بقلم - محمد بن سيف الرحبي
الحياة حكمة، والحكمة تعيننا على الحياة، بالفهم والإدراك للمعاني المتخفية وراء حجبها، أو بالمحفزات القادرة على إثارة جيناتنا وترويض الصعاب أمامنا لا ترويضنا أمام الصعاب، وهناك أقوال تهبنا وقودا للسير رغم جسارة الأشواك على أقدامنا.
ومن الرسائل التي وصلتني الأسبوع الفائت رسالة تفلسف الأمر قليلا "إذا فعلت ما تعودت فعله فسوف تحصل على ما تعودت الحصول عليه".. لكن قصة الحصان تشرح ما وراء القول ما من معنى:
وقع حصان أحد المزارعين في بئر مياه عميقة ولكنها جافة، بدأ الحيوان بالصهيل، واستمر على هذا ساعات عدة، كان المزارع خلالها يبحث الموقف ويفكر كيف يستعيد الحصان؟ ولم يستغرق الأمر طويلاً كي يقنع نفسه بأن الحصان قد أصبح عجوزاً، وأن تكلفة استخراجه تقترب من تكلفة شراء حصان آخر، هذا إلى جانب أن البئر جافة منذ زمن طويل، وتحتاج إلى ردمها بأي شكل.
نادى المزارع جيرانه طالبا مساعدتهم في ردم البئر ليحل مشكلتين في آن واحد، التخلص من البئر الجاف ودفن الحصان، وخلال لحظات بدأت المعاول والجواريف في جمع الأتربة والنفايات وإلقائها في البئر، أصيب الحصان بالصدمة حينما أدرك حقيقة ما يجري، صرخ وصاح لكن دون فائدة، فما هي إلا لحظات حتى انقطع صوت الحصان، فأثار دهشة الجميع. نظر المزارع إلى داخل البئر وقد صعق لما رآه، فقد كان الحصان مشغولا بهز ظهره، فكلما سقطت عليه الأتربة يرميها بدوره على الأرض، ويرتفع هو بمقدار خطوة واحدة لأعلى وهكذا استمر الحال، الكل يلقي الأوساخ لكن الحصان يدوس عليها ليرتفع.
مر بعض الوقت، وإذا بالحصان يقفز ببساطة من البئر، خارجا بسلام، ناجيا بحياته، مستفيدا من الأوساخ المنثالة عليه، وهو في بئر يحتاج إلى اليد التي تنتشله لا الأخرى التي تدفنه.. حيا.
يقول آخر الرسالة الالكترونية / الحكمة بأنه: كذلك الحياة تلقي بأوجاعها وأثقالها عليك، كلما حاولت أن تنسى همومك فهي لن تنساك، وسوف تواصل إلقاء نفسها، وكل مشكلة تواجهك في الحياة هي حفنة تراب، يجب أن تنفضها عن ظهرك حتى تتغلب عليها، وترتفع بذلك خطوة للأعلى، انفض جانباً وخذ خطوة فوقه لتجد نفسك يوماً على القمة، لا تتوقف ولا تستسلم أبدا مهما شعرت أن الآخرين يريدون دفنك حيّاً.
ولأن الحياة حكمة والحكمة تعيننا على فهم الحياة والصبر على شدائدها أكمل مع الحكمة: اجعل قلبك خالياً من الهموم، وعقلك خالياً من القلق، وعش حياتك ببساطة، وأكثر من العطاء وتوقع المصاعب، توقع أن تأخذ القليل، وتوكل على الله واطمئن لعدالته.
في كل كلمة مما سبق رأيت نفسي، منساقا إلى ما يحفظ سكينة نفسي أمام سكاكين الآخرين، أنتقي الحكمة الحافظة لجوهر الإنسان، لا الثرثرة الآخذة من قدراته.
ما فعله الحصان، وهو بالطبع رمز لحكاية لم تحدث، درس للكثيرين الذين يلقون مجاديفهم أمام موجة تعترض إبحارهم الهانئ، معتقدين أن الموجة القادمة عملاقة بما يكفي لتحطيمهم، وهم سقطوا لأنها كانت قوية، إنما لم يحاولوا أن يكونوا أقوياء في مواجهتها، فربما ستذوب في الماء الذي جاءت منه قبل أن تصل إلى ذروة ثورتها، وبمعنى آخر: السم الذي لا يميتني يزيدني قوة.
الحياة حكمة، والحكمة تعيننا على الحياة، بالفهم والإدراك للمعاني المتخفية وراء حجبها، أو بالمحفزات القادرة على إثارة جيناتنا وترويض الصعاب أمامنا لا ترويضنا أمام الصعاب، وهناك أقوال تهبنا وقودا للسير رغم جسارة الأشواك على أقدامنا.
ومن الرسائل التي وصلتني الأسبوع الفائت رسالة تفلسف الأمر قليلا "إذا فعلت ما تعودت فعله فسوف تحصل على ما تعودت الحصول عليه".. لكن قصة الحصان تشرح ما وراء القول ما من معنى:
وقع حصان أحد المزارعين في بئر مياه عميقة ولكنها جافة، بدأ الحيوان بالصهيل، واستمر على هذا ساعات عدة، كان المزارع خلالها يبحث الموقف ويفكر كيف يستعيد الحصان؟ ولم يستغرق الأمر طويلاً كي يقنع نفسه بأن الحصان قد أصبح عجوزاً، وأن تكلفة استخراجه تقترب من تكلفة شراء حصان آخر، هذا إلى جانب أن البئر جافة منذ زمن طويل، وتحتاج إلى ردمها بأي شكل.
نادى المزارع جيرانه طالبا مساعدتهم في ردم البئر ليحل مشكلتين في آن واحد، التخلص من البئر الجاف ودفن الحصان، وخلال لحظات بدأت المعاول والجواريف في جمع الأتربة والنفايات وإلقائها في البئر، أصيب الحصان بالصدمة حينما أدرك حقيقة ما يجري، صرخ وصاح لكن دون فائدة، فما هي إلا لحظات حتى انقطع صوت الحصان، فأثار دهشة الجميع. نظر المزارع إلى داخل البئر وقد صعق لما رآه، فقد كان الحصان مشغولا بهز ظهره، فكلما سقطت عليه الأتربة يرميها بدوره على الأرض، ويرتفع هو بمقدار خطوة واحدة لأعلى وهكذا استمر الحال، الكل يلقي الأوساخ لكن الحصان يدوس عليها ليرتفع.
مر بعض الوقت، وإذا بالحصان يقفز ببساطة من البئر، خارجا بسلام، ناجيا بحياته، مستفيدا من الأوساخ المنثالة عليه، وهو في بئر يحتاج إلى اليد التي تنتشله لا الأخرى التي تدفنه.. حيا.
يقول آخر الرسالة الالكترونية / الحكمة بأنه: كذلك الحياة تلقي بأوجاعها وأثقالها عليك، كلما حاولت أن تنسى همومك فهي لن تنساك، وسوف تواصل إلقاء نفسها، وكل مشكلة تواجهك في الحياة هي حفنة تراب، يجب أن تنفضها عن ظهرك حتى تتغلب عليها، وترتفع بذلك خطوة للأعلى، انفض جانباً وخذ خطوة فوقه لتجد نفسك يوماً على القمة، لا تتوقف ولا تستسلم أبدا مهما شعرت أن الآخرين يريدون دفنك حيّاً.
ولأن الحياة حكمة والحكمة تعيننا على فهم الحياة والصبر على شدائدها أكمل مع الحكمة: اجعل قلبك خالياً من الهموم، وعقلك خالياً من القلق، وعش حياتك ببساطة، وأكثر من العطاء وتوقع المصاعب، توقع أن تأخذ القليل، وتوكل على الله واطمئن لعدالته.
في كل كلمة مما سبق رأيت نفسي، منساقا إلى ما يحفظ سكينة نفسي أمام سكاكين الآخرين، أنتقي الحكمة الحافظة لجوهر الإنسان، لا الثرثرة الآخذة من قدراته.
ما فعله الحصان، وهو بالطبع رمز لحكاية لم تحدث، درس للكثيرين الذين يلقون مجاديفهم أمام موجة تعترض إبحارهم الهانئ، معتقدين أن الموجة القادمة عملاقة بما يكفي لتحطيمهم، وهم سقطوا لأنها كانت قوية، إنما لم يحاولوا أن يكونوا أقوياء في مواجهتها، فربما ستذوب في الماء الذي جاءت منه قبل أن تصل إلى ذروة ثورتها، وبمعنى آخر: السم الذي لا يميتني يزيدني قوة.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية