سورة الإخلاص

    • سورة الإخلاص

      بسم الله الرحمن الرحيم


      الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله


      أما بعد .



      قالت اليهود للرسول صلى الله عليه وسلم : صَف لنا رَبك ؟ (1) قد كان سؤالهم تعنتاً لا حُباً للعلمِ واسترشاداً به . فأنزل الله سورة الاخلاص :


      " قل هو الله أحد " ( سورة الإخلاص )
      أي الذي لا يقبل التعدد والكثرة وليس له شريك في الذات أو الصفات ، أو الأفعال ، وليس لأحدٍ صفة كصفاته ، بل قدرته تعالى قدرة واحدة يقدر بها على كل شيء وعلمه واحد يعلم به كل شيء .


      " الله الصمد "
      أي الذي تفتقر إليه المخلوقات ، مع استغنائه عن كل موجود ، والذي يقصد عند الشدة بجميع انواعها ، ولا يجتلب بخلقه نفعاً لنفسه ، ولا يدفع بهم عن نفسه ضراً .


      " لم يلد ولم يولد "
      نفي للمادية والانحلال ( وهو أن ينحل منه شيء او يحل هو في شيء ) .


      وما ورد في كتاب ( مولد العروس ) ، من أن الله تعالى قبض قبضة من نور وجهه فقال لها كوني محمداً ، فكانت محمداً ، فهذه من الأباطيل المدسوسة ، وحكم من يعتقد أن محمداً صلى الله عليه وسلم جزء من الله تعالى التكفير قطعاً .وكذلك الذي يعتقد في المسيح انه جزء من الله .



      " ولم يكن له كفواً أحد "
      أي لا نظير له بوجه من الوجوه .