مسقط - عبدالرزاق الربيعي
لم يكن الأثر الذي تركه الكاتب أسامة أنور عكاشة الذي رحل عن عالمنا صباح أمس الأول على الدراما العمانية بالقليل فكاتب الشهد والدوم والراية البيضاء وليالي الحلمية بأجزائها الخمسة وحلقاتها الـ150 والعشرات من الأعمال الأخرى له بصمة واضحة على الدراما العربية.
يقول الكاتب محمد عيد العريمي: "بعد نجيب محفوظ والذي كنا، ونحو طلابا، نتابع مشاهدة أفلام رواياته بالذهاب إلى المكتبة، في اليوم التالي، للحصول على نص الفيلم مكتوبا، أعاد لي أسامة أنور عكاشة العادة نفسها مع أول عمل درامي أشاهده له. تأثير عكاشة لم يقتصر على بث الروح من جديد في الأعمال الدرامية وإعادة الاعتبار للدراما المصرية بعد مرحلة راج فيها الإسفاف والاستخفاف. ومنتجو الدراما إلى الأعمال الأدبية المتميزة بعد أن اكتفوا بكُتَّاب سيناريوهات يفصلون القصة حسب قياس الممثلين، فظهرت أعمال أدبية رفيعة المستوى لكتاب آخرين انحصرت شهرتهم بين القراء المخلصين للرواية ففضل أسامة عكاشة لم يقتصر على الدراما وحسب فما كان للمشاهد العربي ـ في ظل أزمة القراءة المزمنة أن يتعرف على مبدعين كحنه مينه لولا مسلسل مثل "نهاية رجل شجاع"، الذي نهض بالدراما السورية نهوضاً لم يسبق إليه، وخرّج ممثلين سوريين أصبحوا نجوما على مستوى العالم العربي بعد أن احتكرت الدراما المصرية الشاشة الفضية ـ بما لها وعليها".
ويقول د.شبر بن شرف الموسوي "لقد كان للكاتب أنور عكاشة دور كبير في تطور الدراما العربية فلقد كانت كتابته تتعلق بدرجة من الوعي بقضايا الأمة العربية والشعب المصري ولقد حاول أن يطرح من خلال أعماله الدرامية التطور التاريخي الذي مر به الشعب المصري إن كان من خلال الشهد والدموع أو ليالي الحلمية أو زيننا أو المصراوية فكل أعماله كانت تدلل على الوعي الكامل بقضايا الشعب المصري وهو وعي يتعلق بالدرجة الأولى بوعي الكاتب وبمفهومه عن كتابة الأعمال الدرامية وبتصوره الموضوعي والشخصي والفني لتلك القضايا، ووعيه بالعناصر الفنية لكتابة العمل الدرامي، وكيفية التعامل مع هذه العناصر وتحقيقها داخل ذلك العمل وهذا ما وجدناه واضحا في أعمال أسامة أنور عكاشة، وبموقفه ورؤيته الشخصية لمعنى القصة الدرامية والهدف، وقدرته على تحويل الفكرة وعناصرها الفنية إلى عمل فني تتحقق فيها كل عناصر العمل الدرامي بشكل جميل ومعبر.
وأضاف الموسوي: "وبطبيعة الحال فإن أسامة أنور عكاشة قد أظهر قدرته ككاتب قادر على كتابة نص درامي متماسك، وأن تكون له قدرة على نقل فكرته إلى القارئ، وأن يكسب بناءه الفني تماسكا وأن يبعده عن الخلل، فالمواقف كلها في القصص الدرامية جعلتنا كمشاهدين نتسمر أمام الشاشة حتى نعرف نهاية الحكاية، واستطاع بتلك اللمسات الفنية التي يضيفها ككاتب درامي إلى إيجاد مناخات جمالية جديدة تضفي على الأحداث والشخصية أبعادا فنية مبتكرة. وإن الحراك الفني في هذه المسلسلات كان يعبر عن الوعي الفني في عقل الكاتب، ويمثل تطورا في فكره القصصي، ووعيه الفني، وكل هذا بالتأكيد كان يكسب البناء الفني الدرامي قوة وتميزا في المسلسلات التي كتبها أسامة أنور عكاشة، لأن الكاتب استطاع أن ينقل الفكرة أو المعنى العام من مجرد فكرة قصصية عابرة إلى تشكيل فني وإبداعي. وهو ما جعل المسلسلات التي كتبها كأفضل مسلسلات عربية عرضت على الشاشة الفضية وفازت بجوائز عديدة. رحم الله أسامة أنور عكاشة وأسكنه فسيح جناته ولقد كانت وفاته خسارة كبيرة للدراما العربية".
ويقول الكاتب محمد بن سيف الرحبي: "أسامة أنور عكاشة ليس مجرد كاتب دراما، إنما هو مؤرخ حقيقي يقدم التاريخ من خلال الناس، يزوّق رسالة التاريخ للوصول إلينا، ولا يتعامل معه على أنه أحداث جامدة وقع كل جزء منها في اليوم الفلاني من السنة العلانية، إنما عبر الحكايات (الشهرزادية) التي تجعل من الماضي بساطا ممتدا لنجلس عليه اليوم، ونشكل بدورنا ما سيجده جيل قادم من بعدنا..
أسامة اختزل أحلام الناس وتطلعاتهم ومشاكلهم، وضعها في دفتر ملون يتتالى علينا كل ليلة، نجلس نترقب ما سيفاجئنا به من حكايات ضمن الحكاية الأم، ببساطة جعل من الكتابة الدرامية تاريخا يوثق المراحل الزمنية وتجلياتها وإخفاقاتها بلغة فنية راقية، والخوف على الدراما العربية بعد رحيل واحد من أهم صنّاع الكلمة فيها، وبفقدان كل فارس من هؤلاء الفرسان القدماء سيجعلنا نواجه حالة تصحر نلمسها حاليا، حيث أزمة النص تضرب الدراما العربية بقوة، ولا يمكن تعويض رجل كأسامة أنور عكاشة، لكن فئة النجوم الجدد يمكن العثور عليهم بكل بساطة.
ويرى الكاتب الدرامي أحمد الإزكي أن المرحوم أسامة أنور عكاشة مدرسة لوحده في كتابة سيناريوهات المسلسلات الدرامية فقلمه الرائع أثرى الساحة الدرامية العربية فكم من الكتاب قد حذا حذوه لأنه كاتب متمكن من أدواته في رسم المشهد الدرامي ولا أبالغ ولا أغالي لو قلت إنه يرسم مشهده على مقياس دقيق يقاس بالسنتميتر فكل عمل يحمل اسم عكاشة يكتب له النجاح بصرف النظر عن المخرج ونجوم المسلسل" وأضاف الإزكي: "لقد استفاد الكثير من كتاب الدراما في الوطن العربي من مدرسة عكاشة الإبداعية فلو لم يكتب غير مسلسل "ليالي الحلمية" لكفاه شرفا وتألقا وإبداعا".
وأكد "إن أعمال عكاشة تركت أثرا إيجابيا في الدراما العربية وستكون مدرسة أسامة أنور عكاشة مفتوحة حتى بعد موت صاحبها لأن الأعمال الخالدة ستبقى محفورة في ذاكرة الزمن".
وترى الناقدة عزة القصابية أن عكاشة "يعد من رواد كتاب الدراما العربية وقد جاء في مرحلة قبل الفضائيات لذا أحدث أثرا في المشاهدين كـ"ليالي الحلمية" الذي كان نال متابعة جماهيرية واسعة شأنه شأن مسلسلاته الأخرى كـ"آرابيسك" و"الراية البيضا" و"الشهد والدموع" وهذه الأعمال تركت بصمات جعلته مميزا عن كتاب الدراما العربية وقد اشتغل على التاريخ المصرية لقد فقدنا برحيله كاتبا مهما ونحن بحاجة إلى أعمال توازي هذه الأعمال".
لم يكن الأثر الذي تركه الكاتب أسامة أنور عكاشة الذي رحل عن عالمنا صباح أمس الأول على الدراما العمانية بالقليل فكاتب الشهد والدوم والراية البيضاء وليالي الحلمية بأجزائها الخمسة وحلقاتها الـ150 والعشرات من الأعمال الأخرى له بصمة واضحة على الدراما العربية.
يقول الكاتب محمد عيد العريمي: "بعد نجيب محفوظ والذي كنا، ونحو طلابا، نتابع مشاهدة أفلام رواياته بالذهاب إلى المكتبة، في اليوم التالي، للحصول على نص الفيلم مكتوبا، أعاد لي أسامة أنور عكاشة العادة نفسها مع أول عمل درامي أشاهده له. تأثير عكاشة لم يقتصر على بث الروح من جديد في الأعمال الدرامية وإعادة الاعتبار للدراما المصرية بعد مرحلة راج فيها الإسفاف والاستخفاف. ومنتجو الدراما إلى الأعمال الأدبية المتميزة بعد أن اكتفوا بكُتَّاب سيناريوهات يفصلون القصة حسب قياس الممثلين، فظهرت أعمال أدبية رفيعة المستوى لكتاب آخرين انحصرت شهرتهم بين القراء المخلصين للرواية ففضل أسامة عكاشة لم يقتصر على الدراما وحسب فما كان للمشاهد العربي ـ في ظل أزمة القراءة المزمنة أن يتعرف على مبدعين كحنه مينه لولا مسلسل مثل "نهاية رجل شجاع"، الذي نهض بالدراما السورية نهوضاً لم يسبق إليه، وخرّج ممثلين سوريين أصبحوا نجوما على مستوى العالم العربي بعد أن احتكرت الدراما المصرية الشاشة الفضية ـ بما لها وعليها".
ويقول د.شبر بن شرف الموسوي "لقد كان للكاتب أنور عكاشة دور كبير في تطور الدراما العربية فلقد كانت كتابته تتعلق بدرجة من الوعي بقضايا الأمة العربية والشعب المصري ولقد حاول أن يطرح من خلال أعماله الدرامية التطور التاريخي الذي مر به الشعب المصري إن كان من خلال الشهد والدموع أو ليالي الحلمية أو زيننا أو المصراوية فكل أعماله كانت تدلل على الوعي الكامل بقضايا الشعب المصري وهو وعي يتعلق بالدرجة الأولى بوعي الكاتب وبمفهومه عن كتابة الأعمال الدرامية وبتصوره الموضوعي والشخصي والفني لتلك القضايا، ووعيه بالعناصر الفنية لكتابة العمل الدرامي، وكيفية التعامل مع هذه العناصر وتحقيقها داخل ذلك العمل وهذا ما وجدناه واضحا في أعمال أسامة أنور عكاشة، وبموقفه ورؤيته الشخصية لمعنى القصة الدرامية والهدف، وقدرته على تحويل الفكرة وعناصرها الفنية إلى عمل فني تتحقق فيها كل عناصر العمل الدرامي بشكل جميل ومعبر.
وأضاف الموسوي: "وبطبيعة الحال فإن أسامة أنور عكاشة قد أظهر قدرته ككاتب قادر على كتابة نص درامي متماسك، وأن تكون له قدرة على نقل فكرته إلى القارئ، وأن يكسب بناءه الفني تماسكا وأن يبعده عن الخلل، فالمواقف كلها في القصص الدرامية جعلتنا كمشاهدين نتسمر أمام الشاشة حتى نعرف نهاية الحكاية، واستطاع بتلك اللمسات الفنية التي يضيفها ككاتب درامي إلى إيجاد مناخات جمالية جديدة تضفي على الأحداث والشخصية أبعادا فنية مبتكرة. وإن الحراك الفني في هذه المسلسلات كان يعبر عن الوعي الفني في عقل الكاتب، ويمثل تطورا في فكره القصصي، ووعيه الفني، وكل هذا بالتأكيد كان يكسب البناء الفني الدرامي قوة وتميزا في المسلسلات التي كتبها أسامة أنور عكاشة، لأن الكاتب استطاع أن ينقل الفكرة أو المعنى العام من مجرد فكرة قصصية عابرة إلى تشكيل فني وإبداعي. وهو ما جعل المسلسلات التي كتبها كأفضل مسلسلات عربية عرضت على الشاشة الفضية وفازت بجوائز عديدة. رحم الله أسامة أنور عكاشة وأسكنه فسيح جناته ولقد كانت وفاته خسارة كبيرة للدراما العربية".
ويقول الكاتب محمد بن سيف الرحبي: "أسامة أنور عكاشة ليس مجرد كاتب دراما، إنما هو مؤرخ حقيقي يقدم التاريخ من خلال الناس، يزوّق رسالة التاريخ للوصول إلينا، ولا يتعامل معه على أنه أحداث جامدة وقع كل جزء منها في اليوم الفلاني من السنة العلانية، إنما عبر الحكايات (الشهرزادية) التي تجعل من الماضي بساطا ممتدا لنجلس عليه اليوم، ونشكل بدورنا ما سيجده جيل قادم من بعدنا..
أسامة اختزل أحلام الناس وتطلعاتهم ومشاكلهم، وضعها في دفتر ملون يتتالى علينا كل ليلة، نجلس نترقب ما سيفاجئنا به من حكايات ضمن الحكاية الأم، ببساطة جعل من الكتابة الدرامية تاريخا يوثق المراحل الزمنية وتجلياتها وإخفاقاتها بلغة فنية راقية، والخوف على الدراما العربية بعد رحيل واحد من أهم صنّاع الكلمة فيها، وبفقدان كل فارس من هؤلاء الفرسان القدماء سيجعلنا نواجه حالة تصحر نلمسها حاليا، حيث أزمة النص تضرب الدراما العربية بقوة، ولا يمكن تعويض رجل كأسامة أنور عكاشة، لكن فئة النجوم الجدد يمكن العثور عليهم بكل بساطة.
ويرى الكاتب الدرامي أحمد الإزكي أن المرحوم أسامة أنور عكاشة مدرسة لوحده في كتابة سيناريوهات المسلسلات الدرامية فقلمه الرائع أثرى الساحة الدرامية العربية فكم من الكتاب قد حذا حذوه لأنه كاتب متمكن من أدواته في رسم المشهد الدرامي ولا أبالغ ولا أغالي لو قلت إنه يرسم مشهده على مقياس دقيق يقاس بالسنتميتر فكل عمل يحمل اسم عكاشة يكتب له النجاح بصرف النظر عن المخرج ونجوم المسلسل" وأضاف الإزكي: "لقد استفاد الكثير من كتاب الدراما في الوطن العربي من مدرسة عكاشة الإبداعية فلو لم يكتب غير مسلسل "ليالي الحلمية" لكفاه شرفا وتألقا وإبداعا".
وأكد "إن أعمال عكاشة تركت أثرا إيجابيا في الدراما العربية وستكون مدرسة أسامة أنور عكاشة مفتوحة حتى بعد موت صاحبها لأن الأعمال الخالدة ستبقى محفورة في ذاكرة الزمن".
وترى الناقدة عزة القصابية أن عكاشة "يعد من رواد كتاب الدراما العربية وقد جاء في مرحلة قبل الفضائيات لذا أحدث أثرا في المشاهدين كـ"ليالي الحلمية" الذي كان نال متابعة جماهيرية واسعة شأنه شأن مسلسلاته الأخرى كـ"آرابيسك" و"الراية البيضا" و"الشهد والدموع" وهذه الأعمال تركت بصمات جعلته مميزا عن كتاب الدراما العربية وقد اشتغل على التاريخ المصرية لقد فقدنا برحيله كاتبا مهما ونحن بحاجة إلى أعمال توازي هذه الأعمال".
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية