مسقط - ش
قدمت الشاعرة أصيلة المعمرية أمس الأول بمجلس الشعر الشعبي العماني ورقة عمل انطباعية حول المجموعة الشعرية "للغياب" لـ خميس السلطي تحدثت بداية بقولها: عندما أتناول تجربة طويلة تمتد لـ أكثر من 10 أعوام كـ خميس السلطي وأنا ابنة 22 عاما هذا يعني أنني أضع نفسي وصوتي وتجربتي في مجازفة كبيرة، منطلقة في قراءتها حول تأرجح فعل الغياب في المجموعة واختلافه مبينة أن المجموعة الشعرية هي نتاج مرحلة من العمر وحصاد سنين من الهذيان بالشعر ولحظات الكتابة، حيث أتى عنوان المجموعة "للغياب" وهو عنوان يحمل كلمة واحدة فقط بعد حرف اللام، المجموعة هي عمر كان يهديه خميس لـ السنين القادمة من الغياب وللمجهول القادم فلذلك كانت الكلمة الأولى فيه للـ غياب، دوما ما يكون الغياب "مرحلة من المراحل المهمة في حياة كل كاتب أو مبدع أو مفكر "فنغيب لنحضر ونحضر لنغيب، وها هو السلطي كان يهدي ديوانه لمراحل التأرجح التي يعيشها بذاته ويعيشها تقريبا كل من يمارسون فعل الكتابة كـ فعل من بين الحضور والغياب ولو انتقلنا لبعد آخر فالغياب والحضور ليس إلا حضور الشعر وغيابه أيضا بعيدا عن الحضور والغياب الشخصي.
وحول ثنائية البيئة في قصائد السلطي تقول الشاعرة المعمرية: عاد السلطي للتفعيلة في قصيدة للغياب دون إزعاج أذن القارئ، كانت انتقالاته سلسلة وهادئة، محافظا على الإيقاع الموسيقي عند كل خطوة في بعض الأحيان، يبدأ من جديد مقطعه: صوت وورق، وأنفض عبارة قصتي، وألملمك وأحضن مع الفرقا أرق، يا سيدة جرحي القديم، ما تورقي إلا وقلبي خانته كل الظروف، ما تورقي إلا هنا وسط صحراء خانها عذق الحروف. وفي التراكيب السابقة كان السلطي يحاول أن يجمع بين صورة بشائر الخير "عذق" وهي في الصحراء، ونحن نعلم أن العذق لا يكون إلا في نخلة، رغم أن السلطي حاول أن يستخدم فعل يورق، والنخلة لا تورق بالمعنى الدقيق. كما أنني لاحظت أن السلطي كان يجمع بين بيئات مختلفة في هذا النص فهو يستخدم أحيانا صورا من البيئة الصحراوية كالنخلة والصحراء والعذق والجفاف، وأحيانا ينتقل للبيئة الساحلية كـ "النوارس، واليمام". وهذا ما يربك الوحدة العضوية للنص.
وتشير المعمرية حول ارتباك الصور الشعرية في قصائد السلطي بقولها: نص للغياب الذي جاء عنوانا لهذه المجموعة بدأ بحرف العطف "الواو"، النصوص التي تبدأ بحرف العطف والتي يمكننا أن نكشف ما فيها من بعد الواو، ونترك لـ خيالاتنا وأذهاننا القارئة للبحث عن ما قبل الواو، من دواعي ومواد اتكى الشاعر عليها لحظة كتابته لـ فعل "غاب"، فـ أتى المطلع "وغاب" وهو أجمل بكثير من أن يكون "غاب" بدون الواو، هذه النصوص التي تبدأ بحرف عطف يليه فعل ماض، هي النصوص التي تشدك فعلا لما قبل الواو وما بعدها، وتضيف: خميس السلطي في بعض مقاطع هذا النص كان يستخدم استعارات واعية ويربط بينهما بطريقة يتقبلها العاقل أحيانا ~ وأحيانا لا يوفق في ذلك عندما يطغى الخيال للبعيد عن نقطة انطلاقه من النص، فهو كان يوظف خياله بطريقة منسجمة ومناسبة مع ما يكتب بعض الأحيان.
وتؤكد المعمرية بقولها: وفي قصائد السلطي كنا دوما ما نجده يحرص على وجود العاطفة مع كل نص ويتمسك بـ وجود المعنى الحقيقي الخفي وراء كل قصيدة وعلى لغته العالية باستخدام الكثير من المحسنات البديعية كالأضداد والسجع، والإيقاعات الموسيقية المنسجمة مع كل غرض، هم من شعراء البحور الطويلة والقصيرة، شعراء التفعيلة والعمودي، شعراء القوافي السهلة والصعبة.
وتشير بقولها: هناك تحول في أسلوب الكتابة لدى خميس السلطي، ما بين قصائده التي كتبها قبل نضج تجربته الشعرية وما بين قصائده التي كتبها بعد ذلك، فتجربة خميس من التجارب التي مرت بنقاط تحول كثيرة في كل مرحلة من مراحل الكتابة خاصة وأن السلطي قد جرب الكتابة الشعرية بكل الأشكال، ولم يكن السلطي يتعمد أن يكشف أوراقه للمتلقي، بل حاول أن يستخدم أسلوب التشويق المبكر
قدمت الشاعرة أصيلة المعمرية أمس الأول بمجلس الشعر الشعبي العماني ورقة عمل انطباعية حول المجموعة الشعرية "للغياب" لـ خميس السلطي تحدثت بداية بقولها: عندما أتناول تجربة طويلة تمتد لـ أكثر من 10 أعوام كـ خميس السلطي وأنا ابنة 22 عاما هذا يعني أنني أضع نفسي وصوتي وتجربتي في مجازفة كبيرة، منطلقة في قراءتها حول تأرجح فعل الغياب في المجموعة واختلافه مبينة أن المجموعة الشعرية هي نتاج مرحلة من العمر وحصاد سنين من الهذيان بالشعر ولحظات الكتابة، حيث أتى عنوان المجموعة "للغياب" وهو عنوان يحمل كلمة واحدة فقط بعد حرف اللام، المجموعة هي عمر كان يهديه خميس لـ السنين القادمة من الغياب وللمجهول القادم فلذلك كانت الكلمة الأولى فيه للـ غياب، دوما ما يكون الغياب "مرحلة من المراحل المهمة في حياة كل كاتب أو مبدع أو مفكر "فنغيب لنحضر ونحضر لنغيب، وها هو السلطي كان يهدي ديوانه لمراحل التأرجح التي يعيشها بذاته ويعيشها تقريبا كل من يمارسون فعل الكتابة كـ فعل من بين الحضور والغياب ولو انتقلنا لبعد آخر فالغياب والحضور ليس إلا حضور الشعر وغيابه أيضا بعيدا عن الحضور والغياب الشخصي.
وحول ثنائية البيئة في قصائد السلطي تقول الشاعرة المعمرية: عاد السلطي للتفعيلة في قصيدة للغياب دون إزعاج أذن القارئ، كانت انتقالاته سلسلة وهادئة، محافظا على الإيقاع الموسيقي عند كل خطوة في بعض الأحيان، يبدأ من جديد مقطعه: صوت وورق، وأنفض عبارة قصتي، وألملمك وأحضن مع الفرقا أرق، يا سيدة جرحي القديم، ما تورقي إلا وقلبي خانته كل الظروف، ما تورقي إلا هنا وسط صحراء خانها عذق الحروف. وفي التراكيب السابقة كان السلطي يحاول أن يجمع بين صورة بشائر الخير "عذق" وهي في الصحراء، ونحن نعلم أن العذق لا يكون إلا في نخلة، رغم أن السلطي حاول أن يستخدم فعل يورق، والنخلة لا تورق بالمعنى الدقيق. كما أنني لاحظت أن السلطي كان يجمع بين بيئات مختلفة في هذا النص فهو يستخدم أحيانا صورا من البيئة الصحراوية كالنخلة والصحراء والعذق والجفاف، وأحيانا ينتقل للبيئة الساحلية كـ "النوارس، واليمام". وهذا ما يربك الوحدة العضوية للنص.
وتشير المعمرية حول ارتباك الصور الشعرية في قصائد السلطي بقولها: نص للغياب الذي جاء عنوانا لهذه المجموعة بدأ بحرف العطف "الواو"، النصوص التي تبدأ بحرف العطف والتي يمكننا أن نكشف ما فيها من بعد الواو، ونترك لـ خيالاتنا وأذهاننا القارئة للبحث عن ما قبل الواو، من دواعي ومواد اتكى الشاعر عليها لحظة كتابته لـ فعل "غاب"، فـ أتى المطلع "وغاب" وهو أجمل بكثير من أن يكون "غاب" بدون الواو، هذه النصوص التي تبدأ بحرف عطف يليه فعل ماض، هي النصوص التي تشدك فعلا لما قبل الواو وما بعدها، وتضيف: خميس السلطي في بعض مقاطع هذا النص كان يستخدم استعارات واعية ويربط بينهما بطريقة يتقبلها العاقل أحيانا ~ وأحيانا لا يوفق في ذلك عندما يطغى الخيال للبعيد عن نقطة انطلاقه من النص، فهو كان يوظف خياله بطريقة منسجمة ومناسبة مع ما يكتب بعض الأحيان.
وتؤكد المعمرية بقولها: وفي قصائد السلطي كنا دوما ما نجده يحرص على وجود العاطفة مع كل نص ويتمسك بـ وجود المعنى الحقيقي الخفي وراء كل قصيدة وعلى لغته العالية باستخدام الكثير من المحسنات البديعية كالأضداد والسجع، والإيقاعات الموسيقية المنسجمة مع كل غرض، هم من شعراء البحور الطويلة والقصيرة، شعراء التفعيلة والعمودي، شعراء القوافي السهلة والصعبة.
وتشير بقولها: هناك تحول في أسلوب الكتابة لدى خميس السلطي، ما بين قصائده التي كتبها قبل نضج تجربته الشعرية وما بين قصائده التي كتبها بعد ذلك، فتجربة خميس من التجارب التي مرت بنقاط تحول كثيرة في كل مرحلة من مراحل الكتابة خاصة وأن السلطي قد جرب الكتابة الشعرية بكل الأشكال، ولم يكن السلطي يتعمد أن يكشف أوراقه للمتلقي، بل حاول أن يستخدم أسلوب التشويق المبكر
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية