لقاء الإعلام والتكنولوجيا أخبار الشبيبة

    • لقاء الإعلام والتكنولوجيا أخبار الشبيبة

      بقلم - محمد بن سيف الرحبي

      رؤساء تحرير صحف ومذيعون وإعلاميون من كافة أرجاء الوطن العربي المتسع صحافة وفضائيات ومدونات، التقوا تحت سقف الملتقى الإعلامي العربي في دورته السابعة على أرض الكويت، وأنهوا حلقات عمل متواصلة ليلة البارحة على إيمان بأن الحلم بالحرية ممكن، وعلى التكنولوجيا أن توسّع اتصالاتها لترفع الحرية أسقفها.

      مجموعة عناوين حرضتني على المكوث ساعات في قاعة الجلسات لسماع المتحاورين والمتداخلين ساعات المتواصلة منذ الصباح وحتى الثامنة والنصف مساء يفصلها بعض الوقت، لكن للإعلاميين حضورهم إن تحدثوا، خاصة نجوم الفضائيات (وأقمارها) الذين عرفناهم من وراء الشاشة يطلون بحوارات مهما بلغت مستوى فإنها محسوب على إعلام عربي أقل من أن يكون إعلاما، وأضعف من أن يؤدي رسالة.

      في هذه الملتقيات فرصة كبرى لسماع الآخرين والاستفادة من تجاربهم والتحاور معهم مما يشكل على المرء إن تذكر كلمة إعلام، فيضعف سمعه ليتصور نفسه أنه سمع حرفها الأخير نونا، وفي كل الأحوال فإن اللوم على الحكومات العربية في هذا الضعف.. فإن لم يتقدم بمبادرة تخرج عن نطاق الدعاية والتوعية الفجّة فإنه يحرم الآخرين من ممارسة حرية، تراها الحكومات (العربية) أنها غير مناسبة لمجتمع (قبائلي) وتدعي أنها في معركة التنمية يصبح الإعلام (الذي تسميه منفلتا) خطرا على المجتمع (أو بالأحرى خطر على أصنامها) الذي صنعتها بقدسية لا تريدها أن تمس فتتذبذب نظرة المواطن البسيط لها.. ولقداستها كفاعلة للخير موزعة لما يعينه على الحياة.. وبدونها سيجوع ويهلك.

      ماذا فعلت التكنولوجيا بالإعلام.. وكيف حررت العقول من هيمنة التقليدي (والأدوات التقليدية) إلى فضاءات افتراضية حركت الراكد بقوة فاندفع كالسيل يربك وسائل الإعلام الرسمية ويجعل من كلمة فضائية لفظة سوقية استهلاكية رفعت عدد الفضائيات العربية إلى المئات، يكثر فيها الغث، وتتهالك على ألسنة القيمين عليها والمقدمين لأفكارها المبادئ والأخلاقيات، وبدلا من أن يعرف العالم العربي حسنات هذا الطوفان تمسكوا بسلبياته، فيما عرف الغرب كيف يوجّه هذا الماء الهادر إلى أقنية حقيقية تزيده معرفة وعلما.. فيما أصبح نجوم الغناء والفن مشاهير الوطن العربي الكبير، المثل الأعلى لأجيال تتابع من بين قضاياها الحصول على صورة مع مغنية وتوقيع من مغني، أو الظفر بـ(بروكسي) يزيل الحظر عن المواقع الإباحية المحظورة.

      هذا ليس للتعميم، ولكنه صفة عامة أخذت من الوهج التكنولوجي الخالب للأبصار سيئاته، أما الحسنات فأقل القليل منها. وكانت العولمة حاضرة على ألسن الكثيرين تحدث فيها وزير الإعلام والثقافة السعودي د. عبدالعزيز خوجه ووزير الخارجية المغربي السابق محمد بن عيسى وآخرون دعاهم الملتقى الإعلامي العربي الذي يعد مؤسسة بعيدة عن التوصيف الحكومي يقودها مجموعة من المتحمسين أثبتت قدرتها على تنظيم فعاليات إعلامية كبيرة، ملتقى سنوي في الكويت، وآخر في دولة أوروبية ضمن الحوار بين إعلاميين عرب وأوروبيين، هناك دورات استثنائية في عواصم عربية أخرى.. أكثر من مائة إعلامي عربي ووزراء ومسؤولين كبار كأنهم اتفقوا على أن الإعلام والفكر في وطننا العربي يمر بأزمة وجاءت التكنولوجيا لتعمّقها لأكثر من سبب.

      وأشير هنا إلى جلسة إفطار مع رئيس المنتدى العربي التركي د. محمد العادل الذي قال بأنه لو تعرفون كيف احتفى الإعلام التركي بزيارة الرئيس عبدالله جول لعمان وسلط الضوء على السلطنة معرفا الكثير من الأتراك بها.. قلت له أريد ذلك منك في مقال، فوعدني خيرا.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية