السودان نحو مرحلة جديدة من الوفاق أخبار الشبيبة

    • السودان نحو مرحلة جديدة من الوفاق أخبار الشبيبة

      بقلم : عيسى بن محمد الزدجالي

      يعتبر السودان من اكبر الدول العربية والأفريقية من حيث المساحة كما يحتل المرتبة العاشرة بين بلدان العالم الأكبر مساحة حيث تقدر مساحته بأكثر من اثنين مليون ونصف المليون كيلو متر مربع، ويعتبر الاقتصاد السوداني من بين أسرع الاقتصادات نموا في العالم وخصوصا بعد اكتشاف الموارد الطبيعة في عدة مناطق سودانية.

      وقد تمكن السودان من تجاوز تبعات الحرب الأهلية التي شهدها لسنوات،وتم التوقيع على الدستور الانتقالي الجديد في عام 2005 إثر توقيع اتفاقية السلام الشامل بين حكومة الرئيس عمر البشير ورئيس حركة تحرير السودان د.جون قرنق ليتم وضع حد للحرب الأهلية ومنح إقليم جنوب السودان حكما ذاتيا يعقبه استفتاء حول الوحدة أو الاستقلال في العام 2011.

      وفي 11 أبريل الجاري شهد السودان يوما تاريخيا حيث بدأت أول انتخابات رئاسية وتعددية في السودان منذ عام 1986، وذلك بعد فترة عصيبة من الاستعداد للانتخابات شهدت سلسلة من الأحداث ، من أبرزها تهديد الرئيس عمر حسن البشير بأن تأجيل الانتخابات سيؤدي إلى عدم تنظيم الاستفتاء لتقرير مصير الجنوب.

      وفي تلك الأثناء قال الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر انه في حال فشل او انهيار الانتخابات السودانية واتفاق السلام، فمن شأن ذلك اشعال حرب اهلية .

      وجاءت تصريحات كارتر في اول ايام التصويت أثناء قيادته لفريق مراقبين دولي للاشراف على سير الانتخابات السودانية، التي يقدر عدد الناخبين المسجلين فيها نحو 16 مليون سوداني يتوزعون على 25 ولاية سودانية، حيث تفرز اصواتهم رئيسا وبرلمانا ومجالس ولايات، فضلا عن رئاسة الجنوب في الجنوب السوداني.

      ورغم ما أثير حولها إلا أن الانتخابات السودانية التي جرت الشهر الجاري تعد بحق مرحلة في غاية الأهمية نحو تحقيق الوفاق الوطني في هذا القطر العربي الشقيق الذي يتعرض للكثير من المؤامرات الدولية،وهذا الأمر أكدت عليه بعثة جامعة الدول العربية لمراقبة الانتخابات في السودان حيث قالت إن تلك الانتخابات تشكل خطوة كبيرة يُحتذى بها في الدول العربية والإفريقية.

      ومع استمرار تقدم الرئيس عمر البشير في نتائج معظم مراكز الانتخابات وكذلك تقدم حزب المؤتمر الوطني الحاكم الذي يتزعمه البشير،فإن هذا يشير إلى أن غالبية الشعب السوداني تقف وراء البشير أملا في تحقيق الاستقرار المنشود للسودان، وخصوصا في ظل استمرار المحكمة الجنائية الدولية في توجيه اتهاماتها للبشير ومحاولاتها لملاحقته قضائيا على المستوى الدولي.

      وبات فوز البشير بالرئاسة مرجحا بعد أن انسحب معظم منافسيه الرئيسيين بمن فيهم مرشحا حزب الامة المعارض والحركة الشعبية لتحرير السودان المهيمنة على جنوب البلاد من السباق الانتخابي بزعم حدوث تزوير، ويرجح ايضا أن يفوز سلفا كير رئيس حكومة جنوب السودان وأن يحتفظ بمنصبه مما يبقي على الوضع الراهن فيما تستعد البلاد لاستفتاء على استقلال الجنوب في يناير من العام المقبل 2011.

      وفي ظل هذه الظروف المحدقة بالسودان، نأمل أن يشهد هذا البلد اتفاقا بين أبنائه من أجل المصلحة العليا بالحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه منعا لأية مؤامرات تحاك بهذا البلد العربي الكبير والذي يشكل استقراره استقرارا لمنطقة استراتيجية في عمق الوطن العربي الكبير.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية