لندن - يسري حسين
انتهت المعركة الإنتخابية بعد يوم عاصف وشديد السخونة أمس الأول, حيث طاف زعماء الاحزاب الثلاثة بأغلب الدوائر الإنتخابية ودعوة كل منهم لإختياره بإعتباره الأفضل والقادر على إخراج بريطانيا من الأزمة الراهنة , والتأكيد على انها بخير , كما قال زعيم حزب المحافظين المعارض ديفيد كاميرون .
ركز الزعماء الثلاثة على أغلبية كانت مترددة ولم تحسم موقفها قبل بدء فتح صناديق الإقتراع . وحاول رئيس الوزراء جوردون براون إستمالة هذه الشريحة المؤثرة إلى حزبه وزعامته , وادعى ان طريقه هو الأفضل , إذ يعرف ويملك بوصلة تشير للخروج من المأزق الاقتصادي وعوامل الركود الحالية .
كما دعا ديفيد كاميرون زعيم المحافظين الناخبين لطرد < العمال > من السلطة , فلم يحققوا سوى الاضطراب الاقتصادي وتركوا أبواب الهجرة مفتوحة على مصراعيها مما أحدث عدم التوازن الراهن والضغط على قطاعات الصحة والإسكان والتعليم . ووعد كاميرون في حالة تسلمه السلطة بالعمل على استرداد الثقة وإعادة الزخم للأسواق الاقتصادية والمالية وتشغيل البلاد التي تعاني من عدم عمل الشباب والركود . وتوجه إلى قطاعات مؤثرة في البلاد داخل حي المال والاستثمارات محفزاً لها على التكتل لإختيار المحافظين لتحقيق نهضة أخرى كما حدث خلال الثمانينيات تحت زعامة مارجريت تاتشر وحزبها المحافظ الذي يمثله الآن .
وبدوره طالب زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي نك كليج بإنتخابه لإنهاء احتكار السلطة المستمر منذ مائة عام بين < العمال > والمحافظين . وعلى الرغم من توهج حملة كليج , غير أن الناخبين قبل التوجه للتصويت عادوا مرة أخرى نحو الحزبين القطبين لإدراكهما أن انتخاب الحزب الثالث لن يحسم الموقف وسيزيد الأمر تعقيداً إذا أفرزت الإنتخابات البرلمان المعلق دون حسم محدد لحزب واحد .
حذر كاميرون من البرلمان المعلق ودعا لإنتخاب المحافظين حيث هذا الطريق هو الوحيد المؤهل لتحقيق التغيير الذي ينادي به البريطانيون بعد طول مدة حكم < العمال > ووصول الأمور إلى ظروف خانقة للغاية .
كانت المعركة التي انتهت قبل فتح صناديق الإنتخابات للتصويت , الأكثر شراسة خلال المسيرة المعاصرة , وتشبث كل حزب بموقفه ودعا إلى إقصاء الآخر تماماً . وشهدت هذه الجولة استخدام الأسلوب الأمريكي للمرة الأولى إذ تنافس الزعماء الثلاثة من خلال مناظرات تليفزيونية تم بثها وتنظيمها لثلاث مرات عبر محطات وقنوات مختلفة .
صعود نجم نك كليج غيّر من ملامح السياسة البريطانية , وسيحصل حزبه على عدد مقاعد أكبر في البرلمان المقبل , وسيكون دوره مؤثراً للغاية , إذا أفرزت الانتخابات البرلمان المعلق , وهو ما حذر منه < كاميرون > على وجه الخصوص ويشاركه رجال الأعمال والمال , كما أن الأوساط الاستثمارية حساسة للغاية من عدم وجود حزب في البرلمان يملك أغلبية كاسحة .
انتهت معركة الإنتخابات وبدأت جولة أخرى لتشكيل البرلمان والحكومة معاً . والكل في حالة ترقب وإنتظار وسوق الأوراق المالية أكثر الجميع ترقباً لإعلان النتائج , كما أن المؤسسات المالية الكبرى تأمل بفوز المحافظين , لأن < العمال > انتهوا سياسياً واقتصادياً والحزب الليبرالي لا يستطيع تشكيل الحكومة . والأمل في الحزب المحافظ أن يأتي بالتجديد والتغيير ويحقق هذا الأمل الذي يحلق في الرؤوس .
وقد أدى زعماء الأحزاب مع الملايين بأصواتهم . وكانت الدعاية الصاخبة قد توقفت تماماً في يوم الإقتراع حسب التقاليد المعروفة التي يضبطها القانون لترك مساحة من الهدوء وعدم التدخل حتى يختار الناخب النائب الذي يريد تمثيله في البرلمان .
في السياق ذاته ، أصدر جوردون براون رئيس الوزراء البريطاني أمس بيانا عن نتائج الانتخابات وتبدو فيها بريطانيا في طريقها الى التعايش مع "برلمان معلق" لا يتمتع فيه حزب واحد بسيطرة كاملة للمرة الأولى منذ عام 1974 في الوقت الذي تواجه فيه البلاد مشاكل اقتصادية جمة.
وقال براون في بيانه "من المرجح ان تظهر نتائج الانتخابات عدم حصول اي حزب بأغلبية واضحة. وكما قلت الليلة الماضية من واجبي كرئيس للوزراء ان اتخذ كل الخطوات التي تضمن لبريطانيا حكومة قوية مستقرة ذات مبادئ. هذا في الاساس بالطبع مهمة السياسيين وحين يحين الوقت مهمة البرلمان."
وأضاف براون "لتسهيل هذه العملية وتمشيا مع المعاهدات الواردة في مسودة مذكرة مجلس الوزراء طلبت من الامين العام لمجلس الوزراء العمل على ان يقدم موظفو الحكومة الدعم المطلوب للاحزاب المشاركة في مشاورات تشكيل الحكومة."
من جانبه قال نيك كليج زعيم الديمقراطيين الاحرار ان من حق حزب المحافظين الذي فاز حتى الآن بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان البريطاني لكن دون تحقيق اغلبية ان يحاول تشكيل الحكومة البريطانية القادمة بعد انتخابات غير حاسمة.
وقال كليج للصحفيين "بدا هذا الصباح ان حزب المحافظين حصل على أكبر عدد من الاصوات وأكبر عدد من المقاعد وان لم يحقق اغلبية مطلقة ولذلك أعتقد انه على المحافظين الان ان يثبتوا انهم قادرون على السعي للحكم للمصلحة الوطنية."
وتحتاج بريطانيا الى حكومة قوية لحل المشاكل الاقتصادية الجمة التي تواجهها.
انتهت المعركة الإنتخابية بعد يوم عاصف وشديد السخونة أمس الأول, حيث طاف زعماء الاحزاب الثلاثة بأغلب الدوائر الإنتخابية ودعوة كل منهم لإختياره بإعتباره الأفضل والقادر على إخراج بريطانيا من الأزمة الراهنة , والتأكيد على انها بخير , كما قال زعيم حزب المحافظين المعارض ديفيد كاميرون .
ركز الزعماء الثلاثة على أغلبية كانت مترددة ولم تحسم موقفها قبل بدء فتح صناديق الإقتراع . وحاول رئيس الوزراء جوردون براون إستمالة هذه الشريحة المؤثرة إلى حزبه وزعامته , وادعى ان طريقه هو الأفضل , إذ يعرف ويملك بوصلة تشير للخروج من المأزق الاقتصادي وعوامل الركود الحالية .
كما دعا ديفيد كاميرون زعيم المحافظين الناخبين لطرد < العمال > من السلطة , فلم يحققوا سوى الاضطراب الاقتصادي وتركوا أبواب الهجرة مفتوحة على مصراعيها مما أحدث عدم التوازن الراهن والضغط على قطاعات الصحة والإسكان والتعليم . ووعد كاميرون في حالة تسلمه السلطة بالعمل على استرداد الثقة وإعادة الزخم للأسواق الاقتصادية والمالية وتشغيل البلاد التي تعاني من عدم عمل الشباب والركود . وتوجه إلى قطاعات مؤثرة في البلاد داخل حي المال والاستثمارات محفزاً لها على التكتل لإختيار المحافظين لتحقيق نهضة أخرى كما حدث خلال الثمانينيات تحت زعامة مارجريت تاتشر وحزبها المحافظ الذي يمثله الآن .
وبدوره طالب زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي نك كليج بإنتخابه لإنهاء احتكار السلطة المستمر منذ مائة عام بين < العمال > والمحافظين . وعلى الرغم من توهج حملة كليج , غير أن الناخبين قبل التوجه للتصويت عادوا مرة أخرى نحو الحزبين القطبين لإدراكهما أن انتخاب الحزب الثالث لن يحسم الموقف وسيزيد الأمر تعقيداً إذا أفرزت الإنتخابات البرلمان المعلق دون حسم محدد لحزب واحد .
حذر كاميرون من البرلمان المعلق ودعا لإنتخاب المحافظين حيث هذا الطريق هو الوحيد المؤهل لتحقيق التغيير الذي ينادي به البريطانيون بعد طول مدة حكم < العمال > ووصول الأمور إلى ظروف خانقة للغاية .
كانت المعركة التي انتهت قبل فتح صناديق الإنتخابات للتصويت , الأكثر شراسة خلال المسيرة المعاصرة , وتشبث كل حزب بموقفه ودعا إلى إقصاء الآخر تماماً . وشهدت هذه الجولة استخدام الأسلوب الأمريكي للمرة الأولى إذ تنافس الزعماء الثلاثة من خلال مناظرات تليفزيونية تم بثها وتنظيمها لثلاث مرات عبر محطات وقنوات مختلفة .
صعود نجم نك كليج غيّر من ملامح السياسة البريطانية , وسيحصل حزبه على عدد مقاعد أكبر في البرلمان المقبل , وسيكون دوره مؤثراً للغاية , إذا أفرزت الانتخابات البرلمان المعلق , وهو ما حذر منه < كاميرون > على وجه الخصوص ويشاركه رجال الأعمال والمال , كما أن الأوساط الاستثمارية حساسة للغاية من عدم وجود حزب في البرلمان يملك أغلبية كاسحة .
انتهت معركة الإنتخابات وبدأت جولة أخرى لتشكيل البرلمان والحكومة معاً . والكل في حالة ترقب وإنتظار وسوق الأوراق المالية أكثر الجميع ترقباً لإعلان النتائج , كما أن المؤسسات المالية الكبرى تأمل بفوز المحافظين , لأن < العمال > انتهوا سياسياً واقتصادياً والحزب الليبرالي لا يستطيع تشكيل الحكومة . والأمل في الحزب المحافظ أن يأتي بالتجديد والتغيير ويحقق هذا الأمل الذي يحلق في الرؤوس .
وقد أدى زعماء الأحزاب مع الملايين بأصواتهم . وكانت الدعاية الصاخبة قد توقفت تماماً في يوم الإقتراع حسب التقاليد المعروفة التي يضبطها القانون لترك مساحة من الهدوء وعدم التدخل حتى يختار الناخب النائب الذي يريد تمثيله في البرلمان .
في السياق ذاته ، أصدر جوردون براون رئيس الوزراء البريطاني أمس بيانا عن نتائج الانتخابات وتبدو فيها بريطانيا في طريقها الى التعايش مع "برلمان معلق" لا يتمتع فيه حزب واحد بسيطرة كاملة للمرة الأولى منذ عام 1974 في الوقت الذي تواجه فيه البلاد مشاكل اقتصادية جمة.
وقال براون في بيانه "من المرجح ان تظهر نتائج الانتخابات عدم حصول اي حزب بأغلبية واضحة. وكما قلت الليلة الماضية من واجبي كرئيس للوزراء ان اتخذ كل الخطوات التي تضمن لبريطانيا حكومة قوية مستقرة ذات مبادئ. هذا في الاساس بالطبع مهمة السياسيين وحين يحين الوقت مهمة البرلمان."
وأضاف براون "لتسهيل هذه العملية وتمشيا مع المعاهدات الواردة في مسودة مذكرة مجلس الوزراء طلبت من الامين العام لمجلس الوزراء العمل على ان يقدم موظفو الحكومة الدعم المطلوب للاحزاب المشاركة في مشاورات تشكيل الحكومة."
من جانبه قال نيك كليج زعيم الديمقراطيين الاحرار ان من حق حزب المحافظين الذي فاز حتى الآن بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان البريطاني لكن دون تحقيق اغلبية ان يحاول تشكيل الحكومة البريطانية القادمة بعد انتخابات غير حاسمة.
وقال كليج للصحفيين "بدا هذا الصباح ان حزب المحافظين حصل على أكبر عدد من الاصوات وأكبر عدد من المقاعد وان لم يحقق اغلبية مطلقة ولذلك أعتقد انه على المحافظين الان ان يثبتوا انهم قادرون على السعي للحكم للمصلحة الوطنية."
وتحتاج بريطانيا الى حكومة قوية لحل المشاكل الاقتصادية الجمة التي تواجهها.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية