مجموعة "العشرين" تلغي خططا لضريبة مصرفية &

    • مجموعة "العشرين" تلغي خططا لضريبة مصرفية &

      بوسان - كوريا الجنوبية - (وكالات) - رويترز

      تخلت كبرى اقتصادات العالم عن خطط لفرض ضريبة عالمية على البنوك أمس مانحة بذلك الدول مجالا واسعا للمناورة بشأن سبل جعل البنوك تسدد تكاليف التدخل لإنقاذها في المستقبل.

      وأنهى وزراء مالية دول مجموعة العشرين اجتماعا استمر يومين لمراجعة مستوى التقدم في سلسلة من المبادرات التي جرى الاتفاق عليها العام الفائت لجعل النظام المالي أكثر أمانا وحماية دافعي الضرائب من الاضطرار إلى تمويل برامج إنقاذ البنوك مجددا.

      وفي نهاية المطاف أخفقت محاولات لفرض ضريبة مصرفية عالمية في مواجهة معارضة من جانب اليابان وكندا والبرازيل التي لم تتطلب بنوكها مساعدة عامة في خضم أسوأ أزمة مالية منذ ثلاثينيات القرن الفائت. وقال وزير مالية كندا جيم فلاهرتي: "لا اتفاق للمضي قدما في فرض ضريبة على البنوك."

      وقالت مجموعة العشرين إنها تدرك توافر عدة خيارات للسياسة وإنها ستقر مجموعة من المبادئ في وقت لاحق هذا الشهر في تورونتو بشأن سبل حماية دافعي الضرائب.

      وجدد وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن تعهده باستحداث ضريبة مصرفية في بريطانيا بصرف النظر عما ستقوم به الدول الأخرى وقال إنه سيعلن عن تفاصيل خططه ضمن تقرير للميزانية في 22 يونيو.

      وأبلغ أوزبورن الصحفيين: "الدول المختلفة ستقوم بأشياء مختلفة لكن أن يكون هذا تحت مظلة مجموعة العشرين فسيكون مفيدا."

      كانت بريطانيا اضطرت إلى دعم قطاعها المصرفي والتدخل لإنقاذ عدة شركات. وأكد وزراء المالية والمصرفيون في دول مجموعة العشرين أمس السبت أن الاقتصاد العالمي "ينمو بأسرع مما كان متوقعا" لكن بشكل غير متساو بين الدول.

      وقال مسؤولو المجموعة في بيان في ختام اجتماع في بوسان إن "الاقتصاد يواصل النمو بشكل أسرع مما كان متوقعا وبوتيرة غير متساوية بين الدول والمناطق".

      لكنهم أضافوا أن "تقلبات أسواق المال الأخيرة تذكرنا بوجود تحديات كبيرة حتى الآن مما يؤكد أهمية التعاون الدولي". من جهة أخرى، تعهدت الدول العشرون في "التوصل إلى اتفاق بسرعة" حول إصلاح القواعد المالية لكنها امتنعت عن الإشارة إلى إمكانية فرض رسوم على المصارف.

      وأكد وزراء المالية وحكام مصارف دول المجموعة أنهم يأملون في أن يتوصل كل بلد وبحسب وضعه، إلى تحقيق توازن لتحسين صحة ميزانيته واتخاذ إجراءات الانتعاش الاقتصادي.

      وقالوا إن الأزمات في الميزانية التي واجهتها دول عدة في الأشهر الأخيرة والاضطرابات التي شهدتها أسواق المال نتيجة ذلك تؤكد "ضرورة أن تتخذ بلداننا إجراءات تتمتع بالمصداقية وتشجع النمو من أجل ماليات عامة قابلة للاستمرار". لكنهم أضافوا أن هذه الإجراءات يجب أن تكون "متمايزة وتناسب الظروف الوطنية لكل بلد".

      وقد تبددت الآمال في التنفيذ المبكر للقواعد الحازمة ضد المضاربة على البنوك بعد أن اعترف وزراء مالية مجموعة العشرين أن الضوابط المالية الجديدة سيتم تأجيلها لأجل غير مسمى.

      ووسط مؤشرات على ضغط شرس من قبل الصناعة المالية العالمية والانقسامات الواضحة بين الأعضاء القياديين في مجموعة العشرين، قال الوزراء والمسؤولون إنه أصبح من غير المرجح الآن أن تبدأ التغيرات التي أدخلت على قواعد بازل المصرفية في دخول حيز التنفيذ قبل الموعد النهائي الأصلي المحدد بعام 2012.

      وقد أذعنت كل من بريطانيا والولايات المتحدة وكندا لضغوط كل من ألمانيا وفرنسا واليابان، الذين أكدوا أن إجبار البنوك على الاحتفاظ بالمزيد من الأموال لمواجهة أي انهيار مالي مستقبلي محتمل من شأنه أن يحرم الشركات والأفراد من التمويل ويخاطر بسقوط الاقتصاد العالمي في ركود مزدوج.

      قال وزير المالية الكندي، جيم فالهرتي، للصحفيين في اجتماع لوزراء مالية مجموعة العشرين ومحافظي البنوك المركزية في كوريا الجنوبية: "التنفيذ يختلف من مكان لآخر. فالبعض يحب التنفيذ في فترات أقصر، والبعض الآخر يحب فترات أطول. وأعتقد أن هذا يمكن أن يتطور بمرور الوقت. ويمكن أن تكون هناك حلول وسط لذلك."

      الجدير بالذكر أنه بموجب اتفاقيتي بازل 1 وبازل 2، يجب على البنوك الاحتفاظ بمبلغ محدد من رأس المال لمواجهة الخسائر في حال تأزم الاستثمارات.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية