جامعة صحار تحتضن ندوة قراءات في فكر الإما

    • جامعة صحار تحتضن ندوة قراءات في فكر الإما

      صحار –خالد بن علي الخوالدي
      قال رئيس المنتدى الأدبي الشيخ محمد بن حمد المسروري إنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن يلتئم جمعنا المبارك في هذه الندوة الجليلة على أديم بقعة عزيزة من وطننا الغالي وبين هذه الصفوة من رجالات الفكر والعلم نحتفي معا بافتتاح ندوة (قراءات في فكر الإمام أحمد بن سعيد) التي سيشارك في إلقاء بحوثها نخبة من الباحثين المتخصصين لنطوف سويا في فضاءات فكر الإمام والقائد أحمد بن سعيد الثقافية والإدارية والإنسانية والحضارية، ونسلط الضوء على مرحلة حاسمة من مراحل التاريخ العماني التي حكم فيها الإمام أحمد بن سعيد عمان والتي كانت مثارا للإعجاب والاعتزاز مما يفتح الباب أمام الدارسين والباحثين وطلبة العلم للتعرف والاطلاع على ما ضمته مرحلة حكمه من أحداث مهمة كان لشخصه الجليل الدور الكبير في حراك إحداثها.
      جاء ذلك خلال الندوة الأدبية "قراءات في فكر الإمام أحمد بن سعيد" التي احتضنتها جامعة صحار مؤخرا والتي نظمتها وزارة التراث والثقافة ممثلة في المنتدى الأدبي برعاية معالي السيد سعود بن إبراهيم البوسعيدي وزير الداخلية.وأضاف الشيخ محمد المسروري لقد أنجبت عمان العديد من الأعلام الأدباء والفقهاء والمفكرين في مختلف مراحل التاريخ العماني وحقبه والذين كان لهم الدور البارز والسباق في مسيرة التاريخ العربي والعالمي، لذلك سنترك المجال للباحثين ليطلعونا إلى ما توصلوا إليه من معلومات ونتائج حول فكر مؤسس دولة البوسعيد وأننا نسجل للباحثين السبق في إخراج بعض المعلومات والحقائق ونعدها لبنة أساسية لمن سيأتي بعدهم ليواصل مشوار البحث والتنقيب في سيرة وفكر الإمام أحمد بن سعيد.
      وقال الشيخ محمد المسروري إن انعقاد هذه الندوة يأتي في إطار رغبة وزارة التراث والثقافة ممثلة بالمنتدى الأدبي في التعريف بالأعلام والعلماء والقادة العمانيين وقد بلغت عدد الندوات التي أنجزها المنتدى الأدبي في مشروع الاحتفاء بهذه الشخصيات سبع عشرة ندوة، وقد سجلها ووثقها في إصدارات خاصة عبر سلسلة متواصلة وقد تم عرضها في معارض الكتاب العمانية والعربية والعالمية واليوم يسجل بكل فخر افتتاحه ندوة قراءات في فكر الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي الثامنة عشرة ضمن مشروع المنتدى الأدبي الوطني في الاحتفاء بالأعلام والعلماء والقادة العمانيين.
      وتضمنت الندوة عددا من أوراق العمل وقدم الورقة الأولى مستشار وزيرة التعليم العالي لشؤون الكليات الشيخ الخطاب بن أحمد الكندي بعنوان (حياة الإمام أحمد بن سعيد والعصر الذي عاش فيه) تناول خلالها سيرة الإمام أحمد بن سعيد من حيث نسبه ونشأته مستعرضا الأحداث السياسية التي حدثت في نهاية الدولة اليعربية والظروف التي هيأت ظهوره كوال على صحار وكقائد سياسي محنك سعى لطرد الفرس من عمان ثم ظروف تنصيبه إماما على عمان.
      فيما قدم الورقة الثانية الباحث الثقافي في مركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية محمد بن سعيد الحجري، وكانت بعنوان (المشهد الثقافي في عصر الإمام أحمد بن سعيد) تتبع خلالها الجهود العلمية سواء منها الأدبية أو الثقافية أو الفقهية التي برزت وازدهرت وكان لها أثرها في عهد الإمام أحمد بن سعيد وما أسهمت به من حراك ونتاج أيضا بعد حكمه، كما استعرض الباحث في ورقته أبرز وأشهر الفقهاء والأدباء والشعراء والمؤرخين الذين عاشوا في عهد الإمام أحمد بن سعيد ومنهم ابن زريق والشاعر سعيد بن محمد الغشري والشاعر سالم بن محمد الدرمكي والمؤرخ سرحان بن سعيد الازكوي وغيرهم.
      أما الورقة الثالثة فقدمها رئيس الجمعية العمانية للكتاب والأدباء الباحث صادق بن جواد سليمان، وجاءت بعنوان (جهود الإمام أحمد بن سعيد في إدارة الدولة) تناول خلالها الجهود التي بذلها الإمام أحمد بن سعيد من أجل الوحدة الوطنية العمانية وتعزيز الأمن والاستقرار داخل عمان، وكذلك جهوده للذود عن المصالح الوطنية دوليا وتوسيع التجارة الخارجية من خلال تنشيط الملاحة البحرية وأخيرا توطيده للوئام الوطني من خلال المصالحات الداخلية بعد الحروب التي قامت في عهده. كما قدم من كلية الآداب بجامعة دمشق في سوريا د.محمد حبيب صالح، الورقة الرابعة بعنوان (العلاقات العمانية الدولية في عهد الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي) تناول خلالها سعي الإمام أحمد بن سعيد لإقامة علاقات حسن الجوار مع محيط عمان الإقليمي، وحنكته وسياسته في تدبر أمر من حاول الضرر بمصالحها مثل علاقاته مع الدولة الفارسية والدولة العثمانية وغيرها من الدول.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية