"حياتنا" .. كيف نعيشها ونقضيها ؟! أخبار الشبيبة

    • "حياتنا" .. كيف نعيشها ونقضيها ؟! أخبار الشبيبة

      الكثيرون يهدرون جل حياتهم ما بين النوم والوظيفة

      القاهرة- وكالة الصحافة العربية:

      الوقت من ذهب وإن ذهب والوقت كالسيف إلم تقطعه قطعك وعقاربه أسرع مما تريد كلها عبارات رائعة تبين قيمة الوقت وأهميته لكن هل تعلمنا منها شيئا؟ فكثير من العادات اليومية التقليدية سواء الإيجابية أو السلبية تهدر منا ساعات عديدة لا نستفيد منها شيئا لكنها ضرورية كالنوم وتناول الطعام والشراب وقضاء الحاجة إلى آخره من مقتضيات الجسم البشري فهل فكرنا في استغلال هذا الوقت الضائع رغما عنا واستثماره بما يعود علينا بالنفع والفائدة؟! هذا ما تكشفه لنا دراسة حديثة تتناول كيفية قضاء الأوروبيين لأوقاتهم وكيفية استثمارها أعدها المكتب الإحصائي للمجتمعات الأوروبية للاستفادة . من الساعات المهدرة في العادات اليومية الضرورية.. فأكثر شيئين يستحوذان على أوقاتنا هما النوم والوظيفة. هناك من يضيع وقته في وظيفة لا يحبها، مع أنها تلتهم نصف يومه (7-8 ساعات تقريبا)، لكنه يستمر فيها على رغم صنوف الأذى التي تمطره ليلا ونهارا، وربما درت عليه راتبا متواضعاً! والحل يكون إما باختيار وظيفة جديدة نحبها أو الانتقال إلى إدارة أخرى نتعلم منها ونستفيد من نصف اليوم المهدر، وكلا الأمرين قد يحتاجان إلى محاولات متكررة مصحوبة بإصرار صادق. أما النوم فينافس الوظيفة في طولها، وإن تفاوت الناس في عدد ساعات نومهم.هناك من ينتظر إجازة نهاية الأسبوع ليغط في نوم عميق- ربما ناهز عشر ساعات- ظنا منه أنها فرصة لتعويض تعب أسبوع كامل.وكشفت الدراسة أن متوسط معدل نوم الأوروبيين لا يتجاوز ثماني ساعات شاملا أوقات الاستعداد للنوم .الإطالة في النوم تضييع للوقت وتعب للجسد يظهر على ملامح الوجه المنتفخة! يقول المختصون في قضايا النوم : تغير ملامح الوجه بشكل ملحوظ كانتفاخ العين والخدود من أثر النوم، دليل على أننا أخذنا قسطا من النوم يفوق حاجة الجسم. ذلك أن ساعات النوم "المعقولة" حسب حاجتنا لا تسبب تلك الملامح الغريبة.

      استغلال الوقت لا بد من الاعتراف بأننا نقضي أوقات فراغ طويلة أمام ملهيات كثيرة وبينت الدراسة الأوروبية التي أجريت على الأعمار ما بين 20 إلى 74 سنة أن أكثر ثلاثة أنشطة يقضي الأوروبيون أوقاتهم فيها هي "مشاهدة التلفاز والفيديو، ثم الأنشطة الاجتماعية، فالقراءة"، على التوالي. حيث يستغرق الأوروبيون ما بين ثلث إلى نصف أوقات فراغهم في مشاهدة التلفاز. وتشير الدراسة إلى مشاهدة أغلب الأوروبيين للتلفاز بنسبة تتجاوز الـ40 % من وقت فراغهم.وبخصوص الأنشطة الاجتماعية يقضون ما بين 15% و 20 % فيها. أما "القراءة"، صديق الأوروبيين الدائم، فيقضون فيها ما معدله 10% من وقتهم. ويقضون باقي وقتهم في ممارسة التمارين الرياضية وهواياتهم الأخرى، بالإضافة إلى فترات الراحة والاستجمام. وبما أن التلفاز سيد الموقف في أوقات فراغ العرب والأوروبيين فلا بد من ضبط مدة مشاهدتنا له، وهذه مسألة يحددها كل فرد بنفسه.أما العلاقات الاجتماعية فمرتبطة بالآخرين والإخلال بها قد يوتر علاقاتنا بهم. وليس أمامنا إلا التقليل من مدة الزيارة، وهو أمثل حل للاستفادة من أوقات فراغنا بأشياء أخرى نافعة.ويفضل أن تجري الزيارة العائلية في "وقت ذروة" تواجد الحضور، ليتسنى لنا تحية أكبر عدد ممكن من الأصدقاء أو الأهل الذين لهم حق علينا، فبعضنا يأتي أول الوقت ليغادر المكان بسرعة ولم ير سوى بضعة أشخاص.

      الطعام الجماعي كم مرة تناولت وجبة الغداء أو العشاء أو الإفطار بمفردك؟ ربما آلاف المرات، ولكن هل فكرت في بناء علاقة مع شخص في أثناء تناولك إحدى وجباتك الغذائية؟ الدراسة تقول إن الأوروبيين يقضون ما يقارب ساعتين تقريبا في تناول الوجبات وليس نحن أبعد من ذلك، خاصة إذا أضفنا أوقات انتظار طهي الطعام أو الإتيان به إلى المائدة. دعوة زميل أو قريب لتناول الغداء معنا فرصة ذهبية لمن يشكون من ضيق الوقت. ففي هذه اللقاءات يمكننا: تجديد علاقة قائمة أو بناء علاقة جديدة، بخاصة ان أحسنا الإنصات إلى ضيفنا، بحيث نترك له المجال للتحدث متى وكيفما شاء، وحتى يفرغ كل ما في جعبته فيشعر بالراحة ونفوز بالقرب منه. كثير ممن يدعون ضيوفهم، يحتكرون الحديث، من دون قصد، أحيانا، مضيعين فرصة سانحة للتقارب أكثر مع الضيف. وتناول الوجبات مع الآخرين قد يكون نواة لمشروع تجاري مهم. عزمت صديقا على الغداء وأثناء الحديث اقترح علي الدخول معه شريكا في شركة تغذية جديدة• وربما كان جو المطعم والاسترخاء قد حفز ذهنه على اقتراحه، بعكس جو العمل الجدي الذي ينسينا- أحيانا- كثيرا من الأمور ، وحتى لا تكون هذه المناسبة تضييعا للوقت يفضل التأكيد على الموعد في اليوم نفسه، كأن نهاتف الضيف لنسأله: "موعدنا الساعة التاسعة.. أليس كذلك؟" وهو سؤال لبق للتأكد من حضوره. وما أكثر الذين تأخروا عن مواعيدنا معهم فأهدروا منا ساعات ثمينة• أفضل طريقة لحفظ الوقت هي اصطحاب الضيف معنا في السيارة، حتى لا يخل تأخيره بجدولنا اليومي. الاجتماع أثناء تناول الوجبات لم يعد "عادة عائلية" بل ضرورة لبناء وتجديد العلاقات مع زملاء العمل أو أصدقائنا أو أقربائنا وهو استفادة مثلى من الوقت. كما أن الاجتماع مع الآخرين في مطعم أو مقهى له ذكرى لا تنسى، بعكس اللقاءات العابرة.ولا ننسى أن "الوجبات الجماعية" تستدعي البركة إلى طعامنا، فالحديث الشريف يقول: " فاجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله يبارك لكم فيه".في بعض الأحيان، "نحن" من يهدر أوقاتنا، كأن نبالغ في الساعات التي نقضيها في نشاط ما، أو أن نقوم باختيار أنشطة "لا تسمن ولا تغني من جوع"!

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية