40 % من سكان مسقط وظفار محميون من التعرض لدخان

    • 40 % من سكان مسقط وظفار محميون من التعرض لدخان

      مسقط-ش
      قال مسؤول صحي إن الدراسات المنفذة في السلطنة من خلال المسح الصحي العالمي للتبغ للعام 2007 تشير إلى أن 94% من الناس لا يزالون دون حماية شاملة من دخان التبغ في الأماكن العامة. وأضاف وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية سعادة د.محمد بن سيف الحوسني إن ربع الطلاب في الأعمار (13 إلى 15 سنة) من غير المدخنين وثلثي المدخنين الحاليين يتعرضون للدخان غير المباشر للتبغ. وما يثير الاهتمام أن الغالبية العظمى من الطلاب (81,3%) عبروا عن تأييدهم لحظر التدخين في الأماكن العامة، وكان وما زال المجتمع العماني ينبذ هذه العادة الدخيلة عليه. إلا إنه مع قصر المسافات وعصر العولمة، أصبح الأمر أكثر تعقيداً من ذي قبل مما يحتم علينا مواجهة مشكلة التبغ على المستوى الوطني بتكاتف جميع الجهات الحكومية والأهلية لمكافحة هذه الآفة. وقد جُسِّدَ هذا التعاون مؤخرا في كل من محافظة مسقط ومحافظة ظفار من خلال صدور القرار الخاص بتنظيم التدخين في الأماكن العامة المغلقة ما يعني أن إجمالي 40% من المواطنين في السلطنة والذين يقطنون هاتين المحافظتين محميون من التعرض لدخان التبغ في الأماكن العامة المغلقة.
      جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها أمس في افتتاح الندوة الوطنية للاحتفال بـ"اليوم العالمي للامتناع عن التدخين" بشعار (لنجعل الأماكن المغلقة خالية من التدخين) التي افتتحتها وزارة الصحة ممثلة بدائرة مراقبة ومكافحة الأمراض المعدية وذلك برعاية وكيل وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه لشؤون البلديات الإقليمية سعادة حمد بن سليمان الغريبي في فندق كراون بلازا.
      ومن جانبها قالت ممثلة المنظمة الصحة العالمية د.جيهان طويلة: إن السبيل الوحيد لحماية البشر من دخان التبغ الناتج عن التدخين السلبي هو السعي لإيجاد بيئة خالية تماماً من الدخان. ولا يوجد أي مستوى حماية من التعرض لدخان المدخنين، إذ إن أماكن التدخين المعزولة أو ذات التهوية الخاصة لا يمكنها تأمين ذلك، وذلك لأن دخان التبغ يمكن أن ينفذ من أماكن التدخين إلى أماكن عدم التدخين، حتى في ظل وجود تهوية أو أبواب محكمة الإغلاق. قد يكون كثير من الناس قلقين بشأن قوانين منع التدخين في الأماكن العامة وأماكن العمل. ومع ذلك، وُضعت هذه القوانين موضع التنفيذ في كثير من البلدان بدون مواجهة صعوبة كبيرة في التنفيذ. وحتى أكثر قوانين المنع شمولية، كتلك التي في بلجيكا ومدينة نيويورك والتي تحظر التدخين في الأماكن العامة المغلقة، قوبلت برفض لا يذكر من عامة الناس. وفي الحقيقة، تُعدُّ البيئة الخالية من الدخان أكثر نفعاً من الناحية الاقتصادية والتجارية، إذ أن العائلات والأطفال، وحتى المدخنين أنفسهم، غالباً ما يفضلون ارتياد الأماكن الخالية من الدخان.
      وأضافت سعادتها: إن جعل الأماكن العامة خالية من التدخين سيعود على المجتمع بفوائد عظيمة ونتائج حسنة. ومن هذه الفوائد حماية الأطفال والبالغين من المخاطر الصحية الناتجة عن التدخين اللاإرادي، وممارسة ضغط غير مباشر على المدخنين لمحاولة التوقف عن التدخين والمساعدة في تحسين وضعهم الصحي، وأيضاً تعزيز صورة المجتمع الخالي من الدخان ليكون نموذجاً محفزاً لصغار السن لنبذ فكرة التدخين. هنيئاً لعمان تقدمها خطوة مهمة نحو جعل الأماكن العامة خالية من التدخين. فلقد أتت قوانين منع التدخين في الأماكن العامة المغلقة مؤخراً تكملة لقوانين الصحة المهنية وقوانين السلامة التي تحظر التدخين في بيئة العمل. ويأتي سن التشريعات لحماية الناس من دخان التبغ كإحدى التدابير الموجودة في الاتفاقية الإطارية لمنظمة الصحة العالمية لمكافحة التبغ، وهي اتفاقية دولية إلزامية وموقعة من 170 دولة بما فيهن السلطنة، ولكن ما زالت هناك حاجة لبذل المزيد من الجهود.
      فمن الأمور المقلقة بوجه خاص معدل تعاطي التبغ عند المراهقين في السلطنة وتحولهم من استخدام السجائر إلى تعاطي التبغ الممضوغ والشيشة التي بدورها لا تقل خطراً وإدماناً عن السجائر. وتبين مؤخرا أن تعاطي التبغ يحدث لدى فئات أصغر سناً، فنجد أن ثلث المدخنين من صغار السن قد بدأوا تعاطي التبغ قبل سن العاشرة، وأن مراهقاً واحداً من بين عشرة مراهقين عُرضت عليه سيجارة مجانية من أحد مروجي شركات التبغ. أما بالنسبة للطلاب الجامعيين، فنجد أن نسبة المدخنين في هذه الفئة يصل إلى واحد من عشرة. قد لا تكون هذه النتائج مفاجئة بقدر ما تشكِّل ناقوس خطر ينبه للتحرك الفوري تجاه التعامل معها، وختمت سعادتها بالقول: إن تعاطي التبغ يمكن أن يتسبب في وفاة بليون شخص خلال هذا القرن. ويمكن أن ينقذ أرواح الكثيرين من خلال الاعتراف بأهمية الحد من تعاطي التبغ واتخاذ ما يلزم من إجراءات بناءً على ذلك.ومن ثمَّ قدم مدير دائرة مراقبة ومكافحة الأمراض غير المعدية د.جواد بن أحمد بن جواد محاضرة حول أثر التدخين غير المباشر على أفراد المجتمع وقد تناول في محاضرته خلفية عن تنظيم التدخين في الأماكن العامة المغلقة، واستعرض حجم مشكلة تعرض الناس للتدخين بالسلطنة، والحقائق العلمية حول التعرض لدخان الآخرين، وجهود السلطنة في تنظيم التدخين في الأماكن العامة المغلقة، وأيضا عرض لنماذج الجهود الدولية لتنظيم التدخين في الأماكن المغلقة.
      الجدير بالذكر أن منظمة الصحة العالمية تحتفل في كل عام باليوم العالمي للامتناع عن التدخين بغرض تسليط الضوء على الأخطار الصحية الناجمة عن تعاطي التبغ والدعوة إلى وضع سياسات فاعلة كفيلة بالحد من استهلاكه ويمثل تعاطي التبغ ثاني أهم أسباب الوفاة على الصعيد العالمي بعد مرض ارتفاع ضغط الدم، كما أن عدد المدخنين يقدر بأكثر من واحد بليون مدخن في العالم ومع ذلك تظل هذه النسبة في ازدياد مع العلم أن معدل التدخين عند الرجال قد وصل ذروته في حين أن معدلات الإناث آخذة في الارتفاع ويأتي الاحتفال إلى استرعاء الانتباه بشكل خاص للآثار الضارة التي يخلفها تسويق التبغ ودخان التبغ على النساء والفتيات، وأن المدخنين سيموتون قبل الأوان بسبب الأمراض الناتجة من التبغ كما يأتي الاحتفال لشد انتباه العالم إلى وباء التبغ وآثاره الفتاكة ويتيح هذا اليوم فرصة سائحة لإبراز رسائل محددة ترمي إلى مكافحة التبغ وتعزيز الامتثال لأحكام اتفاقية منظمة الصحة العالمية بشأن التبغ.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية