بيروت : محاسن عرفة
كشف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ، عن تقرير صندوق النقد الدولي حول "آفاق الاقتصاد الاقليمي للشرق الأوسط وآسيا الوسطى"، والسياسات التطويرية التي يطرحها، والتحديات الرئيسية التي تواجه صانعي هذه السياسات، الذي ينظمه مصرف لبنان بالتعاون مع صندوق النقد الدولي ممثلا بأريك موتو المقيم في لبنان.
تحدث رياض سلامة،قائلا "يضطلع صندوق النقد الدولي بدور مهم حاليا، خصوصا على إثر الأزمة المالية والاقتصادية التي بدأت عام 2007، وهي مستمرة تاركة آثارا عالمية وفي اوروبا بالتحديد"، مضيفاً "تعزز دور صندوق النقد الدولي بعد اجتماع مجموعة العشرين منذ أكثر من عام في لندن، إذ زوِّد بإمكانات اكبر وطلب منه متابعة الأمور ومنع الانهيارات، وبادر بذلك بنجاح في اوروبا الشرقية، واليوم يلعب دورا مهما في اوروبا الغربية، خصوصا أنه يشارك في الدعم الذي أقرته مجموعة الدول الأوروبية منعا لانهيار أي دولة في اوروبا أو منعا للمضاربة، التي يمكن أن تكون مضرة لأسواقها المالية وأسواق السندات، ويمكن ان تزيد تكلفة الدين العام في هذه المنطقة وهي حساسة. وفي ظل الأزمة اليونانية لاحظنا تأثيرها على مجمل الاقتصادات والأسواق المالية في العالم".
وأعلن انه "منذ عام كانت التطلعات تقضي بأن تنفق الدول منعا لانتكاسة في النمو الاقتصادي، أما اليوم وخصوصا في اوروبا، نرى محاولة لضبط العجز وخفض الإنفاق، حتى أن التقلبات السريعة خلال سنة تركت آثارا على كل المتعاملين في الأسواق العالمية، وخصوصا في لبنان"، مشيرا الى أن "لبنان كان له علاقة جيدة مع صندوق النقد الدولي، الذي كان مشاركا في مؤتمري باريس 2 و3، وقد تابع الصندوق من خلال برنامج "ايبكا" التطورات الإصلاحية التي نفذت في لبنان على مدى سنتين".
وأكد سلامة "أن الاطلاع على المستجدات في العالم المحيط بنا مهم، لأننا مرتبطون بشكل أو بآخر بالاقتصادات العربية حتى الأوروبية، لأن هناك علامة تجارية، ولأن فرص عمل كثيرة متوافرة للبنانيين من منطقة الخليج الى دول اخرى". وتابع "هناك تواجد لمصارفنا في أنحاء الدول العربية، لذا المخاطر التي يمكن أن تطال هذه المناطق يمكن ان تؤثر علينا بشكل أو بآخر، وهذه الأمور يهمنا متابعتها في ظل توسع الاقتصاد اللبناني واعتماده الكبير على القطاع الخارجي والتحويلات من الخارج المقدرة بـ 7 بلايين دولار عام 2009".
كما أعلن ان لبنان "حقق نموا نسبته 7,6 في المئة عام 2007 و 9,3 في المئة عام 2008، و9 في المئة عام 2009، ويستطيع تسجيل نمو نسبته تتراوح بين 7 و 8 في المئة عام 2010"، مشيراً إلى انه "في غياب احصاءات دقيقة عن ظاهرة البحث عن عمل نعتبر أن نسب هذا النمو أمنت المزيد من فرص العمل".
وقال "خلال الأزمة العالمية التي لا تزال مستمرة، حقق لبنان فوائض تراكمية في ميزان المدفوعات بلغت حتى اليوم 1,4 بليون دولار، وكانت قد بلغت 7,9 بليون دولار عام 2009، وهو رقم قياسي بالنسبة الى لبنان. وخلال هذه الفترة، أظهرت الليرة اللبنانية متانة عززت صحة السياسة النقدية المعتمدة. ففي مراحل الازمات الشديدة عامي 2008 و2009 اعتبرت الأسواق ان الليرة والمصارف اللبنانية تبقى الملاذ الآمن، لذا شهدنا تراجعا مهما في الدولار فالودائع البالغة 106 بلايين دولار، بقي 63 في المئة منها بالعملات الاجنبية، والباقي تحول الى الليرة اللبنانية وهو يعتبر تراجعا مهما في مقابل الدولار نسبتها 74 بالمئة عام 2007".
وأضاف "نعمل اليوم على تعزيز هذا التراجع، كما يفيد تقرير الصندوق، بأن اعتماد الليرة يشكل مناعة للنظام اللبناني لأنها تمنع الخوض في استثمارات خارجية بشكل كبير التي يمكن أن تنقل عدوى الأزمة من الخارج الى الداخل"، مؤكدا ان "مصرف لبنان سيظل متحكما بالسيولة وستكون أولويته استقرار سعر صرف الليرة والحفاظ على التوازن في مستوى الفوائد وضبط التضخم، بمعنى اننا وضعنا هدفا يتمثل في عدم تخطي معدل التضخم 4 في المئة سنويا"، مشيرا الى "ان سياستنا في ضبط السيولة ترتبط مباشرة بتحقيق أهدافنا في هذا المجال". وتابع: "إن ضبط السيولة مهم لمنع المضاربات، ولتأمين استمرار عملية الإقراض المصرفي، وأهم النتائج الإيجابية التي استفاد منها لبنان بتجنبه الوقوع في الأزمة العالمية، انخفاض بنية الفوائد التي تراجعت بحدود الـ 3 في المئة خلال الشهورالـ 12 الفائتة ما يؤمن وفرا في خدمة الدين العام والقطاع الخاص"، مشيرا الى أن "استمرار تدني الفوائد في لبنان يرتبط مباشرة بضبط العجز، وبإرساء المناخ المؤاتي لنمو الاقتصاد اللبناني من خلال توسيع القدرة الاستيعابية للاقتصاد في مشاريع تتصل بالبنية الأساسية وبالطاقة والنقل والتربية والبيئة وغيرها".
وعرض الممثل المقيم في لبنان لصندوق النقد الدولي Eric Mottu، الوضع الاقتصادي الحالي، والمؤشرات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، وقال "شهدت آفاق الاقتصاد في المنطقة تحسنا كبيرا عما كانت عليه في عام 2009. فقد بدأ النمو يكتسب زخما متزايدا في عام 2010، تدعمه انتعاشة التدفقات الرأسمالية الداخلة وعودة الاستهلاك المحلي المرتفع"، مضيفاً ان "هذا المشهد الإيجابي تشوبه بعض الضغوط في النظام المصرفي، والتباطؤ في النشاط الائتماني عبر بلدان المنطقة".
وبالنسبة إلى البلدان المصدرة للنفط في طريق الخروج من الأزمة، أشار التقرير الى أنه "لحق ضرر بالغ في العام 2009 ببلدان "MENAP" المصدرة للنفط، وهي الجزائر والبحرين، وإيران والعراق، والكويت وليبيا وعمان، وقطر والمملكة العربية السعودية، والسودان والإمارات العربية المتحدة واليمن. فقد هبطت فوائض حساباتها الجارية المجمعة الى 53 بليون دولار في ذلك العام، بعد أن وصلت الى 362 بليونا في عام 2008. وانكمش إجمالي الناتج المحلي النفطي في تلك البلدان بمقدار 4,7 بالمئة، متأثرا بتراجع أسعار النفط، غير أن التدابير التنشيطية واسعة النطاق ساعدت على تخفيف أثر الأزمة، وتمكن النشاط الاقتصادي غير النفطي من التوسع بمقدار 3,6 بالمئة في عام 2009".
واستشرف التقرير "تعافيا قويا في العام المقبل، تدعمه زيادة متوقعة في التدفقات الرأسمالية الداخلة، وأسعارالنفط الخام. ومن المتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط وزيادة الناتج الى تعزيز فائض الحساب الجاري ليبلغ 140 بليون دولار والى نمو إجمالي الناتج المحلي النفطي ليصل الى 4,3 في المئة".
وأضاف "إن البلدان المصدرة للنفط في المنطقة لا تزال تواجه تحديات في قطاعاتها المصرفية، حيث يستمر تباطؤ الائتمان المقدم للقطاع الخاص، كما أن الخسائر المرتبطة بالقروض المتعثرة لم يتم إثباتها بعد".
كشف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ، عن تقرير صندوق النقد الدولي حول "آفاق الاقتصاد الاقليمي للشرق الأوسط وآسيا الوسطى"، والسياسات التطويرية التي يطرحها، والتحديات الرئيسية التي تواجه صانعي هذه السياسات، الذي ينظمه مصرف لبنان بالتعاون مع صندوق النقد الدولي ممثلا بأريك موتو المقيم في لبنان.
تحدث رياض سلامة،قائلا "يضطلع صندوق النقد الدولي بدور مهم حاليا، خصوصا على إثر الأزمة المالية والاقتصادية التي بدأت عام 2007، وهي مستمرة تاركة آثارا عالمية وفي اوروبا بالتحديد"، مضيفاً "تعزز دور صندوق النقد الدولي بعد اجتماع مجموعة العشرين منذ أكثر من عام في لندن، إذ زوِّد بإمكانات اكبر وطلب منه متابعة الأمور ومنع الانهيارات، وبادر بذلك بنجاح في اوروبا الشرقية، واليوم يلعب دورا مهما في اوروبا الغربية، خصوصا أنه يشارك في الدعم الذي أقرته مجموعة الدول الأوروبية منعا لانهيار أي دولة في اوروبا أو منعا للمضاربة، التي يمكن أن تكون مضرة لأسواقها المالية وأسواق السندات، ويمكن ان تزيد تكلفة الدين العام في هذه المنطقة وهي حساسة. وفي ظل الأزمة اليونانية لاحظنا تأثيرها على مجمل الاقتصادات والأسواق المالية في العالم".
وأعلن انه "منذ عام كانت التطلعات تقضي بأن تنفق الدول منعا لانتكاسة في النمو الاقتصادي، أما اليوم وخصوصا في اوروبا، نرى محاولة لضبط العجز وخفض الإنفاق، حتى أن التقلبات السريعة خلال سنة تركت آثارا على كل المتعاملين في الأسواق العالمية، وخصوصا في لبنان"، مشيرا الى أن "لبنان كان له علاقة جيدة مع صندوق النقد الدولي، الذي كان مشاركا في مؤتمري باريس 2 و3، وقد تابع الصندوق من خلال برنامج "ايبكا" التطورات الإصلاحية التي نفذت في لبنان على مدى سنتين".
وأكد سلامة "أن الاطلاع على المستجدات في العالم المحيط بنا مهم، لأننا مرتبطون بشكل أو بآخر بالاقتصادات العربية حتى الأوروبية، لأن هناك علامة تجارية، ولأن فرص عمل كثيرة متوافرة للبنانيين من منطقة الخليج الى دول اخرى". وتابع "هناك تواجد لمصارفنا في أنحاء الدول العربية، لذا المخاطر التي يمكن أن تطال هذه المناطق يمكن ان تؤثر علينا بشكل أو بآخر، وهذه الأمور يهمنا متابعتها في ظل توسع الاقتصاد اللبناني واعتماده الكبير على القطاع الخارجي والتحويلات من الخارج المقدرة بـ 7 بلايين دولار عام 2009".
كما أعلن ان لبنان "حقق نموا نسبته 7,6 في المئة عام 2007 و 9,3 في المئة عام 2008، و9 في المئة عام 2009، ويستطيع تسجيل نمو نسبته تتراوح بين 7 و 8 في المئة عام 2010"، مشيراً إلى انه "في غياب احصاءات دقيقة عن ظاهرة البحث عن عمل نعتبر أن نسب هذا النمو أمنت المزيد من فرص العمل".
وقال "خلال الأزمة العالمية التي لا تزال مستمرة، حقق لبنان فوائض تراكمية في ميزان المدفوعات بلغت حتى اليوم 1,4 بليون دولار، وكانت قد بلغت 7,9 بليون دولار عام 2009، وهو رقم قياسي بالنسبة الى لبنان. وخلال هذه الفترة، أظهرت الليرة اللبنانية متانة عززت صحة السياسة النقدية المعتمدة. ففي مراحل الازمات الشديدة عامي 2008 و2009 اعتبرت الأسواق ان الليرة والمصارف اللبنانية تبقى الملاذ الآمن، لذا شهدنا تراجعا مهما في الدولار فالودائع البالغة 106 بلايين دولار، بقي 63 في المئة منها بالعملات الاجنبية، والباقي تحول الى الليرة اللبنانية وهو يعتبر تراجعا مهما في مقابل الدولار نسبتها 74 بالمئة عام 2007".
وأضاف "نعمل اليوم على تعزيز هذا التراجع، كما يفيد تقرير الصندوق، بأن اعتماد الليرة يشكل مناعة للنظام اللبناني لأنها تمنع الخوض في استثمارات خارجية بشكل كبير التي يمكن أن تنقل عدوى الأزمة من الخارج الى الداخل"، مؤكدا ان "مصرف لبنان سيظل متحكما بالسيولة وستكون أولويته استقرار سعر صرف الليرة والحفاظ على التوازن في مستوى الفوائد وضبط التضخم، بمعنى اننا وضعنا هدفا يتمثل في عدم تخطي معدل التضخم 4 في المئة سنويا"، مشيرا الى "ان سياستنا في ضبط السيولة ترتبط مباشرة بتحقيق أهدافنا في هذا المجال". وتابع: "إن ضبط السيولة مهم لمنع المضاربات، ولتأمين استمرار عملية الإقراض المصرفي، وأهم النتائج الإيجابية التي استفاد منها لبنان بتجنبه الوقوع في الأزمة العالمية، انخفاض بنية الفوائد التي تراجعت بحدود الـ 3 في المئة خلال الشهورالـ 12 الفائتة ما يؤمن وفرا في خدمة الدين العام والقطاع الخاص"، مشيرا الى أن "استمرار تدني الفوائد في لبنان يرتبط مباشرة بضبط العجز، وبإرساء المناخ المؤاتي لنمو الاقتصاد اللبناني من خلال توسيع القدرة الاستيعابية للاقتصاد في مشاريع تتصل بالبنية الأساسية وبالطاقة والنقل والتربية والبيئة وغيرها".
وعرض الممثل المقيم في لبنان لصندوق النقد الدولي Eric Mottu، الوضع الاقتصادي الحالي، والمؤشرات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، وقال "شهدت آفاق الاقتصاد في المنطقة تحسنا كبيرا عما كانت عليه في عام 2009. فقد بدأ النمو يكتسب زخما متزايدا في عام 2010، تدعمه انتعاشة التدفقات الرأسمالية الداخلة وعودة الاستهلاك المحلي المرتفع"، مضيفاً ان "هذا المشهد الإيجابي تشوبه بعض الضغوط في النظام المصرفي، والتباطؤ في النشاط الائتماني عبر بلدان المنطقة".
وبالنسبة إلى البلدان المصدرة للنفط في طريق الخروج من الأزمة، أشار التقرير الى أنه "لحق ضرر بالغ في العام 2009 ببلدان "MENAP" المصدرة للنفط، وهي الجزائر والبحرين، وإيران والعراق، والكويت وليبيا وعمان، وقطر والمملكة العربية السعودية، والسودان والإمارات العربية المتحدة واليمن. فقد هبطت فوائض حساباتها الجارية المجمعة الى 53 بليون دولار في ذلك العام، بعد أن وصلت الى 362 بليونا في عام 2008. وانكمش إجمالي الناتج المحلي النفطي في تلك البلدان بمقدار 4,7 بالمئة، متأثرا بتراجع أسعار النفط، غير أن التدابير التنشيطية واسعة النطاق ساعدت على تخفيف أثر الأزمة، وتمكن النشاط الاقتصادي غير النفطي من التوسع بمقدار 3,6 بالمئة في عام 2009".
واستشرف التقرير "تعافيا قويا في العام المقبل، تدعمه زيادة متوقعة في التدفقات الرأسمالية الداخلة، وأسعارالنفط الخام. ومن المتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط وزيادة الناتج الى تعزيز فائض الحساب الجاري ليبلغ 140 بليون دولار والى نمو إجمالي الناتج المحلي النفطي ليصل الى 4,3 في المئة".
وأضاف "إن البلدان المصدرة للنفط في المنطقة لا تزال تواجه تحديات في قطاعاتها المصرفية، حيث يستمر تباطؤ الائتمان المقدم للقطاع الخاص، كما أن الخسائر المرتبطة بالقروض المتعثرة لم يتم إثباتها بعد".
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية