وإن لم ينفع الأدب معهم؟ - جديد عبدالله المهيري

    • وإن لم ينفع الأدب معهم؟ - جديد عبدالله المهيري

      أشترى مكيفاً من متجر كبير للإلكترونيات والأجهزة المنزلية، جاء المكيف بعد يومين وبدأ العمال في تركيبه وبعد ساعتين أنتهى عملهم، شغلوا المكيف فانفجر "الكمبريسر" واحترق، أجروا صيانة عاجلة وشغلوه مرة أخرى لكن لوحة مفاتيح الكهرباء الرئيسية توقف تزويد المكيف بالطاقة لأن هناك مشكلة فيه، كلما ظن العمال أنهم أنجزوا الصيانة يتكرر الأمر، وصل أحدهم إلى قناعة أن المشكلة في الكهرباء، المشتري لم يقتنع بكلامهم وجاء بخبير صيانة مكيفات الذي تأكد أنه لا توجد مشكلة في الكهرباء بل في المكيف الجديد والكمبريسر المحترق، فأراد المشتري تبديل المنتج بآخر فلم ترضى الشركة، ذهب إلى حماية المستهلك لكنه لم يجد نتيجة.

      ماذا عليه أن يفعل؟

      هذا موقف قد يحدث في الإمارات أو السعودية أو مصر أو أي بلد من بلداننا، الشركات تستطيع أن تظلم المستهلك في حين أن المستهلك ليس لديه وسيلة لأخذ حقه أو الوسائل المتوفرة صعبة وتأخذ وقتاً طويلاً، وحتى الشكاوي في الصحف لا تنشر أسماء الشركات التي تمارس الظلم في حق المستهلكين، بل أنا شخصياً ترددت أكثر من مرة في كتابة أسماء شركات تعاملت معها ولم تعجبني خدماتهم ولم يعجبني أسلوب تعاملهم مع مشاكل منتجاتهم.

      جانب من ترددي يعود لمعرفتي أن هناك أناس سيعتبرون الأمر سوء أدبي مني فلا يحق لي أن أذكر اسم الشركة وسيذكرونني بأن علي أن أتعامل مع المشكلة بهدوء وسرية بعيداً عن المدونة وعن أي وسيلة إعلامية أخرى، وإن كتبت عن المشكلة فعلي ألا أذكر اسم الشركة أبداً، كأنهم يريدونني أن أقول: يا ناس! ظلمتني شركة لكن ما أقدر أخبركم اسمهم ... آسف!

      عندما يحدث الخطأ أول مرة سأعتبره خطأ بغير قصد وأنساه، عندما يتكرر مرة ثانية أتضايق لكنني أتجاوز، عندما يحدث ثالث مرة سأكون أحمقاً إن تجاوزت عنه، لماذا أسامح الشركة التي أخطأت في حقي ولم تقدم خدمة بالمستوى المتوقع منها؟ الشركة ليست فرداً، ليست صديقاً أو قريباً بل هي كيان رسمي يتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية ومن الخطأ معاملة هذا الكيان كإنسان، الحديث عن خطأ مؤسسة ما علناً لا أجد فيه مشكلة أو فضيحة، الشركة أخطأت إذاً الشركة تتحمل مسؤولية إصلاح الخطأ وإن لم تفعل فالنقد الموجه لها يجب أن يستمر إلى أن تصحح الخطأ.

      النقد العلني للشركات أمر يجب أن نعتاد عليه خصوصاً أن المستهلك ليس لديه الوسائل الكافية لإرجاع حقه، ثم من المفترض أن تعرف الشركات أنها إن تمادت فهناك أناس سيعرفون وسمعتهم ستتأثر وبالتالي ربما تجارتهم وأرباحهم، إن لم يكن الأدب والحوار الهادئ ينفع مع كثير من الشركات في بلداننا فلا بد من العين الحمراء.

      من الآن فصاعداً، أي شركة تخطأ في حقي أو حق آخرين ولا تصحح الخطأ أو تعتذر سأضع اسمها، أظن أنني سأبدأ بشركات المكيفات فما يدور بيني وبينهم لا يمكن وصفه بأقل من قصة ملحمية!




      المصدر : مدونة عبدالله المهيري


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions