فيت ، ورحمة الله . - جديد طوق الياسمين

    • فيت ، ورحمة الله . - جديد طوق الياسمين

      الحمدلله أن" فيت "عدى على خير وبأقل الخسائر ، والحمدلله ان الضرر الكبير زال ، والخير .
      المصادر تؤكد ان عدد ضحايا "فيت" إرتفع إلى ثمانية أشخاص ، والبعض يُكذِب الخبر ويؤكد ان الضحايا أكثر من ذلك ، ويبقى العلم الأكيد عند الله .أحد ضحايا فيت كان يحاول إنقاذ أسرة من الغرق ، لا ادري هل العتب يقع عليه أم على قوات الدفاع المدني ؟ وهل كان من الأفضل أن لا يتدخل هو بالأمر كونه لا معرفة كبيرة لديه بطرق الإنقاذ ولا يملك الآليات لتلك المهمة ، أم ان العتب يقع على قوات الدفاع وفرق الإنقاذ؟!

      بأي حال من الأحوال ، نقول :"الحمدلله ، أولا ، ومن ثم شكرا للجهود الكبيرة التي بُذلت وتُبذل من اجل سلامة عُمان ، وأبنائها ،
      عُمان بخير ، وستظل بخير ، وسنظل ،نحن أبنائها ، مُتمسكين بالإيمان بالقضاء والرضى به ، والتوسل لله أن يحفظ عُماننا الغالية من كُل مكروه ، فهو سبحانه غالب على أمره .

      اللافت للفكر ، أن بعض الثقافات ضالة مُضللة ، فكثيرا ما تبث أفكارا منحرفة عن الإيمان السليم ! أسمع ابن أخي الذي لا يتجاوز السابعة من عمره ، يقول :" هذا غضب الطبيعة ! فأسأله :" من خلق الطبيعة ؟! فيجيب الله، فأقول له:"هل يحق لها أن تغضب من تلقاء نفسها ؟! فيجيب بعد ما أدرك الفكرة التي أردتُها أن تصل إلى فهمه :" لا ، الله هو الذي يأمرها ! أساله :" من أين أتيت بمصطلح :"غضب الطبيعة "؟! هل سمعت أحدنا يقول ذلك ؟ هل سمعت أباك أو أحد إخوتك ؟ فيجيب :" سمعتُ ذلك من التلفاز في برنامج وثائقي !
      تلك أفكار سامة مُغلفة بالعلم يدسها البعض إلى العقول البريئة، وربما دون قصد إنما بالنهاية علينا أننفطن لها .

      فيت ، لم يأتي هادئا ، إنما جاء متوجسا بالخوف فينا جميعا ، ولكنه مكث قليلا ، ورحل بسلام ، حتى أنه يكاد يكون اللحظة مجرد منخفض جوي لا .

      كم من المخاوف سكنت البعض منا ، وكم من الفرح كان سيُقتل أو يُؤجل في عقر القلوب ، نتيجة الخوف من العواقب ، ابنة أخي التي سافرت إلى أسبانيا في ليلة الإعلان عن الإعصار ، مع بقية طلاب جامعة السلطان قابوس الأوائل ، كهدية من السلطان قابوس ، لتوفقهم ، وتشجيعا لهم على مزيدا من المثثابرة والتفوق كادت أن تُقتل فرحتها ، ووالدها بين الفينة والاخرى يغير رأيه في موضوع سفرها خوفا على حياتها من جراء الأنواء المناخية ،غير أنه في نهاية المطاف سلم الأمر لله ، ولم يشأ أن يقتل فرحة ابنته بتفوقها ، هاهي الآن تعتنق الفرحة في قلبها ، بعد أن شربت وعائلتها من إطمئنان التوكل على الله

      نعود فنقول : الحمدلله ، ان "فيت" ذهب عنا بأقل الخسائر ، وانه سبحانه حمى عُمان وأهلها من كُل سوء .




      المصدر : مدونة طوق الياسمين

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية