إسرائيل: المفاوضات المرتقبة مصيرها الفشل

    • إسرائيل: المفاوضات المرتقبة مصيرها الفشل

      القدس – وكالات
      وسط الاستعدادات لانطلاق مرحلة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بعد توقف قطار العملية السلمية لأشهر عديدة تتكشف تباعا أنباء ترجح كفة التشاؤم بشأن إمكانية نجاح هذه المرحلة وإحداث تقدم في العملية السلمية وتتوالى التصريحات من الجانبين التي تعكس تخوفا فلسطينيا من توجهات حكومة تل أبيب من جهة وتعنتا إسرائيليا من جهة أخرى. وفي هذا الإطار اعتبر نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي دان ميريدور أن المحادثات غير المباشرة مع الفلسطينيين بات مصيرها الفشل في وقت يبدأ فيه المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل جولة مكوكية جديدة بين الطرفين.
      وقال دان ميريدور في مقابلة نشرتها صحيفة جيروزاليم بوست الناطقة باللغة الانجليزية أمس إن "المفاوضات غير المباشرة لن تعطي أية نتيجة" وأضاف الوزير المكلف ملف الاستخبارات والملف النووي والذي يعتبر معتدلا في الائتلاف الحكومي اليميني "بالتأكيد آمل أن تؤدي إلى نتائج لكنني لا أعتقد ذلك" وتابع ميريدور "كل طرف سيرغب في اجتذاب الأمريكيين إلى جانبه ما سيترك أثرا معاكسا وسيحدث بالواقع تباعدا بين الطرفين".
      وفي الجانب الفلسطيني اتهم كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إسرائيل مؤخرا بعرقلة المفاوضات من خلال مواصلة سياسة الاستيطان وقال عريقات إن إسرائيل تحاول إقناع الأسرة الدولية بأنها قبلت بالمفاوضات، لكن في الواقع تعرقل الحكومة الإسرائيلية وأعمالها المحادثات مؤكدا أن الحريق الذي اندلع الثلاثاء في مسجد في الضفة الغربية وحمل الفلسطينيون مستوطنين يهودا متطرفين مسؤوليته، زاد عدم ثقة الرئيس عباس.وجاء في بيان للرئاسة الفلسطينية أن الرئيس عباس "يُحمِّل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية هذا الاعتداء الإجرامي لأن جيش الاحتلال يوفر حماية للمستوطنين"
      ويتوقع أن يستأنف الحوار بين الإسرائيليين والفلسطينيين بعد اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية السبت في رام الله، والمفاوضات غير المباشرة ستأخذ شكل زيارات مكوكية يقوم بها ميتشل بين القدس ورام الله وواشنطن ويفترض أن تستمر أربعة أشهر.
      والتقى ميتشل بعد ظهر أمس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو للتحضير لاستئناف المحادثات بعد أشهر من الجمود.
      ومن جهة أخرى أعلن مستشار للرئيس الأمريكي باراك أوباما إن موضوع القدس المحتلة لن يبحث في المفاوضات غير المباشرة وإنما سيرحل للمرحلة الأخيرة من المفاوضات، وهو ما اعتبرته مصادر إسرائيلية تبنياً للمواقف الإسرائيلي، الذي يصر على طرح القضايا الأمنية في مستهل المفاوضات غير المباشرة.
      ونقل موقع "عرب 48" الإخباري عن المستشار دافيد اكسلرود قوله خلال لقاء مع صحفيين يهود في واشنطن: "إن الرئيس أوباما وافق على أن لا تكون القدس الموضوع الأول في المفاوضات"، مضيفاً أنه "يجب إبقاء موضوع القدس لنهاية المفاوضات".
      وجاءت تصريحات اكسلرود تزامناً مع تصريحات الكاتب الأمريكي اليهودي إيلي فيزال، الذي استضافه الرئيس الأمريكي على مأدبة غداء في البيت الأبيض الثلاثاء. وقال فيزال:" إن التوتر بين إسرائيل والإدارة الأمريكية انتهى، وإن أوباما يتفهم موقفه بضرورة تأجيل البحث في موضوع القدس إلى مرحلة متأخرة من المفاوضات".
      في سياق متصل، نقل موقع "يديعوت أحرونوت" عن رئيس قسم الشرق الأوسط في البيت الأبيض دان شيفر، قوله في مؤتمر قبل أيام: "إن على الفلسطينيين والقادة العرب تهيئة مواطنيهم للسلام، من خلال وقف عمليات التحريض على إسرائيل، وضرورة مد اليد للتعاون مع الإسرائيليين بهدف البدء في مفاوضات طبيعية لتحقيق السلام مع إسرائيل، ذلك أن الإدارة الأمريكية لن تتردد في دفع عملية السلام للأمام. فقد قمنا خلال الأسابيع الفائتة بعمل كبير في دفع العملية السلمية، ولكن يجب وقف عمليات التحريض خاصة التي تثير تساؤلات عن العلاقة التاريخية لليهود في مدينة القدس".

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية