* وحظيت زيارة مدفيديف بتغطية واسعة، حيث نشر عدد كبير من الصحف المحلية ترجمة خطاب الرئيس الروسي إلى العربية .
كلير دوفيت
أمضى الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف جزءا من يومه الثاني من زيارته إلى دمشق في اجتماعات مغلقة مع الرئيس السوري بشار الأسد، مشيرا بذلك إلى اهتمام موسكو في إعادة حلفاء الاتحاد السوفييتي السابق إلى مدارها.
وفي مؤتمر صحفي مساء الاثنين الفائت قال مدفيديف وهو أول رئيس روسي يزور سوريا قال: إن التزام موسكو نحو دمشق كان متواصلا وباقيا "رغم كل التغييرات التي حدثت في العالم". وقال الأسد من جانبه إن بلاده لن تنسى أبدا كيف وقفت روسيا إلى جانبها خلال المعركة مع إسرائيل على مرتفعات الجولان. أيضا طالب الرئيس السوري موسكو بمواصلة دعمها لسوريا من خلال مطالبة موسكو لإسرائيل برد الأراضي التي استولت عليها خلال حرب الأيام الستة إلى سوريا.
وكلا الدولتين روسيا وسوريا ستربحان الكثير من عودة العلاقات. فسوريا من جانبها يمكنها أن تقوي من نفسها من خلال الاقتراب أكثر من روسيا التي كانت حليفتها ذات يوم. حيث إن حق روسيا في استخدام الفيتو في مجلس الأمن الأممي قد يكون "أداة" رئيسة في أي صراع سوري مع إسرائيل. أما روسيا فتريد من ناحيتها أن تدعم وتعزز وجودها في الشرق الأوسط، وربما ترغب في أكثر من ذلك، في "تهدئة" أو "إثباط" اهتمام سوريا مؤخرا بعودة العلاقات مع أمريكا. فلقد رحب الأسد بالعديد من المسؤولين الأمريكان الكبار في دمشق مؤخرا، رغم أن خطاباته الموجهة إلى أمريكا تظل انتقادية.
يقول يوشع لانديس الأستاذ في جامعة أوكلاهوما: "العلاقات السورية الأمريكية تنهار منذ بضعة شهور الآن – بعد محاولة استردادها- وسوريا تفقد الأمل في أي اتفاق سلام. لذا ستكون استراتيجية سوريا هي أن تحاول عزل أمريكا في الشرق الأوسط، وأن تعلق إسرائيل برقبة أمريكا."
وكان أوباما عين الدبلوماسي القديم المحنك روبرت فورد سفيرا لأمريكا في دمشق، المنصب الذي كان شاغرا منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في العام 2005، والذي لام البعض سوريا عليه. لكن بعد أن نزل الدفء بدماء العلاقات الأمريكية السورية لفترة قصيرة، نزل الصقيع على العلاقات بتجديد أوباما العقوبات الاقتصادية على سوريا في 8 مايو الفائت. أما ما زاد الأمور توترا فهو إدانة أمريكا لسوريا بعدما قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن سوريا نقلت الشهر الفائت صواريخ طويلة المدى لحزب الله في لبنان.
والنهج الأمريكي الأخير مع سوريا كان محاولة لسحب سوريا بعيدا عن مساندتها لحزب الله، والذي تعتبره أمريكا جماعة إرهابية، ولتنهي تحالف سوريا مع إيران. لكن سوريا خيبت آمال أمريكا: ففي ردة فعل منها إزاء مطالبة وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون لها بإبعاد نفسها عن إيران في الشهر الفائت، أعلن الرئيس الأسد، قبيل زيارة للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن الدولتين سترفعان كل قيود التأشيرات، ليسافر المواطنون من كلا الدولتين بين إيران وسوريا بحرية.
حيث قال الأسد للصحفيين في مؤتمر في فبراير الفائت: "نحن لا نريد من الآخرين أن يعطوننا دروسا في منطقتنا وتاريخنا. نحن قادرون على أن نحدد كيف يجب أن تمضي الأمور، ونحن نعرف مصلحتنا.... لكننا نشكرهم على نصيحتهم."
وخلال زيارته، طالب مدفيديف حماس بأن تطلق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاط شاليط. وقبل تلك الزيارة كان مدفيديف طالب بشرق أوسط خالي من السلاح النووي. وبالإضافة الى إبراز الرابطة بينهما التى لا تتزعزع، استغل الزعيمان السوري والروسي، تلك الزيارة في مناقشة الروابط الاقتصادية المتزايدة بين البلدين. حيث وسعت عملاق الغاز الروسية، غاز بروم من تواجدها في سوريا من خلال عقود إضافية للتنقيب عن النفط، وذهب وزير الطاقة الروسي، سيرجي شاماتكو، مع مدفيديف في تلك الزيارة لمناقشة المشروع.
وقال الأسد للصحافة أنه ومدفيديف ناقشا إحتمالات تطوير محطات الطاقة النووية في سوريا- رغم المطالبات المستمرة من جانب الدول الغربية لسوريا بالاذعان "لتحقيق" الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول الموقع الذي دمرته الطائرات الحربية الاسرائيلية فى العام 2007، وما إذا كان مفاعلا نوويا مصمما لصناعة السلاح النووي. وحظيت زيارة مدفيديف بتغطية واسعة. حيث نشر عدد كبير من الصحف المحلية ترجمة خطاب مدفيديف إلى العربية. واستعاد بعض السوريين العلاقات الطويلة لبلادهم مع الدب الروسي. تقول نهال أمين معلمة متقاعدة من دمشق قضت عاما وقت شبابها في الدراسة في ليبزج في ألمانيا الشرقية وسافرت إلى الاتحاد السوفييتي، تقول: "روسيا دوما دولة صديقة، ونحن كنا أول دولة عربية تتحالف مع السوفييت وقت الاتحاد السوفييتي، والآن الروس بدورهم يدعموننا." كريستيان ساينس –الشبيبة
كلير دوفيت
أمضى الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف جزءا من يومه الثاني من زيارته إلى دمشق في اجتماعات مغلقة مع الرئيس السوري بشار الأسد، مشيرا بذلك إلى اهتمام موسكو في إعادة حلفاء الاتحاد السوفييتي السابق إلى مدارها.
وفي مؤتمر صحفي مساء الاثنين الفائت قال مدفيديف وهو أول رئيس روسي يزور سوريا قال: إن التزام موسكو نحو دمشق كان متواصلا وباقيا "رغم كل التغييرات التي حدثت في العالم". وقال الأسد من جانبه إن بلاده لن تنسى أبدا كيف وقفت روسيا إلى جانبها خلال المعركة مع إسرائيل على مرتفعات الجولان. أيضا طالب الرئيس السوري موسكو بمواصلة دعمها لسوريا من خلال مطالبة موسكو لإسرائيل برد الأراضي التي استولت عليها خلال حرب الأيام الستة إلى سوريا.
وكلا الدولتين روسيا وسوريا ستربحان الكثير من عودة العلاقات. فسوريا من جانبها يمكنها أن تقوي من نفسها من خلال الاقتراب أكثر من روسيا التي كانت حليفتها ذات يوم. حيث إن حق روسيا في استخدام الفيتو في مجلس الأمن الأممي قد يكون "أداة" رئيسة في أي صراع سوري مع إسرائيل. أما روسيا فتريد من ناحيتها أن تدعم وتعزز وجودها في الشرق الأوسط، وربما ترغب في أكثر من ذلك، في "تهدئة" أو "إثباط" اهتمام سوريا مؤخرا بعودة العلاقات مع أمريكا. فلقد رحب الأسد بالعديد من المسؤولين الأمريكان الكبار في دمشق مؤخرا، رغم أن خطاباته الموجهة إلى أمريكا تظل انتقادية.
يقول يوشع لانديس الأستاذ في جامعة أوكلاهوما: "العلاقات السورية الأمريكية تنهار منذ بضعة شهور الآن – بعد محاولة استردادها- وسوريا تفقد الأمل في أي اتفاق سلام. لذا ستكون استراتيجية سوريا هي أن تحاول عزل أمريكا في الشرق الأوسط، وأن تعلق إسرائيل برقبة أمريكا."
وكان أوباما عين الدبلوماسي القديم المحنك روبرت فورد سفيرا لأمريكا في دمشق، المنصب الذي كان شاغرا منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في العام 2005، والذي لام البعض سوريا عليه. لكن بعد أن نزل الدفء بدماء العلاقات الأمريكية السورية لفترة قصيرة، نزل الصقيع على العلاقات بتجديد أوباما العقوبات الاقتصادية على سوريا في 8 مايو الفائت. أما ما زاد الأمور توترا فهو إدانة أمريكا لسوريا بعدما قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن سوريا نقلت الشهر الفائت صواريخ طويلة المدى لحزب الله في لبنان.
والنهج الأمريكي الأخير مع سوريا كان محاولة لسحب سوريا بعيدا عن مساندتها لحزب الله، والذي تعتبره أمريكا جماعة إرهابية، ولتنهي تحالف سوريا مع إيران. لكن سوريا خيبت آمال أمريكا: ففي ردة فعل منها إزاء مطالبة وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون لها بإبعاد نفسها عن إيران في الشهر الفائت، أعلن الرئيس الأسد، قبيل زيارة للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن الدولتين سترفعان كل قيود التأشيرات، ليسافر المواطنون من كلا الدولتين بين إيران وسوريا بحرية.
حيث قال الأسد للصحفيين في مؤتمر في فبراير الفائت: "نحن لا نريد من الآخرين أن يعطوننا دروسا في منطقتنا وتاريخنا. نحن قادرون على أن نحدد كيف يجب أن تمضي الأمور، ونحن نعرف مصلحتنا.... لكننا نشكرهم على نصيحتهم."
وخلال زيارته، طالب مدفيديف حماس بأن تطلق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاط شاليط. وقبل تلك الزيارة كان مدفيديف طالب بشرق أوسط خالي من السلاح النووي. وبالإضافة الى إبراز الرابطة بينهما التى لا تتزعزع، استغل الزعيمان السوري والروسي، تلك الزيارة في مناقشة الروابط الاقتصادية المتزايدة بين البلدين. حيث وسعت عملاق الغاز الروسية، غاز بروم من تواجدها في سوريا من خلال عقود إضافية للتنقيب عن النفط، وذهب وزير الطاقة الروسي، سيرجي شاماتكو، مع مدفيديف في تلك الزيارة لمناقشة المشروع.
وقال الأسد للصحافة أنه ومدفيديف ناقشا إحتمالات تطوير محطات الطاقة النووية في سوريا- رغم المطالبات المستمرة من جانب الدول الغربية لسوريا بالاذعان "لتحقيق" الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول الموقع الذي دمرته الطائرات الحربية الاسرائيلية فى العام 2007، وما إذا كان مفاعلا نوويا مصمما لصناعة السلاح النووي. وحظيت زيارة مدفيديف بتغطية واسعة. حيث نشر عدد كبير من الصحف المحلية ترجمة خطاب مدفيديف إلى العربية. واستعاد بعض السوريين العلاقات الطويلة لبلادهم مع الدب الروسي. تقول نهال أمين معلمة متقاعدة من دمشق قضت عاما وقت شبابها في الدراسة في ليبزج في ألمانيا الشرقية وسافرت إلى الاتحاد السوفييتي، تقول: "روسيا دوما دولة صديقة، ونحن كنا أول دولة عربية تتحالف مع السوفييت وقت الاتحاد السوفييتي، والآن الروس بدورهم يدعموننا." كريستيان ساينس –الشبيبة
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية