إسرائيل .. الخطوة التالية لنجاح الحظر النو

    • إسرائيل .. الخطوة التالية لنجاح الحظر النو

      بعد خمسة عشر عاما، حصلت الدول العربية أخيرا، في مؤتمر مراجعة معاهدة الحد من الانتشار النووي، على الموافقة من الولايات المتحدة والقوى النووية الأخرى باتخاذ الخطوة الأولى نحو حظر الأسلحة النووية في الشرق الأوسط. والآن، الخطوة التالية هي إسرائيل.ورغم أن الولايات المتحدة انضمت إلى الدول الأعضاء الأخرى البالغ عددها 188 دولة في معاهدة الحد من الانتشار النووي يوم الجمعة الفائت في إعطاء الضوء الأخضر لبدء مؤتمر عام 2012 "حول إنشاء منطقة شرق أوسط خالية من الأسلحة النووية وكل أسلحة الدمار الشامل الأخرى،" فقد بدا أن كبار المسؤولين الأمريكيين يتراجعون بعد ذلك، واضعين شروطا عديدة لكي تمضي المحادثات قدما.قال مستشار الأمن القومي الأمريكي الجنرال جيمس جونز في بيان له مساء الجمعة في مقر الأمم المتحدة، متخذا أشد المواقف وأكثرها تعصبا، إن الولايات المتحدة لديها "تحفظات جادة" بشأن مؤتمر عام 2012 وتعتقد أن سلام الشرق الأوسط والالتزام الكامل من جانب دول المنطقة بالسيطرة على أسلحتها والتزامات الحد من الانتشار النووي هي "شروط أساسية". وقد بدا أن مطلب الالتزام يستهدف بالأساس إيران التي تعتقد الولايات المتحدة أنها تسعى لإنشاء برنامج أسلحة نووية رغم مزاعم طهران بأن هدفها الأوحد هو الطاقة النووية.كما دافع جونز أيضا بشدة عن حليفة أمريكا الدائمة، إسرائيل، التي تم استثناؤها بسبب أنها ليست عضوا في معاهدة الحد من الانتشار النووي. قال جونز إن الولايات المتحدة "تأسف" لتسمية إسرائيل، الأمر الذي يضع فرص نجاح مؤتمر عام 2012 "موضع الشك". وكراعية مشاركة للمؤتمر، قال جونز إن الولايات المتحدة ستضمن حدوثه فقط "إذا شعرت كل الدول بالثقة في أنها تستطيع الحضور."وكان المقترح العربي بمنطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل – بالضغط على إسرائيل للتخلي عن مخزونها غير المعلن المكون من حوالي ثمانين رأسا نوويا – قد لاقى مصادقة في مؤتمر عام 1995 حول معاهدة الحد من الانتشار النووي ولكنه لم يتم التصرف بموجبه. وفي مراجعة هذا الشهر لمعاهدة الحد من الانتشار النووي، اعتبر كثير من الوفود أن عقد مؤتمر لبدء محادثات حول شرق أوسط خال من الأسلحة النووية هو "مسألة حياة أو موت،" وكانت الموافقة على اجتماع عام 2012 محل ترحيب واسع بعد أن تمت الموافقة بالإجماع على الإعلان النهائي.رد الفعل الأمريكي يثير التساؤلات:ولكن رد الفعل الأمريكي أثار تساؤلات وشكوكا حول ما إذا كانت إسرائيل وإيران ودول أخرى في الشرق الأوسط ستعقد اجتماعا في غضون عامين.قال السفير المصري لدى الأمم المتحدة، ماجد عبد العزيز، في حديثه عن الدول المائة والثماني عشرة الأعضاء في حركة عدم الانحياز والمكونة أساسا من دول نامية، قال إنه أثناء المفاوضات كان هناك "قليل من الخلاف" حول ذكر إسرائيل.ولكنه قال إن أعضاء حركة عدم الانحياز كانوا يعتقدون أنه حيث إن الوثيقة التي صدرت في نهاية مؤتمر مراجعة معاهدة الحد من الانتشار النووي عام 2000 قد ذكرت الحاجة إلى انضمام إسرائيل إلى المعاهدة وإخضاع قدراتها النووية لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، "فليس هناك تراجع عن هذا الالتزام" ولابد أن يتم ذكر إسرائيل في وثيقة عام 2010 أيضا.إن انعقاد مؤتمر في الشرق الأوسط حول القضايا النووية من شأنه أن يضع إسرائيل وإيران، التي دعت لتدمير الدولة اليهودية، على نفس الطاولة. ولكن ماجد عبد العزيز قال للصحفيين إن البلدين قد جلستا سلفا إلى نفس الطاولة في اجتماع في القاهرة في ديسمبر الفائت. "لذا فليس هناك أي شيء يمكن أن يمنع أي خصمين من الجلوس إلى الطاولة والتفاوض، ونأمل أن تكون هذه هي الروح التي يتسم بها الجميع."لقد لاحت إيران في الأفق كمفسد محتمل من شأنه أن يحجب الإجماع في هذا المؤتمر، واعترضت كل من إيران وسوريا علنا وبصوت مرتفع على عدة نقاط في الساعات الأخيرة، ولكن لم تكن هناك أي اعتراضات أثيرت في الجلسة الختامية.وحيث يواجهون عقوبات جديدة محتملة من قبل الأمم المتحدة بسبب رفضهم لتعليق تخصيب اليورانيوم والدخول في مفاوضات حول برنامجهم النووي، سعى الإيرانيون إلى تسليط الضوء على القوى النووية الكبيرة، مطالبين بأن تدعو الوثيقة الختامية للمؤتمر إلى خطوات أسرع لنزع التسلح.وانتقد رئيس الوفد الإيراني، علي أصغر سلطانية، أن الموعد النهائي المتمثل في عام 2025 الذي وضعته حركة عدم الانحياز للنزع الكامل للتسلح لم يكن مدرجا في الوثيقة الختامية. ومع ذلك، فقد أطلق سلطانية على "الإجراءات المحدودة" في الاتفاقية أنها "خطوة للأمام."وفي حين تمت تسمية إسرائيل، إلا أن الوثيقة الختامية لم تستثن إيران كدولة عضو وُجد أنها غير ملتزمة باتفاقيات المنظمات النووية التابعة للأمم المتحدة.قال جيمس جونز، مستشار الأمن القومي الأمريكي، إن فشل القرار في ذكر إيران، "التي تمثل التهديد الأكبر من حيث الانتشار النووي في المنطقة هو أمر يبعث على الأسف أيضا. وفي وقت سابق، انتقد نائب وزيرة الخارجية الأمريكية، إيلين تاوشر، إيران لعدم قيامها بأي شيء لتعزيز ثقة المجتمع الدولي فيها وذلك بأدائها في هذا المؤتمر.ولكن علي أصغر سلطانية قال إنه يجب على الأمريكيين أن "يفكروا مرتين" قبل أن يصدروا هذه البيانات. "لم يكن هذا هو رد الفعل الصحيح تجاه استجابة إيجابية وإجراء إيجابي من جانب وفدنا لينضم إلى الإجماع."خدمة كريستيان ساينس مونيتور

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية