لماذا كل هذا ؟ أخبار الشبيبة

    • لماذا كل هذا ؟ أخبار الشبيبة

      كتب - عيسى بن أحمد الهادي

      لا يزال فقدان الرشد الاجتماعي يسيطر على طوائف من شرائح المجتمع العُماني، ولا تزال موجاته عاتية، فليس علينا سوى التصدي لها لمواجهتها بكل ما لدينا من فكر سامٍ، وذلك نظراً لما تشكله من خطورة في مجتمعاتنا الأصيلة بعاداتها وتقاليدها التي يشهد لها التاريخ، وما جعلني أكتب في هذا المقال إلا الوضع الشائن المرعب في بعض أوساط المجتمع العُماني.

      1

      بعض فتيات اليوم العُمانيات أصبحن ملازمات لمقاهي الشيشة التي لا تجلب وراءها سوى الأمراض المحتمة، فمع الأسف الشديد نرى تلك الشريحة من النساء يطول بهن الوقت إلى الساعات الأخيرة من الليل يتلذذن بتعاطي المعسلات المختلفة التي تتصاعد من أفواههن كثورة مدخنة احترقت من جراء لهيب النار، فأين رحل دور الأسرة وأولياء الأمور بل أين الوازع الديني والأخلاقي فهل يعقل أن عاداتنا وتقاليدنا الأصيلة أصبحت مجرد كلام وشعارات أما آن الأوان للمجتمع العماني أن يقف وقفة رجل واحد في وجة هذه العادات البذيئة الدخيلة، إذن لا بد من كل أولياء الأمور اتباع التربية الدينية السليمة ثم الرقابة والمحاسبة وقذف السيول الفكرية في محيط أسرهم، عملاً بقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ((كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته)).

      2

      مازالت الحرب الباردة تهتك بنا تارة تلوى الأخرى حتى أصبحت الدماء تنسكب كسكب ماء من إناء، فالشوارع بطرقاتها المختلفة تشبعت بالدماء وفاضت منها المآسي إذ إن القذائف التي تطلقها المركبات على مجتمعنا أصبحت تخطف الأرواح البشرية وليس هناك ما نتحصن به جرّاء الاستهتار وقلة الوعي الفكري حيثُ أصبحت صواعق الحوادث تهتك بشبابنا يوما تلو الآخر! فنرى تهور شاب لا يتعدى عمره خمسة عشر عاماً ولم يحصل بعد حتى على رخصة قيادة ويهتك بأرواح بشرية في غمضة عين! أو نجد سائقا تستهويه التي يطلقون عليها الموضة ويسيطر عليه الغرور فيشعر وكأنه في مضمار سباق يقود مركبته بأقصى السرعات يسابق الزمن فترد الأخبار بأن الموت قد هتك به بل وبأسرة ذهبت ضحية استهتاره!! وشخص آخر تعاطى الكحوليات وهم بقيادة مركبته ويخيل له أن الشارع صمم لأجله شخصياً فما أن تنظر إلى مركبته إلا وتجدها أشبه بقارب صغير تتقاذفه الأمواج ونظرة ليست بأخيرة على مسببات الحوادث ولكنها محيرة وهي رؤية سائق يتمرد على ضوابط الواقع بقيادته التي تترنم على إيقاعات الموسيقى وقرع الطبول بداخل المركبة إذ تجده شارد الذهن همه الوحيد لفت أنظار الشارع العام بما يفعله وتحوله من شريط سمعي إلى آخر في كل حين.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية