الاقتصاد على أجندة الاجتماعات الأمريكية

    • الاقتصاد على أجندة الاجتماعات الأمريكية

      ألاسكا – مارك لاندلر
      أوفدت الولايات المتحدة أمس الأول أول وفودها من كبار المسؤولين إلى الصين لإجراء اجتماعات عالية المستوى، اقتصادية وأمنية، ومن المحتمل أن يطغى على أجندتها التوترات المتصاعدة في شبه الجزيرة الكورية وأزمة ديون اليونان التي يخشى البعض أنها ستؤثر على الدول الأوروبية الأخرى.
      ويقود كل من وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ووزير الخزانة تيموثي جيثنر وفدا سيضم ما يقرب من مائين من صناع السياسة والمستشارين، وهو يعد أحد أكبر المجموعات من المسؤولين الأمريكيين التي تسافر إلى عاصمة أجنبية لمجموعة من الاجتماعات.
      وعلى الأجندة: محاولة توازن العلاقة الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة، وكسر الحواجز التجارية والاستثمارية، وتحريك الصين نحو سعر صرف يقوده السوق.
      ولكن رغم الضغط السياسي المتزايد في الداخل، قال المسؤولون بالإدارة الأمريكية: إن الولايات المتحدة لا تخطط لعمل استعراض شعبي عام للضغط على بكين لتخفيف سياستها بربط عملتها بالدولار، ولا تتوقع الإدارة من الصين أن تتخذ أي خطوة تتعلق بالعملة حتى الشهر المقبل على الأقل، لأن بكين تكره أن تظهر بمظهر من يذعن للضغط الخارجي.
      وقد سعت الإدارة للتظاهر باهتمامها بالمشكلات الأوروبية، مفترضة أن هذه المشكلات تمثل واحدا من الموضوعات الأساسية في الاجتماعات: وتشجيع الصينيين على زيادة الاستهلاك الداخلي، حتى لا يعتمدون بهذا الشكل الكبير على الصادرات سواء إلى أوروبا أو الولايات المتحدة، "إن أزمة اليونان تؤكد على الطرح الأمريكي بشأن الحاجة إلى نمو عالمي أكثر توازنا" كما قال جيثنر في مقابلة معه.
      وتسببت أزمة اليونان في انخفاض اليورو، الأمر الذي يزيد من تعقيد الأولوية الأمريكية ذات الصلة بحث الصين على تخفيف ربط عملتها بالدولار، الأمر الذي يقول الاقتصاديون: إنه يحافظ على عملتها في مستوى منخفض بشكل اصطناعي، وتريد الولايات المتحدة من الصين أن تسمح للرينمبي بالارتفاع ليقترب من مستويات السوق، مقدرة أن ذلك سيجعل السلع الأمريكية أكثر تنافسية.
      والمشكلة هي أن الرينمبي قد ارتفع سلفا بشكل حاد مقابل اليورو، مما جعل السلع الصينية أكثر تكلفة في أوروبا، وهذا بدوره قد يجعل المسؤولين الصينيين أكثر مقاومة لاتخاذ أي خطوات من شأنها أن تسمح لعملتها بالارتفاع مقابل الدولار، كما يقول المحللون.
      وعلاوة على ذلك، لو امتدت أزمة اليونان إلى إسبانيا والبرتغال ودول أوروبية أخرى، فإن ذلك قد يبطئ من النمو الاقتصادي الكلي في أوروبا ويضعف من الطلب على الصادرات الصينية.
      لقد أجلت إدارة أوباما إصدار تقرير بالاشتراك مع الكونجرس كان مقررا له منتصف أبريل الفائت يصف الصين بأنها دولة تتلاعب بعملتها، إن سياسة الإدارة، كما يقول المسؤولون: هي إعطاء الصين فسحة الوقت التي تريدها لاتخاذ القرار بنفسها.
      وقد ألمح المسؤولون الصينيون سرا لنظرائهم الأمريكيين أنهم قد يبدأون في تخفيف سياسة عملتهم قبل اجتماع مقرر في يونيو امقبل للدول الاقتصادية الصناعية والصاعدة التي تكوّن مجموعة العشرين، كما قال المسؤولون.
      "في حين أننا لا نعرف متى ستتحرك الصين، إلا أننا ما زلنا على ثقة من أنهم سيقررون أنه في مصلحتهم التحرك نحو سعر صرف أكثر تامشيا مع السوق" كما يقول منسق الشؤون الصينية في وزارة الخزانة الأمريكية دافيد لويفنجر. نيويورك تايمز

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية