تتشابه دول مجلس التعاون الخليجي بل تكاد تتطابق في كثير من المجالات الحياتية سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الأوضاع الاجتماعية حيث من الممكن اعتبار أن الإنسان الخليجي أصله واحد ثم تفرق في جميع ربوع الخليج حتى جاء الوقت المناسب ليلتئم الشمل مرة أخرى ويعود التعاون والترابط فيما بينه وبين أخوته فتكاتفت الأيدي وتشابكت السواعد لتبني البيت الخليجي الكبير المسمى بمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
لقد اتحدت دول الخليج فيما بينها لكي تواجه مجتمعة التحديات التي تعصف حولها من كل صوب وحدب وتتخذ القرارات التي تصب في صالح شعوبها وتلبي تطلعاتها وطموحاتها حيث إنها كانت تضع دائما المواطن الخليجي نصب عينيها وتعتبره قطب الرحى الذي تدور حوله كل الأهداف فضربت مثالا للوحدة والتعاون والتفاهم وتحقيق الرفاه والتنمية للبلاد وللإنسان الخليجي فأصبحنا نرى مظاهر التمدن والحضارة في جميع ربوع البلاد إلى جانب تحقيق الاستقرار والأمن والأمان والرفاه الاجتماعي للمواطن.
إن اللقاءات الأخوية التي تتم كل فترة ويتم خلالها مناقشة التطورات والمستجدات على كافة الأصعدة العربية والإقليمية والدولية تساهم بشكل كبير في تعزيز مسيرة التعاون الخيرة بين الأشقاء والتواصل بين القادة بما يحقق مصلحة شعوب المنطقة ويلبي آمالهم وتطلعاتهم وآخرها القمة التشاورية الثانية عشرة لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي عقدت مؤخرا في مدينة الرياض وسط أحداث عالمية ساخنة وحضرها صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء نيابة عن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ. لقد فشلت دول كثيرة في إقامة تكتلات ووحدة فيما بينها إلا أن بيتنا الخليجي الكبير مازال صامدا في مواجهة التحديات وناجحا بكل المقاييس وهذا أكبر دليل على عزيمة وإصرار قادة دول المجلس في الحفاظ على الأخوة التي تجمع شعوب الخليج العربي خاصة وأن أهدافهم مشتركة.. فجميع دول المجلس تسعى لتحقيق الأمن والاستقرار للمنطقة بل وتتعدى طموحاتها ليشمل هذا الأمن الدول العربية والعالمية.. كما أنها تعمل جميعها على تحقيق الرفاهية للمواطن الخليجي وهو ما تم مناقشته دائما في كل الاجتماعات السابقة ومن الملاحظ أن هذه الاجتماعات تضيف في كل مرة جديدا إلى صرح البناء الخليجي المتماسك بما يتوافق مع المستجدات الدولية فرأينا مواقف موحدة لدول المجلس تجاه القضايا والملفات الساخنة والمتغيرات العالمية وهذا أكبر دليل على مدى تماسك المجلس في تعزيز مسيرته في كافة المجالات.
اللافت للنظر هو ذلك الحضور القوي للمجلس على الساحة الدولية فنرى اهتمام المحافل والمؤسسات الدولية بتوصيات الاجتماعات الخليجية حيث يتم مناقشتها مرة أخرى في بعض من تلك المحافل ويتم تبني أهم قراراتها بما يساهم في تنمية وتطوير الشعوب والأمم.. حيث يملك الخليجيون أوراقا كثيرة تضعها تلك المحافل في اعتبارها من الممكن أن يوظفوها لصالحهم فلديهم النفط والاستثمارات والأموال المودعة في بنوك الغرب والسوق الاستهلاكية المغرية للشركات الغربية والشرقية الكبرى كما لديهم المنزلة الدينية والعمق الحضاري والقومي والموقع الاستراتيجي كل ذلك أعطى ثقلا كبيرا للبيت الخليجي أمام العالم أجمع.
كما أن دول الخليج تنتهج سياسة الحفاظ على الأصالة مع المعاصرة في نفس الوقت فرغم أنها تتسم بانفتاحها على العالم الخارجي على نحو واسع والتزامها بكافة المواثيق الدولية إلا أنها تتميز بأنها ترفض مخالفة ثوابت البيئة الدينية والاجتماعية المميزة لها والنابعة من الدين والتقاليد والموروثات الحضارية التي تشكل الهوية الأصيلة لها فمما لاشك فيه أن الحفاظ على التقاليد يساعد كثيرا على ترابط وتماسك المجتمع كأسرة واحدة مما يجعلها ترتبط ارتباطا وثيقا بقضية الاستقرار والسلم الاجتماعي.
إن مجلس دول التعاون الخليجي على طول مسيرته الناجحة أثبت أنه قادر على مواجهة كافة التحديات التي قد تواجهه ويستطيع تذليل كافة الصعوبات من أجل تحقيق آمال وتطلعات الشعوب الخليجية من أمن وسلام ورفاهية.
وفق الله قادة دول المجلس لما فيه خير شعوبهم وأمتهم وسدد على طريق الخير خطاهم وأعانهم على ترسيخ قواعد البيت الكبير إنه نعم المولى ونعم المجيب.
* المفاوضات غير المباشرة والأمل المنتظر
يبدو أن إسرائيل لن تغير من نفسها أبدا فسياستها التي تتسم بالمراوغة والتسويف والمماطلة أصبحت هي السمة المميزة لها.. ففي الوقت الذي أعلن فيه الفلسطينيون انطلاق المفاوضات غير المباشرة نجد أن العدو الصهيوني مازال سادرا في بناء المستوطنات في القدس الشرقية في تحد واستفزاز للجانب الفلسطيني متخذا من المفاوضات غطاء للاستيطان والانتهاكات التي يمارسها ضد الشعب الفلسطيني.
إن الولايات المتحدة وهي الراعي الرسمي لهذه المفاوضات كانت قد اشترطت قبل انطلاق المفاوضات ألا يتم قيام أحد الطرفين بأي أعمال استفزازية.. لكن هاهي إسرائيل تخل بالشروط الأمريكية وتضرب بها عرض الحائط وتحرج إدارتها لتضعها في موقف لا تحسد عليه من وجهة نظرها فهي إلى جانب مؤازرتها للجانب الإسرائيلي مائة في المائة إلا أن هذا الأخير لا يقيم وزنا لها مما يستدعي من الإدارة الأمريكية ردا سريعا دون مجاملة يكون على قدر الثقة التي منحتها إياها المجتمع الدولي.. ولكي تحافظ على مصداقيتها فلتتخيل أن الطرف الفلسطيني هو من يقوم بالاستفزاز وتتصرف على هذا الأساس وإلا فقدت ثقة ومصداقية العالم بها كحامي حمى لهذا العالم.
لاشك أن التصرف الإسرائيلي يدل على رفضهم للتفاوض مع الفلسطينيين ليلقي بظلال التشاؤم على المحادثات وأنها لن تخرج بجديد.. فهل يتوقع الفلسطينيون أن تنصاع إسرائيل للقرارات الدولية وتنفذ ما تمخضت عنه المؤتمرات والاجتماعات السابقة؟!
إن إسرائيل تعلم جيدا أن التوسع الاستيطاني في الأراضي المحتلة يشكل عقبة كبرى أمام تحقيق السلام المنشود ويقوض كل الجهود المبذولة من أجل إرساء دعائم الأمن في المنطقة ومع ذلك فإنها لا تأبه بالرأي العام الرافض لذلك وتصر على المضي في الاستيطان.
الكرة الآن في الملعب الأمريكي فهي تعد الفلسطينيين بشيء ثم ترتب مع الإسرائيليين أشياء أخرى لذا عليها أن تتخذ مواقف حاسمة وصارمة لأن تمكن الأمريكان من حل هذا الصراع الأزلي سوف يعود بالنفع عليهم فمن ناحية تأخذ دور البطل الذي استطاع أن يحل مشكلة مستعصية فشل في حلها كافة الإدارات السابقة.. ومن ناحية أخرى قواتها التي تعيث فسادا في العالم الإسلامي سوف تتحسن صورتها في تلك البلدان المسلمة حيث إن المسلمين ينظرون للغازي الأمريكي على أنه محتل ولا يختلف كثيرا عن بني صهيون لذا فإن حل هذا الملف الساخن سيضع أمريكا في صورة الفاتحين.
نتمنى أن يتم حل هذه المشكلة المستعصية بحيث يكون هذا الحل عادلا ومنصفا فتعود الحقوق المسلوبة والأرض المنهوبة لأصحابها وينعم الفلسطينيون بالسلام والأمن والأمان.
آخر كلام الحب يخرج الزرع من قلب الصخور
لقد اتحدت دول الخليج فيما بينها لكي تواجه مجتمعة التحديات التي تعصف حولها من كل صوب وحدب وتتخذ القرارات التي تصب في صالح شعوبها وتلبي تطلعاتها وطموحاتها حيث إنها كانت تضع دائما المواطن الخليجي نصب عينيها وتعتبره قطب الرحى الذي تدور حوله كل الأهداف فضربت مثالا للوحدة والتعاون والتفاهم وتحقيق الرفاه والتنمية للبلاد وللإنسان الخليجي فأصبحنا نرى مظاهر التمدن والحضارة في جميع ربوع البلاد إلى جانب تحقيق الاستقرار والأمن والأمان والرفاه الاجتماعي للمواطن.
إن اللقاءات الأخوية التي تتم كل فترة ويتم خلالها مناقشة التطورات والمستجدات على كافة الأصعدة العربية والإقليمية والدولية تساهم بشكل كبير في تعزيز مسيرة التعاون الخيرة بين الأشقاء والتواصل بين القادة بما يحقق مصلحة شعوب المنطقة ويلبي آمالهم وتطلعاتهم وآخرها القمة التشاورية الثانية عشرة لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي عقدت مؤخرا في مدينة الرياض وسط أحداث عالمية ساخنة وحضرها صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء نيابة عن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ. لقد فشلت دول كثيرة في إقامة تكتلات ووحدة فيما بينها إلا أن بيتنا الخليجي الكبير مازال صامدا في مواجهة التحديات وناجحا بكل المقاييس وهذا أكبر دليل على عزيمة وإصرار قادة دول المجلس في الحفاظ على الأخوة التي تجمع شعوب الخليج العربي خاصة وأن أهدافهم مشتركة.. فجميع دول المجلس تسعى لتحقيق الأمن والاستقرار للمنطقة بل وتتعدى طموحاتها ليشمل هذا الأمن الدول العربية والعالمية.. كما أنها تعمل جميعها على تحقيق الرفاهية للمواطن الخليجي وهو ما تم مناقشته دائما في كل الاجتماعات السابقة ومن الملاحظ أن هذه الاجتماعات تضيف في كل مرة جديدا إلى صرح البناء الخليجي المتماسك بما يتوافق مع المستجدات الدولية فرأينا مواقف موحدة لدول المجلس تجاه القضايا والملفات الساخنة والمتغيرات العالمية وهذا أكبر دليل على مدى تماسك المجلس في تعزيز مسيرته في كافة المجالات.
اللافت للنظر هو ذلك الحضور القوي للمجلس على الساحة الدولية فنرى اهتمام المحافل والمؤسسات الدولية بتوصيات الاجتماعات الخليجية حيث يتم مناقشتها مرة أخرى في بعض من تلك المحافل ويتم تبني أهم قراراتها بما يساهم في تنمية وتطوير الشعوب والأمم.. حيث يملك الخليجيون أوراقا كثيرة تضعها تلك المحافل في اعتبارها من الممكن أن يوظفوها لصالحهم فلديهم النفط والاستثمارات والأموال المودعة في بنوك الغرب والسوق الاستهلاكية المغرية للشركات الغربية والشرقية الكبرى كما لديهم المنزلة الدينية والعمق الحضاري والقومي والموقع الاستراتيجي كل ذلك أعطى ثقلا كبيرا للبيت الخليجي أمام العالم أجمع.
كما أن دول الخليج تنتهج سياسة الحفاظ على الأصالة مع المعاصرة في نفس الوقت فرغم أنها تتسم بانفتاحها على العالم الخارجي على نحو واسع والتزامها بكافة المواثيق الدولية إلا أنها تتميز بأنها ترفض مخالفة ثوابت البيئة الدينية والاجتماعية المميزة لها والنابعة من الدين والتقاليد والموروثات الحضارية التي تشكل الهوية الأصيلة لها فمما لاشك فيه أن الحفاظ على التقاليد يساعد كثيرا على ترابط وتماسك المجتمع كأسرة واحدة مما يجعلها ترتبط ارتباطا وثيقا بقضية الاستقرار والسلم الاجتماعي.
إن مجلس دول التعاون الخليجي على طول مسيرته الناجحة أثبت أنه قادر على مواجهة كافة التحديات التي قد تواجهه ويستطيع تذليل كافة الصعوبات من أجل تحقيق آمال وتطلعات الشعوب الخليجية من أمن وسلام ورفاهية.
وفق الله قادة دول المجلس لما فيه خير شعوبهم وأمتهم وسدد على طريق الخير خطاهم وأعانهم على ترسيخ قواعد البيت الكبير إنه نعم المولى ونعم المجيب.
* المفاوضات غير المباشرة والأمل المنتظر
يبدو أن إسرائيل لن تغير من نفسها أبدا فسياستها التي تتسم بالمراوغة والتسويف والمماطلة أصبحت هي السمة المميزة لها.. ففي الوقت الذي أعلن فيه الفلسطينيون انطلاق المفاوضات غير المباشرة نجد أن العدو الصهيوني مازال سادرا في بناء المستوطنات في القدس الشرقية في تحد واستفزاز للجانب الفلسطيني متخذا من المفاوضات غطاء للاستيطان والانتهاكات التي يمارسها ضد الشعب الفلسطيني.
إن الولايات المتحدة وهي الراعي الرسمي لهذه المفاوضات كانت قد اشترطت قبل انطلاق المفاوضات ألا يتم قيام أحد الطرفين بأي أعمال استفزازية.. لكن هاهي إسرائيل تخل بالشروط الأمريكية وتضرب بها عرض الحائط وتحرج إدارتها لتضعها في موقف لا تحسد عليه من وجهة نظرها فهي إلى جانب مؤازرتها للجانب الإسرائيلي مائة في المائة إلا أن هذا الأخير لا يقيم وزنا لها مما يستدعي من الإدارة الأمريكية ردا سريعا دون مجاملة يكون على قدر الثقة التي منحتها إياها المجتمع الدولي.. ولكي تحافظ على مصداقيتها فلتتخيل أن الطرف الفلسطيني هو من يقوم بالاستفزاز وتتصرف على هذا الأساس وإلا فقدت ثقة ومصداقية العالم بها كحامي حمى لهذا العالم.
لاشك أن التصرف الإسرائيلي يدل على رفضهم للتفاوض مع الفلسطينيين ليلقي بظلال التشاؤم على المحادثات وأنها لن تخرج بجديد.. فهل يتوقع الفلسطينيون أن تنصاع إسرائيل للقرارات الدولية وتنفذ ما تمخضت عنه المؤتمرات والاجتماعات السابقة؟!
إن إسرائيل تعلم جيدا أن التوسع الاستيطاني في الأراضي المحتلة يشكل عقبة كبرى أمام تحقيق السلام المنشود ويقوض كل الجهود المبذولة من أجل إرساء دعائم الأمن في المنطقة ومع ذلك فإنها لا تأبه بالرأي العام الرافض لذلك وتصر على المضي في الاستيطان.
الكرة الآن في الملعب الأمريكي فهي تعد الفلسطينيين بشيء ثم ترتب مع الإسرائيليين أشياء أخرى لذا عليها أن تتخذ مواقف حاسمة وصارمة لأن تمكن الأمريكان من حل هذا الصراع الأزلي سوف يعود بالنفع عليهم فمن ناحية تأخذ دور البطل الذي استطاع أن يحل مشكلة مستعصية فشل في حلها كافة الإدارات السابقة.. ومن ناحية أخرى قواتها التي تعيث فسادا في العالم الإسلامي سوف تتحسن صورتها في تلك البلدان المسلمة حيث إن المسلمين ينظرون للغازي الأمريكي على أنه محتل ولا يختلف كثيرا عن بني صهيون لذا فإن حل هذا الملف الساخن سيضع أمريكا في صورة الفاتحين.
نتمنى أن يتم حل هذه المشكلة المستعصية بحيث يكون هذا الحل عادلا ومنصفا فتعود الحقوق المسلوبة والأرض المنهوبة لأصحابها وينعم الفلسطينيون بالسلام والأمن والأمان.
آخر كلام الحب يخرج الزرع من قلب الصخور
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية