فضلت الإعدام على الحياة مع مدمن أخبار الشبيبة

    • فضلت الإعدام على الحياة مع مدمن أخبار الشبيبة

      القاهرة -وكالة الصحافة العربية

      في إحدى الزنزانات المخصصة للمحكوم عليهن بالإعدام في سجن النساء تنتظر " ابتسام" تنفيذ الحكم عليها، ولم تتصور مدرسة الابتدائي التي اعتادت تعليم الأطفال أنها ستنتهي إلي مثل هذا المصير بسبب إدمان زوجها للمخدرات واعتدائاته المستمرة عليها بالضرب لاتفه الأسباب ، خاصة عندما تطالبه بأن يتحمل مسؤولياته للانفاق عليها وعلى بناته الثلاث، وفي غمرة إحدى النوبات الجنونية التي انتابت زوج ابتسام للاعتداء عليها أمسكت بسكين المطبخ وغرسته في صدر زوجها لتضع حداً لهذه الاعتداءات، ابتسام لا يشغلها لقاؤها المرتقب مع عشماوي بقدر ما تفكر دائماً في رؤية بناتها الثلاث التي حرمت منهن منذ الحكم عليها بالإعدام.

      (1) خلافات مستمرة كانت تندلع بين الزوجين ولأتفه الأسباب.. ابتسام الزوجة والمدرسة الشابة فشلت كل محاولاتها في اصلاح حال زوجها الذي سقط في هوة الإدمان وأصبح لا يستطيع الاستغناء عن المخدرات.. أنفق كل مدخراته وكل ثروته على مزاجه.. حتى أنه باع الأرض الزراعية التي ورثها عن والده وقام برهن المنزل الذي يقيم به لأحد تجار المخدرات! حاولت ابتسام أن تبعد زوجها عن المخدرات حتى تستطيع رعاية بناتها الثلاث، لكن دون جدوى.. سددت ديون زوجها حتى أصبح راتبها المتواضع لا يفي بأعباء المعيشة والديون، التي تراكمت عليها هي الأخرى.. وزوجها لا يشعر بما يدور حوله بعد أن غرق في مستنقع الإدمان.. وأصبح شغله الشاغل هو تأمين الحصول على المخدرات صباح كل يوم..أهمل منزله وأسرته الصغيرة ونسي أن له ثلاث بنات في عمر الزهور في حاجة إلى رعايته وعطفه.. وأهمل عمله وترك الشركة التي كان يعمل بها بعد أن تكرر غيابه عن العمل بدون سبب مقنع وأصبح عاطلاً لا يستطيع توفير النقود حتى لشراء المخدرات، واندفع إلى زوجته ليستولي على راتبها ليشتري به المخدرات.. وعندما رفضت ابتسام انهال عليها بالضرب المبرح أمام أطفالها حتى كادت أن تدفع حياتها ثمنًا للمخدرات التي أدمنها زوجها.

      (2) وتكررت اعتداءات طارق المحاسب المدمن على زوجته وكانت خلافاتهما تصل إلى جيرانهما، وفي مرات عديدة كان الجيران يتدخلون في الوقت المناسب ويقومون بإنقاذ"ابتسام" من بين يدي زوجها قبل أن ينهي حياتها، لذلك كانت ابتسام تدفع راتبها كاملاً لزوجها حتى يشتري به المخدرات لتتقي اعتداءاته المتكررة عليها وبطشه بها وبأطفالها. كانت تقوم بالاستدانة من زميلاتها في العمل حتى تنفق على بناتها إلى أن تراكمت عليها الديون وأصبحت عاجزة عن سدادها وامتنع زملاؤها عن منحها أي نقود أخرى.. وقتها فكرت ابتسام في الانتحار حتى تستريح من حياتها التي تحولت إلى جحيم مع زوجها المدمن..لكنها عادت وتذكرت بناتها الصغيرات وأدركت أن مصيرهن سوف يكون مجهولاً مع أب مدمن لا يشغله شيء سوى الحصول على المخدرات بأي ثمن، حتى لو كان الثمن حياة بناتهما ومستقبلهن.

      (3) حياة قاسية عاشتها ابتسام مع زوجها المدمن.. ولم تجد أمامها سوى ترك شقة الزوجية والذهاب إلى منزل والدها..لكنها اضطرت للعودة مرة أخرى إلى شقة الزوجية عندما فوجئت بزوجها يقوم باختطاف بناتها من أمام مدارسهن.. وعندما عادت فوجئت بزوجها ينهال عليها بالضرب المبرح حتى كادت أن تلقى مصرعها، ولم يستطع أحد من الجيران انقاذها لأنه أغلق أبواب المنزل جيدًا حتى ينتقم من زوجته بحرية أكثر.ليلة حزينة عاشتها ابتسام وعلقة ساخنة تلقتها على يد زوجها المدمن، بعدها راح الزوج في نوم عميق بينما راحت ابتسام تبكي على حالها وسوء سلوك زوجها والتف حولها بناتها الثلاث يبكين ويشاركن والدتهن أحزانها.رغبة قوية سيطرت على الزوجة بضرورة الانتقام من زوجها المدمن الذي أهدر كرامتها•• شعور غريب سيطر عليها أفقدها السيطرة على نفسها وأفاقت منه لتجد نفسها تتجه إلى المطبخ وتمسك سكينا وتنهال بها على زوجها النائم طعنًا في صدره وبطنه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.(4) وقتها جلست ابتسام تبكي وهي لا تصدق أنها ارتكبت هذه الجريمة البشعة، وأدركت أن بناتها قد ضاع مستقبلهن بعد أن أصبح السجن هو مصيرها الوحيد فانهارت باكية حتى أشرقت شمس الصباح، فأسرعت إلى قسم الشرطة و أكدت أنها قتلته لأنه أحال حياتها إلى جحيم لا يطاق بعد أن أدمن المخدرات وكان يستولي على نقودها ليشتري بها المخدرات وكثيراً ما اعتدى عليها بالضرب حتى كاد أن يقتلها، وطالبت الزوجة القاتلة بإعدامها•• فأمرت النيابة بحبسها على ذمة التحقيق.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية