً للاستمرار.

      عكس الصورة تماماً كان الوضع في نفس غريمه ما أدى إلى شعور عشاق النادي الملكي بخيبة الأمل من فريق مرصع بنجوم كرة القدم، وأصبح الخوف يسيطر على موقف النادي خاصة بعد أن تجاوزت القروض 327 مليون يورو.

      المشكلة الحقيقية أن العالم مازال يعاني من آثار الأزمة الاقتصادية وبالتالي انخفاض نسبة السياح الذين يشكلون جزءًا مهماً بالنسبة للنادي الكبير، وبخاصة أن أسبانيا تعتمد على الاقتصاد السياحي والريال يعتبر صرحاً سياحياً ورياضياً له مكانة كبيرة، حيث يعتمد على بيع القمصان والهدايا الخاصة بشعاره المميز، إضافة إلى زيارة متحف النادي والملعب البرنابيو، وهذا دخل محلي إضافة إلى الدعوات التي يتلقها الفريق للعب مباريات دولية ودية مقابل مبالغ مالية ضخمة، وما يناله من حقوق النقل التلفزيوني، أمولا تساعد في تغطية النفقات وتسديد الديون.

      خروج ريال مدريد من بطولة دوري أبطال أوروبا وكأس أسبانيا جعله يفقد الكثير من المكاسب المالية التي ربما كانت تنفع في ظل أزمة تشبه النار التي تحت الرماد.

      اليوم هناك أحاديث داخل أروقة الحكومة الأسبانية تنتقد سياسة فلورنتينو بيريز الذي ورط النادي باتفاقيات مع العديد من المصارف مقابل أحلام ذهبت أدراج الرياح.

      رئيس الوزراء الأسباني خوسيه لويس ثاباتيرو أكد أنه منزعج جدا مما يحدث، أما وزيرة المالية الأسبانية إلينا سالجادو فأعربت في وقت سابق عن قلقها من هذه القروض ووصفتها بالمفاجأة كما أنها لم تخفِ استغرابها الشديد من دفع مبلغ يتجاوز الـ90 مليون يورو وأكدت "أنه مبلغ يتجاوز أبعاد ما كان يمكن أن أتخيله".

      كل القروض التي حصل عليها النادي تعتمد على فوائد ضخمة وكلما تأخر في التسديد زادت الفوائد، وهذا يظهر جلياً مع قلة العوائد التي يمكن أن تساعد في حل مشكلة النادي.

      مصرف كاخا مدريد المتعثر أصلاً قدم قرضاً تجاوز الـ76 مليون يورو وكذلك فعل مصرف بانكو سانتاندر لتمويل شراء كريستيانو رونالدو وكاكا وبن زيمة وغيرهم.

      النادي الملكي قلعة الكبار وبالتأكيد لا يتأثر بما يحدث على صعيد النتائج لكنه ربما يقف عاجزاً عن التسديد للبنوك والوسطاء أيضا إذا لم يجد الحلول وهي بالتأكيد ستكلفه الاستغناء عن بعض النجوم.

      ما يجهله الرئيس والمدير خورخي فلدانو أن البطولات لا تأتي من بوابة الديون وجلب النجوم، وبخاصة أن هناك عوامل كثيرة مهمة يحتاجها الفريق لتحقيق الاستقرار وبالتالي الفوز المطلوب.

      صراع النجوم الذي كان في عهد فابيو كابيلو لم يستفد منه القائمون على الريال ومرة أخرى تكررت الأخطاء نفسها التي وضعت مايكل اوين على دكة الاحتياط ومعه ديفيد بيكام ولويس فيجو والبرازيلي رونالدو وآخرون.

      حتى الآن مازالت بطولة الدوري الأسباني في الميدان (حسابياً) لأن الفوز والخسارة هي الحالة الطبيعية لكرة القدم التي لا تفرق بين كبير وصغير.

      كل الاحتمالات واردة لكن أي طعم للفوز ببطولة الدوري مثلاً، بعد الخسارة أمام الغريم التقليدي برشلونه ذهاباً وإياباً، والخروج المذل من الكأس المحلية أمام فريق من الدرجة الثالثة الكوركون وبأربعة أهداف.

      لم يعد في جعبة الحاوي الكثير من الحكايات أو الدمى ولم يعد الجمهور قادرا على استيعاب المفاجآت. Raedali70@hotmail.com

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية