كتب - أحمد منصور
السؤال المهم هنا هو: هل حالة التخبط والتشرذم وضياع الرؤية والضعف والخزي التي كان يعيشها العرب غداة تقسيم فلسطين.
الذي يتابع الخطوات التي تقوم بها إسرائيل على الصعيد الداخلي والخارجي يدرك أن إسرائيل لديها خطط واضحة المعالم تقوم بتنفيذها بدقة وتتابع، يخدمها في ذلك التواطؤ والصمت الذي تمارسه سواء السلطة الفلسطينية أو الدول العربية التي تحتفظ بعلاقات من شكل ما مع إسرائيل أو تنفذ ما تطلبه الإدارة الأمريكية في الوقت الذي تكتفي فيه المواقف العربية سواء الرسمية أو الشعبية على رد الفعل تجاه ما تقوم به إسرائيل دون وجود خطط واضحة في المقابل لإيقاف المخطط الإسرائيلي أو مواجهته، فعملية التهجير التي تقوم بها إسرائيل لآلاف الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية بحجة عدم الحصول على تصاريح إقامة من سلطات الاحتلال لا تختلف كثيرا عن النكبات وعمليات التهجير التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين منذ قيامها على أطلال فلسطين عام 1948 وحتى الآن، فمنذ هذا التاريخ لم تتوقف إسرائيل عن توسيع سياسة الاستيطان والتهجير وهدم المنازل وقمع الفلسطينيين وتهويد القدس والخليل وكل بقعة في فلسطين والإعلان عن مطامعها خارجها وداخلها، وقد قررت الحكومات العربية كعادتها عقد اجتماع في جامعة الدول العربية على مستوى منخفض لإصدار بيان شجب وإدانة لم يحرك ساكنا لدى الإسرائيليين أو يدفعهم حتى للالتفات له.
ويبدو أننا لا نستطيع أن نفصل بين ما تقوم به إسرائيل من عمليات ترحيل للفلسطينيين في الضفة الغربية والتقرير الذي نشر في منتصف أبريل الجاري نقلا عن ديبلوماسي أوروبي أن سيناريو يجري العمل به حاليا ترعاه إدارة الرئيس الأمريكي أوباما يقضي بترحيل عدد كبير من الفلسطينيين اللاجئين في لبنان إلى العراق ومنطقة الحدود بين مصر وليبيا بهدف التوطين، وقد أوفدت إدارة أوباما وفدا إلى المنطقة قام بزيارة بعض الدول العربية للتنسيق وتمويل عملية التهجير والتوطين، كما قبلت بعض الدول الغربية ومنها كندا وأستراليا استقبال عدد محدود من هؤلاء بتمويل سعودي ياباني، كذلك يمنح المشروع الفرصة للاجئين المقيمين في كل من سوريا والأردن ولبنان وباقي الدول المعنية الحق في لم الشمل والتوطين في تلك الدول في مرحلة من مراحل إغلاق ملف حق العودة الذي يعتبر أحد أهم الملفات التي بها عقبات في عملية التسوية، في نفس الوقت تسعى فرنسا لتقديم ضمانات لإسرائيل حول نفس الموضوع تتضمن إنشاء صندوق دولي تساهم فيه الدول العربية النفطية بالجزء الأكبر يقوم على منح تعويضات لللاجئين الفلسطينيين الذين نهبت إسرائيل ديارهم وأراضيهم مقابل صمتهم عن المطالبة بحق العودة وقبول التوطين في الدول التي سيتم تحديدها لهم، في نفس الوقت تنشر وكالة الأنباء الإيطالية تقريرا في 17 أبريل الجاري تقول فيه نقلا عن وثيقة إسرائيلية حصلت عليها "إن هناك زيادة كبيرة جدا في عدد الاجتماعات التي عقدت بين الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والفلسطينية خلال الفترة الماضية بهدف التنسيق الأمني ضد المقاومة وأنه قد تم في الضفة الغربية التي تقوم سلطات الاحتلال حاليا بتهجير الفلسطينيين منها القيام بتنسيق 1297 عملية أمنية خلال العام المنصرم 2009 بزيادة مقدارها 72% عن العام 2008 وأن هذه الاجتماعات التي تتم بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطينيني يحضرها مسؤولون رفيعو المستوى من الطرفين برعاية الجنرال الأمريكي دايتون.
السؤال المهم هنا هو: هل حالة التخبط والتشرذم وضياع الرؤية والضعف والخزي التي كان يعيشها العرب غداة تقسيم فلسطين عام 47 أو قيامها على أطلال فلسطين عام 48 تختلف كثيرا عن الوضع الراهن الذي ربما يعتبر الأسوأ في ظل وقاحة إسرائيل الظاهرة وفي ظل خزي العرب على شاشات التلفزة ووسائل الإعلام؟
لكن الأمل يلوح في الأفق من خارج العالم العربي ومن داخله أيضا، من داخله في المقاومة التي تصر على مواصلة الطريق رغم كافة الضغوط العربية والدولية، ومن خارجه في تصريحات رجب الطيب أردوجان رئيس الوزراء التركي الذي لا يترك فرصة تتعلق بفلسطين إلا ونوه إلى مكانة القدس وفلسطين ومكانتها لدى المسلمين وانتقد إسرائيل وقادتها بشكل لاذع، فبدءا من موقفه ضد شيمون بيريز في مؤتمر دافوس العام الفائت وانتهاء بتصريحاته التي أطلقها في أنقرة في 17 أبريل الجاري خلال تسلمه لشهادة الدكتوراة الفخرية التي منحتها له الجامعة الإسلامية في غزة حيث قال: إنه استلم خلال رئاسته للوزراء شهادات دكتوراة فخرية عديدة من جامعات بالعالم إلا أن الشهادة التي منحتها الجامعة الإسلامية بغزة لها معنى آخر يميزها عن الشهادات الأخرى.
وأضاف: "إن مجيئكم هنا وعدم تمكني من الذهاب إلى غزة يثبت هذا المعنى بشكل واضح.. وكما تعلمون أن تركيا وفلسطين ترتبطان بأواصر تاريخية وعاطفية، وكما كان في التاريخ، فإن آلام فلسطين آلامنا وفرحة فلسطين فرحتنا".
في نفس الوقت ينتظر العالم القافلة التي تضم عشر سفن والتي ستنطلق من تركيا في شهر مايو المقبل بهدف كسر الحصار المفروض على قطاع عزة وتحركها كل من "حركة غزة الحرة" ومؤسسة الإغاثة التركية "آي إتش إتش" وينتظر أن تضم القافلة أعضاء برلمان وناطشين أوربيين وأتراك وماليزيين علاوة على النشطاء العرب حيث يجري جمع التبرعات الآن من كثير من الجمعيات الدولية ورغم المخاطر التي تهدد القافلة من الإسرائيليية إلا أن القائمين عليها يصرون على تنفيذها مما يعكس ضوءا لامعا وسط الظلام الدامس الذي تحاول إسرائيل نشره في سماء المنطقة، إن التواطؤ العربي الدولي الرسمي مع إسرائيل يمثل شراكة في كل جرائم إسرائيل لكن الليل ينقشع دائما بضوء خافت وإنَّ غداً لناظره قريب.
السؤال المهم هنا هو: هل حالة التخبط والتشرذم وضياع الرؤية والضعف والخزي التي كان يعيشها العرب غداة تقسيم فلسطين.
الذي يتابع الخطوات التي تقوم بها إسرائيل على الصعيد الداخلي والخارجي يدرك أن إسرائيل لديها خطط واضحة المعالم تقوم بتنفيذها بدقة وتتابع، يخدمها في ذلك التواطؤ والصمت الذي تمارسه سواء السلطة الفلسطينية أو الدول العربية التي تحتفظ بعلاقات من شكل ما مع إسرائيل أو تنفذ ما تطلبه الإدارة الأمريكية في الوقت الذي تكتفي فيه المواقف العربية سواء الرسمية أو الشعبية على رد الفعل تجاه ما تقوم به إسرائيل دون وجود خطط واضحة في المقابل لإيقاف المخطط الإسرائيلي أو مواجهته، فعملية التهجير التي تقوم بها إسرائيل لآلاف الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية بحجة عدم الحصول على تصاريح إقامة من سلطات الاحتلال لا تختلف كثيرا عن النكبات وعمليات التهجير التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين منذ قيامها على أطلال فلسطين عام 1948 وحتى الآن، فمنذ هذا التاريخ لم تتوقف إسرائيل عن توسيع سياسة الاستيطان والتهجير وهدم المنازل وقمع الفلسطينيين وتهويد القدس والخليل وكل بقعة في فلسطين والإعلان عن مطامعها خارجها وداخلها، وقد قررت الحكومات العربية كعادتها عقد اجتماع في جامعة الدول العربية على مستوى منخفض لإصدار بيان شجب وإدانة لم يحرك ساكنا لدى الإسرائيليين أو يدفعهم حتى للالتفات له.
ويبدو أننا لا نستطيع أن نفصل بين ما تقوم به إسرائيل من عمليات ترحيل للفلسطينيين في الضفة الغربية والتقرير الذي نشر في منتصف أبريل الجاري نقلا عن ديبلوماسي أوروبي أن سيناريو يجري العمل به حاليا ترعاه إدارة الرئيس الأمريكي أوباما يقضي بترحيل عدد كبير من الفلسطينيين اللاجئين في لبنان إلى العراق ومنطقة الحدود بين مصر وليبيا بهدف التوطين، وقد أوفدت إدارة أوباما وفدا إلى المنطقة قام بزيارة بعض الدول العربية للتنسيق وتمويل عملية التهجير والتوطين، كما قبلت بعض الدول الغربية ومنها كندا وأستراليا استقبال عدد محدود من هؤلاء بتمويل سعودي ياباني، كذلك يمنح المشروع الفرصة للاجئين المقيمين في كل من سوريا والأردن ولبنان وباقي الدول المعنية الحق في لم الشمل والتوطين في تلك الدول في مرحلة من مراحل إغلاق ملف حق العودة الذي يعتبر أحد أهم الملفات التي بها عقبات في عملية التسوية، في نفس الوقت تسعى فرنسا لتقديم ضمانات لإسرائيل حول نفس الموضوع تتضمن إنشاء صندوق دولي تساهم فيه الدول العربية النفطية بالجزء الأكبر يقوم على منح تعويضات لللاجئين الفلسطينيين الذين نهبت إسرائيل ديارهم وأراضيهم مقابل صمتهم عن المطالبة بحق العودة وقبول التوطين في الدول التي سيتم تحديدها لهم، في نفس الوقت تنشر وكالة الأنباء الإيطالية تقريرا في 17 أبريل الجاري تقول فيه نقلا عن وثيقة إسرائيلية حصلت عليها "إن هناك زيادة كبيرة جدا في عدد الاجتماعات التي عقدت بين الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والفلسطينية خلال الفترة الماضية بهدف التنسيق الأمني ضد المقاومة وأنه قد تم في الضفة الغربية التي تقوم سلطات الاحتلال حاليا بتهجير الفلسطينيين منها القيام بتنسيق 1297 عملية أمنية خلال العام المنصرم 2009 بزيادة مقدارها 72% عن العام 2008 وأن هذه الاجتماعات التي تتم بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطينيني يحضرها مسؤولون رفيعو المستوى من الطرفين برعاية الجنرال الأمريكي دايتون.
السؤال المهم هنا هو: هل حالة التخبط والتشرذم وضياع الرؤية والضعف والخزي التي كان يعيشها العرب غداة تقسيم فلسطين عام 47 أو قيامها على أطلال فلسطين عام 48 تختلف كثيرا عن الوضع الراهن الذي ربما يعتبر الأسوأ في ظل وقاحة إسرائيل الظاهرة وفي ظل خزي العرب على شاشات التلفزة ووسائل الإعلام؟
لكن الأمل يلوح في الأفق من خارج العالم العربي ومن داخله أيضا، من داخله في المقاومة التي تصر على مواصلة الطريق رغم كافة الضغوط العربية والدولية، ومن خارجه في تصريحات رجب الطيب أردوجان رئيس الوزراء التركي الذي لا يترك فرصة تتعلق بفلسطين إلا ونوه إلى مكانة القدس وفلسطين ومكانتها لدى المسلمين وانتقد إسرائيل وقادتها بشكل لاذع، فبدءا من موقفه ضد شيمون بيريز في مؤتمر دافوس العام الفائت وانتهاء بتصريحاته التي أطلقها في أنقرة في 17 أبريل الجاري خلال تسلمه لشهادة الدكتوراة الفخرية التي منحتها له الجامعة الإسلامية في غزة حيث قال: إنه استلم خلال رئاسته للوزراء شهادات دكتوراة فخرية عديدة من جامعات بالعالم إلا أن الشهادة التي منحتها الجامعة الإسلامية بغزة لها معنى آخر يميزها عن الشهادات الأخرى.
وأضاف: "إن مجيئكم هنا وعدم تمكني من الذهاب إلى غزة يثبت هذا المعنى بشكل واضح.. وكما تعلمون أن تركيا وفلسطين ترتبطان بأواصر تاريخية وعاطفية، وكما كان في التاريخ، فإن آلام فلسطين آلامنا وفرحة فلسطين فرحتنا".
في نفس الوقت ينتظر العالم القافلة التي تضم عشر سفن والتي ستنطلق من تركيا في شهر مايو المقبل بهدف كسر الحصار المفروض على قطاع عزة وتحركها كل من "حركة غزة الحرة" ومؤسسة الإغاثة التركية "آي إتش إتش" وينتظر أن تضم القافلة أعضاء برلمان وناطشين أوربيين وأتراك وماليزيين علاوة على النشطاء العرب حيث يجري جمع التبرعات الآن من كثير من الجمعيات الدولية ورغم المخاطر التي تهدد القافلة من الإسرائيليية إلا أن القائمين عليها يصرون على تنفيذها مما يعكس ضوءا لامعا وسط الظلام الدامس الذي تحاول إسرائيل نشره في سماء المنطقة، إن التواطؤ العربي الدولي الرسمي مع إسرائيل يمثل شراكة في كل جرائم إسرائيل لكن الليل ينقشع دائما بضوء خافت وإنَّ غداً لناظره قريب.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية