المطربون العمانيون ...لمن يغنون؟ أخبار الشبيبة

    • المطربون العمانيون ...لمن يغنون؟ أخبار الشبيبة

      * أصوات جميلة تنقصها الرعاية والإمكانيات والدعم.

      كتب - ياسر الموافي

      تواجه الأغنية العمانية مشكلة انحسار الجمهور عنها وهذه المشكلة جعلت الفنانين العمانيين يتجهون إلى خارج السلطنة بحثا عن شركات إنتاج فني من أجل ضمان تسويق أعمالهم وحاولنا في هذا الاستطلاع الاقتراب من المطربين العمانيين لمعرفة أسباب هذه الظاهرة والمتحكم الأقوى فيها وحدثنا أولا الفنان خالد الفصيلي قائلا: "الفنان العماني يوجه عمله للجمهور العماني والعربي والخليجي بشكل عام لكن الأغنية العمانية لا تشتهر في عمان بل خارجها وللأسف فجمهورنا المحلي متابع قوي للقنوات الخارجية وتجده غير متحمس تجاه قنواتنا المحلية وهذا الحال واضح للكل وليست وجهة نظر جديدة لنجد في النهاية بأن قنوات الإعلام الخارجي هي المتحكم الأقوى في شهرة الفنان ومصيره أيا كان.

      الفنان العماني مظلوم وهذا أمر واضح وضوح الشمس وتحدثنا عنه في مناسبات عديدة لكن لا حياة لمن تنادي وحديثي هذا لا ينفي مسؤولية الفنان في انتقاء الأجود بعمله سواء بالكلمة أو اللحن أو التوزيع وخلافه من عناصر العمل الفني ولكن ليس معنى هذا أننا لا نملك أصواتا في غاية الروعة وألحانا وكلمات من أحلى ما يكون لكننا غالبا ما نصدم كفنانين بعدة أمور كالميزانيات والدعاية والإعلان وغيرها من أمور الإنتاج وأذكر معك وقت منافستي في "نجوم الخليج" حضر لي جمهور من صلالة ومسندم من غير دعوة جاء ليحضر لخالد الفيصلي لكن من أين أتى؟ أتى من خلال الإعلام ولم يكن وصولي هينا أبدا لكنه كلفني الكثير لذا أقول يلزم لنجاح الفنان أمور كثيرة يجب مراعاتها للظهور والاستمرار وبدونها وبنقص الماديات فلن يكتب له النجاح مهما بذل تعب وأقولها بصراحة "في عمان بسبب نقص الدعم المادي سيخفي الفنان من الوجود" وللأسف ما نستغربه بأننا نبرز في الخارج أكثر مما نبرز في بلدنا يختفي فنانونا لعدم قدرتهم على الاستمرارية وشركات الإنتاج إذ دعمتك فدعمها زهيد مقارنة بدعم شركات الخليج الأخرى التي تخصص للأمر ميزانياته المحترمة ولو جئنا للأرقام فمن الصعب أن تجد جلسة فنية بالسلطنة بألف ريال مثلا لكن في الخارج فأقل ما يحدد لها من ألفين فما فوق ولكي تصل للخارج فأنت بحاجة لصرف وجهد وتضحية وغيرها من الأمور الأخرى ونماذج مشاهيرنا العمانيين لم تكتب لهم شهرتهم هنا لا بل في الخارج واسألوهم.

      ** للجمهور المحلي

      ويرى الفنان شادي الزدجالي أن أغاني العمانيين للجمهور المحلي وهذا بحكم كثرة نجوم الخليج والوطن العربي وما فيه من ألمع وأشهر الأسماء لذا تجد أن مساحة الصوت العماني تعتبر محدودة وسط كل هذا لا يعني هذا أنه لا ينافس لا بل لا يملك إمكانيات المنافسة في ظل غياب الدعم المادي والفني والإعلامي.

      بصراحة الوضع محبط بعض الشيء لذلك لا تجد للصوت العماني القدرة على الاستمرار في مثل هذه الظروف ويفضل الانسحاب فللعمل الفني أصوله وأساسياته الأساسية سواء بالتحضيرات والميزانيات وبغيرها من الأمور التي لا يمكن الاستهانة بها أبدا وأقولها "الفنان العماني يغني للشارع المحلي فقط" ولو بحثت فلن تجد ذاك الصوت العماني الذي ترك بصمته القوية في الساحة الخليجية ولا العربية ولا يمكننا أن نظل نجامل ونغير بواقعنا وحال أصواتنا.

      ** بلا تحديد ولا حصرية

      أما أحمد المعولي فيقول: "يغني الفنان العماني للجمهور ككل بلا تحديد ولا حصرية في توجهه لكن للأسف فدوما ما يقارن الصوت العماني بالخليجي مع تجاهل عدم التكافؤ بمثل هذه المعادلات فكيف تقارن فنانينا وواقعهم المفتقد للدعم وصقل المواهب فأصوات خليجية متابعة من قبل مراكز ومؤسسات إنتاج وجهات حكومية ورجال أعمال وغيرهم لا أقول إن جمهورنا لا يسمعنا لا فهو يسمعنا بكل تأكيد لكن سرعان ما ننسى لقصور المتابعة أمام الإنتاج الضخم والمتواصل من جهة الصوت الخليجي وإمكانياته الهائلة وفي المقابل تجد بعض الأصوات المتواضعة خليجيا لكن ظهورها تجده مقترنا بصدى واسع جدا بفضل من يقف خلفها من جهات داعمة وجمهور مساند.

      لدينا أصوات في غاية الجمال والروعة لكن للأسف تنقصنا الرعاية والإمكانيات ودعم الجهات بصرف النظر عن الجهود الرائعة من وزارة الإعلام وما تبذله في كل المناسبات لإظهار العمل والفنان العماني وإعطائه بعضا من حقه ولي طلب لجمهورنا العزيز بأن يعطي لابن بلده المزيد من التقدير والاهتمام والدعم وطلبي هذا أمرره لشركاتنا وجهاتنا بأن يعطوا للعمل والفنان العماني مزيدا من الثقة والحب ولا يقدموا على الأمر وكأنه مجازفة مثلا ولا يخافوا فالصوت والخامة المحلية خامة خير وأصالة وهي أولى من الغريب بالرعاية وأستغرب حال حفلات مهرجاناتنا حيث تجد التقديم للفنان فلان ومعه الفنان العماني فلان وكأن الوضع معكوس أو وجوده على استحياء وتجد الجمهور ينتظر انتهاء فقرة العماني ليهلل للفنان الضيف!! ألا تجد بأن الوضع محزن لكن والحمد لله تملك ساحتنا الصوت والحس العالي الجميل ومازلنا نبحث عن الإمكانية لإثبات أنفسنا فإلى متى سيستمر هذا الوضع؟ ابحثوا مجيبا عن سؤالي هذا قريبا ولكم وافر التحية والتقدير لكل جمهورنا وصوتنا وبلادنا الحبيبة عمان.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية