إعادة النظر في الميزانية لضمان وجودها على مدار العام
القاهرة- ش
كان المستمعون منذ القدم ينتظرون المسلسلات الإذاعية يوميا ليستمتعوا بأحداثها المثيرة ويتخيلوا أبطالها، ووقائعها الدرامية بتجسيدها في مخيلتهم، أبرزها سجلت في رصيد ذاكرة الجمهور الإذاعي مثل "ألف ليلة وليلة" و"علي بابا والأربعين حرامي" و"الدندرمة" و"عوف الأصيل" و"سمارة" و"عواد الذي باع أرضه" وغيرها، إلا أنها لم تعد محل اهتمام دائم من الإذاعة فصار الاهتمام بها موسمياً في رمضان ، فلماذا اختفت الدراما الإذاعية؟ بداية يرى رئيس قطاع الانتاج السابق المخرج الإذاعي مدحت زكي أن الأسباب وراء اختفاء الأعمال الدرامية الإذاعية ترجع إلى انصراف النجوم لأن الأجور لا تذكر طبقا للائحة الأجور التي قررتها هيئة الإذاعة فلا يقبل عليها النجوم سوى في رمضان لأن الأجور التي يحصلون عليها تختلف عما يحصلون عليه في غيره من الشهور. ويضيف زكي إن الدراما الإذاعية تواجه العديد من المشاكل التي تجعلها لا تستمر بعد رمضان ومن أهمها مشكلة النص والقصة الإذاعية الجديدة فتواجه الدراما الإذاعية مشكلة الندرة في النص المميز القابل للمعالجة الدرامية بحوار وحبكة تمتع الجمهور فأغلب الموضوعات التي تعرضها المسلسلات الإذاعية تكون مستهلكة فتوجد الحوارات الساذجة بنفس السيناريو بل وبنفس الموسيقى التصويرية حتى في الحكايات والقصص والسبب الأول والأخير يرجع إلى ضعف الأجور التي يتقاضاها المؤلفون وكذلك فإن الدراما الإذاعية موهبة خاصة لا تتوافر لكل إذاعي. فالمشكلات الإذاعية تتطلب ملكة الخيال والتنوع في الكتابة وهذا غير متوافر الآن بصورة كبيرة ..بالإضافة إلى أنه لا يوجد من يقيم ويراقب هذه المسلسلات من قبل الإدارة الإذاعية فلا بد أن تضع الإذاعة خريطة واضحة ومنظمة للإذاعة الدرامية لإذاعتها في الأوقات المناسبة التي ينتظرها الجمهور• ويضيف إن الدراما الإذاعية لم يغفلها الجمهور كما يتصور البعض في عصر انتشار الفضائيات التليفزيونية فالدراما الإذاعية فاكهة الإذاعة والجمهور دائما ما يبحث عنها لتخرجه من هموم الحياة اليومية لما تقدمه من وجبة باسمة خفيفة ممتعة• ويؤكد زكي أن الحل الوحيد لإعادة الدراما الإذاعية إلى الإذاعة المصرية هو إعادة النظر في ميزانية الدراما الإذاعية التي لا تتحمل عددا كبيرا من النجوم أو الأعمال الدرامية التي تعرض طوال العام .
انخفاض الأجور ويقول الكاتب الإذاعي محمد السيد عيد إن انخفاض أجور المؤلفين هو السبب الرئيسي في اختفاء أو قلة الأعمال الدرامية الإذاعية بعد رمضان فأصبح أجر المؤلف في المسلسل الإذاعي بأكمله يساوي أجره في حلقة واحدة في مسلسل تليفزيوني بالإضافة لعدم الاهتمام بتخريج أجيال جديدة من مؤلفي الإذاعة حتى يمدوا الأعمال الدرامية بالجديد والمميز ويطالب بتنظيم دورات تدريبية متخصصة لهم فهذا أدى لدخول غير المتخصصين في مجال الإخراج والتأليف في الدراما الإذاعية مما أصابها بالتدهور، فالدراما في حاجة إلى تغييرات عديدة في أسلوب الكتابة والإخراج وهذا كله السبب في اقتصار الاهتمام بالدراما الإذاعية على شهر رمضان فقط• ويضيف محمد السيد إن المسلسلات الإعلانية التي تكون أهدافها تجارية تؤثر أيضا في قلة عدد المسلسلات الجادة والهادفة التي تجذب المستمع وتجعله يشعر بها فأصبحت الدراما الإذاعية لا تمر على لجان الدراما لضمان الجودة مما أدى للأسف للحالة المأساوية التي تعانيها الدراما الإذاعية الآن وبالتالي لا يجد المستمع ما يمتعه في الإذاعة.
هروب عناصر الإبداع في حين يؤكد مدير عام الدراما الإذاعية بالاذاعة المصرية رمزي مجاهد أن هناك العديد من المشاكل التي تؤدي لندرة الأعمال الدرامية الإذاعية أهمها انصراف وهروب المؤلفين والمخرجين عن الإذاعة إلى التليفزيون وذلك لفرق العائد الذي يحصلون عليه وهناك مشكلة تواجههم في القطاع الخاص ومحاولة تدخله عبر انتاجه الدراما الإذاعية التي يفترض أن تعرض وجهة نظر السوق بعيدا عن الجودة التي تبحث عنها الإذاعة دائما فيقول:" نحاول بعد رمضان وضع خريطة منظمة لاستمرار الأعمال الدرامية الإذاعية وذلك باستقطاب الكثير من الكتاب والمخرجين الشباب بالإضافة لعدم الاقتصار على نجوم الصف الأول فنستعين بنجوم الصف الثاني والثالث حتى تنخفض الأجور في العمل • أما بالنسبة للأجور فنحن نهتم بالامكانات الكبيرة للكاتب في كل وقت وليس في رمضان فقط لأننا دائما نبحث عن الجيد والجديد حتى يظل المستمع يحترم الإذاعة من خلال ما تقدمه من أعمال درامية ذات قيمة فنية"
وكالة الصحافة العربية
القاهرة- ش
كان المستمعون منذ القدم ينتظرون المسلسلات الإذاعية يوميا ليستمتعوا بأحداثها المثيرة ويتخيلوا أبطالها، ووقائعها الدرامية بتجسيدها في مخيلتهم، أبرزها سجلت في رصيد ذاكرة الجمهور الإذاعي مثل "ألف ليلة وليلة" و"علي بابا والأربعين حرامي" و"الدندرمة" و"عوف الأصيل" و"سمارة" و"عواد الذي باع أرضه" وغيرها، إلا أنها لم تعد محل اهتمام دائم من الإذاعة فصار الاهتمام بها موسمياً في رمضان ، فلماذا اختفت الدراما الإذاعية؟ بداية يرى رئيس قطاع الانتاج السابق المخرج الإذاعي مدحت زكي أن الأسباب وراء اختفاء الأعمال الدرامية الإذاعية ترجع إلى انصراف النجوم لأن الأجور لا تذكر طبقا للائحة الأجور التي قررتها هيئة الإذاعة فلا يقبل عليها النجوم سوى في رمضان لأن الأجور التي يحصلون عليها تختلف عما يحصلون عليه في غيره من الشهور. ويضيف زكي إن الدراما الإذاعية تواجه العديد من المشاكل التي تجعلها لا تستمر بعد رمضان ومن أهمها مشكلة النص والقصة الإذاعية الجديدة فتواجه الدراما الإذاعية مشكلة الندرة في النص المميز القابل للمعالجة الدرامية بحوار وحبكة تمتع الجمهور فأغلب الموضوعات التي تعرضها المسلسلات الإذاعية تكون مستهلكة فتوجد الحوارات الساذجة بنفس السيناريو بل وبنفس الموسيقى التصويرية حتى في الحكايات والقصص والسبب الأول والأخير يرجع إلى ضعف الأجور التي يتقاضاها المؤلفون وكذلك فإن الدراما الإذاعية موهبة خاصة لا تتوافر لكل إذاعي. فالمشكلات الإذاعية تتطلب ملكة الخيال والتنوع في الكتابة وهذا غير متوافر الآن بصورة كبيرة ..بالإضافة إلى أنه لا يوجد من يقيم ويراقب هذه المسلسلات من قبل الإدارة الإذاعية فلا بد أن تضع الإذاعة خريطة واضحة ومنظمة للإذاعة الدرامية لإذاعتها في الأوقات المناسبة التي ينتظرها الجمهور• ويضيف إن الدراما الإذاعية لم يغفلها الجمهور كما يتصور البعض في عصر انتشار الفضائيات التليفزيونية فالدراما الإذاعية فاكهة الإذاعة والجمهور دائما ما يبحث عنها لتخرجه من هموم الحياة اليومية لما تقدمه من وجبة باسمة خفيفة ممتعة• ويؤكد زكي أن الحل الوحيد لإعادة الدراما الإذاعية إلى الإذاعة المصرية هو إعادة النظر في ميزانية الدراما الإذاعية التي لا تتحمل عددا كبيرا من النجوم أو الأعمال الدرامية التي تعرض طوال العام .
انخفاض الأجور ويقول الكاتب الإذاعي محمد السيد عيد إن انخفاض أجور المؤلفين هو السبب الرئيسي في اختفاء أو قلة الأعمال الدرامية الإذاعية بعد رمضان فأصبح أجر المؤلف في المسلسل الإذاعي بأكمله يساوي أجره في حلقة واحدة في مسلسل تليفزيوني بالإضافة لعدم الاهتمام بتخريج أجيال جديدة من مؤلفي الإذاعة حتى يمدوا الأعمال الدرامية بالجديد والمميز ويطالب بتنظيم دورات تدريبية متخصصة لهم فهذا أدى لدخول غير المتخصصين في مجال الإخراج والتأليف في الدراما الإذاعية مما أصابها بالتدهور، فالدراما في حاجة إلى تغييرات عديدة في أسلوب الكتابة والإخراج وهذا كله السبب في اقتصار الاهتمام بالدراما الإذاعية على شهر رمضان فقط• ويضيف محمد السيد إن المسلسلات الإعلانية التي تكون أهدافها تجارية تؤثر أيضا في قلة عدد المسلسلات الجادة والهادفة التي تجذب المستمع وتجعله يشعر بها فأصبحت الدراما الإذاعية لا تمر على لجان الدراما لضمان الجودة مما أدى للأسف للحالة المأساوية التي تعانيها الدراما الإذاعية الآن وبالتالي لا يجد المستمع ما يمتعه في الإذاعة.
هروب عناصر الإبداع في حين يؤكد مدير عام الدراما الإذاعية بالاذاعة المصرية رمزي مجاهد أن هناك العديد من المشاكل التي تؤدي لندرة الأعمال الدرامية الإذاعية أهمها انصراف وهروب المؤلفين والمخرجين عن الإذاعة إلى التليفزيون وذلك لفرق العائد الذي يحصلون عليه وهناك مشكلة تواجههم في القطاع الخاص ومحاولة تدخله عبر انتاجه الدراما الإذاعية التي يفترض أن تعرض وجهة نظر السوق بعيدا عن الجودة التي تبحث عنها الإذاعة دائما فيقول:" نحاول بعد رمضان وضع خريطة منظمة لاستمرار الأعمال الدرامية الإذاعية وذلك باستقطاب الكثير من الكتاب والمخرجين الشباب بالإضافة لعدم الاقتصار على نجوم الصف الأول فنستعين بنجوم الصف الثاني والثالث حتى تنخفض الأجور في العمل • أما بالنسبة للأجور فنحن نهتم بالامكانات الكبيرة للكاتب في كل وقت وليس في رمضان فقط لأننا دائما نبحث عن الجيد والجديد حتى يظل المستمع يحترم الإذاعة من خلال ما تقدمه من أعمال درامية ذات قيمة فنية"
وكالة الصحافة العربية
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية