الخاسر الوحيد أخبار الشبيبة

    • الخاسر الوحيد أخبار الشبيبة

      بقلم - عبدالعزيز الحبسي

      نهائي الكأس في إنجلترا يعد واحدا من أهم الأحداث الرياضية هناك حيث يلقى رعاية ملكية خاصة ودائما ما يختتم به موسم كرة القدم الانجليزية ويحتضن ملعب ويمبلي العريق بالعاصمة لندن هذا النهائي كل عام إلا في استثناءات قليلة جدا.

      هذا العام اتيحت لي الفرصة لحضور هذا الحدث الجميل بدعوة من شقيقي علي الحبسي لاعب نادي بولتون وحضر معنا هذا الحدث السائق العماني الدولي أحمد الحارثي.

      النهائي جمع بين فريقين سبق لهما الفوز بلقب هذه المسابقة إلا ان ظروف الفريقين واوضاعهما كانت متباينة ومختلفة تماما .

      فالطرف الأول هو تشلسي الفائز ببطولة الدوري هذا العام وحامل لقب الكأس من العام الفائت ويأمل ان يسجل اول ثنائية له بتاريخه . يضم في صفوفه نخبة من نجوم كرة القدم العالمية بداية من الحارس التشيكي بيتر تشيك مرورا بالانجليزيين جون تيري واشلي كول والالماني بالاك والفرنسيين مالودا وانيلكا واخيرا الفيل الايفواري دروجبا.

      الطرف الثاني للمباراة النهائية نادي بورتسموث فريق خسر مقعده بالدوري وهبط للدرجة الاولى تأهله للنهائي كان مفاجئا وعلى حساب توتنهام رابع الدوري . تشكيلته لا تضم الكثير من النجوم باستثناء الحارس ديفيد جيمس ونجمنا العربي الجزائري نذير بالحاج الذي كان بدكة البدلاء، هذا التباين في الأوضاع لم يغير من أجواء النهائي فالجماهير حضرت وبكثافة كبيرة جدا من الطرفين فلم يؤثر هبوط بورتسموث على وجود جماهيره بل على العكس كان جمهوره هو الأكثر حضورا والأعلى صوتا رغبة منهم في تعويض الفارق في المستوى الفني.

      الأجمل في هذا اللقاء كان مستوى التنظيم العالي لهذا المهرجان الرياضي فالمنظمون كانوا حريصين تماما على اسعاد الـ 88 ألف متفرج الذين حضروا اللقاء فدخول الجماهير كان سلسا ومريحا تماما ولا يستغرق سوى دقائق بسيطة جدا مع كل الاهتمام بالنواحي الأمنية.

      بعد دخولنا للملعب توالت الفقرات والاحداث بشكل منظم ودقيق يتم استغلال كل دقيقة بشكل جميل حيث تعطى الشركات الراعية حقها من الاعلان وكذلك يعطى الفريقان حقهما من الثناء والاشادة والتقدير فيتم عرض مشوار الفريقين بالمسابقة وتسليط الضوء على اهم نجوم الفريقين ومدربيهم من خلال شاشات العرض العملاقة الموجودة بالملعب .

      في النهائي تتناغم الرياضة مع الفن في جو كرنفالي بهيج فقبل المباراة ومن خلال مكبرات الصوت الخاصة بالملعب تستمع للأناشيد الرسمية للفريقين وبالتساوي وهناك فقرات مخصصة للفرق الموسيقية والمطربين من اجل امتاع الجمهور الحاضر وفي مسارح على أرضية الملعب تختفي هذه المسارح في اقل من دقيقتين بعد الانتهاء من الفقرة.

      دخول الفريقين لارضية الملعب يتم تقديمه بشكل رائع فلحظة دخول النجوم لحظة استثنائية رائعة الموسيقى الاضاءات الألعاب النارية هتافات الجماهير تشعرك بقيمة النجم الذي سيقف على خشبة المسرح أو ملعب المباراة.

      مع بداية المباراة الجماهير لا تتوقف اطلاقا عن المساندة والتشجيع وبتحدي مشجعي الفريق المنافس لتستمر متعة المهرجان، بين الشوطين المنظمون لا يتركون وقت بدون ان يستغلوه فيتم تكريم نجوم سابقين وتحفيز مواهب قادمة.

      طبعا الملعب يوفر للجماهير كل الخدمات اللازمة لقضاء يوم رائع المأكولات المشروبات وبأسعار مناسبة وباعداد تكفي الجماهير التي قد تصل 90 ألف متفرج.

      المباراة انتهت بفوز تشلسي ليحقق مع مدربه الايطالي انشيلوتي الثنائية بتاريخه , خسارة بورتسموث لم تمنع جماهيرة من الاعتزاز بهذا الفريق المقاتل والذي كان ندا حقيقيا للبلوز فلم يغادر اي مشجع الملعب حتى استلم الفريقان جوائزهما بل ان الفريق حصل على التشجيع والتكريم الكبير من مشجعيه في منظر يعبر عن جمال وروعة كرة القدم .

      المنظمون وفي نهاية اليوم قدموا الشكر للجماهير ونجوم الفريقين لانهم ساهموا في نجاح المهرجان إلا انهم وبعد نهاية المباراة حولوا الملعب مسرحا لاحتفالات تشلسي ببث اناشيد البلوز في كل أرجاء الملعب.

      انتهى اليوم وخرج الـ88 ألف في دقائق بسيطة جدا من دون تشعر باحد لنعود الى بولتون بذكريات عن يوم رائع جدا وتنظيم دقيق ومدهش نأمل أن نصل ولو لجزء بسيط منه في مسابقاتنا العربية.

      إلا ان هذا اليوم شهد اصابة الألماني مايكل بالاك الذي علمنا بعد ذلك انه سيغيب عن المونديال الأفريقي ليكون بلاك الخاسر الوحيد في هذا اليوم.

      Habsi_a@hotmail.com

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية