سيناريو 2022 أخبار الشبيبة

    • سيناريو 2022 أخبار الشبيبة

      بقلم - رائد عابد

      ملف قطر يعتمد على أرقى ما توصل إليه العلم الحديث من التقنيات بناء الملاعب والمنشأت الرياضية .

      قطر وحدها اختارت أن تخوض السباق بينما تراجع الكثيرون، قطر وحدها تحمل الراية العربية وتتحدى العقبات لأنها تنظر في اتجاهات مختلفة عن بعد، أو ربما نظرة ثلاثية الأبعاد 3D، من أجل استضافة بطولة كأس العالم عام 2022، وهي قادرة على ذلك نظراً للاهتمام الكبير من القيادة السياسية، حتى أصبحت قطر محل إعجاب لكل الزائرين من مختلف دول العالم.

      أصحاب الاختصاص يجدون أن ما فعلته هذه الدولة الخليجية الصغيرة أكبر بكثير من قدرة دول ربما يطلق عليها كبيرة، وبخاصة أن المسألة لم تعد مجرد أموال فقط؛ لأن المال وحده لا يكفي لبناء نهضة حقيقة في مختلف المجالات، لأن هناك آخرين يصرفون مبالغ ضخمة من أجل محاربة عدو وهمي ودائما يكون الشعب.

      ملف قطر يعتمد على أرقى ما توصل إليه العلم الحديث من تقنيات بناء الملاعب والمنشآت الرياضية إضافة إلى الفنادق والمواصلات والخدمات الطبية والتقنية وشبكات الاتصالات ووو.

      لكن لابد من الاعتراف أيضا بقوة المنافسين، أستراليا، وكوريا الجنوبية واليابان آسيويا، جميعهم يمتلكون إمكانيات كبيرة جدا وبالتأكيد فإن المنافسة ستكون صعبة، وهذا تحدٍّ جديد أمام الجميع ولا بد من وقوف كل العرب مع الملف القطري من أجل تحقيق النجاح المطلوب، بخاصة أن هناك شخصيات عربية وصلت إلى مناصب رفيعة في الاتحاد الدولي لكرة القدم وهي قادرة على تشكيل جبهة موحدة لدعم ملف العرب داخل أروقة المنظمات الدولية.

      رئيس الفيفا السويسري جوزيف سيب بلاتر زار قطر مؤخراً وأبدى إعجابه بما رأى من منشآت وما استمع له من شرح عن المشاريع المستقبلية وهو ما أعطى جرعة تفاؤل نقلتها الصحف القطرية خلال الأيام الفائتة.

      حقيقة، الرجل يعرف كيف يوزع المجاملات هنا وهناك، وأتذكر أنني قد رافقته في إحدى زياراته إلى ليبيا عندما بدأ التنافس من أجل استضافة كأس العالم 2010م، وهناك تم تنظيم حفل استقبال رسمي وشعبي كبير له والتقى بكل القيادات وقام بزيارات مختلفة للمواقع التي كانت ستشهد بناء الملاعب والمراكز الإعلامية والمستشفيات وغيرها، وكانت الدولة الليبية قد رصدت المليارات من أجل إعادة بناء البلاد وحرق المراحل وبالتالي تعويض سنوات الحصار، وقد أكد بلاتر حينها على قدرة ليبيا في تنظيم كأس العالم على أكمل وجه، ثم قام بزيارة المغرب الأكثر تنظيما واستعدادا لتنظيم كأس العالم بخاصة أنها دخلت السباق أكثر من مرة وخسرت لذلك كسبت الخبرة اللازمة، وكان الجميع يعتقد أن المملكة المغربية هي من سينظم كأس العالم 2010م، ثم قام بزيارة تونس ومصر وفي كل زيارة كان يقول الكلام نفسه، حتى أن كل القادة العرب منحوه الأوسمة والنياشين التاريخية والعسكرية، حتى تم اختيار جنوب أفريقيا على حساب المغرب وبفارق صوت واحد تغير بين عشية وضحاها، والسيناريو نفسه تكرر عندما تم اختيار ألمانيا لتنظيم بطولة عام2006م، حيث امتنع ممثل أوقيانوسيا تشارلز ديمبسي عن التصويت في الجولة الثالثة بسبب ضغوط مورست عليه كما قال حينها لتفوز ألمانيا بفارق صوت واحد فقط.

      بلاتر هو بلاتر لم يقم بإعادة النياشين والأوسمة إلى أصحابها، بل ربما تعلم أساليب أرقى في فن الممكن، لذلك لابد من مواجهة هذه السيناريوهات المعروفة قبل فوات الأوان.

      Raedali70@hotmail.com

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية