سقط قتيلان ونحو 56 جريحا في اشتباكات عرقية وقعت اليوم الأربعاء بين آلاف من القرغيز والأوزبك جنوب قرغيزستان، وذلك في وقت ما تزال فيه الحكومة الانتقالية تصارع من أجل إعادة النظام بعد الثورة التي أطاحت برئيس البلاد السابق كرمان بك باكييف.
وقد تأجج التوتر في الجنوب في قلب وادي فرغانة -وهو مركز للتوتر العرقي والقبلي في قلب آسيا الوسطى- وأطلقت القوات القرغيزية الخاصة أعيرة نارية في الهواء لمنع آلاف من القرغيز من اقتحام جامعة يمولها أوزبك في مدينة جلال آباد جنوب البلاد.
ولم يتضح بعد من الذي أطلق النار، وأكدت وزارة الداخلية أن الجموع لم يكن بينها مسلحون، ومع ذلك قتل شخصان وجرح أكثر من خمسين حسب وزارة الصحة، جراح بعضهم ناتجة عن آثار رصاص.
وقالت القائمة بأعمال الرئيس روزا أوتونباييفا للصحفيين في العاصمة بشكيك "نندد بكل محاولات إذكاء العنف ونثر بذور الخلاف بين شعبنا، خاصة بين الأوزبك والقرغيز".
ووصفت أوتونباييفا الوضع في جلال آباد بأنه متوتر، وأضافت "نأمل أن يسود التفكير السليم وأن نتمكن من منع الصراع".
وكان محتجون قرغيز قد تجمعوا للمطالبة بإلقاء القبض على الزعيم الأوزبكي المحلي قديرجان باتيروف، الذي اتهموه بإثارة النعرات العرقية، وقالوا إنه كان قد دعا إلى إنشاء منطقة للأوزبك تتمتع بحكم ذاتي في قرغيزستان.
ورشق المحتجون جامعة صداقة الشعوب بالحجارة، وعند اقترابهم منها سمع دوي إطلاق نيران من داخل الجامعة التي طوقتها القوات الخاصة.
وخرج نحو ألفي أوزبكي وهتفوا أمام حشد من القرغيز هاتفين "لن نتخلى عن جامعتنا"، ومنعت قوات الأمن مجموعة من الأوزبك من التوجه إلى الميدان الرئيسي في جلال آباد حيث احتشد جمع من القرغيز.