
في ورقة كتبت :
ربّما لا يفهم الكثيرون حقوق المرأة ، فيثورون ويستاؤون.. وينكرون أيّ ظُلمٍ وقع عليها...
وربّما يستنكر البعض الآخر تلك الحقوق الّتي نراها نحن .. ويرى أنّه لم يؤتى بِها من سُلطانٍ نستندُ عليه..
وأنا كـ امرأة بين أن أشعر أنّني إنسانٌ .. وبين احتقاري لأنوثتي .. وبين أفكارِ الرّجل ...متخبِّطة...لكن لم هو عليّ وصيّا...؟!
14:03 الأثنين 26 إبريل2010-04-26 ...
في قاعة المُحاضرة.
أُحاول لملمة فِكري قليلا...وأتعجّب من المواضيع الّتي يتحسّس منها الرِّجال قبل أيّام تركتُ في الفيس بوك ( الشُّعوب البِدائيّة هي الّتي لا تزال المرأة فيها تمشي وراء الرّجل) .. والمشي هُنا بكلِّ المعاني .. فـ لمَ استاء الرّجل مِنها... لم "ينرفزهُ" أن تمشي المرأة لـ جانِبه...؟!
ولمن لم يفهم ما قصدت ولكي لا يؤوّل كلامي على عكس ما أُريد ..لمَ يرى الرّجل أنّ استقلاليّة المرأة يؤثِّر على " رجولتِه"... لا تقولوا لي ليس كذلِك ... كلّ الشّواهِد والنِّقاشات مع "الكثير" من الرِّجال تؤكِّد ذلِك ...فـ لمَ يُقلّل من كونها إنسان ...؟!
اليوم وصلني إيميل من أكبر إخوتي .. ساءني جدّا ...بعنوان ( حريم آخر زمن) ... رددتُ عليهِ ... لكن يا تُرى لم هن (حريم آخر زمن)..؟... أتعلمون لمَ ...؟ ... سـ أترككم مع القصّة :
[أجرت مجلة رؤى حواراً مع معلمة سعودية حول العنف الأسري وتجربتها التي تقول فيها
....
اسمي خلود ج 32 سنة متزوجة وعندي طفلين، منذ زواجي وأنا أتعرض للضرب المبرح من زوجي بسبب أو بدون سبب، مع أني كنت البنت المدللة في بيت أهلي،هذا اضافة انه يستولي على أغلب راتبي ولا يترك لي إلا القليل، وكل ماعترضت لا يتردد في ضربي سواء بيده أو بالعقال أو بالخيزرانة أو حتى بالحذاء وأنتم بكرامة،وكل ماشتكيت لأهلي أو لصديقاتي قالوا لي اصبري وهذا نصيبك،وتحملي لأجل عيالك،وأغلب الرجال كذا.عندها فكرت في أن أغير طريقة تعاملي مع زوجي، فلم أعد أتحمل السكوت على اهاناته أكثر من ذلك،وقررت أن أمنعه من ضربي وأفرض عليه احترامي إذا موب بالذوق بالقوووة.استأنت منه أن أشترك في نادي نسائي.فرفض بشدة.فطلبت منه أن يسمح لي أن أستقدم مدربة خاصة في البيت،وأخبرته أني سأتولى كافة المصاريف.فوافق بعد أن علم أنه سيرتاح من طلبي المستمر بالخروج وسيضمن بقائي بالمنزل دون أن أكلف عليه بتوصيلي. لم تكن مدربة لياقة كما ادعيت. بل كانت مدربة كراتيه محترفة حاصلة على الحزام الأسود.وكذلك على بطولات وميداليات وشهادة خبرة من بلدها.بدأت المدربة بتدريبي على الكراتيه.وطلبت منها أن تعطيني ساعات اضافية ولا تتساهل معي.ومع أني تكلفت وصرفت الكثير من الأموال.إلا أن الفائدة كانت كبيرة ولم أندم أبداُ.ساعدني التدرب على الكراتيه على زيادة ثقتي بنفسي وعلى شغل وقت فراغي بما يفيد.كما ساهمت في تقوية شخصيتي.وتفريغ شحناتي السالبة.وكنت قد نويت أن أجعل زوجي يندم إذا فكر يمد ايده علي مرررة ثان ية.وذلك بعد أن سمعت فتوى من أحد المشايخ تبيح دفاع المرأة عن نفسها.وجاء اليوم الذي لن ينساه زوجي أبداً.رجع من العمل مكشراً كعادته.وطلب الغداء.وبعد أن جلسنا على المائدة.أخذ ينتقد في طبخي.ويقول أنني لا أنفع بشئ.فقلت له:إذا لم يعجبك الأكل اطلب من برااا..أنا تعبت وأنا أطبخلك..وأنا وراي دوام وأطفال..استااهل منك كلمة شكر..موو فلسفة وكلام فاضي..فغضب زوجي وقام بضربي..ولكني هذه المرة لم أسكت وأستسلم للبكاء..بل بدأت بالهجوم عليه بكل ماتعلمته من فنون الكراتيه.من ضرب وركل ورفس ومسكات..حتى تعب زوجي وامتلأ وجهه بالكدمات..وصار يرجوني أن أتوقف عن ضربه..ولكني لم أتوقف..كنت أريد أن أذيقه من الكأس الذي أذاقنيها منذ سنوات..ولم أتركه إلا بعد أن تعبت..وكان ممدداً على الأرض من كثرة الضرب الذي ناله.أعترف أني شعرت بالذنب خاصة أني ضربته أمام الخادمة والأطفال.وجعلته يذهب إلى العمل في اليوم التالي ووجهه ملئ بالكدمات..ولكني لم أرد ذلك..هو من أجبرني عليه..لو أنه احترمني كانسانة أولاً وكزوجة وأم لعياله..ماكان صار الي صار..
تغيرت معاملته لي للأفضل ولم يعد يجرؤ أن يهينني أو يمد يده عليه..ولكنه منعني من التدرب على الكراتيه بعد ذلك..وهذا لا يهمني..لأنني حصلت عالاحترام الذي استحقه.ومن لا يحترم المرأة بالأدب والذوق عليه أن يحترمها بالقووة.]
*******
هل خُلقت المرأة .. لـ يفرد الرّجل عضلاته عليها.. ويستعبدها ..ويُعالج من خلالِها "إنكساراتِه" النّفسيّة ؟...أم خُلقت لـ تُرضي عنجهية آدم...؟
وهل عندما دافعت عن نفسِها أصبحت ( آخر زمن) ... هل من بدء الخليقة و آدم بهذِه العنجهيّة...؟!
قد يرى البعض أنّ مدوّنتي " مُسالِمة" وهي بمثابة الإستراحة .. فينجذب لها لأنّها بعيدة عن "المشاكِل.. ولأنّ فضول القارئ و رغبته في من يكتبهُ كإنسان تدفعهُ لـ المُتابعة... نعم أكتبني كإنسان لكن بكلِّ الأبعاد .. هذِه قضيّتي الّتي أظن بـ أنّها سبب كآبتي .. واحتقاري لأنوثتي .. ( نظرة المُجتمع لـ المرأة) ... و قد تتوالى الكِتابات في هذا الأمر ...
لمَ يا تُرى المرأة كائِن تابِع ...؟...تورّث من الأب لـ الأخِ لـ الزّوجِ لـ الإبن...؟..
لمَ لا تؤهّل من البداية من خلال التّربية لـ تحمُّل الحياة ...؟... لا ننكر دور الرّجل ووجوده لـ جانبها إذ لا غِنى لأيٍّ منهما عن الآخر ...
يُنادي البعض بحرِّيّة المرأة لـ أغراضٍ أُخرى .. أغراض قد تعود بـ الوبال على المرأة نفسها لأنّها لم تُهيّئ بعد لـ الطّفرة .. وثمّة من يُطالب بحرِّيّة المرأة لـ يستعبدها ...يُريدُ أن يُخرجها من سجن المُجتمع .. لـ يسهل عليهِ إغوائها .. فـ هو يُنادي بحرِّيّة المرأة ما لم تكن زوجتِه أو أخته أو ابنتِه....وهُنا يكمُنُ الفارِق..قلّة من يُدركون معنى اِعتبار المرأة إنسان... وليس كائِن تابِع يورّث طيلة حياتِه...
والبعض يرى أنّها أخذت الكثير ..ونسي أنّ ما منّ عليها ليس إلّا "قشور" ..أجزم أنّ المرأة لا ترجو إلّا أن تكون إنسان .. أذكر ذات يوم كنت أتحدّث مع اِبن أخي مستاء جدّا من أمرِ المساواة .. لأنّ امرأة تقدّمته وهو في طابورٍ طويل في البنك .. عن نفسي ليست هذِه المساواة الّتي أرجو ... هي جوهريّة وليست سطحيّة مثلما يظن البعض!
لكن أتعلمون ما الصّعب ...؟...
ما يصعب بالفعل ليس نظرة الرّجل.. إنّما نظرة المرأة لـ نفسِها..فالمرأة قد آمنت بالفعِل أنّها ليست إلّا تابِع .. و أنّها لا شئ دون رجُل..و أنّ مقاليد السُّلطة .. والحِكمة بيد الرّجل ..حتّى وإن كان "أفشل" خلق الله .. فهو أمام زوجتِه "عنتر"... اتساءل هل الدِّين الّذي يحتكم الرِّجال إليه في مثلِ هذِه القضايا يُقرُّ بالاستعباد ..؟..
إن كان كذلشك فـ لكم دينكم ولي دين ... سـ أخرُجُ عن ملّةٍ كذلك...
وما يجعلني في حيرة كبيرة ... إن كان لا يُمكن للمرأة أن تكون طموحة وتحقِّق ذاتها كالرّجل.. اتساءل إذن لماذا خلق الله للمرأة عقلا كعقلِ الرّجل..؟.. إن كان لا يُريد منها أن تستخدمه..؟..يبدو أنّ الله لم ينزل بما يدّعون بأمر..هم يودّون المُحافظة على عنجهيتهم ..لأنّ بدون استعبادهم للمرأة لا تُشفى عقدهم النّفسية ..
ويبقى أنّ حديثي مُبعثر ..وقد يُغضب الكثيرين ..وبالمناسبة لا أرجو أن يشخّصن الموضوع ... فـ أنا أكتبُ معاناة المرأة بشكلٍ عام ..أمّا في حياتي الخاصّة فـ إلى الآن يبدو الأمر عاديّا بس ( ربنا يستر من الجاي) ..؛)!
المصدر : مدونة بدرية العامري
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية