العفو الدولية: إخفاق المكسيك في توفير الح

    • العفو الدولية: إخفاق المكسيك في توفير الح

      واشنطن/مكسيكو سيتي- فرانك فوهريج :

      أصدرت منظمة العفو الدولية اليوم الأربعاء تقريرا لاذعا يوثق لاخفاق الحكومة المكسيكية في توفير الحماية اللازمة لمهاجري أمريكا الوسطى الذين يمرون بالبلاد في طريقهم إلى الولايات المتحدة.

      وأفاد التقرير بأن العصابات الاجرامية تنقض على المهاجرين ، الذين يأتي

      أغلبهم من السلفادور وجواتيمالا وهندوراس ونيكاراجوا ، وأن الوقوف في وجه هذه الجرائم أو معاقبة المجرمين لايمثل أولوية كبيرة للحكومة المكسيكية أو السلطات الاتحادية.

      ذكرت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان في تقريرها "في كثير من الاحيان، يمكن أن يبدو ذلك للوهلة الأولى عملا من جانب العصابات الإجرامية فقط ، ولكن هناك دليل على أن مسئولي الدولة متورطون بشكل ما * سواء بشكل مباشر أو نتيجة للرضوخ لما يحدث".

      أعد التقرير الذي يحمل عنوان "ضحايا محجوبون : المهاجرون المارون بالمكسيك" مندوبو منظمة العفو الدولية خلال عامي 2008 و 2009 ، عبر مقابلات مع مهاجرين ونشطاء محليين في مجال حقوق الإنسان ومسئولين من السلطات المكسيكية وغيرهم .

      يصف التقرير الرحلة التي يقضيها المهاجرون عبر المكسيك ، وغالبا ما يكون ذلك فوق قطارات البضائع ، حيث يصبحون فريسة للصوص وعصابات الابتزاز.

      وقال روبرت نوكس ، الباحث المكسيكي في المنظمة الدولية إن هؤلاء المهاجرين يواجهون أزمة حقوقية كبيرة تجعلهم بالفعل يتعرضون للظلم ويخشون الانتقام، والترحيل إذا اشتكوا من ذلك.

      وأضاف أن إخفاق السلطات المتواصل في التصدي لهذه الانتهاكات التي يتعرض لها المهاجرون ، جعلت رحلتهم عبر المكسيك تعد بين "اخطر الرحلات في العالم.

      وأفادت تقديرات اللجنة الوطنية المكسيكية لحقوق الإنسان ، وهي هيئة حكومية مستقلة ، العام الماضي بأن ما يزيد على 9 آلاف مهاجر من أمريكا الوسطى تعرضوا للخطف خلال ستة شهور في عامي 2008 و2009 على يد عصابات إجرامية تسعى للحصول على فدي. يتم اكراه الضحايا على منح خاطفيهم أرقام هواتف ذويهم في أوطانهم، أو في الولايات المتحدة للاتصال بهم وطلب الأموال.

      وصف الناجون من هذه المحن لمنظمة العفو الدولية "كيف يمكن أن يتعرض المهاجرون للتعذيب، أو القتل إذا لم تصل الفدية في الوقت المحدد".

      تمثل النساء، وحتى الأطفال، نسبة لا يستهان بها من المهاجرين الذين يمرون عبر المكسيك . وتفيد بعض التقديرات بأن ما يزيد على 60% من النساء والفتيات يتعرضن للعنف الجنسي خلال الرحلة.

      جدير بالذكر أن المكسيك من الدول التي وقعت على جميع المعاهدات الدولية الرئيسية الخاصة بحقوق الإنسان ، بيد أن الواقع مؤلم، حيث أن المهاجرين الذين يتعرضون للتعذيب، أو السرقة أو الاعتداءات البدنية، أو الجنسية يجدون في الابلاغ عن الجرائم أو طلب إنصاف القانون أمرا صعبا، بل خطيرا.

      خلص التقرير إلى أن "افتقاد المهاجرين غير الشرعيين لموقف قانوني يعني أنهم لايحق لهم اللجوء للقضاء" وهو ما "يعرض المهاجرين المخالفين لأعلى مستوى من خطورة الاعتداء. ونظرا لنبذهم من التيار الرئيسي في المجتمع ، وحرمانهم بالفعل من الحماية التي يوفرها القانون، فإن قدر المهاجرين المخالفين في المكسيك هو الحياة المهمشة، والتعرض للابتزاز من قبل العصابات الإجرامية".

      تمثل المكسيك نقطة "ترانزيت" وأيضا مقصدا ، حيث يشغل بعض الوافدين من أمريكا الوسطى وظائف بأجور مخفضة في قطاع الزراعة وغيره ، والتي ما زالت توفر لهم أكثر مما يمكنهم الحصول عليه في بلادهم * التي تعد بين الافقر في النصف الغربي من الكرة الأرضية.

      ولكن من الامور المهمة في هذا الصدد هو أن المكسيك تمثل "أصل" ملايين المهاجرين الذين يعملون في الولايات المتحدة على مدى أجيال. وخلال العقود الماضية امتد تدفق المكسيكيين إلى الولايات المتحدة إلى أبعد من تكتلات المهاجرين المعتادة في مناطق الجنوب الغربي وبعض المدن الكبرى، ليصل إلى المجتمعات الريفية والضواحي الاخرى في أنحاء البلاد.

      وقد ارتفع صوت الحكومة المكسيكية في الدفاع عن حقوق مهاجريها في الولايات المتحدة ، سواء بشكل مشروع أو غير مشروع.

      بيد أن مشكلة المهاجرين في الداخل، كان لها أثر في اضعاف قدرة البلاد على الدفاع عن مواطنيها في الخارج.

      وفي حديث لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) قال مارك كوريكوريان ، المدير التنفيذي لمركز دراسات الهجرة، ومقره واشنطن ، "ليست المكسيك في وضع طيب لتتمكن من انتقاد الولايات المتحدة في هذا الشأن".

      وقالت منظمة العفو الدولية في تقريرها إن المكسيك "نشطت في مجال تعزيز احترام حقوق المهاجرين (من رعاياها)، فعلى سبيل المثال ، ألقت الضوء على الانتهاكات التي ترتكب بحق المهاجرين المكسيكيين في الولايات المتحدة مثل التمييز وحرمانهم من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية".

      كما أشار التقرير إلى أن المكسيك "اتخذت بعض الخطوات خلال الأعوام الماضية للحد من الانتهاكات التي يرتكبها مسئولو الدولة" ضد مهاجري أمريكا الوسطى لديها.

      ولكنه أوضح أنه "رغم هذه الخطوات ، إلا أن الانتهاكات ضد المهاجرين بصورة غير مشروعة ما زالت لا تمثل أولوية كبيرة بالنسبة في العديد من الولايات والسلطات الاتحادية ، ولا سيما إذا كان ليس هناك دليل واضح على تورط مسئولي الدولة بشكل مباشر".(د ب أ)

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية