جيش باكستان يدفع ثمنا غاليا

    • جيش باكستان يدفع ثمنا غاليا

      يدفع عسكريون في باكستان ثمنا غاليا جراء العمليات العسكرية التي يشنها الجيش هناك ضد حركة طالبان باكستان، ويرفض هؤلاء بغضب مطالب الولايات المتحدة من بلادهم ببذل المزيد من الجهد لمكافحة المسلحين الإسلاميين، خاصة وأنهم يتذكرون رفاقهم الذين قضوا.


      ويقول الجيش الباكستاني إن أرقام الخسائر البشرية تتحدث عن نفسها، إذ فقد 2421 جنديا أثناء قتال المسلحين منذ عام 2004.


      ويقول الجيش إن سلسلة من الهجمات أضرت بشدة بحركة طالبان. لكن الحركة ما زالت تنفذ تفجيرات وهجمات جريئة بينها هجوم على مقر للجيش في روالبندي.


      ويرفض الضابط المتقاعد في الجيش الباكستاني ظفر تجمل -الذي اختنق بالدموع لتذكره مقتل ابنه- مطالبة الولايات المتحدة لباكستان ببذل المزيد من الجهد لمكافحة المسلحين. وقتل ابنه النقيب بلال ظفر في ريعان شبابه بقذيفة صاروخية أثناء قيادته هجوما على مقاتلي طالبان.


      وقال تجمل -وهو جالس تحت صورة ضخمة لابنه عضو القوات الخاصة-"أحببته كثيرا إلى حد أنني قلت له ذات مرة: لن أزوجك لأنني أحبك جدا، وأخشى ألا أستطيع مشاركة زوجتك في حبي لك".


      وأضاف "لو كان هناك مسؤول أميركي رفيع جالس أمامي لكنت من المؤكد حاولت أن أسأله: ماذا يمكن أن يفعل أي إنسان أكثر من التضحية بحياته، هل عانى أي جيش آخر في العالم من هذا الكم من الخسائر البشرية في قتال المتشددين".


      هذا سؤال كثيرا ما وتر العلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان، وها هو يطرح مجددا بعد أن قالت السلطات الأميركية إن أميركيا باكستاني الأصل كان وراء محاولة تفجير فاشلة لسيارة في ساحة ميدان تايمز بنيويورك. وأعلنت حركة طالبان الباكستانية مسؤوليتها وهددت بتنفيذ تفجيرات في مدن أميركية كبرى.


      أما الرائد اشتياق أحمد فلا يزال الألم الذي يشعر به كل يوم -بعد سنوات من انفجار قنبلة مزروعة على الطريق في عربته- يذكره بفعالية طالبان، وتهشمت عظام ساقيه، وفقد أصبعا من إحدى يديه، بينما لا يستطيع استخدام أصبعين أخريين.


      وقال الرائد أحمد -الذي ثار غضبه عند الإشارة إلى أن الجنود الباكستانيين لا يمارسون ضغطا كافيا على المسلحين- إنه مستعد للعودة لميدان المعركة.