هل الديمقراطية العراقية مهددة؟

    • هل الديمقراطية العراقية مهددة؟

      حذر الباحث في الدراسات الأمنية القومية بمجلس العلاقات الخارجية الأميركية من أن تصرفات رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي وتراخي الرئيس الأميركي باراك أوباما حيال ذلك، من شأنهما أن يعرضا "ديمقراطية العراق" للخطر.



      وقال ماكس بوت في مقال بصحيفة لوس أنجلوس تايمز إن أعمال العنف تراجعت بنسبة 90% منذ التقدم الذي "حققته زيادة القوات الأميركية" في العراق عام 2007، وإن العراقيين حققوا تقدما نحو تحقيق الاستقرار والديمقراطية.


      غير أن ذلك الزخم

      يتابع الكاتب- مهدد بتصرفات المالكي الذي يرفض نتائج انتخابات السابع من مارس/آذار الماضي، فأخذ يسعى إلى تشكيل ائتلاف مع قائمة التحالف الوطني "المؤلفة من مجموعة شيعية مقربة من إيران".


      كما أن المالكي مارس ضغوطا على المحاكم، فأمر لجنة الانتخابات المؤلفة من ثلاثة قضاة بإعادة الفرز التي قد تأخذ أسابيع دون إحداث تغيير متوقع.



      وأكثر من ذلك

      –كما يقول بوت- أيد المالكي استبعاد لجنة العدالة والمساءلة "بتنسيق إيراني" مرشحين سنة من الانتخابات بحجة صلتهم بنظام حزب البعث المنحل.


      وكانت تلك اللجنة قد استبعدت 52 مرشحا من بينهم فائز بمقعد في قائمة العراقية التي يتزعمها إياد علاوي، ومن المحتمل استبعاد ثمانية آخرين فازوا في الانتخابات، مما يمنح المالكي عددا أكبر من المقاعد وبالتالي "يقوض شرعية الانتخابات".



      فما يحققه المالكي من نصر بسبب تصرفاته في مرحلة ما بعد الانتخابات، ربما يعرقل مساعي التقارب التي قد تقوم بها الحكومة الجديدة مع السنة سواء في العراق أو المناطق المجاورة، كما أن شعور السنة بالإقصاء ربما يشعل فتيل حرب أهلية.