تطورت أزمة ما يسمى بـ"سوق المواسير" بعاصمة شمال دارفور إلى الأسوأ بعد مقتل نحو أربعة مواطنين وجرح نحو خمسين آخرين، وتعليق حركة العدل والمساواة لمفاوضاتها مع الحكومة احتجاجا على ذلك، ناهيك عن إعلان حالة الطوارئ بالمدينة خوفا من تدهور الوضع أكثر.
والماسورة -كما تعارف السودانيون- هو الكذاب أو المحتال أو المرابي أو جميعها معا، لتطلق على سوق اشتهر البيع فيه بكسر الأسعار الحقيقية (أقل من سعرها لكل المقتنيات من الأواني المنزلية والحلي والذهب إلى السيارات والمحاصيل).
ولم يجد المواسير لهم مرتعا في كثير من مدن السودان, لكنهم عثروا على ضالتهم في شمال دارفور وتحديدا عاصمتها الفاشر ليشكلوا تجمعا كبيرا للباعة والمشترين امتد العمل فيه لأكثر من عامين دون رادع من أحد, حكومة كانت أو إدارة أهلية.
وفي الوقت الذي اعتقلت فيه الحكومة أكبر تاجرين بالسوق وتبين أنهما كانا ينتميان للشرطة ويمارسان عملهما من داخل رئاستها بالمدينة قبل أن يطلب منهما الاستقالة، نفت وزارة العدل وجود علاقة لحكومة الولاية أو واليها بالسوق وما يجرى فيه حسب التحريات كما قالت.