* لأنها الطريق الأمثل لتأصيل هويته الثقافية والإحساس بالانتماء فيه حتى يتهيأ لتحمل مسؤوليات المستقبل.
مسقط - عبدالرزاق الربيعي
نظم النادي الثقافي مساء أمس محاضرة للكاتبة عزيزة بنت عبدالله الطائية، بعنوان (ثقافة الطفل بين الهوية والعولمة) قدمت خلاله تعريفات للطفولة والعولمة وفلسفة تثقيف الطفل العربي وتطرقت إلى العوامل المؤثرة في ثقافة الطفل وهي المنظومات المؤسسية والوسائط الإعلامية واللعب كوسيط ثقافي والحاسوب والإنترنت.
وقالت: "إن الاهتمام بالطفولة العربية تعبير عن الاهتمام بالواقع والمستقبل معا، فالثقافة تلبي حاجة الطفل العربي وتشبع ميوله وتوجه اتجاهه إلى أن يشب، ويمتع بها ويكتسب خلالها خصائص شخصيته الفردية والقومية والإنسانية؛ وهذا يتطلب أن يهيأ له كل أسباب النمو الحضاري السليم بأن يغرس في أعماقه القيم العربية والإسلامية الأصيلة، لأنها الطريق الأمثل لتأصيل هويته الثقافية والإحساس بالانتماء فيه حتى يتهيأ لتحمل مسؤوليات المستقبل بتجنيد ما اكتسبه من معارف وعلوم في خدمة أمته ومجتمعه وأسرته. كما تلبي الثقافة حاجة المجتمع إلى بناء المستقبل المنشود. وما من شك في أن الاهتمام بالطفولة العربية دليل واضح على تفتح الشخصية العربية ومواجهتها للعولمة الثقافية التي نتعايشها.
وأضافت "الواقع الراهن يشير إلى تأثر أطفالنا ووقوعهم أسرى لثقافات ليست من موروثهم ومجتمعهم وعقيدتهم وعروبتهم، وكونهم جزءا من أطفال هذا العالم الكبير بكل التحديات التي يواجهونها يحتم علينا ألا نتقاعس عن العمل الجاد في سبيل مساعدتهم على النمو السليم الذي يقودهم إلى اكتمال التنظيم النفسي وبناء الشخصية العملية المتوازنة لنضمن قدرته على استغلال خصائصه الوراثية والطبيعية لتتفاعل وتتكيف مع العوامل البيئية (الأسرة والمجتمع والثقافة)، فموضوعنا إذن ليس مجرد مادة للبحث المحايد، ولكنه قضية حياة، كون الطفل قوام مسيرة الحياة الإنسانية، وثمرة جهود دائبة مخلصة ليتمكن من مواجهة التحديات التي تفرضها عليه الثقافة الجديدة، ويتكيف مع ما تحمله من متغيرات بكل مسؤولية واقتدار وتثير قضية الثقافة الكثير من التساؤلات باعتبارها وليدة بيئة خاصة بها، وكونها ثمرة للتفاعل بين مجموعة من العوامل الإنسانية الخاصة بالمجتمع الإنساني وما هو خارج عنه من ظروف بيئية وطبيعية. وقد أثرت الثقافة على السلوك البشري بحيث غدت كل جماعة ذات طابع خاص، كما تفاعلت الجماعات البشرية، وتبادلت الأفكار وتلاقحت بالاتصال فتأثرت ببعضها، وأصبح لكل مجتمع ثقافته الخاصة التي تميزه عن غيره من المجتمعات الأخرى، كون الثقافة تمثل حصيلة ما تعلمه الأفراد في مجتمع معين.
واستنتجت "أن كل ما سبق يبين لنا أن هناك العديد من التأثيرات الناتجة عن متغيرات وتحديات عصر العولمة الثقافية، مما أدى إلى تغير في سلوك الأطفال وضغط على نفوسهم عند مواجهتهم التحديات الناتجة عن ضرورة نقل الثقافة التي يتطلبها عصرهم. ومن هنا تبرز أهمية تربية وتثقيف الأفراد، وبخاصة الأطفال بما يتلاءم ومراحل نموهم، ورسم وتوجيه ثقافة لهم في مجتمع عربي له هويته المميزة له".
ثم دارت مناقشات مع الحضور تناولت العديد من الأفكار التي وردت في المحاضرة.
مسقط - عبدالرزاق الربيعي
نظم النادي الثقافي مساء أمس محاضرة للكاتبة عزيزة بنت عبدالله الطائية، بعنوان (ثقافة الطفل بين الهوية والعولمة) قدمت خلاله تعريفات للطفولة والعولمة وفلسفة تثقيف الطفل العربي وتطرقت إلى العوامل المؤثرة في ثقافة الطفل وهي المنظومات المؤسسية والوسائط الإعلامية واللعب كوسيط ثقافي والحاسوب والإنترنت.
وقالت: "إن الاهتمام بالطفولة العربية تعبير عن الاهتمام بالواقع والمستقبل معا، فالثقافة تلبي حاجة الطفل العربي وتشبع ميوله وتوجه اتجاهه إلى أن يشب، ويمتع بها ويكتسب خلالها خصائص شخصيته الفردية والقومية والإنسانية؛ وهذا يتطلب أن يهيأ له كل أسباب النمو الحضاري السليم بأن يغرس في أعماقه القيم العربية والإسلامية الأصيلة، لأنها الطريق الأمثل لتأصيل هويته الثقافية والإحساس بالانتماء فيه حتى يتهيأ لتحمل مسؤوليات المستقبل بتجنيد ما اكتسبه من معارف وعلوم في خدمة أمته ومجتمعه وأسرته. كما تلبي الثقافة حاجة المجتمع إلى بناء المستقبل المنشود. وما من شك في أن الاهتمام بالطفولة العربية دليل واضح على تفتح الشخصية العربية ومواجهتها للعولمة الثقافية التي نتعايشها.
وأضافت "الواقع الراهن يشير إلى تأثر أطفالنا ووقوعهم أسرى لثقافات ليست من موروثهم ومجتمعهم وعقيدتهم وعروبتهم، وكونهم جزءا من أطفال هذا العالم الكبير بكل التحديات التي يواجهونها يحتم علينا ألا نتقاعس عن العمل الجاد في سبيل مساعدتهم على النمو السليم الذي يقودهم إلى اكتمال التنظيم النفسي وبناء الشخصية العملية المتوازنة لنضمن قدرته على استغلال خصائصه الوراثية والطبيعية لتتفاعل وتتكيف مع العوامل البيئية (الأسرة والمجتمع والثقافة)، فموضوعنا إذن ليس مجرد مادة للبحث المحايد، ولكنه قضية حياة، كون الطفل قوام مسيرة الحياة الإنسانية، وثمرة جهود دائبة مخلصة ليتمكن من مواجهة التحديات التي تفرضها عليه الثقافة الجديدة، ويتكيف مع ما تحمله من متغيرات بكل مسؤولية واقتدار وتثير قضية الثقافة الكثير من التساؤلات باعتبارها وليدة بيئة خاصة بها، وكونها ثمرة للتفاعل بين مجموعة من العوامل الإنسانية الخاصة بالمجتمع الإنساني وما هو خارج عنه من ظروف بيئية وطبيعية. وقد أثرت الثقافة على السلوك البشري بحيث غدت كل جماعة ذات طابع خاص، كما تفاعلت الجماعات البشرية، وتبادلت الأفكار وتلاقحت بالاتصال فتأثرت ببعضها، وأصبح لكل مجتمع ثقافته الخاصة التي تميزه عن غيره من المجتمعات الأخرى، كون الثقافة تمثل حصيلة ما تعلمه الأفراد في مجتمع معين.
واستنتجت "أن كل ما سبق يبين لنا أن هناك العديد من التأثيرات الناتجة عن متغيرات وتحديات عصر العولمة الثقافية، مما أدى إلى تغير في سلوك الأطفال وضغط على نفوسهم عند مواجهتهم التحديات الناتجة عن ضرورة نقل الثقافة التي يتطلبها عصرهم. ومن هنا تبرز أهمية تربية وتثقيف الأفراد، وبخاصة الأطفال بما يتلاءم ومراحل نموهم، ورسم وتوجيه ثقافة لهم في مجتمع عربي له هويته المميزة له".
ثم دارت مناقشات مع الحضور تناولت العديد من الأفكار التي وردت في المحاضرة.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية