"فيلة" .. جزيرة تسكن قلب النيل أخبار الشبيبة

    • "فيلة" .. جزيرة تسكن قلب النيل أخبار الشبيبة

      القاهرة: هيثم صلاح

      تعد جزيرة فيلة، الواقعة في منتصف نهر النيل بمدينة أسوان، بمصر، أحد الحصون القوية على طول حدود مصر الجنوبية، حيث إنها تفصل النيل إلى قناتين معاكستين ، كما تعد من أهم المناطق الأثرية التي يعود تاريخها إلى ما قبل القرن الرابع "ق.م".

      ويرجع اسم فيلة أو "فيلاي" إلى اللغة اليونانية التي تعني "الحبيبة" أو "الحبيبات" أما الاسم العربي لها فهو "أنس الوجود" نسبة لأسطورة "أنس الوجود"، والاسم المصري القديم والقبطي "بيلاك" أو "بيلاخ" ويعني الحد أو النهاية، حيث إنها كانت آخر حدود مصر في الجنوب.

      أما عن أهم المزارات السياحية التي تزخر بها الجزيرة، فيعد معبد فيلة أهمها وأشهرها، الذي تم بناؤه خلال القرن الثالث قبل الميلاد، ثم تلاه معابد أمنحوتب وأرسنوفيس، أما معبد حتحور فيعد آخر أثر بطلمى الذي استكمل بناؤه قبل عام 116 قبل الميلاد بواسطة أيورجيتس الثاني.

      * معبد فيلة

      يعود بناء معبد فيلة إلى القرن الرابع قبل الميلاد، وقد شُيد لعبادة الإلهة "إيزيس"، حيث كانوا يعتقدون أنها وجدت قلب زوجها "أوزوريس" فوق جزيرة فيلة، فأصبحت الجزيرة بذلك مقدسة.

      ويزخر المعبد بالعديد من المعابد بداخله، إذ يضم فناء خارجيًا تحده صفوف الأعمدة من الجانبين، الذي يؤدي إلى مدخل معبد الإله "إيزيس" حيث توجد أبراج الصرح الأول.. وفى الفناء المركزى لمعبد "إيزيس" يوجد "الماميزى" أو "بيت الولادة"، وهو مكرس للإله "حورس"، وكانت تُجرى قديماً طقوس "الماميزي" احتفالاً بميلاد الإله، وكان الملوك يحرصون على الاشتراك في هذه الطقوس تأكيداً على انتمائهم لسلالة الإله "حورس".

      أما الصرح الثاني للمعبد فيقود إلى دهليز وإلى الحرم الداخلي المقدس "لإيزيس"، ويوجد به سلم من الناحية الغربية يصعد إلى حجرات "أوزوريس"، وهي حجرات مزينة بمشاهد للنّادبين، ونقوش "لإيزيس" وزوجها وابنهما وآلهة أخرى، مع نقوش للملوك البطالمة والرومان الذين بنوا أو ساهموا في بناء وتزيين المعبد.

      وعلى الطرف الشمالي لجزيرة "إجليكا" يوجد معبد "أوجوستوس" وبوابة "ديوكليتيان"، كما يوجد شرقي الصرح الثاني معبد مبهج "لحتحور" مزين بنقوش لموسيقيين، وجنوب ذلك يوجد كشك "تراجان" والنقوش المكتملة بهذا الكشك تُصور الإمبراطور "تراجان" وهو يقدم تقدمات "لإيزيس" و"أوزوريس" و"حورس".

      كما يضم المعبد، قاعات لعروض الصوت والضوء ليلاً، والتي تقدم بلغات مختلفة.

      جدير بالذكر أن معبد فيلة أغرقته مياه النيل وتم تقسيمه، وأعيد تجميعه في موقع جديد فوق جزيرة إجيليكا على بعد حوالي 500م من مكانه الأصلي بجزيرة فيلة.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية