مسقط – زينب الأنصارية
في جو ممزوج بألم الذكرى وأمل العودة وبالتعاون مع جمعية المرأة العمانية بمسقط وجمعية الأدباء والكتاب أقامت سفارة دولة فلسطين مساء أمس الحفل السنوي لإحياء الذكرى الـ(62) للنكبة الفلسطينية والذي أقيم في مقر الجمعية بمنطقة الصاروج برعاية وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدبلوماسية سعادة أحمد بن يوسف الحارثي وبحضور عدد من أصحاب السعادة السفراء وجمهور كبير من الجالية الفلسطينية والعمانيين.
بدأ الحفل بعزف السلامين السلطاني والفلسطيني وبآيات من الذكر الحكيم تلتها دقيقة صمت مع قراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداء فلسطين والأمة العربية ثم بعد ذلك جاء دور كلمة الجمعية التي ألقتها عضوة مجلس إدارة الجمعية ساجدة عبد الأمير وقالت فيها: إنه لشرف كبير أن تتعاون جمعية المرأة العمانية وجمعية الأدباء والكتاب مع سفارة دولة فلسطين في إحياء الذكرى الثانية والستين للنكبة ويسرني أن أقدم لكم باسمي وباسم رئيسة وعضوات مجلس إدارة الجمعية جزيل الشكر والامتنان للسفارة الفلسطينية لإتاحة الفرصة لنا للمشاركة بهذه الذكرى الأليمة.
وأضافت قائلة: انتهج صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- نهجاً سامياً تفرد فيه في ما يخص السياسة الخارجية المبنية على ثوابت ومبادئ تنبع من قناعة جلالته قوامها السعي الدؤوب لإشاعة الاستقرار والأمن والسلام الإقليمي والدولي وترسيخ وإشاعة مفاهيم السلام وحسن الجوار وخصوصية المجتمع العماني المحب للسلام ليكون منطلقا لتطوير مفاهيم العلاقات العربية والدولية، والدعم الكامل لحق الشعوب العربية في استعادة أراضيها المحتلة والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمته القدس الشريفة. وأنهت كلمتها قائلة: تمر علينا ذكرى نكبة فلسطين الثانية والستين نستذكر من خلالها آلام الماضي وواقعا لا يقل سوءاً، ومن منطلق تضامننا مع هذا الشعب الأبي وصموده ضد الكيان الصهيوني فإن جمعية المرأة العمانية تؤيد وتساند استرجاع الحقوق الفلسطينية ومنها حق البقاء في أرضه وتقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، قال تعالى في محكم كتابه الكريم "إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم".
كما قدمت جمعية الأدباء والكتاب العمانيين كلمة ألقاها رئيس الجمعية صادق اللواتي والذي أعرب فيها عن تضامن الجمعية مع القضية الفلسطينية وقدم من خلال كلمته الشكر الجزيل للسفارة الفلسطينية على إتاحتها فرصة شرف المشاركة في إحياء هذه الذكرى الأليمة على قلب كل عربي غيور وقال: ها نحن نجتمع اليوم لنستحضر في ضميرنا العربي ووجداننا الإنساني ذكرى أليمة داهمتنا أحداثها في مثل هذه الأيام ذهب ضحيتها الشعب الفلسطيني الأعزل تقتيلاً وتشريداً من مدنه وقراه وحقوله تلك التي عاش كادحاً فيها جيلاً إثر جيل على مد مئات القرون غير متعرض بأذى لأحد ولا طامع بما لدى أي شعب آخر في مشارق الأرض ومغاربها من خيرات.
مازالت مستمرة
كما ألقى سعادة السفير الفلسطيني د. لؤي عيسى كلمة مؤثرة قال فيها : نجتمع اليوم لإحياء ذكرى نكبة فلسطين فبالرغم من مرور 62 عاما عليها إلا أنها مازالت مستمرة وبالمقابل مازال نضالنا مستمرا بكافة الأشكال للتعبير عن هذه القضية ولإيجاد حل عادل وشامل لها بخاصة قضية اللاجئين وبالاستناد الى القرار الأممي رقم (194) الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة وإلى ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وحل جميع قضايا الوضع النهائي وإطلاق سراح كافة الأسرى. ممنوعون من العودة
وأضاف عيسى: لقد هجر ما يربو على 750000 مواطن فلسطيني قبل 62 عاما من منازلهم وأراضيهم قسرا وبقوة السلاح والإرهاب وذلك قبيل قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي وحرموا من العودة إلى وطنهم وديارهم، وفي ها اليوم يعيش ما يزيد على سبعة ملايين فلسطيني بعيدا عن اراضيهم سواء كانوا في فلسطين أو في المنافي من بينهم 2،1 مليون لاجئ لا يزالون يعيشون في 58 مخيما من مخيمات اللاجئين التي تديرها وكالة تشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة سواء كانت هذه المخيمات في المنافي أو بالضفة الغربية وغزة.
وأردف قائلا: وقد لا يعرف الكثيرين أن هناك الآلاف من الفلسطينيين موجودون بمناطق داخل دولة الاحتلال ممنوعين من العودة إلى أراضيهم، ولقد أقر العالم بحقوق اللاجئين واحترامها في كل النزاعات الأخرى في العالم بما فيها حقهم بالعودة إلى أراضيهم وإعادة أوضاعهم إلى ما كانت عليه وكذلك تعويضهم عما لحق بهم من أضرار وتم استثناء فلسطين حيث أعطيت الشرعية كاملة لعودة اليهود مهما كانت جنسيتهم إلى فلسطين وفي أي وقت دون أي شروط فما زالت دولة الاحتلال ترفض الاعتراف للاجئين بالعودة وتحرمهم بالتالي من أبسط حقوقهم الأساسية والقانونية والإنسانية وللأسف يتم ذلك بدعم وعطاء دولي.
جرح الانقسام
وختم السفير الفلسطيني كلمته قائلا: إن شعبنا كان ومازال أكبر من قياداته وفصائله لذلك مهما كان جرح الانقسام الفلسطيني عميقا فإن إيماننا راسخ بأن هذا زائل لا محالة بفضل قوة وتماسك شعبنا.
كما قدم الشكر الجزيل لكل من ساهم في إحياء هذه الذكرى قائلا: أتوجه بالشكر الجزيل لجمعية المرأة العمانية بمسقط وجمعية الكتاب والأدباء على تعاونهم لإنجاح هذه الفعالية والتي تدل على تمازج وانصهار شعوبنا ووحدة قضاياها خاصة القضية الفلسطينية والتي تعيش في وجدان وقلب كل عماني، كما أقف بكل اعتزاز وتقدير واحترام لمواقف السلطنة وقائدها جلالة السلطان قابوس -حفظه الله ورعاه- الواضحة والمتسمة بالحكمة وبعد النظر تجاه دور السلطنة على جميع الأصعدة والذي جعل منها قبلة سياسية ونهضة اقتصادية حازت على تقدير واحترام الجميع وأخص بالذكر قضيتنا المشتركة القضية الفلسطينية.
بعدها تم عرض فيلم تسجيلي قصير عن أحداث نكبة العام 1948 والذي عرض من خلاله معاناة الفلسطينيين وتهجيرهم وقمعهم والوحشية التي مارسوها بحقهم وكان لهذا الفيلم وقع عميق في نفوس الحاضرين. كما تغنى مجموعة من الشعراء العمانيين هم سعيد الصقلاوي وخلفان ال ثاني وطاهر العميري وعامر الحوسني حيث شاركوا بمجموعة من القصائد لتجسد المشاركة الفعالة للسلطنة بكل معانيها فجاءت كلمات القصائد معبرة جدا عن الألم والتكاتف بين البلدين السلطنة وفلسطين.
وأنهيت الفقرة الشعرية بمشاركة للشاعر الفلسطيني بشار أبو صلاح ومن بعدها تغنت الزهرة اليانعة إسراء بأغنية وموال حزين رسم صورة المعاناة بلسان الطفولة البريئة وعبرت عن الحق السليب بكلمات عميقة بعمق النكبة وآلامها. ولكي يخرج الحفل عن نمط الحزن ويزرع جانب الامل بالعودة شاركت فرقة البيادر الفلسطينية للفنون الشعبية والتي قادها محمود مصيلحي بفن الدبكة الفلسطينية والتي تفاعل معها الجمهور وأضفت جوا من الفرح والأمل بالعودة على كل الحاضرين.
واختتم الحفل بعرض للأزياء التقليدية الفلسطينية أشرفت عليه الدكتورة سامية العصفور حيث قدمت بدورها شرحا عن كل زي والمنطقة التي ترتديه وكانت فقرة عرفت جميع الحاضرين من كل الجنسيات بالزي الفلسطيني الأصيل.
في جو ممزوج بألم الذكرى وأمل العودة وبالتعاون مع جمعية المرأة العمانية بمسقط وجمعية الأدباء والكتاب أقامت سفارة دولة فلسطين مساء أمس الحفل السنوي لإحياء الذكرى الـ(62) للنكبة الفلسطينية والذي أقيم في مقر الجمعية بمنطقة الصاروج برعاية وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدبلوماسية سعادة أحمد بن يوسف الحارثي وبحضور عدد من أصحاب السعادة السفراء وجمهور كبير من الجالية الفلسطينية والعمانيين.
بدأ الحفل بعزف السلامين السلطاني والفلسطيني وبآيات من الذكر الحكيم تلتها دقيقة صمت مع قراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداء فلسطين والأمة العربية ثم بعد ذلك جاء دور كلمة الجمعية التي ألقتها عضوة مجلس إدارة الجمعية ساجدة عبد الأمير وقالت فيها: إنه لشرف كبير أن تتعاون جمعية المرأة العمانية وجمعية الأدباء والكتاب مع سفارة دولة فلسطين في إحياء الذكرى الثانية والستين للنكبة ويسرني أن أقدم لكم باسمي وباسم رئيسة وعضوات مجلس إدارة الجمعية جزيل الشكر والامتنان للسفارة الفلسطينية لإتاحة الفرصة لنا للمشاركة بهذه الذكرى الأليمة.
وأضافت قائلة: انتهج صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- نهجاً سامياً تفرد فيه في ما يخص السياسة الخارجية المبنية على ثوابت ومبادئ تنبع من قناعة جلالته قوامها السعي الدؤوب لإشاعة الاستقرار والأمن والسلام الإقليمي والدولي وترسيخ وإشاعة مفاهيم السلام وحسن الجوار وخصوصية المجتمع العماني المحب للسلام ليكون منطلقا لتطوير مفاهيم العلاقات العربية والدولية، والدعم الكامل لحق الشعوب العربية في استعادة أراضيها المحتلة والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمته القدس الشريفة. وأنهت كلمتها قائلة: تمر علينا ذكرى نكبة فلسطين الثانية والستين نستذكر من خلالها آلام الماضي وواقعا لا يقل سوءاً، ومن منطلق تضامننا مع هذا الشعب الأبي وصموده ضد الكيان الصهيوني فإن جمعية المرأة العمانية تؤيد وتساند استرجاع الحقوق الفلسطينية ومنها حق البقاء في أرضه وتقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، قال تعالى في محكم كتابه الكريم "إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم".
كما قدمت جمعية الأدباء والكتاب العمانيين كلمة ألقاها رئيس الجمعية صادق اللواتي والذي أعرب فيها عن تضامن الجمعية مع القضية الفلسطينية وقدم من خلال كلمته الشكر الجزيل للسفارة الفلسطينية على إتاحتها فرصة شرف المشاركة في إحياء هذه الذكرى الأليمة على قلب كل عربي غيور وقال: ها نحن نجتمع اليوم لنستحضر في ضميرنا العربي ووجداننا الإنساني ذكرى أليمة داهمتنا أحداثها في مثل هذه الأيام ذهب ضحيتها الشعب الفلسطيني الأعزل تقتيلاً وتشريداً من مدنه وقراه وحقوله تلك التي عاش كادحاً فيها جيلاً إثر جيل على مد مئات القرون غير متعرض بأذى لأحد ولا طامع بما لدى أي شعب آخر في مشارق الأرض ومغاربها من خيرات.
مازالت مستمرة
كما ألقى سعادة السفير الفلسطيني د. لؤي عيسى كلمة مؤثرة قال فيها : نجتمع اليوم لإحياء ذكرى نكبة فلسطين فبالرغم من مرور 62 عاما عليها إلا أنها مازالت مستمرة وبالمقابل مازال نضالنا مستمرا بكافة الأشكال للتعبير عن هذه القضية ولإيجاد حل عادل وشامل لها بخاصة قضية اللاجئين وبالاستناد الى القرار الأممي رقم (194) الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة وإلى ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وحل جميع قضايا الوضع النهائي وإطلاق سراح كافة الأسرى. ممنوعون من العودة
وأضاف عيسى: لقد هجر ما يربو على 750000 مواطن فلسطيني قبل 62 عاما من منازلهم وأراضيهم قسرا وبقوة السلاح والإرهاب وذلك قبيل قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي وحرموا من العودة إلى وطنهم وديارهم، وفي ها اليوم يعيش ما يزيد على سبعة ملايين فلسطيني بعيدا عن اراضيهم سواء كانوا في فلسطين أو في المنافي من بينهم 2،1 مليون لاجئ لا يزالون يعيشون في 58 مخيما من مخيمات اللاجئين التي تديرها وكالة تشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة سواء كانت هذه المخيمات في المنافي أو بالضفة الغربية وغزة.
وأردف قائلا: وقد لا يعرف الكثيرين أن هناك الآلاف من الفلسطينيين موجودون بمناطق داخل دولة الاحتلال ممنوعين من العودة إلى أراضيهم، ولقد أقر العالم بحقوق اللاجئين واحترامها في كل النزاعات الأخرى في العالم بما فيها حقهم بالعودة إلى أراضيهم وإعادة أوضاعهم إلى ما كانت عليه وكذلك تعويضهم عما لحق بهم من أضرار وتم استثناء فلسطين حيث أعطيت الشرعية كاملة لعودة اليهود مهما كانت جنسيتهم إلى فلسطين وفي أي وقت دون أي شروط فما زالت دولة الاحتلال ترفض الاعتراف للاجئين بالعودة وتحرمهم بالتالي من أبسط حقوقهم الأساسية والقانونية والإنسانية وللأسف يتم ذلك بدعم وعطاء دولي.
جرح الانقسام
وختم السفير الفلسطيني كلمته قائلا: إن شعبنا كان ومازال أكبر من قياداته وفصائله لذلك مهما كان جرح الانقسام الفلسطيني عميقا فإن إيماننا راسخ بأن هذا زائل لا محالة بفضل قوة وتماسك شعبنا.
كما قدم الشكر الجزيل لكل من ساهم في إحياء هذه الذكرى قائلا: أتوجه بالشكر الجزيل لجمعية المرأة العمانية بمسقط وجمعية الكتاب والأدباء على تعاونهم لإنجاح هذه الفعالية والتي تدل على تمازج وانصهار شعوبنا ووحدة قضاياها خاصة القضية الفلسطينية والتي تعيش في وجدان وقلب كل عماني، كما أقف بكل اعتزاز وتقدير واحترام لمواقف السلطنة وقائدها جلالة السلطان قابوس -حفظه الله ورعاه- الواضحة والمتسمة بالحكمة وبعد النظر تجاه دور السلطنة على جميع الأصعدة والذي جعل منها قبلة سياسية ونهضة اقتصادية حازت على تقدير واحترام الجميع وأخص بالذكر قضيتنا المشتركة القضية الفلسطينية.
بعدها تم عرض فيلم تسجيلي قصير عن أحداث نكبة العام 1948 والذي عرض من خلاله معاناة الفلسطينيين وتهجيرهم وقمعهم والوحشية التي مارسوها بحقهم وكان لهذا الفيلم وقع عميق في نفوس الحاضرين. كما تغنى مجموعة من الشعراء العمانيين هم سعيد الصقلاوي وخلفان ال ثاني وطاهر العميري وعامر الحوسني حيث شاركوا بمجموعة من القصائد لتجسد المشاركة الفعالة للسلطنة بكل معانيها فجاءت كلمات القصائد معبرة جدا عن الألم والتكاتف بين البلدين السلطنة وفلسطين.
وأنهيت الفقرة الشعرية بمشاركة للشاعر الفلسطيني بشار أبو صلاح ومن بعدها تغنت الزهرة اليانعة إسراء بأغنية وموال حزين رسم صورة المعاناة بلسان الطفولة البريئة وعبرت عن الحق السليب بكلمات عميقة بعمق النكبة وآلامها. ولكي يخرج الحفل عن نمط الحزن ويزرع جانب الامل بالعودة شاركت فرقة البيادر الفلسطينية للفنون الشعبية والتي قادها محمود مصيلحي بفن الدبكة الفلسطينية والتي تفاعل معها الجمهور وأضفت جوا من الفرح والأمل بالعودة على كل الحاضرين.
واختتم الحفل بعرض للأزياء التقليدية الفلسطينية أشرفت عليه الدكتورة سامية العصفور حيث قدمت بدورها شرحا عن كل زي والمنطقة التي ترتديه وكانت فقرة عرفت جميع الحاضرين من كل الجنسيات بالزي الفلسطيني الأصيل.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية