لا نقبل من الأوروبيين أية فكرة لتصدير نظامهم السياسي وكذلك نحن لن نصدر لهم نظامنا الاشتراكي
بكين - محمد بن علي البلوشي
يصر نائب وزير الخارجية الصيني المسؤول عن شؤون غربي آسيا وأفريقيا تشاي جيون كعادة المسؤولين الصينيين أن يصف بلاده بأنها دولة نامية رغم من ما تحققه من نمو اقتصادي متسارع بل ومذهل معللا ذلك بأن الصين لاتزال تخطو نحو بناء البنية الأساسية لسكانها من حيث الطرق والكهرباء وغيرها حيث يمثل كبر عدد السكان كأكبر دولة سكانية تحديا لـ"الصين".
ويعد تشي جن المسؤول عن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية الصينية وهو مسؤول رفيع أن توفير العيش الكريم للمواطن الصيني يمثل أولوية لدى الحزب الشيوعي بدلا من تكوين الأحزاب ويرفض رفضا قاطعا أن تتدخل الدول الأوروبية في شؤون بلاده وتفرض نمط معيشة وحياة مواطنيها على الصينيين ويرفض كذلك أن تقوم الصين بتصدير نمط حياتها ونظامها الاشتراكي إلى الدول الأوروبية.
"ش" حاورت نائب وزير الخارجية الصيني في مكتبه بوزارة الخارجية في بكين الذي تحدث كثيرا وبصراحة عن الشأن الصيني وقال لي بصراحة تامة: "أريدك أن تنقل مايحدث في الصين على حقيقتها وواقعها "..وفي مايلي نص الحوار:
- ماذا يحدث في الصين حاليا؟
* بكل تأكيد أنت زرت الصين كثيرا وعرفتها عن قرب لكنك بالرغم من ذلك فقد زرت جزءا من مواقع الصين وليست الصين كلها وأتمنى أن تزور المناطق الغربية والوسطى من الصين.
الصين أكبر دولة نامية في العالم ولديها تحديات مثل كبر عدد السكان وهذا أحد أكبر التحديات لنا في كيفية تحقيق التنمية بين المناطق لاسيما في المناطق الغربية والوسطى والشرقية في الصين.
ومعرض شنجهاي الحالي هو لتعريف الصين بالعالم وتعريف العالم كذلك بالصين ونحن سعداء في أن نتقاسم هذا الحدث مع مختلف دول العالم.
-سعادة النائب لو تحدثني عن علاقات بلادك بالدول العربية.
*في مدينة تانجين سنعقد في الثالث عشر من هذا الشهر المنتدى الصيني العربي، لقد تأسس هذا المنتدى في العام 2004 عندما زار فخامة الرئيس هو جينتاو مقر جامعة الدول العربية في القاهرة وتم إنشاء المنتدى الذي يعقد كل سنتين ولقد لعب هذا المنتدى دورا مهما وقطع شوطا كبيرا في تعزيز الصداقة الصينية- العربية، وأصبح حوارا يثري التعاون بيننا على خلفية التحديات التي يعيشها العالم مثل تحديات وقضايا الطبيعة والمناخ والأزمة العالمية المالية والغذاء.
لقد تم تشكيل 10 آليات للمنتدى منها منتدى رجال الأعمال والحوار بين الحضارتين الصينية والعربية ومؤتمر الطاقة. وفي هذا الاجتماع سنناقش تعزيز التعاون والصداقة وتطوير المنتدى للعلاقات الواسعة وسأقول لك إننا نريد ونخطط لإقامة علاقات تعاون استراتيجي وسيعد ذلك أكبر نتيجة سيخرج بها هذا الاجتماع لأنها ستأتي بنتائج مشتركة في ما بيننا وهي ستأتي لأول مرة في تاريخ العلاقات العربية الصينية.
وتعلم أن طريق "الحرير" هو من الطرق التاريخية التي ربطت الصين بالعرب فصداقتنا ليست وليدة اليوم بل هي قديمة وضاربة في أعماق التاريخ وربما أقدم علاقات في التاريخ بين منطقتين متباعدتين جغرافياً إلى حد ما وفي هذه المرحلة فإننا نواجه مسؤوليات مشتركة ومن هذا المنطلق يتحتم علينا كصينيين وعرب التعاون في ما بيننا.
- ما دلالات الدعم المتبادل بينكم مع العرب؟
* نحن في الصين نتبادل ونطبق مبدأ التفاهم والتأييد والدعم السياسي، كما أن الدول العربية تحرص على تقديم الدعم السياسي للصين ونحن كذلك نثمن وقوف دولكم إلى جانب الشعب الصيني.
سأحكي لك مثلا بسيطا.. خلال فترة الأولمبياد لدى تناقل الشعلة تعرض نقل الشعلة لـ"التشويش" في الدول الغربية بينما مرت في مسقط وإسطنبول وسط اهتمام حكومي وشعبي واسع ونحن نثمن ذلك كثيرا ومن خلال ذلك عرفنا من هم أصدقاء الشعب الصيني ومن هم ليسوا أصدقاءه.
كما أن حجم التبادل التجاري بين الصين والدول العربية يبلغ أكثر من 100 بليون دولار أمريكي وفي العام الفائت بلغ حجم النفط الذي استوردته الصين من الدول العربية 90 مليون طن، ولهذا نقول إن العرب شركاء مهمين للصين في مجالات الاقتصاد والسياسة والطاقة وليست هناك أية عوائق في ما بيننا إطلاقا.
وإذا كانت هناك بعض الصعوبات فإننا نحتاج إلى تجاوزها وعلينا تعزيز التعاون في ما بيننا.
كما أن التعاون الثقافي الصيني العربي مهم جدا وهناك مجالات متعددة مثل مجال التعليم وهناك مهرجان الفنون التقليدية العربية حيث سترسل الدول العربية وفودا منها في معرض "اكسبو شنجهاي" وغيرها، كما سيعقد مؤتمر الصداقة الصينية العربية في ليبيا ويهدف إلى تعزيز أواصر الصداقة بين الشعب الصيني والشعوب العربية، وأقول إننا عملنا كثيرا وسنعمل كثيرا في هذا المجال.
- ما موقفكم بالنسبة للخلاف الغربي مع إيران؟
* نعم: إن الصين تهتم بهذه القضية الدائرة حاليا وترى الصين أهمية وجود نظام دولي لمنع انتشار الأسلحة النووية وتؤيد الصين حق كافة الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وإذا كانت هناك خلافات فلابد من العودة إلى الحوار لتسوية هذه الخلافات هذا هو مبدؤنا ولن نحيد عنه.
فملف إيران يلقى اهتماما واسعا لدينا لأنه يتعلق بالصراع في منطقتي الشرق الأوسط والخليج، ونهتم بذلك إنطلاقا من أنه من الأهمية بمكان حماية وحفظ السلم والأمن في هذه المنطقة، كما أن حكومتنا ترفض الحل العسكري رفضا قاطعا بل ونقول إنه يجب العودة إلى الحوار. وأقول لك إن جهودنا مستمرة في ذلك بل وعلى أعلى المستويات.
- حدث شغب في" شينجيانج" الإقليم الذي يقطنه المسلمون الصينيون هل لك أن تعلق على ماحدث وتعطي تفسيرا لذلك؟
* أود أن أقول لك أن ماحدث في 5 يوليو من العام الفائت كان شغبا واعتداء وبحسب التحقيقات التي أجريت فإن الأحداث التي حصلت أدت إلى مقتل أكثر من 200 شخص كان وراءها قوى انفصالية وقام به البعض بتحريض من القوى الانفصالية في الخارج والداخل كذلك، كما أن "ربيعة قدير" تقف خلف هذه الأحداث إلا أن هذه الأحداث لم تؤثر علينا فقد عاد الاستقرار إلى المنطقة التي ستسير في برنامج التنمية والوحدة الوطنية كما حدث في مناطق أخرى من الصين. ويوجد في التبت وشينجيانج نظام حكم ذاتي وهذان الإقليمان هما جزءان مهمان من الأراضي الصينية إلا أنه يوجد بعض القوى الانفصالية التي تسعى للانفصال وهي مدعومة من الخارج ونعلم ذلك والمشكلة الحقيقية أن هذه القوى الانفصالية تستغل المشكلات التنموية لإثارة الأحداث.
إن الحكومة الصينية المركزية تقدم دعما كبيرا للحفاظ على التنمية.
- ماموقفكم بالنسبة لـ"الأزمة المالية العالمية"؟
* لقد دلت الأزمة المالية العالمية على ضرورة إصلاح النظام المالي بل وإصلاح مجلس الأمن كذلك فهو الآن يمثل تمثيلا ناقصا للدول النامية والدول الأفريقية كذلك والأزمة المالية دلت على أن النظام المالي العالمي غير منصف أبدا.
- هناك من يطالبكم بحقوق الإنسان فكيف تنظرون إليها كحكومة؟
* لقد بدأنا الانفتاح قبل 30 عاما وحققت الصين خلالها إنجازات واضحة فعلى سبيل المثال كان إجمالي الناتج المحلي 300 بليون يوان والسنة الفائتة وصل إلى 9 ترليونات يوان فهناك فرق واضح جدا إننا في الصين نطبق استراتيجية واضحة المعالم وهي سياسة الإصلاح التي تتماشى مع ظروفنا الوطنية إلا أننا لا نسمح بفكرة "التغريب" التي تريد الدول الأوروبية تطبيقها نحن لا نقبل ذلك. فلا نقبل أية فكرة لتصدير أسلوب حياتهم أو إيديولوجيتهم أو نظامهم السياسي وكذلك نحن لن نصدر لهم إيديولوجيتنا ونظام اشتراكيتنا أو نظام حياتنا.. إن هذا العالم متنوع ويعتمد أساليب حياة متنوعة وطرق التنمية أيضا متنوعة.
- إذا في هذا المجال وحقوق الإنسان ماهو برنامجكم؟
* انظر.. في الدول النامية إذا ما نظرنا لحقوق الإنسان التي نسمع بها فإن لدينا مشكلة توفير الغذاء للشعوب وهي مسألة مهمة جدا.. ترى ماهي حقوق الإنسان هل هي في حرية تكوين الأحزاب أم توفير العيش والطعام للناس أيهما ذو أولوية؟! إن أهم حقوق للإنسان هي حقه في البقاء والتنمية وتوفير الخدمات الضرورية له والعيش الكريم فإذا لم تكن هناك حقوق للبقاء فلا مجال للحديث عن حقوق أخرى فالبقاء أولى ويعني ذلك توفير متطلبات الحياة الضرورية. إن عدد سكان الصين بليون و300 مليون نسمة وسكان بهذا الحجم بحاجة إلى تحقيق وتوفير متطلبات الطعام وهي أهم حقوق الإنسان في الحياة. لدينا في الصين عشرات الملايين لم تصلهم الكهرباء حتى الآن في المناطق الغربية والوسطى. أقول لك نعم حققنا إنجازات ولكن -بصراحة- أمامنا الطريق طويل والمهمة شاقة جدا. وأقول لك ذلك لأنني لا أريد تجميل صورة الصين بل أريدك أن تنقل الحقيقة كما هي.
بكين - محمد بن علي البلوشي
يصر نائب وزير الخارجية الصيني المسؤول عن شؤون غربي آسيا وأفريقيا تشاي جيون كعادة المسؤولين الصينيين أن يصف بلاده بأنها دولة نامية رغم من ما تحققه من نمو اقتصادي متسارع بل ومذهل معللا ذلك بأن الصين لاتزال تخطو نحو بناء البنية الأساسية لسكانها من حيث الطرق والكهرباء وغيرها حيث يمثل كبر عدد السكان كأكبر دولة سكانية تحديا لـ"الصين".
ويعد تشي جن المسؤول عن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية الصينية وهو مسؤول رفيع أن توفير العيش الكريم للمواطن الصيني يمثل أولوية لدى الحزب الشيوعي بدلا من تكوين الأحزاب ويرفض رفضا قاطعا أن تتدخل الدول الأوروبية في شؤون بلاده وتفرض نمط معيشة وحياة مواطنيها على الصينيين ويرفض كذلك أن تقوم الصين بتصدير نمط حياتها ونظامها الاشتراكي إلى الدول الأوروبية.
"ش" حاورت نائب وزير الخارجية الصيني في مكتبه بوزارة الخارجية في بكين الذي تحدث كثيرا وبصراحة عن الشأن الصيني وقال لي بصراحة تامة: "أريدك أن تنقل مايحدث في الصين على حقيقتها وواقعها "..وفي مايلي نص الحوار:
- ماذا يحدث في الصين حاليا؟
* بكل تأكيد أنت زرت الصين كثيرا وعرفتها عن قرب لكنك بالرغم من ذلك فقد زرت جزءا من مواقع الصين وليست الصين كلها وأتمنى أن تزور المناطق الغربية والوسطى من الصين.
الصين أكبر دولة نامية في العالم ولديها تحديات مثل كبر عدد السكان وهذا أحد أكبر التحديات لنا في كيفية تحقيق التنمية بين المناطق لاسيما في المناطق الغربية والوسطى والشرقية في الصين.
ومعرض شنجهاي الحالي هو لتعريف الصين بالعالم وتعريف العالم كذلك بالصين ونحن سعداء في أن نتقاسم هذا الحدث مع مختلف دول العالم.
-سعادة النائب لو تحدثني عن علاقات بلادك بالدول العربية.
*في مدينة تانجين سنعقد في الثالث عشر من هذا الشهر المنتدى الصيني العربي، لقد تأسس هذا المنتدى في العام 2004 عندما زار فخامة الرئيس هو جينتاو مقر جامعة الدول العربية في القاهرة وتم إنشاء المنتدى الذي يعقد كل سنتين ولقد لعب هذا المنتدى دورا مهما وقطع شوطا كبيرا في تعزيز الصداقة الصينية- العربية، وأصبح حوارا يثري التعاون بيننا على خلفية التحديات التي يعيشها العالم مثل تحديات وقضايا الطبيعة والمناخ والأزمة العالمية المالية والغذاء.
لقد تم تشكيل 10 آليات للمنتدى منها منتدى رجال الأعمال والحوار بين الحضارتين الصينية والعربية ومؤتمر الطاقة. وفي هذا الاجتماع سنناقش تعزيز التعاون والصداقة وتطوير المنتدى للعلاقات الواسعة وسأقول لك إننا نريد ونخطط لإقامة علاقات تعاون استراتيجي وسيعد ذلك أكبر نتيجة سيخرج بها هذا الاجتماع لأنها ستأتي بنتائج مشتركة في ما بيننا وهي ستأتي لأول مرة في تاريخ العلاقات العربية الصينية.
وتعلم أن طريق "الحرير" هو من الطرق التاريخية التي ربطت الصين بالعرب فصداقتنا ليست وليدة اليوم بل هي قديمة وضاربة في أعماق التاريخ وربما أقدم علاقات في التاريخ بين منطقتين متباعدتين جغرافياً إلى حد ما وفي هذه المرحلة فإننا نواجه مسؤوليات مشتركة ومن هذا المنطلق يتحتم علينا كصينيين وعرب التعاون في ما بيننا.
- ما دلالات الدعم المتبادل بينكم مع العرب؟
* نحن في الصين نتبادل ونطبق مبدأ التفاهم والتأييد والدعم السياسي، كما أن الدول العربية تحرص على تقديم الدعم السياسي للصين ونحن كذلك نثمن وقوف دولكم إلى جانب الشعب الصيني.
سأحكي لك مثلا بسيطا.. خلال فترة الأولمبياد لدى تناقل الشعلة تعرض نقل الشعلة لـ"التشويش" في الدول الغربية بينما مرت في مسقط وإسطنبول وسط اهتمام حكومي وشعبي واسع ونحن نثمن ذلك كثيرا ومن خلال ذلك عرفنا من هم أصدقاء الشعب الصيني ومن هم ليسوا أصدقاءه.
كما أن حجم التبادل التجاري بين الصين والدول العربية يبلغ أكثر من 100 بليون دولار أمريكي وفي العام الفائت بلغ حجم النفط الذي استوردته الصين من الدول العربية 90 مليون طن، ولهذا نقول إن العرب شركاء مهمين للصين في مجالات الاقتصاد والسياسة والطاقة وليست هناك أية عوائق في ما بيننا إطلاقا.
وإذا كانت هناك بعض الصعوبات فإننا نحتاج إلى تجاوزها وعلينا تعزيز التعاون في ما بيننا.
كما أن التعاون الثقافي الصيني العربي مهم جدا وهناك مجالات متعددة مثل مجال التعليم وهناك مهرجان الفنون التقليدية العربية حيث سترسل الدول العربية وفودا منها في معرض "اكسبو شنجهاي" وغيرها، كما سيعقد مؤتمر الصداقة الصينية العربية في ليبيا ويهدف إلى تعزيز أواصر الصداقة بين الشعب الصيني والشعوب العربية، وأقول إننا عملنا كثيرا وسنعمل كثيرا في هذا المجال.
- ما موقفكم بالنسبة للخلاف الغربي مع إيران؟
* نعم: إن الصين تهتم بهذه القضية الدائرة حاليا وترى الصين أهمية وجود نظام دولي لمنع انتشار الأسلحة النووية وتؤيد الصين حق كافة الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وإذا كانت هناك خلافات فلابد من العودة إلى الحوار لتسوية هذه الخلافات هذا هو مبدؤنا ولن نحيد عنه.
فملف إيران يلقى اهتماما واسعا لدينا لأنه يتعلق بالصراع في منطقتي الشرق الأوسط والخليج، ونهتم بذلك إنطلاقا من أنه من الأهمية بمكان حماية وحفظ السلم والأمن في هذه المنطقة، كما أن حكومتنا ترفض الحل العسكري رفضا قاطعا بل ونقول إنه يجب العودة إلى الحوار. وأقول لك إن جهودنا مستمرة في ذلك بل وعلى أعلى المستويات.
- حدث شغب في" شينجيانج" الإقليم الذي يقطنه المسلمون الصينيون هل لك أن تعلق على ماحدث وتعطي تفسيرا لذلك؟
* أود أن أقول لك أن ماحدث في 5 يوليو من العام الفائت كان شغبا واعتداء وبحسب التحقيقات التي أجريت فإن الأحداث التي حصلت أدت إلى مقتل أكثر من 200 شخص كان وراءها قوى انفصالية وقام به البعض بتحريض من القوى الانفصالية في الخارج والداخل كذلك، كما أن "ربيعة قدير" تقف خلف هذه الأحداث إلا أن هذه الأحداث لم تؤثر علينا فقد عاد الاستقرار إلى المنطقة التي ستسير في برنامج التنمية والوحدة الوطنية كما حدث في مناطق أخرى من الصين. ويوجد في التبت وشينجيانج نظام حكم ذاتي وهذان الإقليمان هما جزءان مهمان من الأراضي الصينية إلا أنه يوجد بعض القوى الانفصالية التي تسعى للانفصال وهي مدعومة من الخارج ونعلم ذلك والمشكلة الحقيقية أن هذه القوى الانفصالية تستغل المشكلات التنموية لإثارة الأحداث.
إن الحكومة الصينية المركزية تقدم دعما كبيرا للحفاظ على التنمية.
- ماموقفكم بالنسبة لـ"الأزمة المالية العالمية"؟
* لقد دلت الأزمة المالية العالمية على ضرورة إصلاح النظام المالي بل وإصلاح مجلس الأمن كذلك فهو الآن يمثل تمثيلا ناقصا للدول النامية والدول الأفريقية كذلك والأزمة المالية دلت على أن النظام المالي العالمي غير منصف أبدا.
- هناك من يطالبكم بحقوق الإنسان فكيف تنظرون إليها كحكومة؟
* لقد بدأنا الانفتاح قبل 30 عاما وحققت الصين خلالها إنجازات واضحة فعلى سبيل المثال كان إجمالي الناتج المحلي 300 بليون يوان والسنة الفائتة وصل إلى 9 ترليونات يوان فهناك فرق واضح جدا إننا في الصين نطبق استراتيجية واضحة المعالم وهي سياسة الإصلاح التي تتماشى مع ظروفنا الوطنية إلا أننا لا نسمح بفكرة "التغريب" التي تريد الدول الأوروبية تطبيقها نحن لا نقبل ذلك. فلا نقبل أية فكرة لتصدير أسلوب حياتهم أو إيديولوجيتهم أو نظامهم السياسي وكذلك نحن لن نصدر لهم إيديولوجيتنا ونظام اشتراكيتنا أو نظام حياتنا.. إن هذا العالم متنوع ويعتمد أساليب حياة متنوعة وطرق التنمية أيضا متنوعة.
- إذا في هذا المجال وحقوق الإنسان ماهو برنامجكم؟
* انظر.. في الدول النامية إذا ما نظرنا لحقوق الإنسان التي نسمع بها فإن لدينا مشكلة توفير الغذاء للشعوب وهي مسألة مهمة جدا.. ترى ماهي حقوق الإنسان هل هي في حرية تكوين الأحزاب أم توفير العيش والطعام للناس أيهما ذو أولوية؟! إن أهم حقوق للإنسان هي حقه في البقاء والتنمية وتوفير الخدمات الضرورية له والعيش الكريم فإذا لم تكن هناك حقوق للبقاء فلا مجال للحديث عن حقوق أخرى فالبقاء أولى ويعني ذلك توفير متطلبات الحياة الضرورية. إن عدد سكان الصين بليون و300 مليون نسمة وسكان بهذا الحجم بحاجة إلى تحقيق وتوفير متطلبات الطعام وهي أهم حقوق الإنسان في الحياة. لدينا في الصين عشرات الملايين لم تصلهم الكهرباء حتى الآن في المناطق الغربية والوسطى. أقول لك نعم حققنا إنجازات ولكن -بصراحة- أمامنا الطريق طويل والمهمة شاقة جدا. وأقول لك ذلك لأنني لا أريد تجميل صورة الصين بل أريدك أن تنقل الحقيقة كما هي.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية