مسقط -ش
تبنى التقرير الذي أصدره مجلس الاعتماد عن عملية تدقيق الجودة في جامعة السلطان قابوس أولى الجامعات الحكومية في السلطنة والتي افتتحت أبوابها للطلاب والطالبات العمانيين في ثمانينيات القرن الفائت 21 توصية لتحسين وتطوير أداء الجامعة و13 إشادة بالممارسات الجيدة التي تقوم بها الجامعة.
وتعليقا على التقرير قال رئيس جامعة السلطان قابوس سعادة د.علي بن سعود البيماني: إن الجامعة تسعى منذ افتتاحها إلى العناية بالجودة في برامجها وأساتذتها وخريجيها، وفي سبيل ذلك وفرت الجامعة كل السبل والإمكانات لتحقيق هذا الهدف، ليأتي قانون الجامعة مؤسسا لعملية تدقيق الجودة بجعله ضمن الهدف الخامس الخاص بتقييم مستوى الأداء. مشيرا إلى أنه عبر أربعة وعشرين عامًا من مسيرة الجامعة استطاعت أن تقطع شوطًا كبيرًا في مجال تدقيق الجودة وضبطها، لتحصل كلية الهندسة على الاعتماد الأكاديمي لجميع برامجها، ويحصل المستشفى الجامعي على شهادة الآيزو في ضبط الجودة. كما تبعت الكليات الأخرى مسار كلية الهندسة وخطت خطوات جيدة في مجال الاعتماد الأكاديمي. كما أنّ الجامعة أسست مكتبًا لضبط الجودة يتبع مباشرة لرئيس الجامعة؛ إيمانًا من الجامعة بأهمية عملية الجودة وأثرها الكبير والمهم في تحقيق رسالة الجامعة وأهدافها الخمسة الرئيسية.
وقال: إن التقرير النهائي الذي أعلنه مجلس الاعتماد عن عملية تدقيق جودة الجامعة أسعدنا كثيرًا، وأكد لنا فاعلية فرق التقييم الذي استقدمتها الجامعة خلال مسيرتها لمراجعة برامجها وخططها واقتراح الآليات المناسبة لتطوير الجامعة في مختلف المجالات، كما أنّ التقرير كشف لنا عن مجالات مهمة اهتمت بها الجامعة وأولتها عنايتها، وتحتاج إلى مزيد من الاهتمام والدعم، وهذا أمر ترحب الجامعة به ويعزز من دورها الريادي والمستمر بين مؤسسات التعليم العالي على المستويين المحلي والإقليمي. فلقد تضمن التقرير ثلاثة محاور رئيسية وهي: الإشادات والتأكيدات والتوصيات. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الجامعة أمس حول تقرير جودة جامعة السلطان قابوس الصادر مؤخرا عن مجلس الاعتماد، حضره سعادة د.علي بن سعود البيماني نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي رئيس لجنة تدقيق الجودة د.عامر بن علي الرواس ومستشارة رئيس الجامعة للتعاون الخارجي صاحبة السمو السيدة د.منى بنت فهد آل سعيد.
ثم تلا رئيس الجامعة بيانا صحفيا جاء فيه: تأكيدًا على مبدأ ضمان الجودة الذي رسخته التوجيهات السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- بالاهتمام بضمان الجودة في البرامج التعليمية والبحثية والخدمية، وانطلاقًا من رسالتها المتمثلة في "تحقيق التميز في مجالات التعليم والتعلم والبحث العلمي وخدمة المجتمع بترسيخ مبادئ التحليل العلمي والفكر المبدع والإسهام في إنتاج المعرفة وتطويرها ونشرها والتفاعل مع المجتمعين المحلي والعالمي"؛ فقد رحبت الجامعة بدعوة مجلس الاعتماد للقيام بعملية تدقيق الجودة لجامعة السلطان قابوس. ولتحقيق مشروع عملية تدقيق الجودة فقد شكلنا لجنة رئيسية للإشراف على إنجاز هذا المشروع تفرعت منها تسع لجان فرعية أخرى بلغ عدد المشاركين فيها 55 مشاركا من مختلف فئات العاملين بالجامعة، ومن أجل نشر الوعي بأهمية ضمان الجودة داخل قطاع التعليم العالي عقدت اللجنة العديد من المحاضرات والندوات قدمها مختصون في هذا المجال من داخل الجامعة وخارجها.
وبعد العمل المتواصل والدؤوب من قبل اللجنة المشرفة على إعداد تقرير السيرة الذاتية للجامعة (Quality Audit Portfolio) قدمت الجامعة تقريرها لمجلس الاعتماد بتاريخ 15 فبراير العام حسب المتطلبات التي وضعها المجلس، ليتلو ذلك زيارة فريق التقييم الدولي من قبل المجلس للجامعة في الفترة من 9- 12 مايو 2009، وقام الفريق بمقابلة 210 أشخاص من مختلف شرائح مجتمع الجامعة بالإضافة إلى عينات أخرى من خارج الجامعة.
وأضاف: بداية أود أن أشير إلى أن الجامعة منذ تأسيسها تبنت سياسات فاعلة لضمان الجودة أثمرت نتائج مهمة أكسبتها السمعة الطيبة التي تتمتع بها في الأوساط الأكاديمية والبحثية والاجتماعية، وعلى المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، فهناك التزام دائم ومتواصل لتحقيق معايير عالية الجودة من خلال آليات ضبط الجودة داخليا وخارجيا. ودأبت الجامعة على دعوة فرق عالمية في الأعوام 1991 و1998 و2005 لمراجعة أدائها الشامل بما في ذلك الحوكمة، والإدارة والمالية، والتعليم والتعلم، والتفاعل مع المجتمع، والموارد البشرية، والتعاون الدولي. واتخذت آليات مناسبة لتحقيق توصيات تلك الفرق. ورغبة من الجامعة في الارتقاء بدورها القيادي في مجال التعليم العالي بالسلطنة، ولمقابلة الاحتياجات المتغيرة في التنمية الاجتماعية؛ فقد قامت الجامعة بصياغة خطة استراتيجية لرسم مسارها للفترة من 2009- 2013. كما بدأ العمل في جمع المعلومات المطلوبة لوضع خطة أخرى طويلة المدى وطموحة لفترة زمنية تصل إلى 2025. وما التزمت به الجامعة تجاه دعوة مجلس الاعتماد لتدقيق الجودة بالجامعة من هذا ببعيد، فقد عملت على تسخير كافة الإمكانات الضرورية للجنة التي تم تشكيلها ولفرق العمل لأداء مهماتها على أكمل وجه يمكن تحقيقه، وتهيئة الظروف المناسبة لزيارة فريق التقييم ليتمكن من أداء مهماته بالصورة المطلوبة من مجلس الاعتماد، -ولله الحمد- يمكننا اليوم أن نفخر بالنجاح الذي تكللت به عملية تدقيق الجودة كما ورد في تقرير تدقيق الجودة الذي أصدره مجلس الاعتماد والمنشور على موقع المجلس في الشبكة المعلوماتية بتاريخ 14 أبريل 2010 (الإنترنت).
نتائج التقرير:
وبهذه المناسبة أود أن ألقي الضوء على أبرز ما ورد في التقرير الذي بدأ بالاعتراف بالدور المهم الذي تلعبه الجامعة في التنمية الشاملة بالسلطنة كونها الجامعة الحكومية الوحيدة التي لا يقع على عاتقها تقديم تعليم عالي الجودة وفق مقاييس عالمية فحسب؛ بل يتعدى ذلك إلى أنها تُعد بيت خبرة يمد المجتمع بمدى واسع من الخدمات في الجوانب العلمية والتعليمية والثقافية، كما تدرك الجامعة -حسب ما ورد في تقرير تدقيق الجودة- الدور الحيوي الذي تلعبه في تأدية واجباتها الاجتماعية تجاه المجتمع، ولذلك فقد استجابت بشكل مبهر من خلال تفاعلها على مختلف الأصعدة، وهذا التفاعل إحدى سمات الجامعات الدولية المرموقة. كما أشار التقرير إلى الفخر الأصيل والعميق في نفوس الطلبة والموظفين بالجامعة لما وفرته من بيئة تعلم جيدة تفيد طلبتها والسلطنة بصورة عامة.
ويهنئ مجلس الاعتماد في التقرير جامعة السلطان قابوس على الإعداد الجيد لتقرير سيرتها الذاتية حول تدقيق الجودة (Quality Audit Portfolio)، المتصف بنظرته الشاملة في عملية المراجعة الذاتية النقدية، وهذا يدل على التزام الجامعة المتواصل بنوعية التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع. الإشادات
احتوى تقرير تدقيق الجودة على 13 إشادة بالممارسات الجيدة التي تقوم بها الجامعة تلخصت في إشادة التقرير بالتطور المبهر القائم على أسس علمية والذي حققته الجامعة في فترة وجيزة منذ تأسيسها في عام 1986 إلى الآن لتصبح جامعة عالمية معترفا بها دوليًا، مشيدًا أيضًا بأن الجامعة لديها رؤية ورسالة وقيم أساسية وأهداف مناسبة يشترك في تحقيقها جميع فئات مجتمع الجامعة، كما أشاد التقرير بقيام الجامعة بإشراك مراجعين وممتحنين خارجيين في عملية تطوير المناهج وتحسينها للحفاظ على المعايير العالمية في برامجها الأكاديمية. ومن ممارسات الجامعة التي أثنى عليها التقرير أيضًا "ملتقى العمداء" الذي يؤدي من خلاله التعاون والتنسيق إلى وجود قاعدة من أفضل الممارسات في تنسيق الجهود في الجامعة، وأثنى التقرير على نجاح بعض المراكز البحثية في دعم المشاريع البحثية المشتركة "البينية" التي تؤدي إلى زيادة الإنتاج بما في ذلك الإنتاج الذي يمكن تسويقه. كما أشاد التقرير بالتزام الجامعة بخدمة المجتمع عبر مختلف الطرق، واستخدامها لجان التعاون والتنسيق مع القطاع الصناعي والخريجين وجهات العمل والوزارات، وتأسيسها لمكتب التعاون الخارجي الذي أسهمت فعاليته في تنسيق وتحقيق أقصى الفوائد المرجوة للجامعة من العلاقات الخارجية.
وتلقت الجامعة كذلك إشادة في التقرير لنجاح أنشطة التعليم المستمر التي يقدمها مركز خدمة المجتمع والتعليم المستمر، وإشادة بمركز التوجيه الوظيفي لخدماته الشاملة لطلبة الجامعة، كما أشاد التقرير بالجامعة لما تقدمه من خدمات طبية لطلبتها وكادرها الوظيفي ولما تقدمه من خدمات الإرشاد لطلبتها عبر مركز الإرشاد الطلابي، وختم التقرير جملة الإشادات بالثناء على الجامعة لتشجيعها القوي لطلبتها للانضمام للأنشطة اللاصفية. التأكيدات
حدد تقرير تدقيق الجودة 18 من التأكيدات التي يتفق بها مع جامعة السلطان قابوس التي أبدت بدورها التزامها حيال تلك الفرص لتطوير أدائها ومنها التأكيد على مساعي الجامعة إلى استخدام المجلس الأكاديمي بشكل أكثر فعالية لضمان توظيف أفضل الممارسات بجميع كليات الجامعة، والتأكيد على نوايا الجامعة لتعزيز مواردها المالية من خلال المنح البحثية والاستشارات والمنح الخارجية، كما اتفق التقرير مع الجامعة على أهمية قيامها بصفة الاستعجال بتأسيس وتنفيذ نظام لإدارة المخاطر الاستراتيجية والعملية، وأهمية الحصول على آراء خريجيها وجهات العمل لتحديد المهارات اللازمة والبرامج المناسبة وتحسين نوعيتها.
كما أكد التقرير على الاعتراف بأهمية برامج التدريب الطلابية وتعميمها على مختلف التخصصات، والقيام بأخذ آراء الطلبة سنويا مع التركيز على موضوعات خارج نطاق الدراسة كالحياة الطلابية والإشراف الأكاديمي والحصول على المعلوماتية، ومراجعة خدمات النقل للطلاب، وجمع وتحليل المعلومات والقيام بدراسات مستمرة فيما يختص بقبول واحتفاظ واستمرارية الطلبة، وتقييم وتوثيق ودعم المناشط الطلابية المتنوعة دوريا، ويؤكد التقرير كذلك على أهمية تحليل ومراجعة معلومات الموظفين للمساعدة في اتخاذ القرار، وأخذ آراء مختلف فئات مجتمع الجامعة بصورة منتظمة للتعرف على فرص تحسين بيئة العمل.
التوصيات تضمن التقرير 21 توصية تمثل فرصًا جيدة لتحسين وتطوير أداء الجامعة في مختلف المجالات، ومنها أن يحصل مجلس الجامعة على معلومات أكثر حول الجودة لجميع أنشطتها الرئيسية باستخدام مؤشرات الأداء النوعي والكمي، والعمل على تأسيس إطار تخطيطي شامل ومتكامل يعم المؤسسة ويتوافق مع الموارد المالية المخصصة مدعومًا بنماذج للممارسات الجيدة والمعلومات الدقيقة والدعم المهني، كذلك العمل على تأسيس نظام إدارة السياسة الشاملة كوسيلة لترويج وعي أكبر وثبات في الممارسات الجيدة، ووضع أولويات لتطوير خطة الأمن والسلامة وخطة لصحة الطلبة والموظفين وخطة للتعزيز البيئي.
كما أوصى التقرير بوضع برنامج زمني لمراجعة البرامج الأكاديمية والخدمات الإدارية ورفع نتائجها للمجلس الأكاديمي، وقيام الجامعة بصفة عاجلة بمراجعة البرنامج التأسيسي والمقررات التأسيسية داخل الكليات من أجل تحقيق المعايير الوطنية الجديدة، والعمل على تأسيس وحدة مهنية مركزية لدعم وتطوير التميز في التعليم والتعلم بالجامعة، وأوصى التقرير كذلك باستخدام طرق تقييم مختلفة من أجل مراجعة جودة التعليم مع التأكيد على حصول أعضاء هيئة التدريس على تغذية راجعة فيما يختص بأنشطتهم التعليمية، والقيام بمسح سنوي لخريجي الجامعة لمعرفة جهات عملهم والحصول على آرائهم حول برامج الجامعة وكذلك جهات العمل لمعرفة آرائهم حول أداء الخريجين.
ويوصي التقرير كذلك بتأسيس قاعدة بيانات مركزية لنتاج البحث العلمي بالجامعة واستخدامها في استهداف النشر في المجلات العلمية المرموقة عالميًا، والقيام بتقييم خارجي دوري للمراكز البحثية، كما أوصى التقرير بإعادة تشكيل لجان "أخلاقيات استخدام الحيوان" و"الأخلاقيات الطبية" على مستوى الجامعة وذلك اعترافًا منها بأهمية دورهما ومسؤولياتهما، والعمل على تشكيل لجنة "الأخلاقيات الإنسانية". الخاتمة:
ونود هنا أن نؤكد بأن الجامعة ستقوم بوضع خطة عملية متكاملة لتنفيذ تأكيدات وتوصيات تقرير تدقيق الجودة، وهذا بلا شك سوف يسهم في تعزيز مستوى الأداء في الجامعة؛ لتحقق رؤيتها المستقبلية ترجمة للتوجيهات السامية لمؤسسها -حفظه الله ورعاه- والارتقاء بالمستوى المجيد للجامعة والمحافظة عليه.
تبنى التقرير الذي أصدره مجلس الاعتماد عن عملية تدقيق الجودة في جامعة السلطان قابوس أولى الجامعات الحكومية في السلطنة والتي افتتحت أبوابها للطلاب والطالبات العمانيين في ثمانينيات القرن الفائت 21 توصية لتحسين وتطوير أداء الجامعة و13 إشادة بالممارسات الجيدة التي تقوم بها الجامعة.
وتعليقا على التقرير قال رئيس جامعة السلطان قابوس سعادة د.علي بن سعود البيماني: إن الجامعة تسعى منذ افتتاحها إلى العناية بالجودة في برامجها وأساتذتها وخريجيها، وفي سبيل ذلك وفرت الجامعة كل السبل والإمكانات لتحقيق هذا الهدف، ليأتي قانون الجامعة مؤسسا لعملية تدقيق الجودة بجعله ضمن الهدف الخامس الخاص بتقييم مستوى الأداء. مشيرا إلى أنه عبر أربعة وعشرين عامًا من مسيرة الجامعة استطاعت أن تقطع شوطًا كبيرًا في مجال تدقيق الجودة وضبطها، لتحصل كلية الهندسة على الاعتماد الأكاديمي لجميع برامجها، ويحصل المستشفى الجامعي على شهادة الآيزو في ضبط الجودة. كما تبعت الكليات الأخرى مسار كلية الهندسة وخطت خطوات جيدة في مجال الاعتماد الأكاديمي. كما أنّ الجامعة أسست مكتبًا لضبط الجودة يتبع مباشرة لرئيس الجامعة؛ إيمانًا من الجامعة بأهمية عملية الجودة وأثرها الكبير والمهم في تحقيق رسالة الجامعة وأهدافها الخمسة الرئيسية.
وقال: إن التقرير النهائي الذي أعلنه مجلس الاعتماد عن عملية تدقيق جودة الجامعة أسعدنا كثيرًا، وأكد لنا فاعلية فرق التقييم الذي استقدمتها الجامعة خلال مسيرتها لمراجعة برامجها وخططها واقتراح الآليات المناسبة لتطوير الجامعة في مختلف المجالات، كما أنّ التقرير كشف لنا عن مجالات مهمة اهتمت بها الجامعة وأولتها عنايتها، وتحتاج إلى مزيد من الاهتمام والدعم، وهذا أمر ترحب الجامعة به ويعزز من دورها الريادي والمستمر بين مؤسسات التعليم العالي على المستويين المحلي والإقليمي. فلقد تضمن التقرير ثلاثة محاور رئيسية وهي: الإشادات والتأكيدات والتوصيات. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الجامعة أمس حول تقرير جودة جامعة السلطان قابوس الصادر مؤخرا عن مجلس الاعتماد، حضره سعادة د.علي بن سعود البيماني نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي رئيس لجنة تدقيق الجودة د.عامر بن علي الرواس ومستشارة رئيس الجامعة للتعاون الخارجي صاحبة السمو السيدة د.منى بنت فهد آل سعيد.
ثم تلا رئيس الجامعة بيانا صحفيا جاء فيه: تأكيدًا على مبدأ ضمان الجودة الذي رسخته التوجيهات السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- بالاهتمام بضمان الجودة في البرامج التعليمية والبحثية والخدمية، وانطلاقًا من رسالتها المتمثلة في "تحقيق التميز في مجالات التعليم والتعلم والبحث العلمي وخدمة المجتمع بترسيخ مبادئ التحليل العلمي والفكر المبدع والإسهام في إنتاج المعرفة وتطويرها ونشرها والتفاعل مع المجتمعين المحلي والعالمي"؛ فقد رحبت الجامعة بدعوة مجلس الاعتماد للقيام بعملية تدقيق الجودة لجامعة السلطان قابوس. ولتحقيق مشروع عملية تدقيق الجودة فقد شكلنا لجنة رئيسية للإشراف على إنجاز هذا المشروع تفرعت منها تسع لجان فرعية أخرى بلغ عدد المشاركين فيها 55 مشاركا من مختلف فئات العاملين بالجامعة، ومن أجل نشر الوعي بأهمية ضمان الجودة داخل قطاع التعليم العالي عقدت اللجنة العديد من المحاضرات والندوات قدمها مختصون في هذا المجال من داخل الجامعة وخارجها.
وبعد العمل المتواصل والدؤوب من قبل اللجنة المشرفة على إعداد تقرير السيرة الذاتية للجامعة (Quality Audit Portfolio) قدمت الجامعة تقريرها لمجلس الاعتماد بتاريخ 15 فبراير العام حسب المتطلبات التي وضعها المجلس، ليتلو ذلك زيارة فريق التقييم الدولي من قبل المجلس للجامعة في الفترة من 9- 12 مايو 2009، وقام الفريق بمقابلة 210 أشخاص من مختلف شرائح مجتمع الجامعة بالإضافة إلى عينات أخرى من خارج الجامعة.
وأضاف: بداية أود أن أشير إلى أن الجامعة منذ تأسيسها تبنت سياسات فاعلة لضمان الجودة أثمرت نتائج مهمة أكسبتها السمعة الطيبة التي تتمتع بها في الأوساط الأكاديمية والبحثية والاجتماعية، وعلى المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، فهناك التزام دائم ومتواصل لتحقيق معايير عالية الجودة من خلال آليات ضبط الجودة داخليا وخارجيا. ودأبت الجامعة على دعوة فرق عالمية في الأعوام 1991 و1998 و2005 لمراجعة أدائها الشامل بما في ذلك الحوكمة، والإدارة والمالية، والتعليم والتعلم، والتفاعل مع المجتمع، والموارد البشرية، والتعاون الدولي. واتخذت آليات مناسبة لتحقيق توصيات تلك الفرق. ورغبة من الجامعة في الارتقاء بدورها القيادي في مجال التعليم العالي بالسلطنة، ولمقابلة الاحتياجات المتغيرة في التنمية الاجتماعية؛ فقد قامت الجامعة بصياغة خطة استراتيجية لرسم مسارها للفترة من 2009- 2013. كما بدأ العمل في جمع المعلومات المطلوبة لوضع خطة أخرى طويلة المدى وطموحة لفترة زمنية تصل إلى 2025. وما التزمت به الجامعة تجاه دعوة مجلس الاعتماد لتدقيق الجودة بالجامعة من هذا ببعيد، فقد عملت على تسخير كافة الإمكانات الضرورية للجنة التي تم تشكيلها ولفرق العمل لأداء مهماتها على أكمل وجه يمكن تحقيقه، وتهيئة الظروف المناسبة لزيارة فريق التقييم ليتمكن من أداء مهماته بالصورة المطلوبة من مجلس الاعتماد، -ولله الحمد- يمكننا اليوم أن نفخر بالنجاح الذي تكللت به عملية تدقيق الجودة كما ورد في تقرير تدقيق الجودة الذي أصدره مجلس الاعتماد والمنشور على موقع المجلس في الشبكة المعلوماتية بتاريخ 14 أبريل 2010 (الإنترنت).
نتائج التقرير:
وبهذه المناسبة أود أن ألقي الضوء على أبرز ما ورد في التقرير الذي بدأ بالاعتراف بالدور المهم الذي تلعبه الجامعة في التنمية الشاملة بالسلطنة كونها الجامعة الحكومية الوحيدة التي لا يقع على عاتقها تقديم تعليم عالي الجودة وفق مقاييس عالمية فحسب؛ بل يتعدى ذلك إلى أنها تُعد بيت خبرة يمد المجتمع بمدى واسع من الخدمات في الجوانب العلمية والتعليمية والثقافية، كما تدرك الجامعة -حسب ما ورد في تقرير تدقيق الجودة- الدور الحيوي الذي تلعبه في تأدية واجباتها الاجتماعية تجاه المجتمع، ولذلك فقد استجابت بشكل مبهر من خلال تفاعلها على مختلف الأصعدة، وهذا التفاعل إحدى سمات الجامعات الدولية المرموقة. كما أشار التقرير إلى الفخر الأصيل والعميق في نفوس الطلبة والموظفين بالجامعة لما وفرته من بيئة تعلم جيدة تفيد طلبتها والسلطنة بصورة عامة.
ويهنئ مجلس الاعتماد في التقرير جامعة السلطان قابوس على الإعداد الجيد لتقرير سيرتها الذاتية حول تدقيق الجودة (Quality Audit Portfolio)، المتصف بنظرته الشاملة في عملية المراجعة الذاتية النقدية، وهذا يدل على التزام الجامعة المتواصل بنوعية التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع. الإشادات
احتوى تقرير تدقيق الجودة على 13 إشادة بالممارسات الجيدة التي تقوم بها الجامعة تلخصت في إشادة التقرير بالتطور المبهر القائم على أسس علمية والذي حققته الجامعة في فترة وجيزة منذ تأسيسها في عام 1986 إلى الآن لتصبح جامعة عالمية معترفا بها دوليًا، مشيدًا أيضًا بأن الجامعة لديها رؤية ورسالة وقيم أساسية وأهداف مناسبة يشترك في تحقيقها جميع فئات مجتمع الجامعة، كما أشاد التقرير بقيام الجامعة بإشراك مراجعين وممتحنين خارجيين في عملية تطوير المناهج وتحسينها للحفاظ على المعايير العالمية في برامجها الأكاديمية. ومن ممارسات الجامعة التي أثنى عليها التقرير أيضًا "ملتقى العمداء" الذي يؤدي من خلاله التعاون والتنسيق إلى وجود قاعدة من أفضل الممارسات في تنسيق الجهود في الجامعة، وأثنى التقرير على نجاح بعض المراكز البحثية في دعم المشاريع البحثية المشتركة "البينية" التي تؤدي إلى زيادة الإنتاج بما في ذلك الإنتاج الذي يمكن تسويقه. كما أشاد التقرير بالتزام الجامعة بخدمة المجتمع عبر مختلف الطرق، واستخدامها لجان التعاون والتنسيق مع القطاع الصناعي والخريجين وجهات العمل والوزارات، وتأسيسها لمكتب التعاون الخارجي الذي أسهمت فعاليته في تنسيق وتحقيق أقصى الفوائد المرجوة للجامعة من العلاقات الخارجية.
وتلقت الجامعة كذلك إشادة في التقرير لنجاح أنشطة التعليم المستمر التي يقدمها مركز خدمة المجتمع والتعليم المستمر، وإشادة بمركز التوجيه الوظيفي لخدماته الشاملة لطلبة الجامعة، كما أشاد التقرير بالجامعة لما تقدمه من خدمات طبية لطلبتها وكادرها الوظيفي ولما تقدمه من خدمات الإرشاد لطلبتها عبر مركز الإرشاد الطلابي، وختم التقرير جملة الإشادات بالثناء على الجامعة لتشجيعها القوي لطلبتها للانضمام للأنشطة اللاصفية. التأكيدات
حدد تقرير تدقيق الجودة 18 من التأكيدات التي يتفق بها مع جامعة السلطان قابوس التي أبدت بدورها التزامها حيال تلك الفرص لتطوير أدائها ومنها التأكيد على مساعي الجامعة إلى استخدام المجلس الأكاديمي بشكل أكثر فعالية لضمان توظيف أفضل الممارسات بجميع كليات الجامعة، والتأكيد على نوايا الجامعة لتعزيز مواردها المالية من خلال المنح البحثية والاستشارات والمنح الخارجية، كما اتفق التقرير مع الجامعة على أهمية قيامها بصفة الاستعجال بتأسيس وتنفيذ نظام لإدارة المخاطر الاستراتيجية والعملية، وأهمية الحصول على آراء خريجيها وجهات العمل لتحديد المهارات اللازمة والبرامج المناسبة وتحسين نوعيتها.
كما أكد التقرير على الاعتراف بأهمية برامج التدريب الطلابية وتعميمها على مختلف التخصصات، والقيام بأخذ آراء الطلبة سنويا مع التركيز على موضوعات خارج نطاق الدراسة كالحياة الطلابية والإشراف الأكاديمي والحصول على المعلوماتية، ومراجعة خدمات النقل للطلاب، وجمع وتحليل المعلومات والقيام بدراسات مستمرة فيما يختص بقبول واحتفاظ واستمرارية الطلبة، وتقييم وتوثيق ودعم المناشط الطلابية المتنوعة دوريا، ويؤكد التقرير كذلك على أهمية تحليل ومراجعة معلومات الموظفين للمساعدة في اتخاذ القرار، وأخذ آراء مختلف فئات مجتمع الجامعة بصورة منتظمة للتعرف على فرص تحسين بيئة العمل.
التوصيات تضمن التقرير 21 توصية تمثل فرصًا جيدة لتحسين وتطوير أداء الجامعة في مختلف المجالات، ومنها أن يحصل مجلس الجامعة على معلومات أكثر حول الجودة لجميع أنشطتها الرئيسية باستخدام مؤشرات الأداء النوعي والكمي، والعمل على تأسيس إطار تخطيطي شامل ومتكامل يعم المؤسسة ويتوافق مع الموارد المالية المخصصة مدعومًا بنماذج للممارسات الجيدة والمعلومات الدقيقة والدعم المهني، كذلك العمل على تأسيس نظام إدارة السياسة الشاملة كوسيلة لترويج وعي أكبر وثبات في الممارسات الجيدة، ووضع أولويات لتطوير خطة الأمن والسلامة وخطة لصحة الطلبة والموظفين وخطة للتعزيز البيئي.
كما أوصى التقرير بوضع برنامج زمني لمراجعة البرامج الأكاديمية والخدمات الإدارية ورفع نتائجها للمجلس الأكاديمي، وقيام الجامعة بصفة عاجلة بمراجعة البرنامج التأسيسي والمقررات التأسيسية داخل الكليات من أجل تحقيق المعايير الوطنية الجديدة، والعمل على تأسيس وحدة مهنية مركزية لدعم وتطوير التميز في التعليم والتعلم بالجامعة، وأوصى التقرير كذلك باستخدام طرق تقييم مختلفة من أجل مراجعة جودة التعليم مع التأكيد على حصول أعضاء هيئة التدريس على تغذية راجعة فيما يختص بأنشطتهم التعليمية، والقيام بمسح سنوي لخريجي الجامعة لمعرفة جهات عملهم والحصول على آرائهم حول برامج الجامعة وكذلك جهات العمل لمعرفة آرائهم حول أداء الخريجين.
ويوصي التقرير كذلك بتأسيس قاعدة بيانات مركزية لنتاج البحث العلمي بالجامعة واستخدامها في استهداف النشر في المجلات العلمية المرموقة عالميًا، والقيام بتقييم خارجي دوري للمراكز البحثية، كما أوصى التقرير بإعادة تشكيل لجان "أخلاقيات استخدام الحيوان" و"الأخلاقيات الطبية" على مستوى الجامعة وذلك اعترافًا منها بأهمية دورهما ومسؤولياتهما، والعمل على تشكيل لجنة "الأخلاقيات الإنسانية". الخاتمة:
ونود هنا أن نؤكد بأن الجامعة ستقوم بوضع خطة عملية متكاملة لتنفيذ تأكيدات وتوصيات تقرير تدقيق الجودة، وهذا بلا شك سوف يسهم في تعزيز مستوى الأداء في الجامعة؛ لتحقق رؤيتها المستقبلية ترجمة للتوجيهات السامية لمؤسسها -حفظه الله ورعاه- والارتقاء بالمستوى المجيد للجامعة والمحافظة عليه.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية