كتب - عبدالله العييدي
يعجننا هذا الزمن عندما يجعلنا نخفض رؤوسنا لجوقة من أوكلت إليهم بعض الأمور المصيرية في حياتنا الخاصة والعامة، العلمية والعملية، تنقلب الموازين ويتكاثر المنافقون كالفطر .
بينما النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس يحدث القوم جاءه أعرابي فقال: متى الساعة؟ فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث فقال بعض القوم: سمع ما قال فـ..كـَرِه ما قال. وقال بعضهم: بل لم يسمع. حتى إذا قضى حديثه قال ((أين السائل عن الساعة))؟ قال: ها أنا يا رسول الله قال: ((فإذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة)). قال كيف إضاعتها؟ قال: ((إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة)) - القيامة الصغرى - لعمر بن سليمان الأشقر - ص 178.
يعجننا هذا الزمن عندما يجعلنا نخفض رؤوسنا لجوقة من أوكلت إليهم بعض الأمور المصيرية في حياتنا الخاصة والعامة، العلمية والعملية، تنقلب الموازين ويتكاثر المنافقون كالفطر، هل نتـّبع "بندول" عقول وقدرات محدودة أمام سطوة المتطلبات التطويرية..! وهل نبقى رهين "محبس" من أوكل إليهم أمرٌ هم عنه بعيدون..! وكيف لنا أن نتخلـّص من سطوة الإهمال المتعمـّد خاصة عندما يكون أحد من أوكل إليهم أمر – ما – بعيدون عن تناول القضايا باحترافية عملية، وتراهم يـُبرزون الشخصنة عند أول اختلاف في وجهة نظر، ولا يكادون يفرّقون بين الاختلاف المحمود والخلاف المذموم، بل والأشد من ذلك أنهم يعززون آراءهم الشخصية باستخدام النظام أحياناً وروح النظام أحياناً أخرى لتطبيق نظريات قاصرة، وهم عن شفافية الأنظمة كـ..بـُعد المشرقين عن بعضهما.
القدرات التي في متناول الوطن هي "وقود" لاستمرارية عجلة التنمية، وليست كما يظنها البعض، وقوداً يحترق ليضيء ظلام تخبطات إدارية وتنظيمية يسوقها محدودو النظر، إلى حيث نكهة اختيار قرارات سلطوية، ليس لهم منها سوى الكساد التنظيمي والاندثار التاريخي، ونحن بين زمنين نختار الأصعب للافتكاك من سلطة من لا يعرف من هذه السلطة سوى اسمها، وبين الأسهل في أن يوكل الأمر إلى أهله بالفعل، لنحصد ما يجعلنا في بيئة تنافسية مشروعة يعزّزها نظام غير مدسوس.
ضياع الأمانة من خلال إسناد الأمر إلى غير أهله، هو تعطيل للتنمية، كما أنه محاولة لتخدير التطوّر ووضع بدائل تقليدية يعلوها زبدٌ لا ينفع الأرض ومن عليها، وأشد من ذلك أن يتم استنساخ هؤلاء إلى "رعايا" ينتشرون في معاقلنا العلمية والعملية، ومهما كان جنس وأجناس هؤلاء "الرعايا" الأهم لدى المتنفذ بالأمر أن يـُبقي على خيام الولاء والنفاق منصوبة في صحرائه التي لا تجد فيها قطراً لأبناء الوطن.
يقول مصطفى صادق الرافعي في "وحي القلم": "الثبات على الخطوة المتقدمة.. وإن لم تتقدم، وعلى الحق وإن لم يتحقق، والتبرؤ من الأثرة.. وإن شحَّت عليها النفس، واحتقار الضعف وإن حكم وتسلط، ومقاومة الباطل وإن ساد وتغلب، وحمل الناس على محض الخير وإن ردوا بالشر، والعمل للعمل.. وإن لم يأت بشيء، والواجب للواجب.. وإن لم يكن فيه كبير فائدة، وبقاء الرجل رجلاً.. وإن حطَّمه كل ما حوله؟!" ويقول الشاعر: "إذا ساد أقطار البلاد ضباعها ### فعلى دماء الشاء يمشي المخلب".
وأيُّ مخلب ذاك الذي يمزّق جسد التطوّر المنشود، بأفكارٍ محدودة وقدرات تناقصت وهرمت حتى زهدت بها اللحود، فغدت لدينا "مومياء" تأخذ من عـُقم النظام بنيناً وشهودا، إنها والله كما قالها الصادق الأمين "إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة" فهل نسأل بعدها سؤال ذلك الإعرابي: متى الساعة..!!؟؟
-كاتب سعودي
Aloyaidi@gmail.com
يعجننا هذا الزمن عندما يجعلنا نخفض رؤوسنا لجوقة من أوكلت إليهم بعض الأمور المصيرية في حياتنا الخاصة والعامة، العلمية والعملية، تنقلب الموازين ويتكاثر المنافقون كالفطر .
بينما النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس يحدث القوم جاءه أعرابي فقال: متى الساعة؟ فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث فقال بعض القوم: سمع ما قال فـ..كـَرِه ما قال. وقال بعضهم: بل لم يسمع. حتى إذا قضى حديثه قال ((أين السائل عن الساعة))؟ قال: ها أنا يا رسول الله قال: ((فإذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة)). قال كيف إضاعتها؟ قال: ((إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة)) - القيامة الصغرى - لعمر بن سليمان الأشقر - ص 178.
يعجننا هذا الزمن عندما يجعلنا نخفض رؤوسنا لجوقة من أوكلت إليهم بعض الأمور المصيرية في حياتنا الخاصة والعامة، العلمية والعملية، تنقلب الموازين ويتكاثر المنافقون كالفطر، هل نتـّبع "بندول" عقول وقدرات محدودة أمام سطوة المتطلبات التطويرية..! وهل نبقى رهين "محبس" من أوكل إليهم أمرٌ هم عنه بعيدون..! وكيف لنا أن نتخلـّص من سطوة الإهمال المتعمـّد خاصة عندما يكون أحد من أوكل إليهم أمر – ما – بعيدون عن تناول القضايا باحترافية عملية، وتراهم يـُبرزون الشخصنة عند أول اختلاف في وجهة نظر، ولا يكادون يفرّقون بين الاختلاف المحمود والخلاف المذموم، بل والأشد من ذلك أنهم يعززون آراءهم الشخصية باستخدام النظام أحياناً وروح النظام أحياناً أخرى لتطبيق نظريات قاصرة، وهم عن شفافية الأنظمة كـ..بـُعد المشرقين عن بعضهما.
القدرات التي في متناول الوطن هي "وقود" لاستمرارية عجلة التنمية، وليست كما يظنها البعض، وقوداً يحترق ليضيء ظلام تخبطات إدارية وتنظيمية يسوقها محدودو النظر، إلى حيث نكهة اختيار قرارات سلطوية، ليس لهم منها سوى الكساد التنظيمي والاندثار التاريخي، ونحن بين زمنين نختار الأصعب للافتكاك من سلطة من لا يعرف من هذه السلطة سوى اسمها، وبين الأسهل في أن يوكل الأمر إلى أهله بالفعل، لنحصد ما يجعلنا في بيئة تنافسية مشروعة يعزّزها نظام غير مدسوس.
ضياع الأمانة من خلال إسناد الأمر إلى غير أهله، هو تعطيل للتنمية، كما أنه محاولة لتخدير التطوّر ووضع بدائل تقليدية يعلوها زبدٌ لا ينفع الأرض ومن عليها، وأشد من ذلك أن يتم استنساخ هؤلاء إلى "رعايا" ينتشرون في معاقلنا العلمية والعملية، ومهما كان جنس وأجناس هؤلاء "الرعايا" الأهم لدى المتنفذ بالأمر أن يـُبقي على خيام الولاء والنفاق منصوبة في صحرائه التي لا تجد فيها قطراً لأبناء الوطن.
يقول مصطفى صادق الرافعي في "وحي القلم": "الثبات على الخطوة المتقدمة.. وإن لم تتقدم، وعلى الحق وإن لم يتحقق، والتبرؤ من الأثرة.. وإن شحَّت عليها النفس، واحتقار الضعف وإن حكم وتسلط، ومقاومة الباطل وإن ساد وتغلب، وحمل الناس على محض الخير وإن ردوا بالشر، والعمل للعمل.. وإن لم يأت بشيء، والواجب للواجب.. وإن لم يكن فيه كبير فائدة، وبقاء الرجل رجلاً.. وإن حطَّمه كل ما حوله؟!" ويقول الشاعر: "إذا ساد أقطار البلاد ضباعها ### فعلى دماء الشاء يمشي المخلب".
وأيُّ مخلب ذاك الذي يمزّق جسد التطوّر المنشود، بأفكارٍ محدودة وقدرات تناقصت وهرمت حتى زهدت بها اللحود، فغدت لدينا "مومياء" تأخذ من عـُقم النظام بنيناً وشهودا، إنها والله كما قالها الصادق الأمين "إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة" فهل نسأل بعدها سؤال ذلك الإعرابي: متى الساعة..!!؟؟
-كاتب سعودي
Aloyaidi@gmail.com
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية