تطرف الجمهوري أخبار الشبيبة

    • تطرف الجمهوري أخبار الشبيبة

      * ربما يكون التطرف اليميني هو نفسه الذي كان موجودا دائما من قبل، ولكنه الآن أصبح لديه أتباع أكثر مما كان عليه منذ عامين .

      حرم أعضاء الحزب الجمهوري في ولاية يوتا روبرت بينيت، السيناتور المحافظ جدا لمدة ثلاث فترات، من أي مكان في الانتخابات، لأنه ليس محافظا بما يكفي. وفي ولاية مين، صوت الناشطون الجمهوريون على برنامج يدعو إلى إلغاء كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي ووزارة التعليم.

      وقد انتبهت المؤسسات الإخبارية للأمر: فجأة أصبحت سيطرة اليمين المتطرف على الحزب الجمهوري مادة للأخبار (رغم أن الكثير من الصحفيين يبدون مصرين على التظاهر بأن شيئا مماثلا يحدث للديمقراطيين. ولكن الأمر ليس كذلك.) ولكن لماذا يحدث هذا؟ وبصفة خاصة، لماذا يحدث الآن؟

      الإجابة الصحيحة هي أن الأمر يتعلق بالغضب من سياسات الرئيس أوباما "الاشتراكية" – مثل خطته للرعاية الصحية، والتي هي مطابقة إلى حد ما للخطة التي سنها ميت رومني في ولاية ماساشوستس. ولكن في المقابل يجادل كثيرون في اليسار بأن الأمر يتعلق بالعرق، الصدمة الناتجة عن أن يكون هناك رجل أسود في البيت الأبيض – وبالتأكيد هناك شيء من هذا القبيل.

      ولكني أود أن أعرض فرضيتين بديلتين: الأولى أن التطرف الجمهوري كان موجودا في الأصل وهو من سمات الحزب – وما تغير فقط هو رغبة وسائل الإعلام في الاعتراف به. والثانية، عندما تكون سلطة المتطرفين في الحزب في تصاعد فعلي، فهو "الاقتصاد أيها الغبي!"

      فيما يتعلق بالفرضية الأولى: عندما أقرأ تقارير يكتبها صحفيون مصدومون، جراء جنون الجمهوريين في ولاية مين، أتعجب أين كان هؤلاء أثناء الدورات الانتخابية الثمانية الفائتة. حيث إن الحقيقة هي أن اليمين المتعصب قد سيطر على الحزب الجمهوري لعدة سنوات. في الحقيقة، برنامج ولاية مين الجديد هو على أي حال أخف قليلا من برنامج الجمهوريين في تكساس عام 2000، والذي دعا ليس فقط إلى إلغاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي ولكن أيضا إلى العودة إلى معيار الذهب، ولقتل ليس فقط وزارة التعليم ولكن أيضا وكالة حماية البيئة، والمزيد.

      ولكن بطريقة أو بأخرى لم يكن تطرف جمهوريي تكساس مادة للأخبار عام 2000، ذلك العام الانتخابي الذي كان يُصوَّر فيه جورج بوش، الذي كان قد أوشك أن يصبح رئيسا، على أنه شخصية معتدلة.

      إذن لماذا تغير عمل الإعلام؟ ربما كان ذلك مراعاة للسلطة: طالما أن أمريكا تُتصور على نطاق واسع أنها في طريقها إلى أن تكون أغلبية جمهورية دائمة، فقد كان قليلون هم من يرغبون في تسمية اليمين المتطرف باسمه المناسب. وربما تطلب الأمر وجود رجل ديمقراطي في البيت الأبيض لإعطاء المراقبين الشجاعة لقول الحقيقة الواضحة.

      ولكن، لنكون منصفين، ليس الأمر كله مسألة تصور. فربما يكون التطرف اليميني هو نفسه الذي كان موجودا دائما من قبل، ولكنه الآن أصبح لديه أتباع أكثر مما كان عليه منذ عامين. لماذا؟ ربما يتعلق الأمر كثيرا بالاقتصاد المضطرب.

      صحيح أن هذا ليس هو ما كان يفترض أن تسير عليه الأمور. عندما انغمس الاقتصاد في الأزمة، توقع كثير من المراقبين – وأنا من بينهم – حدوث تحول سياسي نحو اليسار. وعلى أي حال، قد جعلت الأزمة من مبادئ اليمين – "الأسواق تعرف أفضل" و"التنظيم سيء دائما" – جعلت من هذه المبادئ مجرد هراء. ولكن بالعودة إلى الوراء نجد أن هذا كان أمرا ساذجا: يميل الناخبون إلى التفاعل بمشاعرهم وليس استجابة لحجج تحليلية – وفي الأوقات السيئة، تجد أن رد الفعل بالمشاعر من جانب كثير من الناخبين هو التحرك نحو اليمين.

      هذه هي الرسالة التي خلصت إليها الورقة البحثية الأخيرة للاقتصاديين ماركوس بروكنر وهانز بيتر جرونر، اللذان اكتشفا ارتباطا مذهلا بين الأداء الاقتصادي والتطرف السياسي في الدول المتقدمة: في كل من أمريكا وأوروبا، تميل فترات ضعف النمو الاقتصادي إلى أن تكون مرتبطة بتصويت مرتفع للأحزاب السياسية اليمينية والقومية. بعبارة أخرى، كان ظهور حركة حفل الشاي هو تماما ما كان يجب أن نتوقعه في أعقاب الأزمة الاقتصادية.

      إذن إلى أين يذهب نظامنا السياسي من هنا؟ على المدى القريب، سيعتمد الكثير على التعافي الاقتصادي. فلو استمر الاقتصاد في توفير فرص العمل، يمكننا أن نتوقع أن تنكمش حركة حفل الشاي بعض الشيء.

      ولكن لا تتوقع أن يفقد المتطرفون قبضتهم على الحزب الجمهوري في وقت قريب. إن ما نراه في أماكن مثل ولايتي يوتا ومين ليس حقا تغييرا في شخصية الحزب: فقد ظل المتطرفون يسيطرون عليه لوقت طويل. ولكن الشيء الوحيد المختلف الآن هو أن باقي الولايات المتحدة انتبهت أخيرا. خدمة نيويورك تايمز

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية