في كافتيريا غاردينيا - جديد عبدالله المهيري

    • في كافتيريا غاردينيا - جديد عبدالله المهيري



      في الأسابيع القليلة الماضية زارتني من الأمراض المألوفة ما يكفيني، الزكام أكثر من أربع مرات، الحمى مرتين بسبب طعام لم يكن نظيفاً وبالطبع البطن كان ضحية أيضاً لكن لا أظنكم تريدون معرفة التفاصيل، لا بأس بكل هذا، من الطبيعي أن يصاب المرء بالأمراض بين حين وآخر، البعض في المنزل يتعاملون مع الأمر بكل بساطة، إن أصبت بالزكام مثلاً يطلبون مني أن أبتعد عنهم! وهذا ما أفعله إلى أن تنجلي الأزمة، وعندما أصاب بالحمى يذكرني البعض أن هذا يعني أن جسمي يقاوم سموماً في دمي وأن هذه يقوي المناعة، يرددو "زين حق المناعة" كأنهم هم الذين سيكتسبون المناعة بينما أنا من أتحمل المرض!

      هناك شيء واحد في الحمى يجعلني أتحملها، عقلي يهدأ بشكل غريب، يتوقف عن التفكير المستمر في كل شيء ويركز على شيء واحد أو حتى لا يفكر بأي شيء، لا تعلمون كم أحب هذه اللحظات لأنني أعاني حقاً من هذا العقل الذي لا يمكنه إلا أن يفكر بكل شيء في كل وقت، عندما أحاول أن أركز وأهدأ أجد انقباضاً في صدري كأنني أخنق نفسي، لذلك لا تستغرب من ترحيبي بالحمى إن كانت تجعلني أهدأ قليلاً.

      لكن لماذا الحديث عن الأمراض؟ ما أردت التحدث عنه هو كافيتيريا زرته يوم الجمعة الماضي، بعد إصابتي بالحمى من طعام غير نظيف مرتين خلال أقل من شهر بدأت أبتعد تدريجياً عن أي أكل أعد خارج المنزل، من الصعب أن تجد مطاعم أو كافيتريا نظيفة كفاية، لكن يبدو أنني وجدت واحداً.

      في الطريق أخذت هذه الصورة، أحب اللعب بالكاميرا في الليل، التأثيرات الضوئية لا أملها
      أخي أبو عيلان شريك في كافتيريا غاردينيا الذي افتتح قبل ستة أشهر، لم أزره منذ افتتاحه وطلب مني أن أزوره وأكتب عنه، في يوم الجمعة وبعد صلاة العشاء خرجت مع أخي مانع لتجربة الكافتيريا، أول انطباع أخذته من المطعم هو نظيف، أزرق، برتقالي ... نظيف، الألوان المستخدمة للطاولات والأرضية وحتى قائمة المطعم غير تقليدية.

      بعد أن كتب شادي طلباتنا بدأت أتابع التلفاز الذي كان يعرض برنامجاً وثائقياً عن بركان آيسلندا وعن طائرة كادت أن تسقط عندما مرت في غبار البركان، قناة ناشونال جيوغرافيك أبوظبي رائعة عندما تكون البرامج معربة بلغة عربية فصيحة.

      المكان هادئ ومناسب لمن يريد الابتعاد قليلاً عن الضوضاء في الخارج أو لمن يريد متابعة مباراة كرة قدم! هذا يذكرني يقصة أحد الأصدقاء، كان في مقهى يوفر غرفاً منفصلة وكل غرفة فيها تلفاز، كانوا يتابعون مباراة بين الإمارات وبلد آخر، فريق البلد الآخر سجل هدفاً فصرخ شخص واحد من غرفة مجاورة فرحاً بالهدف، كان الوحيد الذي يشجع بلده وكادوا يفتكون به! هذا يذكرني أيضاً بشيء آخر: أريد أن أحضر مباراة كرة قدم! نعم أريد أن أفعل ذلك لمرة واحدة فقط، لا حباً في أي فريق لكن لمعايشة واقع التشجيع والمشجعين عن قرب.

      على أي حال، جاء الطعام، المشويات كلها تشوى على الفحم حتى الشورما التي طلبتها، والتي كانت بنوعين، أحدهما أعجبني كثيراً والثاني كان ... كيف أقولها؟ ... لا بأس به، كل شيء طازج والعصائر كلها بدون سكر، طلبت عصيراً سموه كوكتيل غاردينيا وكان رائعاً، كان علي أن أطلب اثنان منه وثالث "سفري" لأتناوله في المنزل، أترككم مع بعض الصور:

      صحن من الأناناس، تبدو كالبطاطا!
      كوكتيل غاردينيا، أعجبني كثيراً

      أخي مانع كان يصور، كما ترون في الصورة أحاول أن أكسب مزيداً من الوزن في تلك الليلة!موقع الكافتريا في الخالدية، خلف المهيري سنتر هناك مسجد وخلفه يقع الكافتريا، ستعرفه من بعيد من ألوانه الزرقاء والبرتقالية، والكافتريا يوفر خدمة توصيل للمنازل، شخصياً أفضل تناول طعام من هذا الكافيتريا على أي مطعم آخر فقط لنظافته.






      المصدر : مدونة عبدالله المهيري


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions