من قلب الحدث / العامرات واعصار phet - جديد وضحى البوسعيدي

    • من قلب الحدث / العامرات واعصار phet - جديد وضحى البوسعيدي

      الاعصـار phet .. بالعربيـة ( اختلف الاعلامييون فيها منها من قال انها "بت " مثل مذيعي اخبار تلفزيوننا الموقـر ، ومنهم من قال فيت مثل القنوات الاخرى وانا من بينهم حينما قرأت الكلمة لأول مرة.. وإلى الآن ، الله ومخترع الكلمة هم الأعلم بالنطق الصحيح لهـا) ..

      صادف بدء هذا الاعصار يوم عقد قرآن اخي الأكبـر ( حارث ) بارك الله في زواجه ، وزرقه الذريه الصالحة ان شاء الله ، وعقبالنــا جميعا.. ، من هُنــا بدأت اشعر بل اتأكد من ان عائلتنا عائلة منحوووسة من الدرجة الخـاصة جدا ولكــن تأخر تأثير هذا الاعصار الى نهاية عقد القرآن واحتفالنا بهذا الحدث ازال هذا الاعتقـاد ، فقد بدأ غضب السماء يمطر علينا بشدة بعد ما انهينا كامل احتفالاتنا وبعد ان عاد كل الحاضرون إلى حيث منازلهم سالمين آمنين ، لم تصبهم مصيبة ولا كـارثة ، سوى الخوف من عدم الوصول ..

      فأن تكون في " العامرات " ، وعليكـ عبور شارع " الفيروز " وفي يوم ممطر ، فهو لأمر مخيف ومجازفة بحق حياتكـ ، فأنت هناك لا تعلم هل ستعبر الطريق حقا ام انك ستسقط في هوة لم تكن بالحسبان ، او ان المياه ستحملك بعيـدا ، او انكـ ستموت بسكتة قلبية من هول ماترى ..

      دعوني اخبركمـ بالأحداث اللاحقـة والمهمة في هذا الاعصار ، الحمدلله ان اهوال هذا الاعصار كانت اقل من سابقتها ، على الاقل هنا في " العامرات" ..
      ففي يوم بدأ تأثيراته 3/06/2010 لم يحدث سوى ان المطر كان غزيرا والرياح كانت نشطة وقوية ، ولم تتوقف للحظة واكملت نشاطها مع المطر لليوم الذي يليه ومابعده ..
      في 4/06/2010 حدث المتوقع حدوثه الا وهو انقطاع الكهربـاء وذلك في الساعة 8والنصف حينما كنت اتوجه للحمام فاستسلمت وخرجت منه فأنا اخاف من الظلام خاصة في الحمام ، وقبل ذلك انقطاع الارسال عدى لمشتركي "حيـاكـ " تحية لهم ، فهاتفي الوحيد الذي كان يستقبل الاتصالات والمسجات ، ولكن لم يستمر الامر طويلا فانقطع كذلك .. ولا ارسال ولا كهربا ، ولكن الحمدلله الماء موجود ..
      استمر انقطاع الكهربا و الارسال واستمرار المطر والريح الى 5/06/2010 ،وفي بدايات صباحات هذا اليوم توقف المطر ، وبعدها بسويعات عادت الكهرباء ، وخرجنا لرؤية المآسي .. طبعا الاودية لم تقصر في كسر الطروقات .. خاصة ونحن في "العامرات" وفي " وادي حطاط" ، المنطقـة التي تحوي على اوديــة عديدة وكثيرة فبين كل منطقة ومنطقة وادٍ..
      الحدث الآخر والمتوقع كالعادة انقطاع الطريق ، فأن تكون "عامراتي " يستوجب عليكـ ايام المطر ان تبقى محاصرا فيها ، فلا وجود لطريق يوصلك الى العالم ، وعليكـ ان ترضى بالقدر الذي رسم لكـ وهو ان تبقى في انعزال عن العالم الخارجي ، فشارع " الفيروز" وهو " العامرات - وادي عدي" منقطع ..

      صحيح تذكرت امرا .. شكرا لعمان تل لارسالها رسائل لعملائها رسائل تحوي على ارقام للطواريء والنجدة والخ ، ولكن مافائدتها في حال انقطاع الارسال انقطاع كلـي ؟!!! تخيلوا حتى حينما تتصل على " 9999" الرقم العجيب الذي يعمل في كل الاوقات فكان ما يجيبك هو " المقسم الذي تطلبه مشغول حاليا عليك اغلاق السماعة واعادة الاتصال فيما بعد" ..
      فإن كنت مريضا وعلى وشك الموت عليك ان تدعو ربكـ وتنتظر مماتكـ فلا يمكنك المجازفة وعبور الوادي ، ولا يمكنك طلب النجدة فلا ارسـال ، ولا يمكنك ايضا ان تتوجه إلى اي مكان اخـر سوى " مستشفى ابن سينا للامراض العقليـة" طلبا للعلاج ، ولكن ان كنت من سكان وادي حطاط عليك عبور كل تلك الاودية اولا .. يعني لو ماعندك فورويل ولا روح التحدي ابق في منزلك ، ومت وانت على السرير ..

      على العموم شكـرا لـ عمان قائدا وشعبا، وشكرا للجهود التي بذلتموها ، وماذكرته هنا ليس لانتقادكم ولكن لتنبيهكم ووضع النقاط على امور يجب ان تأخذوها في الحسبان في المرات المقبلة ..

      وضحى البوسعيدي
      6/06/2010





      المصدر : وضحى البوسعيدي

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

    • صادف بدء هذا الاعصار يوم عقد قرآن اخي الأكبـر ( حارث ) بارك الله في زواجه ، وزرقه الذريه الصالحة ان شاء الله ، وعقبالنــا جميعا.. ، من هُنــا بدأت اشعر بل اتأكد من ان عائلتنا عائلة منحوووسة من الدرجة الخـاصة جدا



      فأن تكون في " العامرات " ، وعليكـ عبور شارع " الفيروز " وفي يوم ممطر ، فهو لأمر مخيف ومجازفة بحق حياتكـ ، فأنت هناك لا تعلم هل ستعبر الطريق حقا ام انك ستسقط في هوة لم تكن بالحسبان ، او ان المياه ستحملك بعيـدا ، او انكـ ستموت بسكتة قلبية من هول ماترى ..






      ملاحظات شفافة وفي محلها يا وضحى البوسعيدي
    • نأمل أن تؤخذ في الحساب في الأعصار القادم خاصة إذا تكرر الوضع كل سنتين ووجدت الأعصاير طريقها إلينا لم نتعافى بعد من أهوال وما دمره جونو ، إلا وجاء فات وحصل ما حصل من خسائر في الأرواح والممتلكات ولو أنها بأقل عن أخيه جونو . نفوض أمرنا لله فهو المتصرف فينا في هذه الحياة وعلى الإنسان أن يصبر وقت المحن .