بدء إغلاق تقاطعات الباطنة أخبار الشبيبة

    • بدء إغلاق تقاطعات الباطنة أخبار الشبيبة

      كتب –خالد بن علي الخوالدي
      بدأت وزارة النقل والاتصالات إغلاق عدد من تقاطعات طريق الباطنة الذي يمتد من ولاية بركاء وحتى ولاية شناص وتهدف هذه الخطوة في الحد من الحوادث التي تتسبب بها هذه التقاطعات وما تمثله من خطر على مستخدمي الطريق. وتعتزم الوزارة إنشاء بدائل لإغلاق هذه التقطاعات ومنها الجسور وذلك لخدمة الحركة على جانبي الطريق مع وجود التجمعات السكانية على الجانبين.
      ورحب الكثير من المواطنين بهذه الخطوة واعتبروها ستسهم في الحد من الآثار السلبية التي تنتج عن إبقاء المثلثات مفتوحة بالرغم من دورها الإيجابي كذلك لكن البدائل سوف تيسر الحركة عليه.
      يقول سيف بن خميس الخوالدي من ولاية الخابورة: على وزارة النقل والاتصالات أن تقوم قبل تطبيق هذا القرار بإيجاد البديل الجاهز بكامل مواصفاته وذلك حتى لا يكون للقرار آثار سلبية كما هو حاصل الآن حيث زادت الحوادث في شوارع الخدمة غير المهيأة أصلا لزحمة السيارات ووجود عدة مداخل تربط شارع الخدمة بالمناطق والقرى بمعنى إذا كان هناك عدة تقاطعات في الشارع العام فإن هناك مئات المداخل التي تدخل على شارع الخدمة بدون وجود كاسرات سرعة قبل هذه المداخل، مما يجعل السائق يتفاجئ بأنه وسط شارع الخدمة، كما أن الزحمة زادت على الدورات خاصة دوار الخابورة الذي لا يرقى أن يسمى دوارا بسبب تصميمه الهندسي، فلو افترضنا أن هناك شاحنة تريد أن تدخل الدوار من الجهة الجنوبية بالقرب من تجمع سوق السمك المسائي، فإنها لن تستطيع الدخول وحتى السيارات الصغيرة إلا بعد أن ترجع الى الوراء لأن المدخل خاطئ وللأسف أن هذا يقع أمام مشهد مسؤولي البلدية ومهندسيها الذين لا يحركون ساكنا وكأن الأمر طبيعي. وأضاف سيف الخوالدي: أن جسر دوار الخابورة الذي أعلن عنه لا يمثل البديل المناسب بدون وجود توسعات بالقرب من الدوار الذي يمثل المدخل الرئيسي للولاية كما أن أهالي الولاية يتمنون أن يوجد نفق أو جسر في المنطقة الفاصلة بين دوار الخابورة ودوار حفيت والتي تم فيها إغلاق تقاطعين مهمين وإبقاء مدخل الهجاري الذي لا يبعد عن دوار حفيت إلا أقل من كيلومتر، مما يثير استغراب الناس وتساؤلاتهم عن جدوى ترك هذا المدخل بينما تم إغلاق التقاطعات التي تمثل الشريان الرئيسي في تنقل السكان من شرق الشارع الى غربه والعكس. بينما قال سالم بن الغفيلي بن حميد المعمري من ولاية صحم: إن إغلاق التقاطعات خطوة طيبة نحو الحد من حوادث المرور ولكن لها تبعات كثيرة على المستخدمين خاصة فيما يخص التواصل الاجتماعي وتنشيط الحركة التجارية ويؤثر على العاملين في القطاعات الصحية والتعليمية، فمثلا السكان الذين يسكنون في غرب الشارع العام ويعملون في شرق الشارع أو العكس فإنهم يتكبدون مسافات طويلة مما يؤثر عليهم من كل النواحي وعليهم أن يتحملوا تكاليف مالية أيضا من ناحية صرف الوقود.
      وأضاف سالم المعمري: إن لي علاقات مع الكثير من السكان في ولاية الخابورة ولكن مع هذه التطورات سوف تقل زياراتي لهم وتواصلي معهم لأن هذا سوف يأخذ مني وقتا كبيرا، كما أن المسافات سوف تطول لذا نطالب بسرعة إنشاء الجسور والأنفاق التي أعلنوا عنها وتهيئة شوارع الخدمة التي هي أشبه بالطرق الجبلية في صعودها ونزولها. وقال خالد بن محمد الجابري من ولاية صحار: إن هناك تقاطعات في صحار لا غنى عنها وفي نفس الوقت خطيرة جدا كما أن هناك تقاطعات بها أخطاء كثيرة من ناحية تصميمها، حيث تجد الجزيرة صغيرة في بعضها وآخر القرية التي تدخل فيها السيارات قصيرة ولا تكفي لعدد السيارات، أما عن إغلاقها فإني مع إغلاق بعض التقاطعات مع بقاء بعضها الآخر، لأن الجسور والأنفاق التي يزمع إقامتها سوف تأخذ وقتا كبيرا، وإن كان ولابد فإن على الجهات المختصة أن تعمل وبصورة سريعة جدا على تهيئة طرق الخدمة المحاذية للشارع العام تهيئة مناسبة، تناسب الوضع الذي ستكون عليه هذه الطرق من استخدام المستخدمين لها بصورة كبيرة، مع العلم أن هذه الطرق بها الكثير من التشققات والصعدات والنزلات، وعلى الجهات المختصة ألا تقدم وعودا بشأن تنفيذ الجسور وتكون على حبرا على ورق، بل لابد أن يرى المستخدمون هذه الوعود على الواقع حتى لا تضييع مصالح المواطنين والمستخدمين للطريق، وأتساءل هنا هل تم دراسة إغلاق هذه التقاطعات دراسات مستفيضة أم أن الأمر هو قرار فردي وعلى الجميع تطبيقه دون معرفة النتائج سواء الإيجابية أو السلبية؟!
      من جانبه يقول سعيد بن فاضل العامري من ولاية بركاء -والذي أثنى على الجهود التي تقوم بها شرطة عمان السلطانية من خلال المشاريع التي تتبناها للحد من حوادث المرور-: بما أن هذه المثلثات من الأسباب الرئيسية لحوادث المرور التي تؤدي في الغالب إلى الوفاة بسبب السرعة الزائدة بين السيارات المتصادمة والتي لا تقل عن 120كم/ساعة، وبالتالي تكون قوة الاصطدام قوية جدا، وفي ظل تزايد أعداد السيارات والزحام المروري ووسط السرعة الهائلة نجد العديد من السائقين لا ينتظرون خلو الشارع العام من السيارات ليتسنى لهم الدخول من هذا المثلث، فيقطعون المثلث بتهور وبدون أدنى دراية، وهو ما يسبب الحوادث والوفيات ولهذه الأسباب التي ذكرتها أرى أن إغلاق هذه المثلثات خطوة مهمة للحد من حوادث المرور وهو الهدف الأسمى الذي تسعى إليه الحكومة الرشيدة في المراحل القادمة، وهذا ما لمسناه من خلال التوجيهات السامية في الخطاب السامي الذي كان بسيح المكارم بولاية صحار.
      خطوة مهمة
      وقال راشد بن سعيد البدري: من المؤكد أن إغلاق المثلثات خطوة إيجابية للتقليل من الحوادث المرورية ولكن كنا نأمل أن يكون هذا الأمر تدريجيا، فيتم إغلاق عدد من المثلثات كمرحلة أولى حتى يتم الانتهاء من عمل الجسر في دوار بركاء ثم الإغلاق النهائي، فهذه المثلثات تختصر مسافات كبيرة أحياناً وتقلل من الزحام على الدوارات، ففي ولاية بركاء يوجد عدد كبير من المثلثات وإغلاقها بهذه الطريقة سيكون عائقا كبيراً لمستخدمي هذه المثلثات لأن الزحام سوف يكون شديداً على الدوارات وبالتالي نكون قد عالجنا مشكلة الحوادث وسببنا مشكلة أخرى وهي مشكلة الزحام.
      ويقول يعقوب بن سيف الحضرمي: إن إغلاق المثلثات يسبب تعطيل الحركة المرورية بشكل كبير في الدورات، كما أرى ومن وجهة نظري أن هذا سوف يضر بحركة السياحة على خط الباطنة، فمثلاً تعد منطقة السوادي بولاية بركاء مقصداً للعديد من السواح من داخل وخارج السلطنة لما تزخر به من جمال شواطئها ووجود منتجع بالقرب من الشاطئ ومن المؤكد سوف تقل حركة السواح بمجرد إغلاق مثلث السوادي لأن القادمين من جهة ولاية صحار سوف يسلكون شارع الخدمات لمسافة طويلة نسبياً، وكذلك الحال للقادمين من جهة محافظة مسقط، ولو ترك المثلث ولم يغلق سيؤدي إلى زحمة مرورية كبيرة، حيث أنه يعد المدخل الوحيد للشارع العام بين دوار بركاء ودوار المصنعة وهذه الزحمة ستزيد من إمكانية وقوع الحوادث في هذا المثلث، ومن الممكن الاستغناء عن هذه المثلثات ببناء جسور علوية ومراعاة أماكن الجسور تكون في المناطق السياحية .
      وتحدث عبدالله بن حسن الفارسي من سكان ولاية صحم بأن الخطوة التي اتخذتها الجهات المعنية هي في الطريق الصحيح وسبق المطالبة بها منذ سنوات طويلة، حيث أزهقت التقاطعات أرواحا بريئة، وأكد الفارسي بأنه يجب الآن اتخاذ إجراءات سريعة متمثلة في إنشاء الجسور والأنفاق وحتى الدوارات في بعض الأماكن، وهذا ما يتطلب إجراءات فعلية، وعن البدائل قال: بأنها محصورة حيث أن أغلب شوارع الخدمة في الولاية غير مهيأة بالطريقة الصحيحة، وتوجد تقاطعات داخلية غير مخططة أو مجهزة وبها العديد من التعرجات، وقال: إنه مع تزامن إغلاق هذه التقاطعات بدأت تظهر ظاهرة إيقاف أصحاب السيارات لسياراتهم بمحاذاة الطريق الآخر وقطع الطريق بالمشي، مما يعرض الأشخاص للدهس وزهق الأرواح لأن صاحب السيارة ولبعد المسافة إلى الدوار يستغرق زمنا أطول، وقال بأنه سمع بأن أحد التقاطعات في صحم لن يتم إغلاقه مما قد يسبب ازحاما شديدا .
      الحد من الحوادث
      ويرى حمد بن سعيد البلوشي بأن إيجابيات إغلاق التقاطعات ستساهم بشكل كبير في الحد من الحوادث والوفيات، وسيظهر ذلك جليا في الإحصائية السنوية لحوادث الطرق، وقال: بأن إيجابيات إغلاق التقاطعات أكثر من سلبياتها، ولكن يجب الحذر ودراسة السلبيات حتى ولو كانت قليلة لأنها ستتوسع بشكل أكبر، وهناك سلبيات مثل الازدحام الذي سيتواصل عند الدورات ويجب دراسة الوضع جيداً في الحد من هذا الأمر، وأيضا سيضطر للسرعة في الطريق ليختصر الوقت السابق الذي كان يسلكه في التقاطع، وهذا أيضا سيؤدي إلى عواقب لا يحمد عقباها، ويتمنى البلوشي ألا تطول مسألة إنشاء الأنفاق والجسور لأن إنشاءها يطول غالبا .
      الخطوات السريعة
      وأكد سعيد بن راشد الزعابي أحد قائدي حافلات نقل الطلاب بأن الخطوات السريعة التي اتخذتها الجهات لها مدلول طيب وستؤتي ثمارها لاحقاً ونوه الزعابي بأن الازدحام سيكون غير طبيعي في حالة تأخر إنشاء الأنفاق والجسور؛ لأنه مع الموسم الدراسي المقبل ستتكدس حافلات المدارس والتي تنقل الطلاب لمختلف القرى والحارات والتي غالبا ما تستخدم الطرق الداخلية، وتزامنا مع فترة الخروج من الدوامات الرسمية ينبغي معالجة الطرق الداخلية المحاذية للشارع العام كذلك .
      التوعية الصحيحة
      ورحب عبدالله بن سعيد البلوشي بالخطوات والمبادارت التي اتخذتها مختلف الجهات إيمانا بالنطق السامي الحكيم للحد من حوادث المرور، وأكد البلوشي بأن الجميع يجب أن يساهم في هذه الحملات المتواصلة والمشاركة مع الجميع في التوعية الصحيحة، وتقليل استخدام الطرق إلا للظروف القصوى وتمنى البلوشي أن يتم دراسة أوقات ومواعيد الانصراف من جهات العمل لمختلف الجهات الخاصة والحكومية؛ حتى يتم التقليل من الازدحام المتوقع على الطرقات والدوارات وشوارع الخدمة لكي لا يحدث تكدس فيها، والنظر-كذلك- إلى سرعة البدء في إنجاز جسور العبور في أماكن مختلفة منها البداية بالسويق وحلة البرج والردة بصحم لوجود الأسواق المتجاورة على طرفي الشارع .
      بادرة مباركة
      وتحدث محمد بن علي العجمي بأن إغلاق تقاطعات الباطنة بادرة مباركة وموفقة بإذن الله وستساهم بشكل كبير في خفض ضحايا الحوادث المرورية المروعة بالسلطنة، وتجعل مستخدمي هذا الطريق يقودون مركباتهم بكل أريحية وبدون توتر أو تشنج مثل ما كان سابقا عند الاقتراب من نقاط الرعب (التقاطعات)، وقال: لا أعرف إن كان من الأفضل القيام بإيجاد البدائل قبل إغلاق التقاطعات لأن النتيجة ربما سينتج عنها ضغط كبير على الدوارات الرئيسية وخصوصا في أوقات الذروة عند الذهاب الى الأعمال والمدارس وأيضا لاننسى في حالة حدوث طارئء لأي مواطن ستطول عليه المسافة في عملية الإسعاف اذا كان الأمر يتطلب عليه الذهاب للدوار ثم الرجوع إلى المستشفى، ويتمنى العجمي أن لا تطول هذه السلبيات وذلك بإيجاد البدائل المقترحة والسريعة وأوضح بأنه مهما كان سيظل إغلاق التقاطعات إيجابيا بشكل كبير ونفعها أكثر من ضررها .

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية