* ومن المحتمل أن يواجه الرئيس البرازيلي المزيد من الشكوك في دوافعه، خاصة لو اتضح أن إيران لا تلتزم بكلمتها وتسير وفق ما قال به الاتفاق .
سارا ميلر
وقف الرئيسان البرازيلي لولا داسيلفا والإيراني محمود أحمدي نجاد بجوار بعضهما البعض يوم الإثنين الفائت محتفيان بانتصار "الاتفاق الثلاثي"- مع تركيا- والذي تنقل بمقتضاه إيران اليورانيوم منخفض التخصيب إلى تركيا، ليظل هناك لمدة عام، مقابل الحصول على كمية أقل من اليورانيوم المخصب بدرجة أكبر – لكنها أقل من المطلوبة لصناعة السلاح النووي- من البرازيل.
والرئيس البرازيلي لولا داسيلفا، كما هو معروف عنه، دأب على نحت دور أكبر لنفسه وللبرازيل على الساحة الدولية ببطء. فهو طالب بمقعد (لبلاده) في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. واستخدم الرجل نفوذه كقائد لسلة خبز العالم في المستقبل والقوة الإقليمية الصاعدة (البرازيل) ليضغط من أجل "صوت مسموع أكثر" للدول النامية في نصف الكرة الأرضية الجنوبي. والآن قبل شهور من نهاية فترته الرئاسية الثانية (ورحيله عن المنصب) حقق انتصاره الدبلوماسي الأكبر.
ويبدو أن رعاية لولا داسيلفا "للاتفاق الثلاثي"، يبدو أنه يبين أن مثل هؤلاء اللاعبين متوسطي المستوى كالبرازيل وتركيا يمكن أن يكون لهم قول في أكبر قضايا الراهن. لكن في حال فشل هذا "الاتفاق" كما تتنبأ الكثير من الدول، سيرتد هذا على تركيا والبرازيل.
يقول جاو أوجستو نافيس المحلل السياسي لدى إحدى شركات الاستشارات في البرازيل، يقول: "لو نجح هذا الاتفاق سيكون علامة إيجابية كبيرة في تاريخ الدبلوماسية البرازيلية، سيكون هذا النجاح جواز مرور البرازيل الى نادي الكبار."
* التشكك الأمريكي
عبرت أمريكا ولاتزال عن تشككها في نجاح الاتفاق. فلقد قال السكرتير الصحفي للبيت الابيض، روبرت جيبس إن أمريكا "تقر بالجهود التي بذلتها تركيا والبرازيل" لكن أمريكا "والمجتمع الدولي لا يزال تساورهما الشكوك العميقة."
وربما تكون إيران رحبت بالبرازيل لأن الأخيرة تدير برنامجها النووي السلمي الخاص بها، وتؤكد على استقلاليتها، خاصة عن أمريكا. وعلى المدى القصير من المحتمل أن تعطي الأخبار الرئيس البرازيلي دفعة كبيرة. والرئيس البرازيلي وهو زعيم عمالي نقابي سابق تمكن من أن يقود بلاده بمهارة عبر أمواج الأزمة المالية العالمية الى بر الأمان، هو بالفعل واحد من أكثر الرؤساء شعبية في العالم.
* ما حقيقة الدوافع؟
لكن بعضهم يشككون في دوافع لولا داسيلفا، ففي خطاب مفتوح منشور في صحيفة وول ستريت جورنال، كتب دينيس ماكشين، عضو البرلمان البريطاني عن حزب العمال، ووزير "شؤون أمريكا اللاتينية" أيام حكومة بلير كتب ملخصا كل الأسئلة التي تموج في صدور الكثيرين والمتعلقة "بتبني" لولا داسيلفا الرئيس الإيراني. في ذلك الخطاب كتب دينيس موجها كلامه للرئيس البرازيلي: "أنت لا تتذكرني، لكننا التقينا بين الحين والآخر قبل ثلاثين عاما عندما كنت أنت مصدر إلهام لكل حركات العمال حول العالم. ونضالك من أجل تأسيس اتحاد عمالي قوي في البرازيل ساعد في الأخذ بيد بلادك نحو مستقبلها الديموقراطي. وهذا سبب رؤيتي لتبنيك لنظام ينكر حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية وكل ما هو صالح من قيم ناضل من أجلها النقابات العمالية في البرازيل، بحزن وأسف شديدين.
ومن المحتمل أن يواجه الرئيس البرازيلي المزيد من الشكوك في دوافعه، خاصة لو اتضح أن إيران لا تلتزم بكلمتها وتسير وفق ما قال به الاتفاق. وحسب ما قال دينيس يتساءل البعض لما تزج البرازيل نفسها في موضوع أكبر منها وزنه أثقل من وزنها ونفوذها في سعيها لأن يكون لها في الشرق الأوسط بصمة.
لقد وضعت البرازيل مصداقيتها على المحك، ليس فقط فيما يتعلق ببرنامجها النووي الخاص بها، بل أيضا فيما يتعلق بالمسائل الاخلاقية الأخرى الكبيرة. فلقد تجاهل لولا داسيلفا انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، والبعض والبعض يتساءل لماذا ذهبت البرازيل الى إيران وهي لا تمتلك حيلة لتهدئة الأمور وحل المشكلات في محيط جوارها. كريستيان ساينس – الشبيبة
سارا ميلر
وقف الرئيسان البرازيلي لولا داسيلفا والإيراني محمود أحمدي نجاد بجوار بعضهما البعض يوم الإثنين الفائت محتفيان بانتصار "الاتفاق الثلاثي"- مع تركيا- والذي تنقل بمقتضاه إيران اليورانيوم منخفض التخصيب إلى تركيا، ليظل هناك لمدة عام، مقابل الحصول على كمية أقل من اليورانيوم المخصب بدرجة أكبر – لكنها أقل من المطلوبة لصناعة السلاح النووي- من البرازيل.
والرئيس البرازيلي لولا داسيلفا، كما هو معروف عنه، دأب على نحت دور أكبر لنفسه وللبرازيل على الساحة الدولية ببطء. فهو طالب بمقعد (لبلاده) في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. واستخدم الرجل نفوذه كقائد لسلة خبز العالم في المستقبل والقوة الإقليمية الصاعدة (البرازيل) ليضغط من أجل "صوت مسموع أكثر" للدول النامية في نصف الكرة الأرضية الجنوبي. والآن قبل شهور من نهاية فترته الرئاسية الثانية (ورحيله عن المنصب) حقق انتصاره الدبلوماسي الأكبر.
ويبدو أن رعاية لولا داسيلفا "للاتفاق الثلاثي"، يبدو أنه يبين أن مثل هؤلاء اللاعبين متوسطي المستوى كالبرازيل وتركيا يمكن أن يكون لهم قول في أكبر قضايا الراهن. لكن في حال فشل هذا "الاتفاق" كما تتنبأ الكثير من الدول، سيرتد هذا على تركيا والبرازيل.
يقول جاو أوجستو نافيس المحلل السياسي لدى إحدى شركات الاستشارات في البرازيل، يقول: "لو نجح هذا الاتفاق سيكون علامة إيجابية كبيرة في تاريخ الدبلوماسية البرازيلية، سيكون هذا النجاح جواز مرور البرازيل الى نادي الكبار."
* التشكك الأمريكي
عبرت أمريكا ولاتزال عن تشككها في نجاح الاتفاق. فلقد قال السكرتير الصحفي للبيت الابيض، روبرت جيبس إن أمريكا "تقر بالجهود التي بذلتها تركيا والبرازيل" لكن أمريكا "والمجتمع الدولي لا يزال تساورهما الشكوك العميقة."
وربما تكون إيران رحبت بالبرازيل لأن الأخيرة تدير برنامجها النووي السلمي الخاص بها، وتؤكد على استقلاليتها، خاصة عن أمريكا. وعلى المدى القصير من المحتمل أن تعطي الأخبار الرئيس البرازيلي دفعة كبيرة. والرئيس البرازيلي وهو زعيم عمالي نقابي سابق تمكن من أن يقود بلاده بمهارة عبر أمواج الأزمة المالية العالمية الى بر الأمان، هو بالفعل واحد من أكثر الرؤساء شعبية في العالم.
* ما حقيقة الدوافع؟
لكن بعضهم يشككون في دوافع لولا داسيلفا، ففي خطاب مفتوح منشور في صحيفة وول ستريت جورنال، كتب دينيس ماكشين، عضو البرلمان البريطاني عن حزب العمال، ووزير "شؤون أمريكا اللاتينية" أيام حكومة بلير كتب ملخصا كل الأسئلة التي تموج في صدور الكثيرين والمتعلقة "بتبني" لولا داسيلفا الرئيس الإيراني. في ذلك الخطاب كتب دينيس موجها كلامه للرئيس البرازيلي: "أنت لا تتذكرني، لكننا التقينا بين الحين والآخر قبل ثلاثين عاما عندما كنت أنت مصدر إلهام لكل حركات العمال حول العالم. ونضالك من أجل تأسيس اتحاد عمالي قوي في البرازيل ساعد في الأخذ بيد بلادك نحو مستقبلها الديموقراطي. وهذا سبب رؤيتي لتبنيك لنظام ينكر حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية وكل ما هو صالح من قيم ناضل من أجلها النقابات العمالية في البرازيل، بحزن وأسف شديدين.
ومن المحتمل أن يواجه الرئيس البرازيلي المزيد من الشكوك في دوافعه، خاصة لو اتضح أن إيران لا تلتزم بكلمتها وتسير وفق ما قال به الاتفاق. وحسب ما قال دينيس يتساءل البعض لما تزج البرازيل نفسها في موضوع أكبر منها وزنه أثقل من وزنها ونفوذها في سعيها لأن يكون لها في الشرق الأوسط بصمة.
لقد وضعت البرازيل مصداقيتها على المحك، ليس فقط فيما يتعلق ببرنامجها النووي الخاص بها، بل أيضا فيما يتعلق بالمسائل الاخلاقية الأخرى الكبيرة. فلقد تجاهل لولا داسيلفا انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، والبعض والبعض يتساءل لماذا ذهبت البرازيل الى إيران وهي لا تمتلك حيلة لتهدئة الأمور وحل المشكلات في محيط جوارها. كريستيان ساينس – الشبيبة
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية