وقع الخبر علينا كالساعقة هذا الخميس الذي لم يكن أبدا كأي خميس، فحتما سيؤرخ في ذاكرتنا جميعا كونه اليوم الذي توفي فيه (سيف) و أي سيف كان هو سيف، لم يمر يوم في بيتنا لم يؤت على ذكره حتى خلناه يعيش بيننا، أحببناه كما نحب أحد إخوتنا، فقد كان صديق (سيف) أخي المقرب و توائم روحه و رفيق دربه، تفاجأت عندما عرفت بذهاب أخي في رحلة فهو يكره الرحلات لكنه على مايبدو ذهب من أجل عيون (سيف) الذي رفض أن يركب معه في السيارة و أصر على أخذ سيارته الخاصة، ماهي إلا دقائق حتى رأى رفقاء الرحلة سيارة سيف تدهور بجنون و تنقلب رأسا على عقب أربع مرات، ليهرع أخي إلى من كان على إستعداد ليفديه بروحه و بأغلى ما يملك، احتضنه بقوة و لفظ أنفاسه بين ذراعي من كان أقرب إليه من أي إنسان آخر في هذا الكون..
بكى أخي بشدة، و أصيب بحالة هذيان و هستيريا حادة وهو يرى الاسعاف تأخذ شقيق روحه و رفيق دربه منذ الصغر، ولا ألومه فمثل (سيف) يحق له أن يبكيه، و يذرف الدمع عليه شهورا..
لست بقادرة على استيعاب الخبر، عقلي يحدثني بأنها سنة الحياة، و بأن الموت حق، و أن حياة سيف حدد لها أن تنتهي هنا، لكن للقلب شئون، و هذا الحزن الذي خيم على البيت، وهذه الدموع الهستيريه من الصغار و الكبار معا لا شأن لها بالعقل، العاطفة هي التي تحركها..
رحمة الله عليك يا سيف و تغمد روحك الطاهرة بواسع رحمته، و ألهمك يا أخي الحبيب الصبر و السلوان..................
المصدر : مدونة ابداعات قلم
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية