تصرفات البراكين يصعب التنبؤ بها

    • تصرفات البراكين يصعب التنبؤ بها

      بعدما سببه بركان إيسلندا من تعطيل للرحلات الجوية بسبب الرماد الكثيف الذي نفثه، ما زال العلماء يجدون صعوبة في التنبؤ بسلوك البركان ويحاولون تفسير سلوكه بما لديهم من معطيات متوفرة.


      وذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن فوران بركان إيسلندا ليس بضخامة البراكين المعروفة لكن سحابته فوق أوروبا ألقت ضوءا على ما يمكن أن يحدث للأرض، وأثارت تساؤلا حول ما يمكن للحكومات أن تفعله لتستعد وتتهيأ لهذه الحوادث الجيولوجية العنيفة التي لا تؤثر في الطائرات فقط ولكن يمكن أيضا أن تغير مناخ الكوكب لسنوات كثيرة.


      وبحسب الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي لم يكن البركان بالقوة الكافية لتغيير المناخ، حيث لفظ موادّ إلى ارتفاع 20 ألف قدم فقط، ولكي يكون للرماد تأثيرات مناخية عالمية يحتاج إلى أن يصل إلى ارتفاع 33 ألف قدم.


      لقد بينت أحداث هذه الأيام مدى الغموض المتأصل في علم البراكين. فرغم أن التنبؤ بالبراكين أسهل من التنبؤ بالزلازل فإنها تظل مراوغة، حيث إن لكل واحد منها شخصيته المستقلة. ويعتمد العلماء في الأساس على الأداء السابق وبناء على ذلك يتنبؤون بالنشاط المستقبلي لأي موقع محدد. وبركان إيسلندا لفظ في البداية رمادا قليلا، لكن فوهة جديدة فتحت تحت نهر جليدي ومن ثم انفجر الموقف. وما حدث بالضبط ما زال قيد الدراسة.


      وأشارت الصحيفة إلى أن السفر الجوي عرضة بصفة خاصة لخطر هذه الأحداث الجيولوجية لأن أقصر الطرق الدولية في نصف الكرة الشمالي تأخذ الطائرات قريبا من إيسلندا التي تغلي بالبراكين وبالقرب من مراجل كثيرة على امتداد المحيط الهادي فيما يعرف بحلقة النار. كذلك تحلق المزيد من طائرات اقتصادات آسيا المزدهرة فوق براكين إندونيسيا وبابوا وغينيا الجديدة والفلبين.