عاصفه الذكريات ....

    • عاصفه الذكريات ....

      [FONT=&quot]حدث هذا قبل سبعه 7 سنوات من اليوم
      كنا ... عائله سعيده كثير رغم الخلافات الكثيرة او حتى بتقدر تقول اختلافات بيننا ...
      عائله مكونه من خمس صبايا واربع صبيا ن
      كثير حلوة الحياه في اسره متحابه ....وسعيده
      كثير كنا مرحين .... اصوات ضحكنا توصل حد السما .
      بدون مقدما ت ....
      هي فرحه ينتظرها كل اب وام ...فرحتهم بزواج اولادهم
      فكل منا يحب ان يحيى ليرى ابنه عريسا....وليرى احفاده

      ربما انه من المحزن ان يترك ابنك بيتك ويغيب عنه ليسكن بيتا جديدا ....لكن جميل الاستقرار .... انه شعور كل ام واب سيحتفل بزفاف ابنه قريبا ...فمن جهه حزين على تركهم البيت ومن جهه اخرى هم سعداء بفرح ابنهم ... زواجه واستقراره ...

      [/FONT][FONT=&quot]في هذا الشهر سيودع اخي رامي بيتا عاش في 23 عام
      وسينتقل الى عش الزوجيه .
      وفي الشهر المقبل سنودع مريم لتنتقل الى عش الزوجيه
      امي وابي سعيدان جدا ونحن ايضا سعداء [/FONT]:) جدا ....

      انه يوم العرس سريعا مرت الايام ....وحان موعد الزفاف

      [FONT=&quot] ....اخي سعيد جدا ....وامي وابي
      غمرتنا السعاده جميعا ......[/FONT]
      :)....جميعا

      [FONT=&quot]انتهى العرس ......
      ولم يمر اسبوع عليه .....
      كان رامي وزوجته سيذهبان للتنزه معا عند شاطئ البحيره
      فإقترحا على مريم وماريا ان تأتيا معهم
      فواقفن ....
      وذهبو معا وفرحه عارمه تغمرهم [/FONT]
      :)




      [FONT=&quot]عند شاطئ البحيره جلس رامي وزوجته ....
      اما مريم وماريا فاتجها نحو البحيره لتسبحا
      لم يمر وقت طويل على ذهابهما واذا بصوت مريم يرتفع وماريا ....
      يطلبان النجده ....ما الذي حدث ....وقام رامي مسرعا متجها الى هناك ...لحقت به زوجته ..... لا اثرللفتاتان نزل رامي للماء لعله يرى اين هما [/FONT]...لعله يجدهما ....

      [FONT=&quot]وما كاد يفعل ....واذ به يختفى
      اما زوجته فلم تقترب لكي لا تلقى ذات المصير اكتفت بالصراخ والبكاء....
      الا ان تجمهر المتنزهين حولها لمعرفه ما حصل ....بصعوبه فهمو ما حصل [/FONT]
      .....

      [FONT=&quot]فاستدعو خفر الشواطئ .... واحتشد الغواصين للبحث عنهم ...لا جدوى ....
      لقد ابتلعتهم البحيره ....بحيرة الموت
      لا اثر لهم ....لا اثر لجثثهم ....[/FONT]


      [FONT=&quot]تزول عن الدنيا وانت لا تدرى[/FONT][FONT=&quot]
      ان جن عليك اليل فهل تعيش للفجر
      [/FONT]


      [FONT=&quot] بعد فترة زمنيه .....مع استمرار البحث الذي لا رجاء منه
      عامت الجثث الثلاث على سطح الماء ......[/FONT]


      $$6
      [FONT=&quot] وكم من فتى أمسى واصبح ضاحكا[/FONT][FONT=&quot]
      وأكفانه فى الغيب تنسج ولا يدرى

      حدث هذا كالحلم ....فمن كان يصدق ...ان يختفو فجئه وان يظهرو ...ليرجعو ويختفو الى الابد .......

      امي وابي .....ضاعت فرحتها .....ضاعت حياتهم بضياعهم

      انتشر الخبر سريعا في ارجاء البلده ......والكل اصيب بالذعر ...والمفاجئه مما حصل

      [/FONT][FONT=&quot]اجتمع عدد من وجهاء القريه ....وسارو نحو بيتنا لينقلو لنا الخبر ويعزو اهلي بمصابهم ..... ليس سهل ما حصل ....و مازالت زينت العرس في حديقه المنزل وفي البيت ......وما زالت مظاهر الفرح بالعرس قائمه .....
      وما زالت فرحه ابي وامي بولدهما نار مشتعله[/FONT]......

      [FONT=&quot]كان يبدو في وجهوهم بان مصيبة ستحل بنا
      القلق الذي يخفوه بدأ يتسلل الى قلوبنا ... امي وابي
      لماذا هم هنا .....ما الذي يخفونه ؟ كثيره هي الاسئله التي راودتنا
      اخر ما كنا نتوقعه هو صاعقه ما اخبرونا به
      "حبه حبه ...شربنا الخبر بالملعقه ...لكنا لم نستوعبه "
      ما حصل بعدها لامي وابي امر مخيف ....صدمه قويه لهما ...
      احسست وقتها بشي من الخوف... بأني سافقد امي وابي الآن
      كذبنا ما اخبرونا به ولم نصدقه ....
      لم نصدق ....ولا احد صدق ما قالوه ...صرخت بوجههم انتم تكذبون ....
      التفت لابي وامي ...وهما بحاله يرثى لها
      وبدأ تجمهر الناس في بيتنا ....
      وبدا الحداد عليهم قبل حتى ان نراهم ....[/FONT]
      $$6




      [FONT=&quot]
      [/FONT]
    • [FONT=&quot] انتهى هذا اليوم الكابوس
      وفي اليوم التالي سيكتمل الكابوس
      وستوارى جثث الاخوة الثرى

      لم ينم أي منا الليل .....شعور لا يوصف ابدا
      في صباح اليوم التالي كانت مازالت الصدمه تسيطر على الجميع
      واصوات البكاء ....والنحيب ....واجواء الحزن تعم المكان
      لا يناسب هذا الجو ابدا مظاهر الزينه في الخارج ...
      وصلت زوجه اخي من المشفى لبيتنا لتشارك في جنازت اخي بعد ان امضت ليلة امس في المشفى بعد انهيارها
      ووصلت الجثث الثلاث في ثلاث سيارات اسعاف....
      و ضعوهم جنبا الى جنب لنلقي عليهم نظرت الوداع الاخيره
      امي وابي واخوتي واخواتي وانا وزوجة اخي وخطيب اختي ... كل يبكي على ليلا ه......
      احاديث كثيره وكلمات كثيره وجهوها لهم .... احدهم لا يصدق واحدهم سيشعربالوحده من بعدهم ...واحدهم للحظه الاخيره يقول احبك لن انساك لن انساكي ....الى اين؟
      اما انا فكنت اقول لنفسي لماذا انتم انا لا ....$$6

      فكم من سليم مات من غير علة
      [/FONT]
      [FONT=&quot]
      وكم من سقيم عاش حينا من الدهر

      [/FONT]
      [FONT=&quot]
      بعدها اخذت الجثث لاستكمال غسلهم وتشييعهم الى مثواهم الاخير
      انتهى كل شيئ هم فعلا غادرونا والى الابد .......
      لم يكن هذا الحدث بالامر العادي ... خاصه بعد انتهاء العزاء
      وبقينا في بيتنا وحدنا ....وارواحهم معنا ..ضحكاتهم كلماتهم ..(.هذا ثوب مريم هذه كتب ماريا ..هذه ملابسهم ...هذه العابهم ....هذا طعامهم المفضل ....تلك صورهم تلك اسرتهم فارغه .....)
      بيت اخي اغلق ....وحكمت العادات والتقاليد ان ترجع زوجته لبيت ابيها ...
      اما نحن فأبدا لم نعود لحياتنا الطبيعيه ...
      فالنسيان صعب جدا خاصه لامي التى ما زالت تذكرهم بابسط الامور ولتذكرنا دموعها بهم ....
      فأن سألت عن دموع امي .. لا تنتظر إجابه ...اعرف بأنها ذكراهم .... صورهم مرت في ذهنا ...فبكت ...



      ذهبتم ....فليرحمكم الله وليرحمنا.....
      الى جنات الخلد ...[/FONT]


      كلما قرأت هذه الابيات احزن ....
      تزول عن الدنيا فإنك لا تدري -- إذا جن عليك الليل هل تعيش إلى الفجر
      فكم من صحيح مات من غير علة -- وكم من سقيم عاش حينا من الدهر
      وكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكا--وأكفانه في الغيب تنسج وهو لا يدري
      وكم من صغار يرتجى طول عمرهم --- وقد أدخلت أجسامهم ظلمة القبر
      وكم من عروس زينوها لزوجها وقد قبضت أرواحهم ليلة القدر
      فمن عاش ألفا وألفين --فلا بد من يوم يسير إلى القبر