* البلوشي: مطلوب شراكة حقيقية ذات مردود ومفعول قوي وأن تكون هناك ثقة من الجهة الراعية لتذليل الصعوبات .
نواصل من خلال "الشبيبة" في إبراز توأمة الإعلام والإعلان في التسويق حيث هما شريكان لا ينفصلان، ولأن الطرفين بحاجة لهذه التوأمة فقد التقينا بذوي الشأن لإبداء آرائهم حول هذا الموضوع الحيوي والمهم ومن هنا كانت ضربة البداية.
* أسباب بعد الشركات
تحدث رئيس القسم الرياضي في البرنامج الثاني المخرج سعيد المالكي عن الموضوع ولخصه بالقول: الإعلام الرياضي الصحيح الذي يطمح من أجل تسويق ناجح هو الذي يعطي المساحة للمنتجات والشركات الداعمة أو المسوقة باعتبارها أفضل وسيلة إعلانية من خلال الإعلام.
وربط المالكي مسألة الإعلام بالإعلان قائلا: نجد العديد من الشركات المسوّقة التي تسعى دائما لإبراز منتجاتها التجارية والتي تبحث عن ما هو الأقرب إلى المشاهد وما يشد انتباهه تروج لمنتجاتها بأحد اللاعبين، كما حدث مع إحدى شركات الاتصالات التي قدمت عروضاً إعلانية عن طريق لاعبي المنتخب مما شجع الكثير إلى اللجوء إلى خدمات تلك الشركة المسوقة للرياضيين المشهورين.
وأضاف المالكي: هناك أسباب عديدة لبعد الشركات المسوقة عن تمويلها للإعلام يجب أن نوضحها للجميع ومنها أن بعض الوسائل الإعلامية المحلية المختلفة لا تزال بعيدة عن تشجيع الشركات الراعية، فهي تتحفظ في كثير من الأحيان عن ذكر الشركات الراعية أو الشركات المسوقة مما أبعد الكثير من الشركات عن السوق الرياضي وأوقفها عن الدعم.
كما أن هناك أسباباً أخرى ملخصة في الأزمة الاقتصادية العالمية التي وصلت رياحها إلى السوق العماني وأصبحنا نعاني منها، فعند اللجوء إلى الشركات الكبرى من أجل تمويل أي حدث أو برنامج رياضي نجد أغلب الشركات تعتذر بالأزمة الاقتصادية والركود الاقتصادي في البلد، إلا أننا وجدنا أغلب أعمال تلك الشركات تسير على قدم وساق وقد وجدت أن الأزمة العالمية عذر أقبح من الذنب.
ويضيف المالكي: ونحن لا نعمم هذا الأمر على جميع الشركات، فهناك شركات قد تكون متأثرة بالأزمة الاقتصادية فعلا ولكنها تسعى جاهدة من أجل مساعدة المنتجات الإعلامية على الظهور بأبهى حلة ولو بأقل القليل من العطاء، لذا أنا أجد أن المسألتين متنقاضتان وتظل ثقافة التسويق والتمويل بين الطرفين هي الفيصل في المسألة، وهناك أيضا دوافع تستدعينا للجوء إلى الجهات المسوقة مثل انخفاض معدلات المساهمة المالية أو صعوبة توفيرها وهذه تمثل المصدر التمويلي الرئيسي للمنظمة أو الهيئة وذلك بسبب ارتفاع المصروفات بجانب عدم ثبات وانحسار مصادر الدخل.
* "البرزة" وعدم الثقة من الشركات
وتحدث المخرج سعيد المالكي عن برنامج "البرزة" قائلاً: إن لـ"البرزة" أكبر نسبة من المشاهدين والمتابعين والمحللين الرياضيين، حيث تطرح البرزة أهم القضايا التي تلامس الشارع الرياضي العماني والتي تقوم بمعالجتها في نفس الجلسة كل يوم اثنين، إلا أنه بالرغم من هذا الكم الهائل من المشاهدين توانت الشركات المسوقة عن عرض منتجاتها عبر البرنامج، وقد ينم هذا الأمر عن عدم وجود ثقة في الإعلام المرئي العماني أو البرنامج بشكل خاص أو بسبب عدم وجود ثقافة المعلن لدى تلك الجهات.
ولحل تلك المشكلة اختتم المالكي حديثه لـ"الشبيبة" قائلا: توعية الطرفين هي الحل النهائي لهذه المشكلة فأنا أطالب أن تقام ندوات تثقيفية لثقافة التسويق ويحاضر بها مختصون من كلتا الجهتين حتى نحصل على تلك الحلقة المفقودة بين الإعلام والتسويق.
* رسالة هادفة
وأبدى المذيع المتألق ومدير إذاعة الشباب خميس البلوشي رأيه حول الأسس الإعلامية الصحيحة التي يجب على الإعلام اتباعها من أجل تسويق رياضي ناجح فقال: يجب أن يحمل الإعلام رسالة هادفة ذات معنى قيم يلامس أكبر شريحة من الناس بصرف النظر عن المجال المسوق من أجله بشرط أن يضيف شيئا للمجتمع ويزيد من رفعة الأشياء المراد التسويق لها.
* برامج تفتقر للإعلانات
ويضيف البلوشي: إن العملية التسويقية هي عملية ذات نسبة وتناسب، فالجهة المسوقة هي جهة تجارية في المقام الأول والأخير، ومن حقها أن تحصل بقدر ما تعطي، فهي دائما تطمح إلى أن تصل إلى أكبر عدد من الناس ولو كان ما تسوقه ليس بتلك القوة التي تستحق أن تبذخ الجهات المعلنة فيها، والعكس أحيانا تجد برامج ذات قوة ومتابعة وأوسع انتشارا إلا أن تسويق الجهات المعلنة فيها ضعيف أو ربما معدوم كما حصل في برنامج خليجي 19 والذي يعتبر من أقوى البرامج الرياضية والتي كانت تبت أخباراً حصرية عن المنتخب ناهيك عن الأمور الأخرى إلا أنها افتقرت من الإعلانات بالرغم من المخاطبات الموسعة لمختلف الجهات الراعية.
* عصفوران بحجر
وعن علاقة الإعلام الرياضي بالتسويق أجاب البلوشي: تربط الإعلام الرياضي علاقة وطيدة بالتسويق، فقد قفزت في الأيام الأخيرة قفزة إيجابية في سبيل التطوير من إمكانياتها في مجال الدعاية والتسويق، فتنوعت الأساليب وتطورت الوسائل الإعلامية الداعمة لمثل هذه الأمور وبخاصة في الرياضة مما كان له الأثر الكبير في المسيرة الرياضية، فإذا ما عدنا إلى خبايا الأمور نجد أن الجهات المسوقة تلجأ إلى الجهات الرياضية سواء أكانت فرقا أم أندية لتدعمها مباشرة باعتبار أنها الأقل تكلفة ومطالبا، وبذلك تضرب الجهة المسوقة عصفورين بحجر الأول الفريق والآخر الإعلام لأنها على علم أن الفريق سيثمل الشركة الراعية في كلا الحالتين، لذا نجد أن القضية هنا في المعلن نفسه وليس في الإعلام.
* شراكة حقيقية
وعن المطلوب في حل هذه المشكلة فقد قال خميس البلوشي: مطلوب شراكة حقيقية ذات مردود ومفعول قوي أن تكون هناك ثقة من الجهة الراعية لتذليل الصعوبات لأننا في النهاية نخدم المجتمع من أجل الوصول إلى ما نصبو إليه من أهداف سامية، فالمطلوب باختصار الرسالة الهادفة والثقة والمبادرة وفوق هذا الدراية بثقافة التسويق الرياضي.
* سياسة تسويقية
وكان لـ"الشبيبة"وقفة مع رئيس اللجنة الرياضية في جمعية الصحفيين العمانية سالم الحبسي حول دور الإعلام في عملية التسويق فصرح قائلا: إن التجربة التسويقة الرياضية في السلطنة رغم أنها في بدايتها ولكن أعتقد أنها فرضت نفسها بشكل قوي خلال الفترة الفائتة وأصبحت الأندية والاتحادات الرياضية تهتم بشكل كبير في توفير موارد إضافية من زاوية مهمة كانت مهملة في وقت سابق.. ولكن هذا الجانب حتى الآن لم يدخل مرحلة الاحترافية بحيث تعتمد هذه المؤسسات الرياضية على مؤسسات متخصصة في التسويق.. وتعتبر كثير منها أي المؤسسات الرياضية أن التسويق يمكن تحقيقه من خلال الاتصالات الفردية واستخدام العلاقات الشخصية في الوقت فإن الجانب التسويقي هو علم من العلوم المهمة التي تحتاج إلى تنظيم متقن وبحوث مسبقة وتصورات متخصصة من أجل تحقيق عائد متنامٍ في التسويق وليس عائدا وقتيا كما يحدث في كثير من التجارب، وللأسف الشديد بعض هذه الجهات الرياضية تعتبر أن التسويق عملية وقتية تؤثر بنتائجها على العلاقة المتينة مع القطاع الخاص والتي تكاد تصل في كثير من الأحيان إلى فقدان الثقة بين المؤسسات الرياضية والقطاع الخاص وأن قيمة الريال الذي تدفعه الشركة للقطاع الرياضي هو ريال استثماري ولا بد أن يسترجع مضاعفا وليس ريالاً تبرعياً فإذا استطعنا ان نتعامل مع الفكر التسويقي بهذه الزاوية فإننا نستطيع أن نتحول تدريجيا إلى التسويق الرياضي الإيجابي لأن هناك خطرا يحدق بمحاولات التسويق غير المحترفة التي تقوم بها هذه الجهات.. كما أنه علينا أن ننظم العديد من الندوات والدورات حول التسويق الرياضي وإمكانية وضع سياسة تسويقية رياضية شبه شاملة أو جماعية أو مفصلة حتى يشعر القطاع الخاص أن القطاع الرياضي قطاع أرضه خصبة ويسعى إليها بدلا من أن نسعى نحن إليه في المستقبل.
* الإعلام شريك أساسي
وأضاف الحبسي: يبقى على الإعلام أن يكون شريكا حقيقيا في العملية التسويقية التي تعتمد أساسا على الترويج وأدواتها مملوكة للوسائل الإعلامية.. وأتصور أنه في المرحلة الأولى من التوجه نحو التسويق هناك تفاعل لا بأس به من بعض الوسائل الإعلامية لتشجيع التسويق ولكن هناك بعض الجمود الفكري من بعض المؤسسات الإعلامية التي لا تنظر سوى لفائدتها الشخصية في الوقت الذي لابد أن تكون وسائل الإعلام شريكة مع المجتمع الرياضي وتساعده على تأسيس نفسه ووضع قواعده الصحيحة والمتينة والترويج للمجال التسويقي هو أحد هذه القواعد المتينة التي تحتاج إلى تكاتف الإعلام.. ولست ضد أن تستفيد الوسائل الإعلامية من الحصة التسويقية ولكن يمكن أن يتحقق هذا بطرق مختلفة.. ويمكن أن يتحقق في وقت لاحق وليس من الضرورة أن يكون شرطا أساسيا اليوم لتحقيقه.
* ترويج احترافي
وحول إسهامات الإعلام في إيجاد دخل للرياضة قال رئيس الاتحاد الخليجي للصحافة الرياضية: إن الترويج لها يحتاج إلى احترافية أكثر.. وتخصيص مساحات أكبر.. ومضمون أكثر واقعية لأن الشركات المعلنة أو الراعية تحتاج أن ترى نفسها فائزة في العملية التسويقية وليس العكس.. بجوار تفعيل الجانب التسويقي بشراكات إعلامية رياضية مع مختلف القطاعات الرياضية من خلال إيجاد مسابقات تنافسية جماهيرية.. أو جوائز رياضية قيمة تزيد من دخل الطرفين، وأفكار كثيرة أخرى يمكن أن تصب في مصلحة النمو التسويقي للأندية والاتحادات والطرف الإعلامي.
* تغيير المنهج الإعلامي التقليدي
وفي سؤال آخر حول كيف من الممكن أن يؤثر الإعلام العماني على الفلسفة التسويقية في ظل متابعتنا لبرامج إعلامية رياضية ضعيفة غير مقنعة؟ ومن المسؤول عنها؟ رد سالم الحبسي قائلا: أجبت على جزء من هذا السؤال في الشق السابق.
وأن يكون الإعلام شريكا فعليا وحقيقيا مع قطاع الرياضة.. وأن يدعم الأفكار التسويقية بشيء من الحرفية الإعلامية وتغيير المنهج الإعلامي التقليدي في التغطية وتوسيع مساحة النشر أو البث.. وتوسيع النظرة التسويقية من خلال وضع خريطة إعلامية أشمل وأوسع خاصة مع النمو الرياضي الإيجابي الذي يقابله نمو اقتصادي متنوع في مجالات أكثر.. وعلينا استثمار الثقافة الإعلانية التي بدأت تتوسع في القطاع الخاص المتوسط وليس التركيز على الشركات الكبيرة فقط والتي أصبحت مستهدفة من قبل كل الشرائح.. وأعتقد أن المسؤولية حول وجود برامج إعلامية ضعيفة هي مسؤولية جماعية ومشتركة من قمة الهرم وإلى أسفل القاعدة.. ولكن هذا يجب أن يتم التوقف معه والبحث وإشباعه دراسة حتى لا يتحول الإعلام الرياضي إلى ساحة للباحثين عن الشهرة أو يكون ساحة للغوغائيين..
* الخروج من الفكر المتقوقع
وفي سؤال أخير لرئيس الاتحاد الخليجي للصحافة الرياضية حول كيفية تلافي الإخفاقات الإعلامية التي تكون عائقا في العملية التسويقية قال الحبسي: من الطبيعي أن الإنجاز يجذب القطاع الخاص للمشاركة والاستثمار من خلال الرعايات.. وبالتالي فإن علينا أن نركز في المقام الأول عندما نأتي لتنفيذ الحملات التسيويقية أن يكون لدينا هدف نعمل من أجل تحقيقه... والخروج من الفكر المتقوقع إلى أفكار أكثر رحابة.. وأن نبدأ في التفكير بأن يكون لدينا طموحات للفوز الخليجي والعربي والأسيوي والعالمي.. كما أنه يجب علينا أن نحرك الساحة الرياضية بعدد من البطولات العالمية المهمة التي تجذب الجماهير وتحقق عائدا أكبر للرياضة العمانية.. وأنا أعتقد أن الإعلام يمكن أن يتفاعل بشكل إيجابي كلما كان الحراك الرياضي أكبر يخرج عن التقليدية والنمطية .. وبالتالي هما عاملان مترابطان: الإعلام والنجاحات الرياضية ويكادان أن يكونا عملة واحدة لوجهين مختلفين.
نواصل من خلال "الشبيبة" في إبراز توأمة الإعلام والإعلان في التسويق حيث هما شريكان لا ينفصلان، ولأن الطرفين بحاجة لهذه التوأمة فقد التقينا بذوي الشأن لإبداء آرائهم حول هذا الموضوع الحيوي والمهم ومن هنا كانت ضربة البداية.
* أسباب بعد الشركات
تحدث رئيس القسم الرياضي في البرنامج الثاني المخرج سعيد المالكي عن الموضوع ولخصه بالقول: الإعلام الرياضي الصحيح الذي يطمح من أجل تسويق ناجح هو الذي يعطي المساحة للمنتجات والشركات الداعمة أو المسوقة باعتبارها أفضل وسيلة إعلانية من خلال الإعلام.
وربط المالكي مسألة الإعلام بالإعلان قائلا: نجد العديد من الشركات المسوّقة التي تسعى دائما لإبراز منتجاتها التجارية والتي تبحث عن ما هو الأقرب إلى المشاهد وما يشد انتباهه تروج لمنتجاتها بأحد اللاعبين، كما حدث مع إحدى شركات الاتصالات التي قدمت عروضاً إعلانية عن طريق لاعبي المنتخب مما شجع الكثير إلى اللجوء إلى خدمات تلك الشركة المسوقة للرياضيين المشهورين.
وأضاف المالكي: هناك أسباب عديدة لبعد الشركات المسوقة عن تمويلها للإعلام يجب أن نوضحها للجميع ومنها أن بعض الوسائل الإعلامية المحلية المختلفة لا تزال بعيدة عن تشجيع الشركات الراعية، فهي تتحفظ في كثير من الأحيان عن ذكر الشركات الراعية أو الشركات المسوقة مما أبعد الكثير من الشركات عن السوق الرياضي وأوقفها عن الدعم.
كما أن هناك أسباباً أخرى ملخصة في الأزمة الاقتصادية العالمية التي وصلت رياحها إلى السوق العماني وأصبحنا نعاني منها، فعند اللجوء إلى الشركات الكبرى من أجل تمويل أي حدث أو برنامج رياضي نجد أغلب الشركات تعتذر بالأزمة الاقتصادية والركود الاقتصادي في البلد، إلا أننا وجدنا أغلب أعمال تلك الشركات تسير على قدم وساق وقد وجدت أن الأزمة العالمية عذر أقبح من الذنب.
ويضيف المالكي: ونحن لا نعمم هذا الأمر على جميع الشركات، فهناك شركات قد تكون متأثرة بالأزمة الاقتصادية فعلا ولكنها تسعى جاهدة من أجل مساعدة المنتجات الإعلامية على الظهور بأبهى حلة ولو بأقل القليل من العطاء، لذا أنا أجد أن المسألتين متنقاضتان وتظل ثقافة التسويق والتمويل بين الطرفين هي الفيصل في المسألة، وهناك أيضا دوافع تستدعينا للجوء إلى الجهات المسوقة مثل انخفاض معدلات المساهمة المالية أو صعوبة توفيرها وهذه تمثل المصدر التمويلي الرئيسي للمنظمة أو الهيئة وذلك بسبب ارتفاع المصروفات بجانب عدم ثبات وانحسار مصادر الدخل.
* "البرزة" وعدم الثقة من الشركات
وتحدث المخرج سعيد المالكي عن برنامج "البرزة" قائلاً: إن لـ"البرزة" أكبر نسبة من المشاهدين والمتابعين والمحللين الرياضيين، حيث تطرح البرزة أهم القضايا التي تلامس الشارع الرياضي العماني والتي تقوم بمعالجتها في نفس الجلسة كل يوم اثنين، إلا أنه بالرغم من هذا الكم الهائل من المشاهدين توانت الشركات المسوقة عن عرض منتجاتها عبر البرنامج، وقد ينم هذا الأمر عن عدم وجود ثقة في الإعلام المرئي العماني أو البرنامج بشكل خاص أو بسبب عدم وجود ثقافة المعلن لدى تلك الجهات.
ولحل تلك المشكلة اختتم المالكي حديثه لـ"الشبيبة" قائلا: توعية الطرفين هي الحل النهائي لهذه المشكلة فأنا أطالب أن تقام ندوات تثقيفية لثقافة التسويق ويحاضر بها مختصون من كلتا الجهتين حتى نحصل على تلك الحلقة المفقودة بين الإعلام والتسويق.
* رسالة هادفة
وأبدى المذيع المتألق ومدير إذاعة الشباب خميس البلوشي رأيه حول الأسس الإعلامية الصحيحة التي يجب على الإعلام اتباعها من أجل تسويق رياضي ناجح فقال: يجب أن يحمل الإعلام رسالة هادفة ذات معنى قيم يلامس أكبر شريحة من الناس بصرف النظر عن المجال المسوق من أجله بشرط أن يضيف شيئا للمجتمع ويزيد من رفعة الأشياء المراد التسويق لها.
* برامج تفتقر للإعلانات
ويضيف البلوشي: إن العملية التسويقية هي عملية ذات نسبة وتناسب، فالجهة المسوقة هي جهة تجارية في المقام الأول والأخير، ومن حقها أن تحصل بقدر ما تعطي، فهي دائما تطمح إلى أن تصل إلى أكبر عدد من الناس ولو كان ما تسوقه ليس بتلك القوة التي تستحق أن تبذخ الجهات المعلنة فيها، والعكس أحيانا تجد برامج ذات قوة ومتابعة وأوسع انتشارا إلا أن تسويق الجهات المعلنة فيها ضعيف أو ربما معدوم كما حصل في برنامج خليجي 19 والذي يعتبر من أقوى البرامج الرياضية والتي كانت تبت أخباراً حصرية عن المنتخب ناهيك عن الأمور الأخرى إلا أنها افتقرت من الإعلانات بالرغم من المخاطبات الموسعة لمختلف الجهات الراعية.
* عصفوران بحجر
وعن علاقة الإعلام الرياضي بالتسويق أجاب البلوشي: تربط الإعلام الرياضي علاقة وطيدة بالتسويق، فقد قفزت في الأيام الأخيرة قفزة إيجابية في سبيل التطوير من إمكانياتها في مجال الدعاية والتسويق، فتنوعت الأساليب وتطورت الوسائل الإعلامية الداعمة لمثل هذه الأمور وبخاصة في الرياضة مما كان له الأثر الكبير في المسيرة الرياضية، فإذا ما عدنا إلى خبايا الأمور نجد أن الجهات المسوقة تلجأ إلى الجهات الرياضية سواء أكانت فرقا أم أندية لتدعمها مباشرة باعتبار أنها الأقل تكلفة ومطالبا، وبذلك تضرب الجهة المسوقة عصفورين بحجر الأول الفريق والآخر الإعلام لأنها على علم أن الفريق سيثمل الشركة الراعية في كلا الحالتين، لذا نجد أن القضية هنا في المعلن نفسه وليس في الإعلام.
* شراكة حقيقية
وعن المطلوب في حل هذه المشكلة فقد قال خميس البلوشي: مطلوب شراكة حقيقية ذات مردود ومفعول قوي أن تكون هناك ثقة من الجهة الراعية لتذليل الصعوبات لأننا في النهاية نخدم المجتمع من أجل الوصول إلى ما نصبو إليه من أهداف سامية، فالمطلوب باختصار الرسالة الهادفة والثقة والمبادرة وفوق هذا الدراية بثقافة التسويق الرياضي.
* سياسة تسويقية
وكان لـ"الشبيبة"وقفة مع رئيس اللجنة الرياضية في جمعية الصحفيين العمانية سالم الحبسي حول دور الإعلام في عملية التسويق فصرح قائلا: إن التجربة التسويقة الرياضية في السلطنة رغم أنها في بدايتها ولكن أعتقد أنها فرضت نفسها بشكل قوي خلال الفترة الفائتة وأصبحت الأندية والاتحادات الرياضية تهتم بشكل كبير في توفير موارد إضافية من زاوية مهمة كانت مهملة في وقت سابق.. ولكن هذا الجانب حتى الآن لم يدخل مرحلة الاحترافية بحيث تعتمد هذه المؤسسات الرياضية على مؤسسات متخصصة في التسويق.. وتعتبر كثير منها أي المؤسسات الرياضية أن التسويق يمكن تحقيقه من خلال الاتصالات الفردية واستخدام العلاقات الشخصية في الوقت فإن الجانب التسويقي هو علم من العلوم المهمة التي تحتاج إلى تنظيم متقن وبحوث مسبقة وتصورات متخصصة من أجل تحقيق عائد متنامٍ في التسويق وليس عائدا وقتيا كما يحدث في كثير من التجارب، وللأسف الشديد بعض هذه الجهات الرياضية تعتبر أن التسويق عملية وقتية تؤثر بنتائجها على العلاقة المتينة مع القطاع الخاص والتي تكاد تصل في كثير من الأحيان إلى فقدان الثقة بين المؤسسات الرياضية والقطاع الخاص وأن قيمة الريال الذي تدفعه الشركة للقطاع الرياضي هو ريال استثماري ولا بد أن يسترجع مضاعفا وليس ريالاً تبرعياً فإذا استطعنا ان نتعامل مع الفكر التسويقي بهذه الزاوية فإننا نستطيع أن نتحول تدريجيا إلى التسويق الرياضي الإيجابي لأن هناك خطرا يحدق بمحاولات التسويق غير المحترفة التي تقوم بها هذه الجهات.. كما أنه علينا أن ننظم العديد من الندوات والدورات حول التسويق الرياضي وإمكانية وضع سياسة تسويقية رياضية شبه شاملة أو جماعية أو مفصلة حتى يشعر القطاع الخاص أن القطاع الرياضي قطاع أرضه خصبة ويسعى إليها بدلا من أن نسعى نحن إليه في المستقبل.
* الإعلام شريك أساسي
وأضاف الحبسي: يبقى على الإعلام أن يكون شريكا حقيقيا في العملية التسويقية التي تعتمد أساسا على الترويج وأدواتها مملوكة للوسائل الإعلامية.. وأتصور أنه في المرحلة الأولى من التوجه نحو التسويق هناك تفاعل لا بأس به من بعض الوسائل الإعلامية لتشجيع التسويق ولكن هناك بعض الجمود الفكري من بعض المؤسسات الإعلامية التي لا تنظر سوى لفائدتها الشخصية في الوقت الذي لابد أن تكون وسائل الإعلام شريكة مع المجتمع الرياضي وتساعده على تأسيس نفسه ووضع قواعده الصحيحة والمتينة والترويج للمجال التسويقي هو أحد هذه القواعد المتينة التي تحتاج إلى تكاتف الإعلام.. ولست ضد أن تستفيد الوسائل الإعلامية من الحصة التسويقية ولكن يمكن أن يتحقق هذا بطرق مختلفة.. ويمكن أن يتحقق في وقت لاحق وليس من الضرورة أن يكون شرطا أساسيا اليوم لتحقيقه.
* ترويج احترافي
وحول إسهامات الإعلام في إيجاد دخل للرياضة قال رئيس الاتحاد الخليجي للصحافة الرياضية: إن الترويج لها يحتاج إلى احترافية أكثر.. وتخصيص مساحات أكبر.. ومضمون أكثر واقعية لأن الشركات المعلنة أو الراعية تحتاج أن ترى نفسها فائزة في العملية التسويقية وليس العكس.. بجوار تفعيل الجانب التسويقي بشراكات إعلامية رياضية مع مختلف القطاعات الرياضية من خلال إيجاد مسابقات تنافسية جماهيرية.. أو جوائز رياضية قيمة تزيد من دخل الطرفين، وأفكار كثيرة أخرى يمكن أن تصب في مصلحة النمو التسويقي للأندية والاتحادات والطرف الإعلامي.
* تغيير المنهج الإعلامي التقليدي
وفي سؤال آخر حول كيف من الممكن أن يؤثر الإعلام العماني على الفلسفة التسويقية في ظل متابعتنا لبرامج إعلامية رياضية ضعيفة غير مقنعة؟ ومن المسؤول عنها؟ رد سالم الحبسي قائلا: أجبت على جزء من هذا السؤال في الشق السابق.
وأن يكون الإعلام شريكا فعليا وحقيقيا مع قطاع الرياضة.. وأن يدعم الأفكار التسويقية بشيء من الحرفية الإعلامية وتغيير المنهج الإعلامي التقليدي في التغطية وتوسيع مساحة النشر أو البث.. وتوسيع النظرة التسويقية من خلال وضع خريطة إعلامية أشمل وأوسع خاصة مع النمو الرياضي الإيجابي الذي يقابله نمو اقتصادي متنوع في مجالات أكثر.. وعلينا استثمار الثقافة الإعلانية التي بدأت تتوسع في القطاع الخاص المتوسط وليس التركيز على الشركات الكبيرة فقط والتي أصبحت مستهدفة من قبل كل الشرائح.. وأعتقد أن المسؤولية حول وجود برامج إعلامية ضعيفة هي مسؤولية جماعية ومشتركة من قمة الهرم وإلى أسفل القاعدة.. ولكن هذا يجب أن يتم التوقف معه والبحث وإشباعه دراسة حتى لا يتحول الإعلام الرياضي إلى ساحة للباحثين عن الشهرة أو يكون ساحة للغوغائيين..
* الخروج من الفكر المتقوقع
وفي سؤال أخير لرئيس الاتحاد الخليجي للصحافة الرياضية حول كيفية تلافي الإخفاقات الإعلامية التي تكون عائقا في العملية التسويقية قال الحبسي: من الطبيعي أن الإنجاز يجذب القطاع الخاص للمشاركة والاستثمار من خلال الرعايات.. وبالتالي فإن علينا أن نركز في المقام الأول عندما نأتي لتنفيذ الحملات التسيويقية أن يكون لدينا هدف نعمل من أجل تحقيقه... والخروج من الفكر المتقوقع إلى أفكار أكثر رحابة.. وأن نبدأ في التفكير بأن يكون لدينا طموحات للفوز الخليجي والعربي والأسيوي والعالمي.. كما أنه يجب علينا أن نحرك الساحة الرياضية بعدد من البطولات العالمية المهمة التي تجذب الجماهير وتحقق عائدا أكبر للرياضة العمانية.. وأنا أعتقد أن الإعلام يمكن أن يتفاعل بشكل إيجابي كلما كان الحراك الرياضي أكبر يخرج عن التقليدية والنمطية .. وبالتالي هما عاملان مترابطان: الإعلام والنجاحات الرياضية ويكادان أن يكونا عملة واحدة لوجهين مختلفين.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية