تشاؤلات "إعلامية"! أخبار الشبيبة

    • تشاؤلات "إعلامية"! أخبار الشبيبة

      بقلم - محمد بن سيف الرحبي

      1

      وحيث كانت السهرة جميلة والتنقل بين الفضائيات العربية جميل رغم كل شيء، والتنافس كبير على تقديم (الحيوي) و(الترفيهي) وضعت جهاز (الريموت كنترول) على (قناتنا) فإذا بها، وفي وقت الذروة، تعرض الفيلم التسجيلي عن النحل.. وفي الآخر (كله عسل)!

      2

      التلفزيونات الحكومية تبدو خارج السياق، وبعيدا عن السباق الفضائي من أجل مشاهد يهمّه أن يرى شيئا، وأن يقدم من أجل المفيد، مع حق الجهات المشرفة عليها في انتقاد الفضائيات والفضائحيات، وأن قنواتهم تقدم الفكر المستنير.. سمعت (في جلسة سوالف) وزير إعلام عربي يلقي نكتة عن فضائية تابعة لوزارته، وكأن هذه الفضائيات الرافعة الشعارات الحكومية بقيت للتنكيت، حتى من المسؤولين عنها.

      3

      كل فضائيات الدنيا اتخذت لها مسميات جاذبة، دون إصرار على إلصاق الصفات الوطنية على بضاعة تبدو خارج جماهيرية بشكل أوسع من حدود البلد الواحد، ولأنه إعلام فإنه يجدر به تقديم الصورة الأفضل بما يجذب المشاهد إليها ليطلع على مضمون رسالتها، أما نحن فما زلنا حريصين على القول بأنها فضائية حكومية مائة بالمائة، والدليل الاسم: تلفزيون سلطنة عمان، وكأننا نقول إن ما تشاهدون ملكية حكومية لا تنتظرون فيها غير الرأي الحكومي.. فقط! (وجهة نظر.. لا أقل ولا أكثر).

      4

      حينما جئنا بقناة ثانية سمّيت بالبرنامج الثاني.. ألم نقل إنها خصوصية عمانية.. قناة فضائية تبث بشكل مستقل على أكثر من قمر صناعي.. ونسميها البرنامج الثاني.. يعني (تلفزيون سلطنة عمان) هو البرنامج الأول، وفي حالة وجود فضائية (رسمية) أخرى سنسميها البرنامج الثالث!

      5

      في برنامج يسبق نشرة الأخبار (التي يقول كثيرون إنها ما يتابعونه في الفضائية العمانية) كانت الحوارات تتم بمنتهى البرود.. ضيوف حائرون، كأنهم استيقظوا من النوم للتو.. ومذيع ينافسهم في مغالبة.. النوم.

      6

      مذيعة (رياضية) تخلط أسماء اللاعبين، وتسقط بعض الأحرف من أسمائهم حتى نتخيل أحيانا أنها تعني اسما جديدا في عالم كرة القدم.. أما البرامج الثقافية والحوارية فتركت لشباب في العشرينيات يتدربون على كيفية التقديم.. ولديّ معلومة تقول إن البرامج الحوارية المباشرة تتم عن طريق (المنفذين) لعدم وجود عدد كاف من المخرجين!

      7

      إذا كانت فضائية واحدة عدّها مسؤول أنها (محرقة للمواد التلفزيونية) وتعاد فيها البرامج التسجيلية بشكل دائم.. فالسؤال: (ايش الوازي) على فضائية أخرى؟!

      التخطيط لوجود فضائية لا يفترض تركه لاجتهادات شبابية، بدءا من الأخت زمزم الراشدية، وليس انتهاء بالعزيز (يوسف اليوسفي).

      في عصر (الأريال) يمكن للمواطن الصبر والقناعة.. لكن في عصر الفضائيات والتنافس فإن برامج (تمشية الحال) صناعة ضعيفة لا تجلب حتى.. إعلانا واحدا.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية