العراق .. ارتباك سياسي وأمني أخبار الشبيبة

    • العراق .. ارتباك سياسي وأمني أخبار الشبيبة

      * الائتلاف الوطني ينتقد إصرار "دولة القانون" على ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة .

      بغداد - وكالات - ش

      العراق يشهد في الفترة التي تلت الانتخابات ونتائجها تموجات سياسية مختلفة من تربيطات بين الكتل السياسية المختلفة لتشكيل الحكومة، وكذلك لعب الكتل الصغيرة لعبة المساومة السياسية للحصول على أكبر المكاسب من الكتل الكبيرة، ومن ناحية أخرى ظهرت في الفترة الماضية أعمال عنف في أنحاء العراق،وأعلن أمس المالكي عن اعتقال زعيمين للقاعدة بالعراق ومن ثم ظهرت أمس أعمال عنف ردا على هذا الاعتقال، عموما العراق في مرحلة مخاض سياسي.

      في ضوء ذلك أعلن عضو الائتلاف الوطني العراقي همام حمودي عن إصرار "ائتلاف دولة القانون" على تسمية مرشحه نوري المالكي رئيس الوزراء المنتهية ولايته لولاية ثانية، بينما ما زال هذا الترشح يواجه رفضا من كتلة الأحرارالتابعة للتيار الصدري.

      ويرفض التيار الصدري، الذي حصلت كتلته "كتلة الأحرار" على 40 مقعدا نيابيا في الانتخابات التشريعية الأخيرة التجديد لمرشح ائتلاف دولة القانون لولاية ثانية، فيما يصر الأخير على أن المالكي هو مرشحه الوحيد.

      وكان الخلاف بين المالكي وزعيم التيارالصدري مقتدى الصدر قد تعمق عندما قاد المالكي حملة عسكرية لضرب "جيش المهدي" في مدينة البصرة في جنوب العراق وفي حي الصدر في بغداد العام 2008 واصفا عناصر الجيش المذكور بالخارجين عن القانون.

      وكان الصدر انتقد المالكي بقوة خلال لقاء أجرته فضائية "الجزيرة" القطرية معه في مقر إقامته في إيران في 11 أبريل الجاري ووصفه بأنه "يكذب الكذبة ويصدقها".

      ولفت حمودي في تصريح ، إلى تأثير إصرار "ائتلاف دولة القانون" على مرشحه المالكي في عرقلة إعلان التحالف بين الائتلافين.

      وأضاف أن "الائتلاف الوطني ينتظر مبادرة من ائتلاف دولة القانون لمعالجة أمرين الأول اختيار رئيس وزراء باعتماد مبدأ التوافق، والثاني يتعلق بضمانات للبقاء متفاهمين". وأشار حمودي إلى أن ائتلاف دولة القانون لم يقدم أي بديل للمالكي الأمر الذي يثير التساؤل.

      وكان المالكي وصف أمس المباحثات الجارية لتوحيد الائتلاف العراقي الوطني وائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه بالعقيمة. ومن ناحية أخرى رفض رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق، عمار الحكيم زعيم "الائتلاف الوطني" تأييد رئيس حكومة تصريف الأعمال نوري المالكي ومنافسه رئيس "القائمة العراقية"' رئيس الحكومة الأسبق أياد علاوي في سعيهما إلى رئاسة الحكومة الجديدة. وقال الحكيم: "نتحدث عن شخص يجب قبوله على مستوى وطني لمنصب رئاسة الوزراء، لأن رئيس الوزراء لن يكون رئيس وزراء لحزبه أو لحركته السياسية، بل لكل العراق، وبناءً على هذه القاعدة، فإننا نجد من الصعب على المالكي وحتى علاوي كسب التأييد المطلوب".

      ويسعى الائتلافان الشيعيان إلى تشكيل تحالف مع أحد الأحزاب الكردية من أجل قطع الطريق أمام القائمة العراقية التي يرأسها علاوي والتي تضم عددا من الأحزاب السنية وكان علاوي حذر في وقت سابق من أن العراق قد "ينزلق إلى حرب طائفية" إذا ما استبعد ائتلافه عن الحكومة المقبلة، مبينا أنه سعى لمقابلة المالكي لمناقشة عملية تشكيل الحكومة، لكن لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

      في نفس السياق رأى حسين الشهرستاني، وزير النفط العراقي عضو قائمة ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي، أن ترشيح رئيس الوزراء السابق زعيم قائمة العراقية، إياد علاوي لمنصب رئيس الحكومة المقبلة سيفقد المكون السني المواقع السيادية في الحكومة المقبلة. وأضاف:"لا أعتقد أن القائمة العراقية بإمكانها تشكيل الحكومة المقبلة من دون تعاون القوائم الأخرى وهي الائتلاف الوطني ودولة القانون والتحالف الكردستاني والقوائم الصغيرة ، ولو سلمنا جدلا بأن علاوي كلف بتشكيل الحكومة وصار رئيسا لها، فإن المنصبين السياديين الآخرين وهما رئاسة الجمهورية والبرلمان لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يذهبا إلى القائمة العراقية حيث أن منصب رئاسة الجمهورية يذهب إلى الأكراد ورئاسة البرلمان إلى الائتلاف الوطني العراقي أو ائتلاف دولة القانون فهل هذا يرضي المكون السني؟".

      من ناحية أخرى أعلنت الشرطة العراقية مقتل خمسة أفراد من عائلة قيادي من قوات الصحوة في منطقة الطارمية شمال بغداد فجر أمس. وأكدت مصدر أمنى أن "المسلحين أقدموا على ذبح أبنائه الصبيان بعد قتلهم". وأشار إلى أن "رب الأسرة كان في واجبه في أحد نقاط الحراسة".

      يشار إلى أن منطقة الطارمية كانت أحد أسخن المناطق في البلاد بسبب سيطرة القاعدة عليها. ويأتي هذه الهجوم بعد ساعات من إعلان مقتل زعيمي تنظيم القاعدة في العراق أبو عمر البغدادي وأبو أيوب المصري.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية